الجولة الإخبارية 2019/10/22م
الجولة الإخبارية 2019/10/22م

  العناوين: • الكونغرس الأمريكي يندد بقرار ترامب إعطاءه الضوء الأخضر لأردوغان• قوات سوريا الديمقراطية: ترامب أعطانا الضوء الأخضر للاتفاق مع النظام بضمانة روسية• أوروبا تندد بتركيا وتحظر بيع السلاح لها وأمريكا وروسيا تقف مع تركيا• يهود مغتصبون يعتدون على مزارعين وحقول الزيتون في فلسطين

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/22م

الجولة الإخبارية 2019/10/22م

العناوين:


• الكونغرس الأمريكي يندد بقرار ترامب إعطاءه الضوء الأخضر لأردوغان
• قوات سوريا الديمقراطية: ترامب أعطانا الضوء الأخضر للاتفاق مع النظام بضمانة روسية
• أوروبا تندد بتركيا وتحظر بيع السلاح لها وأمريكا وروسيا تقف مع تركيا
• يهود مغتصبون يعتدون على مزارعين وحقول الزيتون في فلسطين

التفاصيل:


الكونغرس الأمريكي يندد بقرار ترامب إعطاءه الضوء الأخضر لأردوغان


أصدر مجلس النواب الأمريكي يوم 2019/10/16 قرارا يندد بقرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا. فصوت 354 نائبا لصالح قرار التنديد، ورفضه 60 نائبا بعدما انضم العديد من رفاق ترامب من الحزب الجمهوري في المجلس إلى المنددين بالقرار مما أصاب الرئيس بصدمة وانفجر غضبا أثناء اجتماعه مع قادة الكونغرس حول سوريا كما ذكرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي.


إذ يضاف هذا القرار إلى رصيده في ارتكابه ما تعتبر مخالفات، وتبدأ من حملة انتخابه والدور الروسي فيها ضد خصمه المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون إلى مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأوكراني طالبا منه مساعدته في التحقيق بشأن ابن خصمه المرشح الديمقراطي بايدن.


وقد خطط الرئيس الأمريكي للانسحاب من سوريا في نهاية العام الماضي فعارضه وزير الدفاع الأمريكي ماتيس وأعلن الأخير استقالته. فقد نشرت حينها مكالمة هاتفية لترامب مع نظيره التركي أردوغان تتعلق بانسحاب القوات الأمريكية وحلول القوات التركية محلها قال فيها للأخير: "جيد، الأمور أصبحت بأيديكم، فقد انتهينا من هذا الأمر". ولذلك ذكر البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأمريكي ترامب تكلم يوم الأحد (2019/10/6) مع نظيره التركي أردوغان هاتفيا وقال له: "إن الولايات المتحدة ستقف جانبا مع إطلاق أنقرة لعملية مخطط لها منذ فترة طويلة. ولن تدعم القوات المسلحة الأمريكية أو تشارك في العملية، ولن تكون القوات الأمريكية موجودة في المنطقة المجاورة بعد أن هزمت الخلافة الإقليمية لداعش". (عربي بوست 2019/10/7) فاعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر من ترامب لأردوغان بالقيام بالعملية.


وتؤكد المعطيات أنها كانت كذلك. إذ إن هدف أمريكا وتركيا أردوغان القضاء على الثورة وتثبيت النظام العلماني التابع لأمريكا برئاسة بشار أسد ولا تريد أمريكا وجود قوات لها هناك بل تريد أن تجعل تركيا وكيلا عنها في السيطرة على المنطقة كما جعلت روسيا وإيران وحزبها اللبناني وأشياعها وكلاء يقاتلون عنها. فبهذه العملية التي أطلق عليها "نبع السلام" ستعزز سطوة أردوغان على أهل سوريا وتجبرهم على السلام والتصالح مع قاتل أبنائهم ومدمر بلدهم ومشرد أهاليهم بشار أسد والمفاوضات معه وقبول دستور الكفر الذي ربما قد انتهت أمريكا من صياغته وينتظر التصديق عليه من 50 شخصا ممثلين عن النظام و50 ممثلين عن المعارضة و50 شخصا تعينهم الأمم المتحدة وذلك ضمن الحل السياسي الذي كانت تنادي به أمريكا وصاغته في قرار 2254 في مجلس الأمن نهاية عام 2015 وصودق عليه بالإجماع في المجلس، وصارت روسيا وإيران وتركيا تنادي بتنفيذه. وإذا ما أدرك أهل سوريا التآمرات التي تجري عليهم ورفضوا المفاوضات مع نظام بشار أسد وأصروا على إسقاطه وعلى استمرار الثورة حتى إسقاطه فإن من شأن ذلك أن يسقط هذه التآمرات التي ينفذها أردوغان على الأرض.


--------------


قوات سوريا الديمقراطية: ترامب أعطانا الضوء الأخضر للاتفاق مع النظام بضمانة روسية


قال مظلوم كوباني القائد العسكري لقوات سوريا الديمقراطية في مقابلة مع تلفزيون روناهي الكردي يوم 2019/10/16 إن الرئيس الأمريكي ترامب لم يعترض على اتفاق أبرمته قواته الديمقراطية مع الحكومة السورية للحماية من الهجوم التركي. وقال مؤكدا على عمالته وعمالة قواته: إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ترامب وإن الاتفاق يلزم القوات الحكومية السورية بالانتشار في أنحاء منطقة الحدود الشمالية الشرقية مع تركيا وأن التقارير التي تحدثت عن تسليم قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على مناطقهم للقوات الحكومية غير صحيحة. ومن المعلوم أن هذه القوات الديمقراطية عبارة عن مرتزقة قد شكلتها أمريكا ومولتها وأشرفت عليها وما زالت تشرف عليها ولا تتصرف دون إذنها، وأغلب قوامها من الأكراد المتعصبين قوميا. وقال إن روسيا ستضمن ذلك الاتفاق الذي سيمهد الطريق أمام حل سياسي يمكن أن يضمن حقوق الأكراد في سوريا. ومن هذا يتأكد أن من أهداف عملية نبع السلام التركية دفع الأكراد للاتفاق مع نظام بشار أسد وتطبيق الحل السياسي الأمريكي. وما يؤكد ذلك موافقة روسيا على العملية وعلمها بها مسبقا. فقد تكلم رئيسها بوتين هاتفيا مع نظيره التركي أردوغان فذكر مصدر في الرئاسة التركية: "خلال هذه المكالمة أعلن الرئيس بوتين أن العملية العسكرية المقررة في شرق الفرات ستساهم في جلب السلام والاستقرار إلى سوريا وستسهل الوصول إلى حل سياسي". (يورو نيوز 2019/10/9)
فروسيا ليست صاحبة النفوذ في سوريا فهي لا تملك القدرة على أن تقف في وجه تركيا التي تسير في الفلك الأمريكي وتتلقى الأوامر والدعم منها. وقد دخلت روسيا سوريا بإيعاز أمريكي عام 2015، وهي في مأزق حيث لم تستطع أن تخرج منتصرة حتى الآن، فهي محتاجة للتنسيق والتناغم مع تركيا، إذ إن أمريكا ترفض العمل والتنسيق معها على المستوى العالي. فقد أنزلت أمريكا من مستواها وجعلتها تنسق وتعمل مع دولة تدور في فلكها كتركيا وليس معها هي نفسها فخفضت اعتبارها فخاب فألها بأن تعود دولة ثانية عالميا تعيد أمجاد الاتحاد السوفياتي.


------------


أوروبا تندد بتركيا وتحظر بيع السلاح لها وأمريكا وروسيا تقف مع تركيا


أعلنت ألمانيا على لسان مستشارتها ميركل يوم 2019/10/17 أن بلادها لن تسلم أية أسلحة لتركيا في ظل الأوضاع الحالية وقالت في كلمة بالمجلس الأدنى للبرلمان: "ناشدت تركيا بقوة في هذه الأيام القليلة الماضية على إنهاء عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية وأشدد على هذا من جديد الآن". وقد أعلنت دول أوروبية عديدة وقف بيع السلاح لتركيا، فبجانب ألمانيا قد أعلنت فرنسا وهولندا وفنلندا وإسبانيا مثل ذلك القرار. علما أن الأوروبيين قد تحركوا ضد عملية تركيا بسبب تبعيتها لأمريكا التي همشت الدور الأوروبي في سوريا، وأعطت دورا لروسيا ولتركيا وإيران.


وقد تحركت أوروبا على المستوى العالمي في مجلس الأمن فتقدمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا بمشروع لمجلس الأمن يوم 2019/10/10 يندد بالهجوم التركي. فرفضته أمريكا وروسيا فسقط مشروع القرار. وقال السفير الروسي بالأمم المتحدة يوم 2019/10/16: "إن الجانب التركي أبلغنا بأنهم سيحترمون وحدة أراضي سوريا وبأن هدفهم النهائي هو ضمان سيادة سوريا ووحدتها" (تاس الروسية 2019/10/16)


وهكذا لم تستطع أوروبا أن تلعب دورا في الموضوع السوري، رغم أنها اعتبرت نفسها طرفا عندما قبلت بأكثر من مليون لاجئ سوري، وأرسلت فرنسا قوات إلى سوريا ودعمتها ألمانيا في ذلك. وحاولت بريطانيا أن تلعب دورا هناك مباشرة حيث أرسلت مدربيها ومخابراتها، وكذلك عن طريق الأردن وقطر والإمارات. ولكن هذه الدول لم تستطع أن تفرض نفسها. ولهذا تقوم أوروبا بمعارضة التدخل التركي باسم عملية "نبع السلام" ليس حرصا على المواضيع الإنسانية كما تدّعي فهي كأمريكا وروسيا لا يهمها الإنسان وخاصة عندما يكون مسلما، فما يهمها هو أن تلعب دورا مؤثرا في المسرح الدولي لتحقيق مصالحها الاستعمارية مادية وسيادية.


--------------


يهود مغتصبون يعتدون على مزارعين وحقول الزيتون في فلسطين


هاجم يهود مغتصبون لأراضٍ في الضفة الغربية من فلسطين حقول الزيتون يوم 2019/10/16 لمنع أهل البلد المسلمين من قطف زيتونهم الذي يقتاتون منه وقد اعتادوا سنويا في هذا الموسم بأن يقوموا بمثل هذه الأعمال. وفي هجومهم الأخير اعتدوا على مزارعين في قرى عدة في محيط نابلس وبيت لحم. حيث قام 30 مغتصبا من مستوطنة مغتصبة اسمها يتسهار بالهجوم على المزارعين من أهل فلسطين المرابطين، واعتدوا عليهم بالضرب ورشقوا الناس بالحجارة وأضرموا النار في حقول الزيتون.


وقد اغتصبوا الأرض وصادروا المياه واستولوا على مقدرات البلاد ولم يبق لأهل فلسطين إلا النزر اليسير مما يساعدهم على الرباط مثل أشجار الزيتون التي يبلغ عددها نحو 10 ملايين شجرة وتمثل مصدر رزق لنحو 100 ألف أسرة. وينفذون الهجمات تحت حماية جيش الاحتلال المدجج بالسلاح وإلا فهم أجبن من أن يقوموا بأي عمل، وتساعدهم أيضا السلطة الفلسطينية التي تنسق مع كيان يهود وتؤمن لهم المعلومات عمن يهاجم اليهود المغتصبين وكذلك تقوم باعتقالهم وتسليمهم للعدو.


والجدير بالذكر أن قطعانا من المغتصبين اليهود قامت بتدنيس باحات المسجد الأقصى على مدى الأيام الماضية بحماية قوات الاحتلال وذلك في خطوات نحو الاستيلاء على المسجد أو اقتسامه، ولا يوجد رادع لهم سوى مقاومة الأهالي المحدودة هناك، بينما جيوش البلاد الإسلامية تقاتل في اليمن وسوريا وغيرها لحساب المستعمرين!


فيهود لا يريدون خيرا للمسلمين ويريدون أن يسيطروا على أرضهم ومقدساتهم، ويحسدون الناس على ما آتاهم الله، ولا يريدونهم أن يعيشوا في أرضهم فلسطين مرابطين حتى يأذن الله بالقضاء على يهود بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار