الجولة الإخبارية 2019/08/26م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/08/26م (مترجمة)

العناوين:     · حزب استقلال المملكة المتحدة قد لا يحصل على أصوات، لكن أصواته المعادية للإسلام لها منبر · الحلفاء السعوديون والإماراتيون يقاتلون بعضهم بعضا، واليمن تشكك في التحالف بأكمله · باكستان تنقسم بعد إثارة قضية كشمير في محكمة العدل الدولية

0:00 0:00
السرعة:
August 25, 2019

الجولة الإخبارية 2019/08/26م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/08/26م

(مترجمة)

العناوين:

  • · حزب استقلال المملكة المتحدة قد لا يحصل على أصوات، لكن أصواته المعادية للإسلام لها منبر
  • · الحلفاء السعوديون والإماراتيون يقاتلون بعضهم بعضا، واليمن تشكك في التحالف بأكمله
  • · باكستان تنقسم بعد إثارة قضية كشمير في محكمة العدل الدولية

التفاصيل:

حزب استقلال المملكة المتحدة قد لا يحصل على أصوات، لكن أصواته المعادية للإسلام لها منبر

ناشيونال - يبدو أنه من المغري تجاهل انتخاب ريتشارد براين، الزعيم الجديد لحزب الاستقلال البريطاني. فبعد كل شيء، انتقل زعيمه السابق نايجل فاراج إلى تأسيس حزب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويبدو أن الكثير من مؤيدي حزب استقلال المملكة المتحدة قد هاجروا إلى هناك. ولكن سيكون من الخطأ تجاهل حزب استقلال المملكة المتحدة. لم يكن تأثيره الأقوى على المقاعد البرلمانية التي فشلت في الحصول عليها، سواء في مجلس العموم أو البرلمان الأوروبي. وبدلاً من ذلك، فقد أظهر بصمته عن طريق نقل المحادثة إلى اليمين بشكل أبعد وأخطر مما كان عليه سابقاً. خذ على سبيل المثال أول نقاش يظهر السيد براين. فقد ظهرت لقطات له تظهره وهو يتجادل حول وجوب اعتبار توزيع القرآن علناً في بريطانيا أمراً منافيا للقوانين المتعلقة بالتحريض على العنف، وأن بعض المدن البريطانية مناطق محظور دخولها لغير المسلمين. بالنسبة لحزب يمكن القول بأنه يميني متطرف في السياسة البريطانية، فإن حزب استقلال المملكة المتحدة يتمتع بحضور كبير من حيث التغطية الصحفية. السلوكيات الشديدة لمحبي السيد فاراج قد عززت شعبيته وأهدته بسخاء كمية غير متناسبة من البث على شاشة التلفزيون، وبرنامج إذاعي على شبكة رئيسية ومنصة مع وسائل الإعلام المختلفة. ولكن بما أن الأكسجين قد تم ضخه لمثل هذه الآراء اليمينية في الكثير من وسائل الإعلام الرئيسية، فقد أصبحت هذه الأصوات وآراؤها المتطرفة طبيعية. إن العداء المناهض للإسلام موجود داخل حزب استقلال المملكة المتحدة منذ أيامه الأولى، لكن يبدو الآن أنه تخطى جميع الاعتبارات الأخرى تقريباً داخل الحزب. المشاعر المعادية للمسلمين هي مشكلة تنتشر بالفعل في أجزاء كثيرة من الأطياف السياسية، بما في ذلك داخل صفوف حزب المحافظين، إلى درجة أن مصطلح "الإسلاموفوبيا" يواجه تحدياً. يجري حزب استقلال المملكة المتحدة حالياً استطلاعات سيئة في المملكة المتحدة. ولكن مع تزايد التعصب المناهض للمسلمين في جميع أنحاء أوروبا، يذكرنا التاريخ أن عدم الاهتمام في صندوق الاقتراع لا يعني عدم وجود صلة في مكان آخر.

هناك العديد من الأحزاب مثل حزب استقلال المملكة المتحدة المنتشرة في جميع أنحاء أوروبا تغذي التعصب المناهض للإسلام وتعمل من أجل خلق أوروبا جديدة على غرار الثلاثينات. ففي الثلاثينات، لم يرحّب بالمسلمين والمهاجرين في أوروبا، تماماً مثل يهود.

-------------

الحلفاء السعوديون والإماراتيون يقاتلون بعضهم بعضا، واليمن تشكك في التحالف بأكمله

نيوزويك - بدأت الحكومة اليمنية المنفية بالتشكيك في التحالف برمته الذي تقوده السعودية وتدعمه الإمارات كشركاء محليين للبلدين الخارجيين المنخرطين في سلسلة من الاشتباكات التي هددت بمزيد من الانقسام في أفقر دول العالم العربي وأكثرها دماراً. دعمت السعودية والإمارات إدارة الرئيس اليمني المنفي عبد ربه منصور هادي كجزء من التحالف ضد التمرد الذي يقوده الحوثيون، منذ عام 2015. ومع ذلك، فإن الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من أبو ظبي قد انقلبوا على الحرس الرئاسي المدعوم من الرياض، واستولوا على قصر هادي المهجور في مدينة عدن الساحلية الجنوبية بعد أسبوع من الاشتباكات الدموية. ويوم الخميس، نظم المجلس الانتقالي الجنوبي مسيرة حاشدة وتعهد بتولي مسؤولية الجنوب تحسباً لاستقلال تام. في سلسلة من التغريدات يوم الجمعة، انتقد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني هذه الخطوة باعتبارها "ليست فقط انقلاباً على الحكومة الشرعية، ولكنها أيضاً تهديد للنسيج (الاجتماعي) وضربة ضد المشروع الوطني". "إن أي إذن أو انقلاب مع المجلس الانتقالي في عدن في ظل هذه الظروف يهدر شرعية مواجهة الانقلاب الحوثي في صنعاء، ويسقط مبررات تدخل التحالف الشرعي الذي يواجه انقلاب مليشيا الحوثيين ضد منتخبي الحكومة اليمنية". على الرغم من أن قوات هادي المدعومة من السعودية والانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات قد اشتبكوا من قبل، إلا أن عداءهم تصاعد بشكل كبير بعد ضربة صاروخية ادعي أنها من الحوثيون في وقت سابق من هذا الشهر قتل فيها أفراد من المقاتلين المؤيدين للجنوب. في نهاية المطاف، حمل المجلس الانتقالي الجنوبي جماعة الإصلاح الموالية للحكومة مسؤولية الهجوم، مدعيا أنه كان يهدف إلى تقويض السيطرة الانفصالية على عدن، وتم تبادل إطلاق النار بين الجانبين المتناحرين في جنازة القتلى المقاتلين. وفي الوقت نفسه أشار الحوثيون إلى الصراع بين الائتلاف باعتباره سببا آخر لاعتبار تدخل السعودية والإمارات غير شرعي. ويوم الخميس، قام عضو المجلس السياسي الأعلى المتمرد محمد علي الحوثي بالتغريد بأن المجموعة كانت "تراقب الأحداث في عدن" حيث نظم المجلس الانتقالي الجنوبي مسيرة حاشدة هناك. لقد أعربت أمريكا عن قلقها إزاء الوضع في عدن، لكنها واجهت صراعات محلية لدعم التحالف. وسط اتهامات بأن السعودية والإمارات كانتا مسؤولتين عن جرائم الحرب هناك، تحرك الكونغرس لإلغاء قدرة الرئيس دونالد ترامب على تقديم مساعدة عسكرية لجهوده الحربية هناك، لكن الزعيم الأمريكي اعترض على حق التصويت التاريخي، معرباً عن دعمه الثابت للحكومة الملكية التي ينظر إليها كقائدة التحالف في جهودهم لعزل إيران في المنطقة.

كان التحالف السعودي الإماراتي في اليمن مؤقتاً منذ البداية. وذلك لأن كلا البلدين يخضعان للقوى العظمى في أمريكا وبريطانيا. كل واحد يريد حل مشكلة اليمن لحماية مصالحه الخاصة، وحكام السعودية والإمارات هم مجرد وكلاء لفرض الهيمنة الأمريكية أو البريطانية في اليمن.

-------------

باكستان تنقسم بعد إثارة قضية كشمير في محكمة العدل الدولية

الخليج تايمز - بعد أن قرر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إثارة قضية كشمير في محكمة العدل الدولية، فإن وزارة القانون لم تحدد وجهات نظرها بشأن هذه الخطوة. وكان وزير الخارجية شاه محمود قريشي قد قال يوم الثلاثاء إن باكستان قررت تحريك محكمة العدل الدولية بشأن قضية كشمير وأن وزارة القانون ستتبادل التفاصيل قريباً. وقالت الوزارة يوم الأربعاء إنه لم يتم اتخاذ قرار. وأفادت صحيفة ذا إكسبرس تريبيون، وهي صحيفة يومية باكستانية تصدر بالإنجليزية، أن الرأي حول القضية منقسم. فقد صرح أحد كبار قادة حزب تحريك باكستان للصحيفة بأن كبار قادة الأحزاب على اتصال مع بن إمرسون، وهو محام يتخذ من لندن مقراً له، ونصح باكستان بالتعامل مع محكمة العدل الدولية بشأن قضية كشمير. حتى خبراء القانون الدولي في باكستان عبروا عن دهشتهم لقرار الحكومة. يقال إن الرأي منقسم بسبب مسألة الاختصاص القضائي. ووفقاً لخبير القانون الدولي تيمور مالك، يمكن إحالة الأمر إلى محكمة العدل الدولية ولكن رأيها بطبيعته استشاري فقط وغير ملزم للأطراف المعنية. وأضاف أن ذلك قد يساعد باكستان في تدويل قضية كشمير. وقال مالك أيضاً إنه سيكون من الصعب وضع الهند في قفص الاتهام بسبب أحكام القانون الدولي المختلفة حيث تحتفظ الهند بالحق في القضايا الثنائية في محكمة العدل الدولية.

إن استراتيجية خان في كشمير تتموج. إن رئيس الوزراء ومؤيديه الذين يناصرون موقف عدم الحرب جاهلون فيما يتعلق بممارسة الضغط اللازم على الهند لإلغاء ضم كشمير. الاستراتيجية الوحيدة المطروحة هي حرب تحرير كشمير المحتلة من براثن الدولة الهندوسية، لكن خان بطريقة ما لا يريد أن يسير على هذا الطريق رغم الدعم الشعبي لهذا الطريق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار