الجولة الإخبارية 2019/09/18م
الجولة الإخبارية 2019/09/18م

العناوين:     · مسؤول أمريكي كبير: دقة الهجمات على منشأتي أرامكو تؤكد أنها لم تكن من تنفيذ الحوثيين · تأهل المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي للدور الثاني في انتخابات الرئاسة التونسية · تقدم في إنشاء المنطقة الآمنة على وقع قصف مستمر لإدلب

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2019

الجولة الإخبارية 2019/09/18م

الجولة الإخبارية

2019/09/18م

العناوين:

  • · مسؤول أمريكي كبير: دقة الهجمات على منشأتي أرامكو تؤكد أنها لم تكن من تنفيذ الحوثيين
  • · تأهل المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي للدور الثاني في انتخابات الرئاسة التونسية
  • · تقدم في إنشاء المنطقة الآمنة على وقع قصف مستمر لإدلب

التفاصيل:

مسؤول أمريكي كبير: دقة الهجمات على منشأتي أرامكو تؤكد أنها لم تكن من تنفيذ الحوثيين

قال مسؤول أمريكي كبير يوم الأحد، إن نطاق ودقة الهجمات على منشأتي النفط السعوديتين، يظهران أنها لم تكن من تنفيذ الحوثيين، وأنها نفذت من اتجاه شمالي - غربي وليس من اليمن في الجنوب وأكد هذا المسؤول الرفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، أن ذلك يثبت ضلوع إيران ومشاركتها في الهجوم، الذي تم بطائرات بلا طيار. وقال في حديث لوكالة "رويترز": "لا يوجد شك في أن إيران مسؤولة عن هذه الهجمات. ورغم كل محاولات التنصل، الأمر يبدو كذلك فعلا. ولا يوجد احتمال آخر. الدليل يشير إلى مسؤولية إيران عن ذلك". وتعرضت السعودية، في وقت مبكر 14 أيلول/سبتمبر، لهجوم واسع استهدف منشأتين نفطيتين لشركة "أرامكو" العملاقة شرق البلاد، وهما مصفاة بقيق لتكرير النفط وحقل هجرة خريص، تبنته قوات جماعة "أنصار الله" الحوثية اليمنية التي قالت إن العملية نفذت بـ10 طائرات مسيرة.

إن عمالة الحوثيين لأمريكا واضحة وضوح الشمس وقد أدركها الكثير من أهل اليمن، فها هو ديفيد شينكر يصرح بلقاءاتهم السرية، ولولا دعم أمريكا لها لداسهم الناس بأقدامهم بسبب أعمالهم الإجرامية. فهم يصرّحون أنهم ضد أمريكا في العلن حيث ملأوا الدنيا بشعار "الموت لأمريكا"... وفي الخفاء يستقبلون مبعوثيها ويأخذون مساعداتها ويأتمرون بأمرها ويتحاورون معها. لقد طالت الحرب الظالمة في اليمن وضد أهله. المشكلة أن اليمن وأهله ليس لهم ناقة ولا بعير في هذه الحرب، بل هم لا يجنون سوى الويلات وراء الويلات من جراء هذه الحروب الطاحنة. إن اليمن يري بوضوح مدى المأساة التي يعيشها المسلمون، وحكامهم بيادق في يد الغرب وأدوات لتحقيق مصالحه وأهدافه. وإن الخلافة وحدها هي من ستضع حدا لتدخل الغرب في اليمن وحلا لمشاكل بلادنا.

--------------

تأهل المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي للدور الثاني في انتخابات الرئاسة التونسية

أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في تونس تأهل المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي للدور الثاني. ووفقا للنتائج الأولية التي أجرتها مؤسسة ''سيغما كونساي''، فقد تقدم المرشح المستقل قيس سعيد بحصوله على 19.50% من الأصوات، فيما حصل زعيم حزب "قلب تونس" نبيل القروي، على المرتبة الثانية بحصوله على 15.5% من أصوات الناخبين. وجاء المترشح عن حركة النهضة عبد الفتاح مورو ثالثا بنسبة أصوات بلغت 11.0%، يليه في المرتبة الرابعة المترشح عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع السابق بنسبة 9.4%، يليه المترشح يوسف الشاهد رئيس الوزراء بنسبة 7.5%. وجاء المترشح الصافي سعيد في المركز السادس بنسبة 7.4%. وقد أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نبيل بافون، في وقت سابق من ليلة الأحد، أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بلغت 45.2% في داخل البلاد، و19.7% في الخارج.

في 13 محرم 1441ھ، الموافق لـ2019/09/12م، أصدر حزب التحرير/ ولاية تونس نشرة دعا من خلالها المسلمين في تونس إلى عدم الانخداع بالانتخابات الجارية باعتبارها لا تعبر عن إرادة الأمة الحقيقية، بعدما تم تهميش إسلامها وعزله عن التأثير المباشر في حياتها، معتبرا أنّ ما يتمّ هو عمليّة سطو على إرادة أهل تونس المسلمين وسوقهم سوقا للاستسلام والتسليم بواقع سياسي تتحكم فيه القوى الاستعمارية بشكلٍ صلفٍ ومهينٍ، حيث الانتخابات تجري على أساس عقيدة الغرب المناقضة لعقيدة أهل البلد، ونظام غربيّ مفروض بالإكراه والمكر والمال، ومترشّحون حسب المواصفات الأوروبيّة، وبإشراف مباشر من المستعمر أو إحدى أدواته حتى لا تخرج الأمور عن سيطرته، فلا يصل إلى الحكم إلا من ارتضاه، ليُعيد إنتاج نظامه.

--------------

تقدم في إنشاء المنطقة الآمنة على وقع قصف مستمر لإدلب

أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن الأحد أن "تقدما جيدا" تم إحرازه بشأن إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا على الحدود مع تركيا، في الوقت الذي قصفت فيه القوات السورية الحكومية ريف إدلب الجنوبي اليوم الأحد حيث أوقفت هدنة سابقة هجوما عنيفا للجيش قبل أسبوعين. وكانت تركيا وأمريكا اتفقتا الشهر الماضي على ما يعرف بـ"الآلية الأمنية" لإنشاء منطقة آمنة بين الحدود التركية والمنطقة السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية. وقادت وحدات حماية الشعب الكردية قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكن أنقرة تعتبر المقاتلين الأكراد "إرهابيين". وسيرت أمريكا وتركيا أولى دورياتهما المشتركة في المناطق الحدودية في الثامن من أيلول/سبتمبر، لكن أنقرة واصلت انتقادها لواشنطن بشأن جدية إقامة هذه المنطقة.

تستمر المناقشات بين أمريكا وتركيا حول منطقة آمنة يُتوقع إنشاؤها في شمال سوريا لفترة طويلة. خانت تركيا الثورة السورية من خلال هذه الخطوات وباعت الشعب السوري للنظام مقابل ثمن بسيط. بالإضافة إلى ذلك، لم ترد على الهجمات التي شنها النظام على قواعدها في إدلب. تركيا تتذوق طعم الانتقاص بعد الانتقاص. فهي لا تزال تعتبر أمريكا كحليف قام بتزويد حزب الاتحاد الديمقراطي بعشرات الشاحنات، بينما تراه هي كمنظمة إرهابية. بالطريقة نفسها، فهي ترى روسيا التي تقتل المسلمين في سوريا وإدلب كصديق وتلتزم الصمت حيال المذابح الروسية. وبالتالي، سوف تسلم تركيا إدلب إلى النظام من خلال منطقة آمنة في شمال سوريا ترغب في أن تنشئها أمريكا. بهذه الخيانة تشارك تركيا في مذابح أمريكا وروسيا والنظام الخسيس.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار