الجولة الإخبارية 2019/09/10م
الجولة الإخبارية 2019/09/10م

العناوين:• بدء الدوريات الأمريكية التركية المشتركة في شمال سوريا تنفيذاً للاتفاق الأمريكي التركي حول إنشاء "منطقة آمنة"• بعد تهديدهما بالطرد.. قبيلتان متنازعتان توقعان اتفاقية صلح في السودان• بومبيو: أمريكا ستواصل الضغط على طالبان

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2019

الجولة الإخبارية 2019/09/10م

الجولة الإخبارية 2019/09/10م

العناوين:


• بدء الدوريات الأمريكية التركية المشتركة في شمال سوريا تنفيذاً للاتفاق الأمريكي التركي حول إنشاء "منطقة آمنة"
• بعد تهديدهما بالطرد.. قبيلتان متنازعتان توقعان اتفاقية صلح في السودان
• بومبيو: أمريكا ستواصل الضغط على طالبان

التفاصيل:


بدء الدوريات الأمريكية التركية المشتركة في شمال سوريا تنفيذاً للاتفاق الأمريكي التركي حول إنشاء "منطقة آمنة"


أفادت وكالة "الأناضول" التركية بأنه قد بدأ اليوم تسيير أول دورية برية مشتركة بين الجيشين التركي والأمريكي في شرق الفرات بسوريا، وذلك في إطار فعاليات إنشاء "المنطقة الآمنة" المتفق عليها بين الجانبين. وأطلقت أنقرة وواشنطن صباح الأحد أولى دورياتهما المشتركة قرب الحدود التركية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا تنفيذاً لاتفاق توصلتا إليه لإنشاء "منطقة أمنة" وحال دون شن تركيا لعملية عسكرية. وبعد تصعيد في التهديدات التركية بشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد في شمال وشمال شرق سوريا، تحركت أمريكا دبلوماسياً لحماية حلفائها في سوريا من عملية عسكرية. وإثر محادثات ثنائية مكثفة، توصلت واشنطن وأنقرة في السابع من آب/أغسطس إلى اتفاق على إنشاء "منطقة آمنة" تفصل بين مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية أبرز مكونات قوات سوريا الديمقراطية، والحدود التركية، على أن يتم تنفيذه بشكل تدريجي.
تنفذ تركيا وأمريكا اتفاق سوتشي الذي عقد قبل حوالي عام، والذي ينص على فتح الطرقات الدولية "الحيوية للنظام"، وإقامة منطقة عازلة عرضها 15-20كم والتي هدفها حماية مناطق النظام والقاعدة الروسية، والعمل على تصفية الفصائل المسلحة التي لا تقبل بالحل السياسي الأمريكي، وعلى وقف النار "ما يعني وقف الثورة"، وعلى تعديل الدستور وانتخابات لا تعزل أحدا عن الاشتراك فيها. واجب الدوريات الأمريكية التركية المشتركة في شمال سوريا ليس حماية المسلمين والأطفال والنساء وكبار السن بل كما قلنا هو لتصفية الفصائل المسلحة التي لا تقبل بالحل السياسي الأمريكي. ولذلك يجب على المسلمين من أهل سوريا ألا يفكروا في أن أردوغان سيحميهم. لأن من يثق بأردوغان وأمثاله حكام المسلمين عربهم وعجمهم، ومن يثق بأمريكا وأوروبا ووعودهم، وبالمؤسسات والمنظمات الدولية وقراراتها كمن يثق بالشيطان ووعوده.


------------


بعد تهديدهما بالطرد.. قبيلتان متنازعتان توقعان اتفاقية صلح في السودان


وقّعت قبيلتان عربية ونوبية في ولاية البحر الأحمر في السودان اتفاق مصالحة، اليوم الأحد، في ظل ضغوط من أبرز قائد عسكري في البلاد، بعد أن تسببت اشتباكات في إعلان حالة الطوارئ وسقوط 16 قتيلاً على الأقل الشهر الماضي. وبدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 3 سنوات بعد الإطاحة بـ"عمر البشير" في شهر نيسان/أبريل الماضي، لكنه يواجه العديد من التحديات من بينها انعدام الأمن في عدد من المناطق، ومعاناة البلاد من أزمة اقتصادية حادة. واندلعت اشتباكات في بورتسودان، الميناء الرئيس للبلاد على البحر الأحمر، والذي يستخدمه جنوب السودان أيضاً لتصدير النفط، بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش السوداني وجماعات مدنية. وتم توقيع الاتفاق، اليوم الأحد، بعد أن هدد الفريق أول محمد حمدان دقلو، وهو عضو في مجلس السيادة الجديد في البلاد، بطرد الجانبين من البلاد إذا رفضا الالتزام بالمصالحة.
بعد حوالي أسبوعين من تجدد المواجهات القبلية بين قبيلتي البني عامر والنوبة، والتي تسببت في حرق وإتلاف ونهب لعشرات المنازل والمحال التجارية في الأحياء الجنوبية لمدينة بورتسودان والآن أعلنت الأطراف أنهم وقعوا اتفاق مصالحة مع أن الأنظمة العلمانية التي ما زالت تحكم البلاد، تذكي نيران العصبية من قبلية، وعرقية، وجهوية، حتى إن مجلس السيادة، الذي يمثل رمز الدولة، تم اختيار أعضائه على أساس الجهة والعرق! ولذلك فإن العلاج الجذري لمثل هذه المواجهات القبلية هو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فقد جعل الإسلام الدولة حامية لدماء الناس وأعراضهم، فـ«الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» في مواجهة كل فتنة، والخلافة هي وحدها الدولة التي تطبق الإسلام، وتصهر جميع الشعوب والأعراق والقبائل في أمة واحدة من دون الناس، هي خير أمة أخرجت للناس، فعلت الخلافة ذلك من قبل، ولم يفعله غيرها. والآن هي وحدها بعقيدة الإسلام التي سوف تجتث سرطان العصبيات من بلاد المسلمين ومنها السودان، بل ومن العالم أجمع.


--------------


بومبيو: أمريكا ستواصل الضغط على طالبان


قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على حركة طالبان للوفاء بالتزاماتها في محادثات السلام. وأضاف بومبيو في مقابلة مع محطة "سي.إن.إن" التلفزيونية: "إذا لم تنفذ طالبان الالتزامات التي قدموها لنا على مدى أسابيع، وفي بعض الحالات على مدى شهور، فلن يقلص الرئيس الضغط". وأكد في الوقت ذاته، أن واشنطن "لن تقلص دعمها لقوات الأمن الأفغانية التي تقاتل بكل قوة هناك في أفغانستان". وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف مفاوضات السلام الجارية مع حركة طالبان الأفغانية، وإلغاء لقاء سري كان مقرراً الأحد، بين الرئيس الأفغاني أشرف غاني وقادة من الحركة؛ على خلفية تنفيذ الأخيرة هجوماً في العاصمة كابل، قبل 3 أيام. وقال ترامب، في تغريدة على تويتر، مساء السبت، إنه كان من المقرر وصول بعض كبار قادة طالبان والرئيس الأفغاني إلى كامب ديفيد، الأحد، كل على حدة.
يتم تنظيم الحرب والسلام في أفغانستان لصالح أمريكا والغرب؛ في حين إن هذه القوى الغربية تنتقل بين شعارات السلام والحرب فقط عندما تتناسب مع مصالحها الخاصة، لقد أكد المسؤولون الأمريكيون مراراً وتكراراً أن أولويتهم ليست ضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان، بل حماية مصالحهم وحلفائهم. ولذلك لن تنتهي مأساة الرعب والقتل للأفغان إلا عندما يتم القضاء على جذور الاحتلال العسكرية والفكرية والسياسية والاستخبارية والاقتصادية والثقافية بالكامل من هذا البلد، وعندما يتوقف الأفغان عن الانخداع بشعارات السلام الوهمية، ومن ورائها أجندة الاحتلال الشريرة. سيحدث هذا حقاً إذا أطيح بهؤلاء الحكام الخونة، وتم طرد الاحتلال الغربي الكافر من هذه الأرض؛ وإقامة الخلافة على منهاج النبوة ليحل السلام والأمن على الأمة الإسلامية جمعاء.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار