الجولة الإخبارية 2019/09/21م
الجولة الإخبارية 2019/09/21م

العناوين:• الهند تهدد باحتلال كشمير المحررة بسبب تخاذل حكام المسلمين• أغلبية الناس في تونس قاطعت الانتخابات الرئاسية لعدم ثقتها في النظام وأزلامه• السعودية أهدرت المليارات على الأسلحة الغربية وذهبت هباء منثورا• اجتماع المتآمرين الثلاثة على الثورة السورية في أنقرة

0:00 0:00
السرعة:
September 20, 2019

الجولة الإخبارية 2019/09/21م

الجولة الإخبارية 2019/09/21م

العناوين:


• الهند تهدد باحتلال كشمير المحررة بسبب تخاذل حكام المسلمين
• أغلبية الناس في تونس قاطعت الانتخابات الرئاسية لعدم ثقتها في النظام وأزلامه
• السعودية أهدرت المليارات على الأسلحة الغربية وذهبت هباء منثورا
• اجتماع المتآمرين الثلاثة على الثورة السورية في أنقرة


التفاصيل:


الهند تهدد باحتلال كشمير المحررة بسبب تخاذل حكام المسلمين


صرح وزير خارجية الهند سوبراهمانيم جايشانكار يوم 2019/9/17 قائلا في مؤتمر صحفي: "موقفنا بشأن كشمير التي تحتلها باكستان كان وسيظل دوما شديد الوضوح، إنها جزء من الهند ونتوقع في يوم ما أن تكون لنا السيادة التشريعية والفعلية عليها" (رويترز 2019/9/17) يصرح هذا المسؤول الهندوسي بكل وقاحة وصلافة بأن كشمير المحررة التابعة لباكستان ملك للهند وأنها محتلة! ولا يقول ذلك إلا لتخاذل حكام باكستان عن نصرة المسلمين في كشمير وإعلان الجهاد على الهند. بل ارتكبوا الخيانات وتراجعوا. وسكتوا عندما أعلنت الهند يوم 2019/8/5 ضم كشمير التي تحتلها منذ عام 1947 إليها رسميا بدعم أمريكي وغربي، ولم يحرك حكام باكستان ساكنا كأنهم متواطؤون على ذلك. ولم تتحرك البلاد الإسلامية الأخرى لتقف في وجه الهند وتنصر أهل كشمير، فلم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الهند وتعلن عليها الحرب.


ومثل ذلك التخاذل يحدث في فلسطين، حيث إن كيان يهود يحتل كل فلسطين، والأراضي التي اعتبرت محتلة تعلن كل فترة أنها تابعة لها: أولا القدس وثانيا الجولان والآن غور الأردن وشمال البحر الميت والأراضي التي أقيمت عليها مستوطنات يهود في الضفة الغربية.


وتقع المسؤولية على الشعوب وعلى الضباط الشرفاء في جيوش البلاد الإسلامية بأن يتحركوا ويعملوا على إسقاط هؤلاء الحكام الرويبضات وأنظمتهم.


--------------


أغلبية الناس في تونس قاطعت الانتخابات الرئاسية لعدم ثقتها في النظام وأزلامه


جرت الانتخابات الرئاسية في تونس يوم 2019/9/15، فكانت نسبة المشاركة 45,02% أي أن 55% من الناس قاطعوا الانتخابات مما يشير إلى عدم ثقتهم بالنظام وبالأحزاب المشاركة وبالمرشحين سواء فيمن هم في سدة الحكم أم فيمن هم في المعارضة، ومن سيأتي إلى الحكم فهم سيان، فسوف لا يغيرون في الواقع السيئ شيئا، بل إن الناس يئسوا من التغيير نحو الأفضل، إذ إن الذين أتوا إلى الحكم لم يعالجوا مشاكل الناس وبقيت الأمور على حالها، بل تفاقمت. ويؤكد ذلك خسارة مرشحي الذين يحكمون البلاد من رئيس الوزراء الشاهد إلى حركة النهضة إلى غيرهم.


علما أن النهضة أخذت أكثر الأصوات في الانتخابات العامة والمحلية مما يؤكد ضعضعة الثقة بها. وهي حركة من جنس الواقع وتتبنى النظام العلماني القائم، وأعلنت تخليها عن الدعوة لتطبيق الإسلام عندما أعلنت أنها خرجت من الإسلام السياسي ودخلت في الديمقراطية، فبارك العلمانيون لها تنازلها، معرضة نفسها لسخط الله وهي تعمل على إرضاء الناس المعادين لتطبيق شرع الله. وقد نجح في الجولة الأولى في الانتخابات مرشحان لم يشاركا في الحكم، فأرادت نسبة 45% من اليائسين أن تجرب هذين الشخصين، فأحدهما حصل على نسبة 18,4% وثانيهما حصل على نسبة 15,6%. وهذان المرشحان ليست لديهما برامج للتغيير نحو الأفضل ولا التغيير الجذري الصحيح، ولهذا فإنه ليس من المحتمل أن تتحسن أوضاع تونس وأهلها في حالة فوز أحدهما. فصار لزاما على الناس أن يؤيدوا حزب التحرير الذي لديه مشروع كامل متكامل منبثق من دينهم الحنيف الإسلام الذي يعالج كافة الأمور على أحسن صورة ويحقق لهم السعادة في الدارين.


--------------


السعودية أهدرت المليارات على الأسلحة الغربية وذهبت هباء منثورا


نقلت وكالة رويترز يوم 2019/9/18 في تقرير إخباري أنه "اتضح أن مليارات الدولارات التي أنفقتها السعودية على العتاد العسكري الغربي لا سيما المصمم لردع أي هجمات على ارتفاعات عالية لم تحقق لها الندية في مواجهة صواريخ كروز والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة التي استخدمت في شن هجوم عرقل صناعة النفط السعودية العملاقة". وأضاف التقرير: "فقد كشف الهجوم الذي وقع يوم السبت (2019/9/14) على منشآت نفطية سعودية وقلص إنتاج المملكة إلى النصف مدى ضعف استعدادات هذه الدولة الخليجية للدفاع عن نفسها رغم تكرار الهجمات على أصول حيوية خلال الحرب المستمرة منذ تدخلها في اليمن قبل أربعة أعوام ونصف العام". ونقلت الوكالة عن مصدر أمني سعودي لم تذكر اسمه قوله: "نحن مكشوفون، فأي منشأة حقيقية ليس لها غطاء حقيقي". ونقلت الوكالة عن محلل سعودي قوله: "أين نظم الدفاع الجوي والسلاح الأمريكي الذي أنفقنا عليه مليارات الدولارات لحماية المملكة ومنشآتها النفطية؟ إذا كانوا قد فعلوا ذلك بهذه الدقة فبإمكانهم ضرب محطات تحلية المياه وأهداف أخرى". وذكرت الوكالة أن: "منظومة الدفاع الجوي الرئيسية في السعودية في نظام باتريوت بعيد المدى الأمريكي الصنع وهو منصوب للدفاع عن المدن والمنشآت الكبرى.. إلا أنه في ضوء طيران الطائرات المسيرة وصواريخ كروز بسرعات أبطأ على ارتفاعات أقل فمن الصعب على نظام باتريوت رصدها في وقت مناسب يسمح باعتراضها" ونقلت عن مسؤول خليجي كبير: "الطائرات المسيرة تمثل تحديا ضخما للسعودية لأنها تطير في كثير من الأحيان دون مستوى الرادار ونظرا لطول الحدود مع اليمن والعراق فإن المملكة مكشوفة جدا". فثمن الطائرة المسيرة عدة مئات من الدولارات فقط ولكن ثمن صاروخ البتريوت الواحد نحو ثلاثة ملايين دولار. فهذه مملكة آل سعود هشة إلى أبعد الحدود، تنفق مئات المليارات على شراء الأسلحة بأسعار باهظة، ولا تفكر في إيجاد صناعة أسلحة مستقلة لها، وهي مسلوبة الإرادة إذ هي مسيرة من أمريكا ولا تستطيع أن تخرج عن أوامرها وكان بإمكانها أن تسقط الحوثيين في أول يوم ولكنها هي التي حافظت على وجودهم بأوامر أمريكية ولم تتحرك بريا لاستعادة الأماكن التي سيطروا عليها بلعبة أمريكية عام 2014. والآن تلعب بها أمريكا وتذيقها الويلات بواسطة إيران وأتباعها الحوثيين.


---------------


اجتماع المتآمرين الثلاثة على الثورة السورية في أنقرة


أعلن رؤساء تركيا وروسيا وإيران، أردوغان وبوتين وروحاني، يوم 2019/9/16 في اجتماعهم بأنقرة ضمن سلسلة اجتماعاتهم التآمرية المكثفة على الثورة السورية التوصل لاتفاق بشأن تشكيلة اللجنة الدستورية في سوريا وهي خطوة مهمة في تثبيت بشار أسد وتثبيت دعائم نظامه العلماني والتغاضي عن جرائمه وقتله وتعذيبه وتشريده للملايين من أهل سوريا وتدميره البلد على رؤوسهم.


وأعلنوا التعاون لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في إدلب أي القضاء على الفصائل المسلحة التي يعتبرونها إرهابية ومتطرفة عندما تطالب بإسقاط نظام الكفر العلماني وترفض الحل السياسي الأمريكي الذي يستند إلى القرار الأمريكي الذي تبناه مجلس الأمن تحت رقم 2254 عام 2015.


وكانت بياناتهم قليلة حول هذه القمة، فأعلن أردوغان أن "المحادثات كانت بناءة والقادة الثلاثة اتخذوا قرارات مهمة" مما يشير إلى خطورة الاتفاق على أهل سوريا. فعندما يتخذ أعداء أهل سوريا والذين يقاتلون للحفاظ على النظام قرارات مهمة مع أردوغان معنى ذلك أن هناك تآمرا على أهل سوريا وعلى إدلب المعنية. وقد وضح أردوغان أكثر عندما قال: "نحن متفقون تماما في سعينا إلى التوصل لاتفاق سياسي يحفظ الوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها" أي أن الهدف هو الحفاظ على النظام السوري بهويته العلمانية الإجرامية. وصعد بوتين تهديداته أثناء افتتاح القمة مع أردوغان: "علينا اتخاذ تدابير إضافية لتدمير التهديد الإرهابي الآتي من منطقة إدلب تدميرا كاملا" وقد أعلن القادة الثلاثة المتآمرون في البيان الختامي أنهم "قلقون من حصول مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية في إدلب وجوارها نتيجة التصعيد المستمر، ومتفقون على اتخاذ خطوات ملموسة للحد من الخروقات" (أ ف ب 2019/9/16) أي ضرب الفصائل المسلحة التي تحاول أن تخترق المنطقة العازلة التي أقامتها تركيا وروسيا لمنع الهجمات على النظام السوري وحمايته.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار