الجولة الإخبارية 2019/10/28م
الجولة الإخبارية 2019/10/28م

العناوين:     · روسيا تكشف نهب أمريكا لنفط سوريا · 63 قتيلا و2595 مصابا خلال يومين من الاحتجاجات في العراق · أردوغان يهدد أوروبا بموجة هجرة جديدة

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2019

الجولة الإخبارية 2019/10/28م

الجولة الإخبارية

2019/10/28م

العناوين:

  • · روسيا تكشف نهب أمريكا لنفط سوريا
  • · 63 قتيلا و2595 مصابا خلال يومين من الاحتجاجات في العراق
  • · أردوغان يهدد أوروبا بموجة هجرة جديدة

التفاصيل:

روسيا تكشف نهب أمريكا لنفط سوريا

رويترز 2019/10/26 - وجهت وزارة الدفاع الروسية يوم السبت انتقادات حادة للخطط الأمريكية بالإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي في شرق سوريا وتعزيزه ووصفت الأمر بأنه "لصوصية عالمية برعاية دولة" بدافع هو حماية مهربي النفط وليس من منطلق مخاوف أمنية حقيقية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يوم الجمعة إن واشنطن سترسل مركبات مدرعة وقوات للحقول النفطية السورية بهدف منع وقوعها في أيدي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاءت تصريحاته بعد أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر ألف جندي أمريكي من شمال شرق سوريا مما أتاح الفرصة لتركيا لشن عملية توغل عسكرية عبر الحدود لاستهداف وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي كانت حليفة للولايات المتحدة في مواجهة الدولة الإسلامية.

وقالت الوزارة الروسية في البيان "ولذلك أفعال واشنطن الحالية، المتمثلة في الاستيلاء على حقول النفط في شرق سوريا والإبقاء على السيطرة العسكرية عليها، هي باختصار لصوصية عالمية برعاية دولة". وتابع البيان قائلا إن القوات الأمريكية وشركات أمنية خاصة في شرق سوريا توفر الحماية لمهربي النفط الذين يجنون ما يربو على 30 مليون دولار شهريا.

ويمثل هذا التصريح الروسي حالة غير مألوفة من كشف عمليات النهب التي تقوم بها واشنطن في المناطق التي تسيطر عليها، ويكشف للمسلمين حجم الاستعمار وشدة ضرورة ووجوب إخراجه من بلادنا، ولا يعني بحال نظافة يد روسيا التي تسرق وتنهب كذلك في البلدان التي تسيطر عليها في آسيا الوسطى، وكذلك قتلها للمسلمين في سوريا.

--------------

63 قتيلا و 2595 مصابا خلال يومين من الاحتجاجات في العراق

آر تي 2019/10/26 - نشرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، مساء اليوم السبت، حصيلة جديدة لعدد القتلى الذي سقطوا في الاحتجاجات منذ أمس، وأكدت أنهم وصلوا إلى 63 قتيلا. وهذا يؤكد أن الحكومة العراقية أو "واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط" التي وعدت بها واشنطن بعد الاحتلال لا تقيم أي وزن لدماء المسلمين.

وذكر البيان أن القتلى سقطوا في محافظات بغداد، وميسان، وذي قار، والبصرة، والمثنى، والديوانية، وبابل. وأكدت المفوضية أن الاحتجاجات شهدت "حرق وإلحاق الأضرار بـ 83 مبنى حكوميا ومقرات حزبية في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة والمثىنى وبابل وكربلاء" وكذلك مهاجمة مبنى قنصلية إيران في كربلاء.

ويعتبر العراق واحداً من دول "محور المقاومة" مع إيران وسوريا وحزب إيران اللبناني حيث تعتبر السفارة الأمريكية في بغداد أكبر سفارة في العالم وتضم 16 ألف موظف يديرون شؤون الفساد والبلاد ليبقى الشعب يعاني قلة الأعمال والفقر في وقت يغرق المسؤولون الحكوميون في الفساد، والجدير بالذكر أن "أحزاب المقاومة في العراق" تقاوم المحتجين وتقتلهم.

----------------

أردوغان يهدد أوروبا بموجة هجرة جديدة

الجزيرة نت 2019/10/26 - أكد الرئيس التركي أردوغان أن بلاده ستقيم منطقة آمنة بين رأس العين وتل أبيض (شمالي سوريا) إذا لم تجد دعما من الأطراف الأخرى، ملوّحا بورقة المهاجرين مجددا في وجه الأوروبيين.

وقال أردوغان إن بلاده ستقيم في المنطقة الآمنة مأوى يلبي كل احتياجات اللاجئين السوريين. وكان الجيش التركي قد أطلق عملية "نبع السلام" شمالي سوريا وجند لها آلاف المقاتلين السوريين التي توالي قيادتهم تركيا، وتمكنت قوات المجرم بشار من دخول الكثير من المناطق التي كانت الوحدات الكردية تسيطر عليها خلال العملية التركية، ولم تشتبك معها قوات المعارضة السورية لأن تركيا لا تريد ذلك.

وأوقفت أنقرة عمليتها العسكرية "نبع السلام" الأسبوع الماضي، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة. ثم تفاوض أردوغان على اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأت بموجبه قوات حرس الحدود السورية والشرطة العسكرية الروسية إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود السورية التركية لمسافة نحو ثلاثين كيلومترا خلال 150 ساعة.

وتابع أردوغان: ما ننتظره من المجتمع الدولي هو احترام حزمنا فيما يتعلق بأمن حدودنا، ودعم مشاريعنا بشأن عودة السوريين الموجودين في بلدنا.

وهدد أردوغان الدول الأوروبية التي تعارض العملية العسكرية التركية أنه لن يبقى لدى تركيا خيار سوى فتح حدودها ليسير اللاجئون السوريون إلى أوروبا إذا لم يتم دعم المشاريع التي طورتها لتأمين عودة ما بين مليون ومليوني سوري من أصل نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون الذين يقيمون في تركيا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار