الجولة الإخبارية 2019/10/10م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/10/10م (مترجمة)

العناوين:     · لا يزال أردوغان متفائلاً بالاهتمام الأمريكي على الرغم من تجاهل ترامب له · البريطانيون يخشون فقدان النفط القبرصي بسبب الأفعال التركية · أمريكا ليس لديها خيار سوى مواصلة الحوار مع طالبان حول أفغانستان

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/10م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/10/10م

(مترجمة)

العناوين:

  • · لا يزال أردوغان متفائلاً بالاهتمام الأمريكي على الرغم من تجاهل ترامب له
  • · البريطانيون يخشون فقدان النفط القبرصي بسبب الأفعال التركية
  • · أمريكا ليس لديها خيار سوى مواصلة الحوار مع طالبان حول أفغانستان

التفاصيل:

لا يزال أردوغان متفائلاً بالاهتمام الأمريكي على الرغم من تجاهل ترامب له

إن القادة الضعفاء والمنافقين، مثل الرئيس التركي أردوغان، ينفذون بأمانة كل مطلب أمريكي يملى عليهم، لكن عندما ترفض أمريكا تعويضهم في المقابل، ليس لديهم خيار سوى الاستمرار في التسول من أمريكا.

وفقاً للمونيتور: يثير فشل أردوغان مقابلة دونالد ترامب خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة مسألة ما إذا كانت أنقرة ستأمر الجيش التركي بدخول شمال شرق سوريا.

أشار أردوغان في أواخر شهر آب/أغسطس إلى أن أنقرة ستشن عملية بحلول نهاية أيلول/سبتمبر لإقامة "منطقة آمنة" شرق نهر الفرات إذا لم تتمكن من الاتفاق مع واشنطن على تفاصيل هذه المنطقة.

اتفقت تركيا والولايات المتحدة من حيث المبدأ في أوائل آب/أغسطس على الحاجة إلى منطقة أمنية في شمال شرق سوريا، لكنهما لا تزالان متباعدتين بشأن التفاصيل.

إن المنطقة التي تريد أنقرة إنشاء المنطقة فيها خاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. وتقول أنقرة إنها بحاجة إلى السيطرة على هذه المنطقة لتأمين حدودها ضد وحدات حماية الشعب، التي تقول إنها منظمة إرهابية تهدد تركيا.

من أجل سحق الثورة السورية، دأبت أمريكا على تنظيم خطة معقدة تضم قوى إقليمية متعددة. لقد جذبت أمريكا أردوغان للمشاركة في هذه الخطة بتقديم وعود بإقامة منطقة عازلة تركية داخل سوريا لموازنة التهديد الكردي وكان دور أردوغان في هذه الخطة فعالاً في تضليل المجموعات الرئيسية. ولكن الآن بعد أن قدم أردوغان مطالب أمريكية، فإن الولايات المتحدة أقل اهتماماً بعمل أي شيء لصالح تركيا.

تدرك الأمة الإسلامية جيداً أن النظام الحديث للدول القومية هو فرض غربي مصطنع يرسم الحدود عبر ما يُفترض أنه جسد الأمة. سيستمر الغرب في استغلالنا من خلال القيادات الخاطئة التي فرضها علينا، حتى نطردهم جميعاً ونعيد تأسيس قيادة وحكم فريد للأمة بأكملها، في الخلافة على منهاج النبي r.

-------------

البريطانيون يخشون فقدان النفط القبرصي بسبب الأفعال التركية

على الرغم من إذلال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأردوغان، إلا أنه يواصل القيام بعمل أمريكا. إن أمريكا تدرك جيداً فقر إمدادات الطاقة في أوروبا وتعذب أوروبا بالتدخل في إمداداتها من الخارج. في السابق، كان ترامب يضغط على ألمانيا بشأن بناء خط أنابيب الغاز (نورد ستريم) للحصول على إمدادات الطاقة من روسيا عبر طريق بديل إلى الخط الجنوبي المضطرب عبر أوكرانيا. والآن، يدفع ترامب وكيله المخلص أردوغان للتدخل في إمدادات الغاز المكتشفة في شرق البحر المتوسط ​​والتي يمكن أن تخفف كثيرا من صعوبات الطاقة في أوروبا.

بحسب رويترز: قال وزير بريطاني يوم الجمعة إن بريطانيا "استنكرت" أي حفر في المياه القريبة من قبرص مع تصاعد الخلاف بين نيقوسيا وتركيا، والتي تستعد لبدء البحث عن النفط والغاز جنوب الجزيرة.

وقال كريستوفر بينشر وزير الدولة البريطاني لأوروبا "لقد أوضحت تماماً أن بريطانيا العظمى تستنكر أي تنقيب في المياه القريبة من قبرص ولكنها تؤيد حق قبرص في استخراج الزيوت في منطقتها الاقتصادية الخالصة". وقال إنه ينبغي استخراج أي ثروة نفطية لصالح جميع القبارصة.

يجب أن يحمي أردوغان مصالح المسلمين بدلاً من أن يصبح بيدقاً في الصراع بين الدول الغربية الكافرة. يجب أن تعطي النزاعات التي لا تنتهي أبداً بين الكفار ثقة للمسلمين بأن إعادة تأسيس دولتهم أكثر جدوى مما يتصور. إن القوى الكافرة تغمرها الكراهية المريرة لبعضها بعضا. يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾. [المائدة: 14]

--------------

أمريكا ليس لديها خيار سوى مواصلة الحوار مع طالبان حول أفغانستان

على الرغم من إلغاء الرئيس الأمريكي ترامب مؤخراً المحادثات مع طالبان، إلا أنه ليس لديه خيار آخر سوى مواصلة المفاوضات معهم.

بحسب رويترز: قال مصدران لرويترز إن وفدا من طالبان التقى الممثل الخاص للولايات المتحدة في أفغانستان زلماي خليل زاد لأكثر من ساعة يوم الخميس في أول اتصال معروف بين الجانبين منذ أن أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات الشهر الماضي.

أوقف ترامب المحادثات، التي كانت تهدف إلى خطة لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية لطالبان، عقب مقتل جندي أمريكي و11 آخرين في هجوم بقنبلة لطالبان في كابول.

طالبان مستعدة للوقوف إلى جانب اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في الدوحة قبل أن يلغي ترامب المحادثات، وفقاً لوزير الخارجية الباكستاني ومصادر من الجماعة المتشددة، التي قالت إن المجاهدين كانوا متحمسين لاستئناف المفاوضات.

لكن مصادر رسمية حذرت من أن الاجتماع في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لا يمثل استئنافاً للمفاوضات الرسمية.

وقال مسؤول باكستاني كبير لرويترز رفض الكشف عن هويته لأنه غير مخول للتحدث علانية "عقد مسؤولو طالبان اجتماعا مع زلماي خليل زاد... كل ما يمكنني قوله هو أن باكستان لعبت دورا كبيرا في إقناعهم بمدى أهمية عملية السلام"..

لا شك أن أمريكا هي القوة العظمى العالمية وأقوى دولة، لكن ببساطة لا يمكن حتى بالنسبة لأمريكا أن تقوم بمفردها بتوزيع القوة العظمى على الجانب الآخر من العالم. السبب الوحيد الذي يجعل أمريكا قادرة على التحدث مع طالبان هو الضغط المستمر الذي تمارسه القيادة الباكستانية الغادرة التي خانت مسلمي باكستان وأفغانستان في كل فرصة. لن يكون المسلمون متحررين من مشاكلهم حتى يعيدوا تأسيس دولة الخلافة على نهج النبي r التي تخدم مصالح المسلمين ودينهم وتزيل وجود جيوش الكفر الأجنبية عن أراضي المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار