الجولة الإخبارية 2019/09/07م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/09/07م (مترجمة)

العناوين:     · اندلاع ربيع عربي جديد في العديد من البلاد الإسلامية · نتائج السياسة الأمريكية في كوريا الشمالية تزيد من تصعيد الموقف العسكري · بعد الصين، روسيا تخطط أيضاً لتأمين نفسها من الإنترنت الذي يسيطر عليه الغرب

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2019

الجولة الإخبارية 2019/09/07م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/09/07م

(مترجمة)

العناوين:

  • · اندلاع ربيع عربي جديد في العديد من البلاد الإسلامية
  • · نتائج السياسة الأمريكية في كوريا الشمالية تزيد من تصعيد الموقف العسكري
  • · بعد الصين، روسيا تخطط أيضاً لتأمين نفسها من الإنترنت الذي يسيطر عليه الغرب

التفاصيل:

اندلاع ربيع عربي جديد في العديد من البلاد الإسلامية

يبدو أن الربيع العربي الأصلي 2010-2011 والذي اشتمل على العديد من الاحتجاجات والانتفاضات في جميع أنحاء العالم العربي قد سار قدما حتى الآن، وكانت آخر هذه الثورات الثورة السورية، التي أصبحت الآن تحت السيطرة الكاملة. لكن المراقبين المخلصين لنهضة الأمة الإسلامية كانوا يعرفون دائماً أن أفكار ومشاعر الأمة ظلت صادقة تجاه الإسلام وأن الأمر لم يكن إلا مسألة وقت قبل أن يعودوا من جديد للتعبير العلني. يبدو أننا بدأنا نرى ذلك الآن، لا سيما في البلدان التي لم تكن جزءاً من الربيع العربي الأصلي.

وفقاً للإنديبندنت: (عمّت يوم الجمعة احتجاجات في ثلاث عواصم كبرى وعشرات المدن فهزّت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما التحف الشباب بأعلام بلادهم مطالبين برحيل النخبة الحاكمة في لبنان والعراق والجزائر.

على امتداد أسابيع من الاحتجاجات التي لقي بعضها قمعاً عنيفاً على أيدي رجال المليشيات المدعومة من إيران، طالب العراقيون بإزاحة كل الطاقم السياسي الذي تولّى الحكم منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في العام 2003 وهو الطاقم نفسه الذي يسيطر على ثروة البلاد النفطية الهائلة. وتدفّق المتظاهرون إلى شوارع العاصمة بغداد في وسط البلاد وغيرها من مدن الجنوب العراقي في موجة اعتبرها البعض أكبر تظاهرات حتى الآن. وقُتل 6 متظاهرين على الأقل يوم الجمعة حسب المعلومات التي أذاعتها وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن أحد مسؤولي المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

ويطالب المتظاهرون اللبنانيون من جانبهم أيضاً برحيل أمراء الحرب الذين أصبحوا الطبقة السياسية الحاكمة التي تنهب البلاد منذ لحظة توصّلها إلى اتفاق لتقسيم السلطة وإنهاء الحرب الأهلية في 1989.

أمّا الجزائريون الذين نجحوا في إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد قضائه فترة طويلة في الحكم، فيطالبون الآن بإزاحة كافة أفراد النخبة العسكرية والأمنية التي تدير البلاد الغنية بالنفط منذ نهاية الحرب الأهلية في تسعينات القرن الماضي. وتواصلت الاحتجاجات هناك للأسبوع الـ37 على التوالي.

وغردّت الصحافية الجزائرة فرح سواميس على تويتر قائلة "الجزائر تغلي والناس يسيرون ويصيحون بأسماء شهداء ثورة التحرير المعروفين. هذه الأجواء تصيبنا بالقشعريرة".

وتدور الاحتجاجات الأخيرة في العالم العربي في بلدان ظلّت على الحياد تقريباً عند اندلاع الربيع العربي في 2011. واعتبر الكثيرون أنّ لبنان والعراق والجزائر، وحتى السودان التي أطاحت هذا العام بحاكمها بعد مدة طويلة له في السلطة، أضحت منهكة بعد سنوات من النزاع المسلّح والفوضى ولن تقوى على المطالبة بالتغيير.

وتبيّن أنهم على خطأ إذ نزل الناس العاديون المطالبون بتوفير فرص العمل والخدمات العامة اللائقة من كهرباء وماء وتعليم وطبابة، إلى الشوارع بكثافة هذا العام، وفي مصر كذلك حيث واجه المحتجون في شهر أيلول/سبتمبر القوات الأمنية التابعة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت تمارا كوفمان ويتس، وهي خبيرة في شؤون الشرق الأوسط لدى مؤسسة بروكينغز "نجح الربيع العربي في العام 2011 بكسر حاجز الخوف وتغيير الفكرة القائلة بأن التظاهر غير مجدٍ. ولم تزل العوامل الكامنة المتراكمة التي تشكّل الضغط من أجل إحداث التغيير، على حالها. قليلة جداً هي الحكومات التي بذلت أي مجهود لافت من أجل معالجة الضغوط في المنطقة".)

لولا تدخل دول الغرب الاستعمارية، والتي تسعى في كل منعطف إلى إحباط حركة الأمة وحماية ودعم الطبقة الحاكمة الموالية لها والتي تواصل فرض تطبيق أنظمة الحكم الغربية على الأمة في جميع مجالات الحياة، لكانت الأمة الإسلامية قد أقامت منذ فترة طويلة دولتها، الخلافة الراشدة على منهاج النبي r. وبإذن الله، سيتم الإطاحة قريباً بهذه الفئة العميلة وستنهض الأمة من جديد بإقامة دولة الخلافة التي ستتولى قيادة الشؤون العالمية بإخلاص لتحقق الأمن والأمان للبشرية جمعاء.

---------------

نتائج السياسة الأمريكية في كوريا الشمالية تزيد من تصعيد الموقف العسكري

إن السياسة الخارجية الاستعمارية للغرب هي التي أوجدت عالماً من سباقات التسلح العسكرية تغذيها أسلحة الدمار الشامل غير المسبوقة. وفي حالة كوريا الشمالية على وجه التحديد، سمحت أمريكا عن عمد لهذه القضية بالتفاقم، لتوفير مبرر لوجود عسكري أمريكي كثيف على ساحل الصين في المحيط الهادئ.

بحسب الجارديان: (قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية يوم الجمعة إن كوريا الشمالية أجرت تجربة أخرى على قاذفات صواريخ متعددة ضخمة للغاية بعد ظهر يوم الخميس ووصفتها بأنها ناجحة.

ويشير أحدث اختبار لـ"قاذفات صواريخ متعددة ضخمة جداً"، بعد إجراء اختبارين في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر لنفس السلاح الذي أشرف عليه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفقاً لوكالة الأنباء الكورية الشمالية، يشير إلى تقدم في تطوير الأسلحة في كوريا الشمالية في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات مع الولايات المتحدة في حالة من النسيان.

تم الإبلاغ عن نجاح الاختبارات على الفور، وأبدى كيم "رضاه" وهنأ العلماء الذين طوروا السلاح، في إشارة إلى أن كيم لم يكن في الموقع.

وعرضت صحيفة رودونج سينمون الحكومية في كوريا الشمالية صورة لمنصة إطلاق الصواريخ المتعددة، تحيط بها النيران الصفراء والدخان.

وأضافت الوكالة أن اختبار يوم الخميس أثبت بأن "نظام إطلاق النار المستمر" لمنصات إطلاق الصواريخ المتعددة وبأنه كان قادراً على "تدمير كلي" لهدف جماعي للعدو بضربة مفاجئة.

 وقال السناتور الجمهوري كوري غاردنر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ حول شرق آسيا والمحيط الهادئ وسياسة الأمن السيبراني الدولي في بيان له بأن "كوريا الشمالية منخرطة في تصعيد متزايد".

وقال غاردنر: "إن عملية الإطلاق هذه والعدوان الكوري الشمالي المستمر يؤكدان على ضرورة أن تلتزم إدارة ترامب بسياسة الضغط القصوى" وأن يفرض الكونغرس عقوبات إضافية على حكومة كيم.

يأتي اختبار الأسلحة، وهو الأول من نوعه بعد يوم واحد من المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية دون اتفاق في 5 تشرين الأول/أكتوبر في السويد، في الوقت الذي تؤكد فيه كوريا الشمالية مراراً وتكراراً موعداً نهائياً لنهاية العام لمحادثات نزع السلاح النووي مع واشنطن التي حددها كيم في وقت سابق من هذا العام.

وعلى الرغم من أن كيم والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لديهما علاقة "خاصة"، فإن "الدوائر السياسية في واشنطن ومتابعي السياسة في الإدارة الأمريكية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية معادون لكوريا الديمقراطية دون سبب" كما جاء في بيان كوري شمالي صدر الشهر الماضي.)

تعتمد السياسة الخارجية الإسلامية على الدعوة والجهاد من أجل نشر خير الحضارة الإسلامية إلى البشرية جمعاء بخلاف سياسة الغرب الاستعمارية. ففي العصور الماضية، تمكنت الخلافة من مواجهة واحتواء وتهدئة الدول التخريبية، مما مكّن العالم بأسره من الاستمتاع بألفية ذهبية من السلام والازدهار، حيث كان الغرب نفسه من بين المستفيدين الرئيسيين من نظام الإسلامي العالمي. وبإذن الله، سيشهد العالم عصراً ذهبياً آخر للإسلام، بقيادة دولة الخلافة على منهاج الرسول r.

--------------

بعد الصين، روسيا تخطط أيضاً لتأمين نفسها من الإنترنت الذي يسيطر عليه الغرب

يتم تصوير الإنترنت العالمي على أنه مفتوح للعالم بأسره، لكن في الواقع تسيطر عليه بالكامل تقريباً الدول الغربية التي تستخدم صفحات الويب الخاصة بها ومنصات الوسائط الإلكترونية ومواقعها التجارية لعرض الثقافة والحضارة الغربية في جميع أنحاء العالم. هذا هو ما دفع الصين، والآن روسيا، إلى حماية بلدانهم من الثقافة الغربية على الإنترنت.

وفقا لـ NPR: (لقد أصبح هناك قانون روسي ساري المفعول، من الناحية النظرية، سيسمح للحكومة الروسية بقطع الإنترنت في البلاد عن بقية العالم.

"قانون الإنترنت السيادي"، كما تسميه الحكومة، يعزز إلى حد كبير سيطرة الكرملين على شبكة الإنترنت. تم تمريره في وقت سابق من هذا العام ويسمح للحكومة الروسية بقطع الإنترنت بالكامل أو عما يصل من خارج روسيا "في حالات الطوارئ"، كما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية. ولكن يمكن أن تكون بعض التطبيقات أكثر دقة، مثل القدرة على حظر منشور واحد.

يتطلب الأمر من مزودي خدمة الإنترنت تثبيت برامج يمكنها "تتبع حركة الإنترنت وتصفيتها وإعادة توجيهها"، كما ذكرت هيومن رايتس ووتش. وتسمح هذه التقنية للهيئة الحكومية لمراقبة الاتصالات "بحظر الوصول بشكل مستقل وغير قانوني إلى المحتوى الذي تعتبره الحكومة تهديداً".

ستجري المعدات ما يعرف باسم "فحص الحزمة العميقة"، وهي طريقة متقدمة لتصفية حركة مرور الشبكة.

إن مثل هذه السيطرة الواسعة النطاق تثير قلق جماعات حقوق الإنسان التي تخشى أن تُستخدم لإسكات المعارضة.

وقالت راشيل دنبر، نائبة مدير قسم هيومن رايتس ووتش في أوروبا وآسيا الوسطى، في بيان: "يمكن للحكومة الآن مراقبة المحتوى مباشرة أو حتى تحويل الإنترنت في روسيا إلى نظام مغلق دون إخبار الجمهور بما يفعلونه أو لماذا". "هذا يعرض حق الناس في روسيا في حرية التعبير وحرية المعلومات عبر الإنترنت للخطر".

وبررت الحكومة الروسية القانون بالقول إنه ضروري لمنع الهجمات الإلكترونية الأمريكية. وكما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد رفض ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين فكرة إمكانية استخدام القانون لفصل روسيا عن بقية العالم: "لا أحد يقترح قطع الإنترنت".)

إن دول الغرب تدافع عن سيادة الدولة، ولكن في الواقع لا تهتم القوى الغربية إلا بسيادتها فيما تعمل على إضعاف وتفكيك القوى السيادية لجميع البلدان الأخرى في العالم، وتتدخل فيها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً وصناعياً وتربوياً وأيضاً في وسائل الإعلام والثقافة، كل ذلك وفقا لأنماطها المتجددة للهيمنة الاستعمارية. يجب على المسلمين إقامة دولتهم، وفقاً للقانون الرباني، والعمل على حماية أنفسهم من الحضارة الغربية، بما في ذلك تغلغلها في وسائل الإعلام. ليس من الخطأ استخدام الإنترنت لأغراض مفيدة، لكن يجب وضع حد لتأثيرها الشامل في بلادنا ومنازلنا.

يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ [الأنعام: 70]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار