الجولة الإخبارية 2019/10/24م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/10/24م (مترجمة)

العناوين: • لا يزال أردوغان يتحدث بشكل كبير بعد إذلال أمريكا• برلمان بريطانيا يصوت على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي• لا تزال الدول الغربية تحتفظ بباكستان في قائمة "تمويل الإرهاب"

0:00 0:00
السرعة:
October 24, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/24م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2019/10/24م

(مترجمة)


العناوين:


• لا يزال أردوغان يتحدث بشكل كبير بعد إذلال أمريكا
• برلمان بريطانيا يصوت على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
• لا تزال الدول الغربية تحتفظ بباكستان في قائمة "تمويل الإرهاب"


التفاصيل:


لا يزال أردوغان يتحدث بشكل كبير بعد إذلال أمريكا


توسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة شهور للسماح له بالدخول إلى المنطقة الكردية في شمال شرق سوريا. دخل أخيرا، الأسبوع الماضي، بعد أن اعتقد أن ترامب أعطاه إشارة للقيام بذلك، ولكن على الفور سقطت أمريكا بقوة وبسرعة، وأجبرته على التراجع. لا يزال أردوغان يتحدث عن الحديث الكبير، بافتراض أنه صانع القرار الرئيسي، ليس فقط في تركيا ولكن في المنطقة.


وفقاً للجزيرة: بدأ وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا بداية صعبة يوم الجمعة، حيث حذر أردوغان من أنه سيستأنف عملية واسعة النطاق ضد القوات الكردية إذا لم تنسحب من "منطقة آمنة" حدودية.


وقال أردوغان في حديث للصحفيين في إسطنبول إن القوات الكردية يجب أن تنسحب "من دون استثناء" من مساحات شاسعة من الأرض يبلغ عمقها 30 كيلومتراً (18.6 ميلاً) داخل سوريا، على مسافة 440 كيلومتراً (273.4 ميلاً) على طول الحدود الشرقية التركية مع سوريا.


وقال أردوغان "إذا تم الوفاء بالوعود حتى مساء يوم الثلاثاء، فسيتم حل مشكلة المنطقة الآمنة". "إذا فشلت، ستبدأ العملية... حين انتهاء 120 ساعة".


إذا كان حكام المسلمين مثل أردوغان يتخذون قراراتهم بحق، فلماذا يتوسلون ويتوسلون أمام أمريكا قبل اتخاذ أي إجراء؟ بإذن الله، سيكون للمسلمين قريباً قيادة مخلصة واعية ستتخذ القرارات بنفسها وتتشاور مع المسلمين فقط قبل القيام بذلك. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.


--------------


برلمان بريطانيا يصوت على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي


بعد أكثر من ثلاث سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فهي تصوت اليوم على أحدث صفقة خروج تم التفاوض عليها بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والاتحاد الأوروبي.


بحسب رويترز: طرح رئيس الوزراء بوريس جونسون صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في آخر لحظة للتصويت في جلسة استثنائية للبرلمان البريطاني يوم السبت، وهو يوم الحساب الذي يمكن أن يقرر مسار رحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.


بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصويت بريطانيا بأغلبية 52 صوتاً مقابل 48 صوتاً لتكون أول دولة ذات سيادة تغادر المشروع الأوروبي، سيحاول جونسون الفوز بموافقة البرلمان على صفقة الطلاق التي أبرمها في بروكسل يوم الخميس.


في يوم من الدراما العنيفة في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يجتمع المشرعون في يوم سبت لأول مرة منذ لغزو جزر فوكلاند في الأرجنتين عام 1982، بينما من المقرر أن يسير مئات الآلاف من الناس إلى البرلمان للمطالبة باستفتاء آخر.


وصف جونسون التصويت في البرلمان باعتباره الفرصة الأخيرة لتأمين خروج بريطانيا من الاتحاد. على الرغم من أنه ملزم بموجب القانون بالسعي للحصول على تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا سقطت الصفقة، قال جونسون إن بريطانيا ستغادر يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر، ولم يوضح كيف.


كتب جونسون، مواجهة حملة 2016 لمغادرة الاتحاد الأوروبي، في صحيفة The Sun الأكثر مبيعاً في بريطانيا، أن المواعيد النهائية لمغادرتنا قد ولت. "اليوم يمكن أن يكون اليوم الذي ننجز فيه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".


كما يتضح من استمرار الصراع السياسي داخل بريطانيا، فإن الدول الغربية ليست ديمقراطيات حقيقية، تعمل ببساطة وفقاً للإرادة الشعبية. إن القوة الحقيقية في بريطانيا هي قوة المؤسسة، التي تخوض صراعا مع عناصر من الوسط السياسي البريطاني منذ أن أجبرت رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر على تولي منصبها بسبب تحولها ضد الاتحاد الأوروبي. الديمقراطية هي خيال مثالي لم يتم تنفيذه فعلياً في أي مكان، حتى في اليونان القديمة على مستوى دول المدن. الإنسان غير قادر على استنباط قانون عادل وشامل للحكم على نفسه. النظام الحقيقي الوحيد هو الذي ينفذ القانون الإلهي.


---------------


لا تزال الدول الغربية تحتفظ بباكستان في قائمة "تمويل الإرهاب"


بعد استعمار الغرب للعالم بأسره، متبوعاً بعدم تراجع الاستعمار بل تحوله إلى ما يمكن أن يسمى الاستعمار الجديد، يواصل الغرب استخدام القانون الدولي والمؤسسات الدولية لإبقاء البلدان غير الغربية تحت الضغط.


بحسب رويترز: أبقت هيئة مراقبة مالية عالمية باكستان على قائمة تمويل الإرهاب يوم الجمعة لكنها حذرت إسلام أباد من أن لديها فقط حتى شباط/فبراير لتحسين أو مواجهة عمل دولي.


وقالت فرقة العمل المالي التي تتخذ من باريس مقرا لها والتي تتعامل مع غسل الأموال، إنها تشعر بالقلق لأن باكستان فشلت في إكمال خطة العمل أولاً بحلول الموعد النهائي في شهر كانون الثاني/يناير ثم الموعد النهائي في شهر أيار/مايو وحتى شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي.


وقالت في بيان "حث فريق العمل المالي الباكستاني باكستان بقوة على استكمال خطة عملها الكاملة بسرعة بحلول شباط/فبراير 2020"، "وإلا، إذا لم يتم إحراز تقدم كبير ومستدام عبر المجموعة الكاملة لخطة عملها بحلول الجلسة العامة القادمة، فسيتخذ فريق العمل إجراءات".


باكستان، التي تعاني من أزمة ميزان المدفوعات التي أجبرتها على اللجوء إلى صندوق النقد الدولي طلباً للمساعدة، وعدت بسلسلة من التدابير للقضاء على تمويل الإرهاب.


مؤسسات مثل FATF أو صندوق النقد الدولي بارعون جداً في إخفاء الأهداف الإمبريالية الغربية وراء لغة محايدة لطيفة. يُنظر إلى دعم باكستان الضعيف وغير المقنع للجماعات الجهادية الصغيرة على أنه إرهاب، بينما يتجاهل تماماً اتجاه الغرب المتمثل في الإرهاب الحقيقي، في شكل نشر مئات الآلاف من القوات التي تخلق عمليات قتل وتدمير لا توصف في الأراضي الإسلامية. يتوجب على المسلمين رفض المؤسسات الدولية التي أنشأها الغرب والقانون الدولي الذي وضعه الغرب. بإذن الله، سوف يشهد العالم قريباً ظهور دولة الخلافة على نهج النبي r التي ستواجه الاستعمار وتهزمه، وترسم طريقاً عادلاً وسلمياً ليس فقط للمسلمين ولكن أيضاً من أجل البشرية جمعاء، كما فعل الخلفاء سابقاً قبل ظهور الإمبريالية الغربية العلمانية الشريرة في الغرب.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار