الجولة الإخبارية 2019/10/13م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/10/13م (مترجمة)

العناوين:     · الفضيحة خرجت عن سيطرة ترامب · السعودية تسمح للأجانب من كلا الجنسين بالاختلاط في الغرف الفندقية · رئيس وزراء باكستان عمران خان يحذر الكشميريين في باكستان من عبور خط السيطرة

0:00 0:00
السرعة:
October 12, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/13م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/10/13م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الفضيحة خرجت عن سيطرة ترامب
  • · السعودية تسمح للأجانب من كلا الجنسين بالاختلاط في الغرف الفندقية
  • · رئيس وزراء باكستان عمران خان يحذر الكشميريين في باكستان من عبور خط السيطرة

التفاصيل:

الفضيحة خرجت عن سيطرة ترامب

ذي أتلانتيك - في الأيام القليلة الماضية، كان دونالد ترامب يواجه أخطر أزمة في رئاسته، حيث تقدم الديمقراطيون إلى الأمام بجلسات الاستماع في الاتهامات في فضيحة خطيرة بسبب ضغوطه على أوكرانيا للتدخل في انتخابات 2020. بعد سبعة أيام، أصبحت الفضيحة أكثر خطورة، لكنها قد انتشرت. لم يعد هذا جدلاً بشأن الاتهامات، للحليف الأمريكي في أوروبا الشرقية، والرئيس. إنها الآن فضيحة شاملة، تضم العديد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب الذين يضغطون على البلدان في جميع أنحاء العالم، من أستراليا إلى أوكرانيا ومن الصين إلى بريطانيا العظمى. ما تغير ليس الحقائق، ولكن ما يعرفه العامة. أصبح من الواضح الآن أن الرئيس ونائبه والعديد من كبار مساعديه الذين أيدهم مجلس الشيوخ - وكذلك محاميه الشخصي نائب وزير الخارجية الخاص رودي جولياني - قضوا وقتاً كبيراً خلال العام الماضي في محاولة للضغط على الحكومات الأجنبية في إنتاج قصص يمكن أن تساعد في إعادة انتخاب ترامب، صباح يوم الخميس في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض، أخبر ترامب المراسلين أنه يتعين على الصين إجراء تحقيق: " - و بالمناسبة، على الصين كذلك أن تبدأ تحقيقاً في آل بايدن لأن ما حدث في الصين سيئ تماماً مثل ما حدث في أوكرانيا". لا يوجد دليل يدعم اتهاماته. كانت لحظة ضغط، لأن ترامب، تحت تهديد المساءلة لأنه طلب من دولة أجنبية التدخل في انتخابات عام 2020، اختار أن يطلب من دولة أجنبية التدخل في انتخابات عام 2020، مع استمرار التصوير. مرة أخرى هنالك لعبة قذرة تلعب على الطاولة. تخوض الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية وتشاركان في مفاوضات متوترة حول السياسة التجارية، مما يعطي بكين كل الأسباب لإقامة تحقيق لكسب التأييد مع ترامب. كما اتضح أن هذا لم يكن طلب ترامب الأول للصين للتحقيق في آل بايدن. كشفت شبكة سي إن إن ليلة الجمعة أنه خلال اتصال مع الرئيس شي جين بينغ في حزيران/يونيو، قام ترامب بذكر بايدن. كما وعد ترامب شي بعدم إثارة احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ خلال المفاوضات التجارية، وهو ما يفسر صمت ترامب الغريب على المظاهرات ولكنه يسلط الضوء على مقاربته التفاوضية التصالحية وعدم التزامه بالمبادئ الديمقراطية. وفي الوقت نفسه، يستمر انتشار الفضيحة في التوسع في جميع أنحاء العالم - وفي جميع أنحاء مجلس الوزراء. قام ترامب بالضغط على رئيس وزراء أستراليا للتحقيق في أصول تحقيق المستشار الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. كما ضغط ترامب على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (الذي يحتاج أيضاً إلى الدعم الأمريكي، واتفاقية التجارة الثنائية، وهو يتابع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) للمساعدة في تشويه سمعة التحقيق، وفقاً لصحيفة التايمز لندن. قام مسؤولو الإدارة أيضاً برحلات غامضة إلى إيطاليا - حسناً، ليس من الواضح تماماً ما يحدث هناك. (ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه في عام 2017، أخبر ترامب المسؤولين الروس أنه لا يهتم بتدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية.)

إن إساءة استخدام ترامب للسلطة أصبحت عالمية، لكن الحزب الجمهوري يرفض التنازل. من خلال ذلك، فإن الشجار بين الحزب الجمهوري والديمقراطيين يؤكد على مغالطة الديمقراطية. هناك إخفاق مشابه يجري تنفيذه في بريطانيا بسبب خروجها من الاتحاد الأوروبي. يبدو أن الديمقراطية تتراجع بسرعة وفي جميع أنحاء العالم.

-------------

السعودية تسمح للأجانب من كلا الجنسين بالاختلاط في الغرف الفندقية

تي آر تي العالمية - ستسمح السعودية للأجانب من كلا الجنسين بمشاركة غرف الفنادق دون إثبات ارتباطهم بعد أن أطلقت المملكة المحافظة خطة تأشيرة سياحية جديدة لجذب السياح. يُسمح للنساء، بما في ذلك السعوديات، بالبقاء في الفنادق بمفردهن في اختلاف كبير عن القوانين السابقة. ويبدو أن هذه الخطوات تمهد الطريق أمام النساء للسفر دون محرم (وصاية الذكور)، وللزوار الأجانب غير المتزوجين للبقاء معاً في الدولة الخليجية، التي تحظر العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج. أكدت الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني يوم الجمعة تقريراً لصحيفة عكاظ الناطقة بالعربية، مضيفة: "يُطلب من جميع المواطنين السعوديين إبراز بطاقة هوية عائلية أو إثبات وجود علاقة عند تسجيل الوصول إلى الفنادق. هذا ليس مطلوباً من السياح الأجانب. كل النساء، بما في ذلك السعوديات، يمكنهن الحجز والإقامة في الفنادق وحدهن، مع توفير بطاقة هوية عند تسجيل الوصول". فتحت السعودية أبوابها الأسبوع الماضي للسياح الأجانب من 49 دولة حيث تحاول تنمية هذا القطاع وتنويع اقتصادها بعيداً عن صادرات النفط. كجزء من هذه الخطوة، تم تقرير أن الزائرين لا يحتاجون إلى ارتداء الحجاب بل يجب عليهم ارتداء ملابس محتشمة. ولا يزال الخمر محظورا. تم إغلاق السعودية نسبياً منذ عقود، وحتى وقت قريب، يمكن معاقبة الرجال والنساء غير المرتبطين، بمن فيهم الأجانب، بالاختلاط في الأماكن العامة. تم تخفيف القوانين الاجتماعية الصارمة في السنوات الأخيرة وازدهرت وسائل الترفيه المحظورة من قبل. لكن تدفق السياح - حيث تهدف السلطات إلى الوصول إلى 100 مليون زيارة سنوية بحلول عام 2030 - قد يدفع الحدود بشكل أكبر ويخاطر برد فعل محافظ.

السرعة المذهلة التي يدخل بها محمد بن سلمان القيم الغربية وتجاوز المعايير الإسلامية أمر صاعق. تشجيع الزنا في الفنادق هو آخر الأمور التي يروج لها محمد بن سلمان مع صمت من علماء السلطان.

---------------

رئيس وزراء باكستان عمران خان يحذر الكشميريين في باكستان من عبور خط السيطرة

الخليج تايمز - حذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان "أي شخص" من عبور خط السيطرة إلى كشمير الخاضعة للإدارة الهندية لأنهم سوف يكونون تحت رحمة الهند - مما يضر بدوره في نضال كشمير. في عيد ميلاده الـ 67، توجه خان إلى تويتر لتذكير العالم بحظر التجول "اللاإنساني" الذي يستمر منذ أكثر من شهرين في كشمير الهندية. إن المشاعر العاطفية كبيرة بين شعب باكستان والشطر الباكستاني من كشمير، طلب رئيس الوزراء من المواطنين عدم عبور خط السيطرة - عبر الشطر الباكستاني من كشمير - لتوفير المساعدات الإنسانية أو دعم النضال الكشميري، الذي يدعي أنها تصف الكفاح الكشميري الأصلي بأنه "إرهاب إسلامي" تقوده باكستان. وحذر من أن مثل هذه الأعمال من أي شخص في باكستان ستمنح الهند ذريعة للهجوم عبر خط السيطرة. في وقت سابق من الشهر الماضي، حذر خطاب رئيس الوزراء خان في الأمم المتحدة من حرب نووية بين البلدين إذا لم تلعب الأمم المتحدة دورها في حل الوضع.

على الرغم من الضغوط الهائلة التي يضعها الشعب الباكستاني على القوات المسلحة، لا يزال خان مصراً على موقفه بعدم خوض الحرب. إن الشعب الباكستاني، بسبب الموقف المخادع لخان وتردده في تحرير كشمير المحتلة، أخذ على عاتقه عبور خط السيطرة. من السخرية، أن موقف خان في عدم خوض غمار الحرب يشجع مودي على ضم آزاد كشمير. المطلوب هو حشد الجيش الباكستاني، بحيث تأخذ الهند باكستان على محمل الجد وتلغي المادة 370.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار