الجولة الإخبارية 2019/10/18م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/10/18م (مترجمة)

العناوين: • أردوغان المراوغ يدخل سوريا بعد حصوله على إذن من ترامب• أمريكا تستخدم الصراع السعودي الإيراني لنشر المزيد من القوات الأمريكية لأغراض دفاعية• أمريكا توجه الصين إلى الصراع الباكستاني الهندي حول كشمير من أجل تمهيد الطريق لوساطة ترامب بين باكستان والهند

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/18م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2019/10/18م

(مترجمة)


العناوين:


• أردوغان المراوغ يدخل سوريا بعد حصوله على إذن من ترامب
• أمريكا تستخدم الصراع السعودي الإيراني لنشر المزيد من القوات الأمريكية لأغراض دفاعية
• أمريكا توجه الصين إلى الصراع الباكستاني الهندي حول كشمير من أجل تمهيد الطريق لوساطة ترامب بين باكستان والهند


التفاصيل:


أردوغان المراوغ يدخل سوريا بعد حصوله على إذن من ترامب


عقب انسحاب القوات الأمريكية، بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوغل التركي في الأراضي الكردية في شمال شرق سوريا.


وفقا لشبكة سي إن إن: بدأت تركيا هجوما عسكريا مخططا له في شمال شرق سوريا يوم الأربعاء، وشنت غارات جوية ونيران مدفعية عبر الحدود بعد أيام فقط من إعلان إدارة ترامب أنها ستسحب القوات الأمريكية من المنطقة.


وتهدف العملية إلى دفع القوات الكردية، التي كانت حليفا رئيسيا لأمريكا في الحرب ضد تنظيم الدولة، بعيدا عن الحدود التركية.


وغرد أردوغان على تويتر في إعلانه بدء العملية: "هدفنا هو تدمير الممر الإرهابي الذي تتم محاولة تأسيسه على حدودنا الجنوبية وإحلال السلام في المنطقة".


إن قوات سوريا الديمقراطية التي تعمل في المنطقة هي حليفة أمريكا، وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.


مع تدفق وابل الغارات الجوية ونيران المدفعية على شمال سوريا، أظهرت مشاهد فوضوية على الأرض عندما حاول الناس الفرار إلى بر الأمان. وكانت الطرق مغلقة بمئات الأسر الهاربة، والدراجات النارية مكدسة بخمسة إلى ستة أشخاص وفرش مربوطة بالسيارات.


لقد تدبرت أمريكا خطة معقدة في سوريا، وقامت بإشراك العديد من القوى الإقليمية لتسيير دوريات في مناطق مختلفة داخل سوريا من أجل سحق الثورة. كما تمكنت أمريكا من خداع تركيا للمشاركة في خطتها الشريرة، من خلال تهديد الدولة الكردية على طول الحدود الجنوبية لتركيا، والتي قام في أعقابها أردوغان بالوفاء بدوره في المخطط الشرير من خلال القضاء على تهديد الثوار في شمال غرب سوريا، لكن أردوغان لا يزال يخشى الأكراد وكان يتوسل إلى ترامب لشهور ليسمح له بدخول الشمال الشرقي أيضا، وهذا ما فعله الآن.


لقد حلت أمريكا محل بريطانيا بالكامل باعتبارها مركز توازن القوى في العالم الإسلامي، وبدلا من أن ندرك من هم أعداؤنا الحقيقيون، فإن حكامنا مهووسون بضرب بعضهم بعضا والحصول على تهنئة أمريكا من أجل فعلهم.
لن تتخلص الأمة الإسلامية من عللها حتى تقيم دولة الخلافة على منهاج النبوة، وتوحد جميع البلاد الإسلامية وتطرد المستعمرين منها.


--------------


أمريكا تستخدم الصراع السعودي الإيراني لنشر المزيد من القوات الأمريكية لأغراض دفاعية


من المعروف جيدا للمراقبين الجيدين لسياسة الشرق الأوسط أن كلا من إيران والسعودية على حد سواء تتبع جدول أعمال أمريكيا، وأن أمريكا قد صممت الصراع الحقيقي بينهما لصالح أهدافها في المنطقة. وبعد أن قدمت أمريكا عرضا كبيرا لسحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، تكافح لتوضيح سبب نشرها الآن لقوات جديدة السعودية. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز: فقد ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الجمعة أن أمريكا ترسل حوالي 3,000 جندي إضافي إلى السعودية في الرد العسكري الأخير لإدارة ترامب بعد أن اتهمت إيران بشن هجمات الشهر الماضي على منشآت النفط السعودية.


وجاءت هذه الخطوة بعد خمسة أيام فقط من بيان الرئيس ترامب رغبته في إنهاء "الحروب غير المنتهية" في الشرق الأوسط أدت إلى قراره بالانسحاب من المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا وكان ما يقارب 50 جنديا من القوات يعملون على إنشاء "منطقة آمنة" بين الأتراك والقوات الكردية.


وكان مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية قد سارعوا يوم الجمعة للإجابة عن أسئلة حول كيفية اختلاف أدوار القوات الأمريكية القادمة في مملكة الخليج العربي وتلك التي يتم سحبها من الحدود السورية، وما إذا كانت عمليات النشر في السعودية تناقض استراتيجية الرئيس للانسحاب من الشرق الأوسط.


وقال براين هوك، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الإيرانية إن القوات التي نرسلها إلى السعودية والأصول المعززة دفاعية، وإنهم هناك للدفاع عن مصالحنا ومساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها.


وفي البنتاغون، قال وزير الدفاع مارك إسبر إنه كان يرسل مجموعتين من القوات الجوية، أو حوالي أربع عشرة طائرة حربية، بالإضافة إلى بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ وغيرها من الدفاعات الجوية والصاروخية إلى المملكة.


وقال إسبر للصحفيين في وزارة الدفاع الأمريكية "إن المملكة العربية السعودية هي شريك أمني منذ فترة طويلة في الشرق الأوسط، وطلبت دعما إضافيا لتكملة دفاعاتها الخاصة"، مشيرا إلى أنه اتصل بالمسؤولين السعوديين صباح يوم الجمعة لإبلاغهم.


ويعارض الرأي العام المحلي في أمريكا الحروب في الخارج. ولكن النخبة الغربية لن تكف أبدا عن استغلالها للعالم، والوجود العسكري الغربي أمر أساسي لحماية مصالحها في بلادنا. ومع ذلك، فإن هذا الوجود العسكري لا يتحقق إلا بالتعاون مع حكامنا الذين يعملون عملاء للغرب، ولكن العالم سيشهد قريبا قيام الدولة الإسلامية التي تهز هؤلاء الحكام الأجانب، وتؤمن حدودها ضد الغرب، وتعيد تأكيد مكانتها الحقيقية بوصفها الدولة الرائدة في العالم. يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


-------------


أمريكا توجه الصين إلى الصراع الباكستاني الهندي حول كشمير من أجل تمهيد الطريق لوساطة ترامب بين باكستان والهند


تلعب أمريكا بنجاح اللعبة البريطانية القديمة بين باكستان والهند، وحيث استخدم البريطانيون الصراع الإسلامي الهندوسي لتقديم أنفسهم كقوة وساطة، فإن أمريكا أيضا تستخدم الصراع الباكستاني الهندي للقيام بالشيء نفسه. إن أمريكا هي التي أعطت الضوء الأخضر لمودي للسيطرة على كشمير، وهي التي تسعى إلى الحصول على أكبر فائدة من ذلك من خلال الدخول إلى المنطقة عن طريق دور الوساطة. ومع ذلك، فإنه من أجل تمهيد الطريق لهذا الدخول فإن أمريكا قد أغرت الصين للبدء في المفاوضات. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كانت القيادة الباكستانية في الصين، والآن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ مودي في الهند. ووفقا لتلفزيون جيو: تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في قمة غير رسمية بالتعاون ضد "التطرف"، وذلك وفقا لما ذكرته الهند في وقت متأخر من يوم الجمعة بعد أن تبادل العمالقة الآسيويون الذين لهم علاقات شائكة تاريخية كلمات حادة حول كشمير.


وكان الاجتماع الذي عقد على شاطئ البحر يهدف إلى إصلاح العلاقات بعد أن انتقدت الصين الهند بتقسيمها لولاية جامو وكشمير إلى دولتين في آب/أغسطس. سيؤدي القرار أيضا إلى جعل منطقة لاداخ في المنطقة - والتي تدعي بكين بجزء منها - إقليما إداريا هنديا منفصلا.
وقد أغضبت الهند بدورها الدعم الدبلوماسي الصيني لباكستان الذي يسيطر على جزء أكبر بكثير من منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة المتنازع عليها.


وقال وزير الخارجية الهندي فيجاي غوخال إن الزعيمين اعترفا في محادثاتهما التي جرت يوم الجمعة بالتحدي المشترك.


وقال كلا الزعيمين إن هذه هي البلدان الكبيرة وإن التطرف هو مصدر قلق لكليهما، وإن كلاهما من شأنه أن يعمل معا ضد (التطرف والإرهاب) ولا يؤثر على تكوين الثقافات والأعراق والمجتمعات متعددة الأديان. كما أخبر غوخال الصحفيين.


ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية رافييش كومار ذلك بأنه يوم مثمر للغاية.


ومن المقرر تنفيذ جزء من البرنامج الضخم للبنية التحتية للحزام والطريق في آزاد جامو وكشمير، وأجرى شي محادثات مع رئيس الوزراء عمران خان في بكين قبل يومين فقط من اجتماعه مع مودي.


وعندما قال شي إنه يؤيد "الحقوق المشروعة" لباكستان، فإن وزارة الخارجية الهندية كانت لا تسمح للدول الأخرى أن تعلق على الشؤون الداخلية للهند.


الصين أكثر قمعية من الهند في معاملتها لمسلمي تركستان الشرقية، فكيف يفكر عمران خان في مناشدة الرئيس شي لمساعدة المسلمين في كشمير؟!


إن القوى الأجنبية مثل الصين أو أمريكا ليست حلا للصعوبات التي تواجهنا وإنما سببها أمريكا، مثل بريطانيا سابقتها، تعمل على التحريض على المشاكل في جميع أنحاء العالم، فقط لتوفير ذريعة لقوى عظمى للتدخل أينما رغبت في ذلك، الحكام مثل عمران خان يدركون جيدا أهداف القوى العظمى ولكنهم يذهبون معهم دون خجل أو شعور بالذنب لخيانتهم وخيانة الأمة الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار