الجولة الإخبارية 2019/09/17م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/09/17م (مترجمة)

العناوين:     · وزير الخارجية السعودي عازم على تعزيز العلاقات القبرصية · طالبان تسعى للحصول على الدعم لإجبار أمريكا على الخروج من أفغانستان · مشاهير باكستان يتدفقون على تجمع عمران خان في كشمير

0:00 0:00
السرعة:
September 16, 2019

الجولة الإخبارية 2019/09/17م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/09/17م

(مترجمة)

العناوين:

  • · وزير الخارجية السعودي عازم على تعزيز العلاقات القبرصية
  • · طالبان تسعى للحصول على الدعم لإجبار أمريكا على الخروج من أفغانستان
  • · مشاهير باكستان يتدفقون على تجمع عمران خان في كشمير

التفاصيل:

وزير الخارجية السعودي عازم على تعزيز العلاقات القبرصية

عرب نيوز - قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده حريصة على استكشاف سبل تعزيز العلاقات مع قبرص بالنظر إلى الموقع الجغرافي للبلد كونه عضواً في الاتحاد الأوروبي وعلاقاته طويلة الأمد مع العالم العربي. وكانت زيارة إبراهيم العساف إلى الجزيرة الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​يوم الأربعاء، حيث التقى أيضاً الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وهي أول زيارة يقوم بها مسؤول سعودي كبير. وقال العساف إن هناك "اهتماماً كبيراً" بتطوير العلاقات "على جميع الجبهات". ومن بين الموضوعات التي ناقشوها بعض التحديات الأكثر إلحاحاً في المنطقة، بما في ذلك الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) وسوريا وإيران واليمن. وقال وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس إن الرجلين اتفقا على التركيز في البداية على السياحة والاستثمار. وقال "في هذا السياق، نحن على استعداد للمضي قدماً في تسهيل منتديات الأعمال الثنائية في بلدينا، على التوالي، في إطار برنامج الدبلوماسية الاقتصادية لدينا". وأشار كريستودوليدس إلى فهم مشترك للتصدي المشترك للتحديات مثل (الإرهاب) وصعود (التطرف) وتغير المناخ. وقال وزير الخارجية القبرصي إن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسعودية أساسي لمعالجة التحديات الإقليمية وأن قبرص ستواصل الدعوة إلى ذلك في بروكسل. كما ناقش الجانبان فرص التعاون فيما يتعلق برؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتطوير المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة والأمنية والعسكرية والدفاعية. كما أطلع كريستودوليديس العساف على آخر التطورات بشأن مشكلة قبرص، وأعرب عن خالص تقديره لدعم السعودية "لجهودها للتوصل إلى حل عادل وقابل للتطبيق وشامل" لهذه القضية. وقال كريستودوليديس: "مع الأخذ في الاعتبار التطورات الأخيرة في منطقتنا الاقتصادية الخالصة وخاصة الأنشطة غير القانونية والسلوك العدواني لتركيا، فإن تضامن ودعم دول مثل المملكة العربية السعودية أمر لا غنى عنه". وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي مشترك، قال العساف إن المملكة "تدعم شرعية قبرص وسيادتها وقرارات الأمم المتحدة وتأمل أن يحل الجانبان المشكلة سلميا". وأضاف: "نحن بحاجة إلى الاستفادة من العديد من العناصر التي تجمعنا، والفرص الاقتصادية التي توفرها بلدانا" وفي الوقت نفسه، قال وزير الدفاع القبرصي إن الدولة الجزيرة الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​ومصر المجاورة تتبادلان المعلومات لتعزيز الأمن حول البحث البحري عن الغاز الطبيعي كجزء من تعزيز العلاقات الدفاعية. وقال سافاس أنجيليدس الوزير القبرصي إن تبادل المعلومات بين الجارتين يمتد إلى مواجهة أي تهديدات متطرفة.

تعمل أمريكا بدقة على إنشاء تحالف جديد للأمن والطاقة يضم دولاً تشمل ​​اليونان وقبرص وكيان يهود وربما السعودية ومصر لمواجهة صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا. تريد أمريكا من هذه الدول توفير مزيج مناسب من الطاقة (الغاز والنفط)، بحيث تصبح أوروبا أقل اعتماداً على روسيا.

-------------

طالبان تسعى للحصول على الدعم لإجبار أمريكا على الخروج من أفغانستان

بلومبيرج - أرسلت طالبان فريقاً إلى روسيا، وتخطط لزيارة الصين وإيران ودول آسيا الوسطى لحشد الدعم لإجبار الولايات المتحدة على مغادرة أفغانستان، وفق ما أوردته رويترز نقلاً عن مسؤولي الجماعة. وذكر التقرير نقلا عن قائد مجهول في طالبان، أن الجماعة تريد أن تبقي القادة الإقليميين على اطلاع بشأن انهيار المحادثات وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق العملية قبل اتفاق السلام مباشرة. وبحسب التقرير فإن الزيارات المخطط لها لا تهدف إلى محاولة استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة. وتم إلغاء المناقشات بين ترامب وحركة طالبان وتم استدعاء المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان بعد أن قال الرئيس الأمريكي إنه ألغى الاجتماعات السرية في كامب ديفيد، والتي تهدف إلى السماح بتخفيض عدد القوات الأمريكية بعد 18 عاماً في البلد الذي مزقته الحرب.

إرسال الوفود إلى القوى المتنافسة لا يكفي لإخراج أمريكا من أفغانستان. يجب على طالبان أن توحد قواها مع باكستان لإنهاء الاحتلال الأمريكي لأفغانستان بشكل دائم.

---------------

مشاهير باكستان يتدفقون على تجمع عمران خان في كشمير

جولف نيوز - انضم نجوم التلفزيون والأفلام البارزون في باكستان واللاعبون والمشاهير من مختلف المجالات يوم الجمعة إلى رئيس الوزراء عمران خان لإظهار دعمهم للشعب الكشميري في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية. ووجه قائد فريق الكريكيت الباكستاني السابق شهيد خان أفريدي يوم الخميس دعوة للأمة للانضمام إلى عمران خان في "مظاهرة كبيرة" في مظفر آباد والتعبير عن التضامن مع شعب كشمير. وكان عمران خان قد أعلن يوم الأربعاء الماضي عن زيارة مظفر آباد، عاصمة منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، يوم الجمعة للتحدث أمام "تجمع كبير" هناك. وتجمّع وزراء الحكومة والإعلاميون وأنصار حزب "تحريك إنصاف" جميعهم في المدينة كجزء من "احتجاج كل يوم جمعة" من الحكومة ضد تصرف الحكومة الهندية الصادر في 5 آب/أغسطس بإلغاء الوضع الخاص لكشمير. لم يحضر مسيرة يوم الجمعة عدد كبير من مؤيدي تحريك إنصاف والسكان المحليين فقط ولكن أيضاً مشاهير ينتمون إلى شوبيز ووسائل الإعلام. فإلى جانب أفريدي، سافر ممثلون ومغنون من نجوم شوبيز ومنهم جافيد شيخ وشان وهمايون سعيد ومايا علي وساهر علي باغا وفاخير وحريم فاروق وغيرهم كثيرون إلى باكستان وحضروا المسيرة. وعلق شان في تغريدة على تويتر: "عزيزي رئيس الوزراء عمران خان يا سيدي، نحن نؤيد حقوق الكشميريين. الأمة كلها تقف وراء نداءاتك. نأمل أن تدعم الدعوة حتى الحرية". وتوجه العديد من المشاهير الآخرين إلى تويتر وغيرها من وسائل الإعلام لإظهار دعمهم وحثوا معجبيهم على المشاركة في التجمع العام. فقد نشرت النجمة التلفزيونية مايا علي: "دعونا نقف إلى جانب رئيس وزرائنا يوم الجمعة ونظهر دعمنا لإخواننا وأخواتنا الكشميريين. سأكون أيضاً في مظفر لحضور حفل رئيس الوزراء، وأطلب منكم جميعاً الحضور، لأن هذا هو الوقت المناسب للوقوف ورفع أصواتنا".

إن عقد اجتماعات حاشدة مع المشاهير لن يحرر كشمير أبداً. إن تحرير كشمير يتطلب تعبئة الجيش الباكستاني والأسلحة النووية. لقد فشل خان في استخدام هذه التكتيكات وهذا يؤكد رغبة خان في قبول الوضع الراهن مع الهند.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار