الجولة الإخبارية 2019/11/12م
الجولة الإخبارية 2019/11/12م

العناوين:• الانتخابات العامة في بريطانيا لعام 2019: حزب المحافظين يطلق حملته• أرامكو تمضي قدما لإدراج أسهم بقيمة 1.5 تريليون دولار• أمريكا: باكستان فشلت في وقف الجماعات الإرهابية من تجنيد وجمع الأموال

0:00 0:00
السرعة:
November 11, 2019

الجولة الإخبارية 2019/11/12م

الجولة الإخبارية 2019/11/12م

(مترجمة)


العناوين:


• الانتخابات العامة في بريطانيا لعام 2019: حزب المحافظين يطلق حملته
• أرامكو تمضي قدما لإدراج أسهم بقيمة 1.5 تريليون دولار
• أمريكا: باكستان فشلت في وقف الجماعات الإرهابية من تجنيد وجمع الأموال

التفاصيل:


الانتخابات العامة في بريطانيا لعام 2019: حزب المحافظين يطلق حملته


بي بي سي - أطلق بوريس جونسون الحملة الانتخابية لحزب المحافظين، قائلا إن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد "يسهل كل حملاته التي قام بها"، ومحاطا بأنصار يحملون لافتات تتضمن رسائل "الحصول على خروج بريطانيا"، أخبر الناشطين أنه "ليس لديه أي خيار" سوى إجراء الانتخابات. وقال في برمنغهام إن البرلمان "مشلول" و"محظور". وقال إنه بمجرد الانتهاء من خروج بريطانيا من الاتحاد، يمكن لحكومة المحافظين الاستمرار في "تعليم أفضل" و"بنية تحتية أفضل". وفي وقت سابق، التقى رئيس الوزراء بالملكة في قصر باكنغهام، في بداية رسمية للفترة الانتخابية التي تسبق استطلاع 12 كانون الأول/ديسمبر، ولكن خطط جونسون للاستيلاء على العناوين البارزة لإطلاق حملة حزبه الانتخابية حولت مسارها باستقالة أحد الوزراء، وهو حدث غير عادي خلال حملة انتخابية. فقد استقال السكرتير الويلزي ألون كيرنز من الحكومة بعد زعمه بأنه علم بدور مساعدة مسؤول في "تخريب" محاكمة متعلقة باغتصاب. ويأتي ذلك بعد أن اضطر مرشحان من المحافظين إلى الاعتذار عن التعليقات المتعلقة بضحايا مأساة غرينفل، وقال آندي ستريت عمدة ويست ميدلاندز، في افتتاح حملة الحزب، إن نجاح الحزب في المنطقة أظهر أنه "عندما يعمل المحافظون معا على جميع المستويات بإمكاننا أن نفعل أشياء هائلة". وتبع ذلك وزير الداخلية بريتي باتيل، قائلا أمام حشد من المؤيدين: "هذه الانتخابات هي اختيار بين التغيير الحقيقي أو ببساطة المزيد من عدم اليقين، والمزيد من التردد والتأخير"، وقال رئيس حزب المحافظين جيمس كليفرلي: "نحن بحاجة لكسر الجمود في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والاستمرار في الوفاء بأولويات الناخبين - وهو شيء أثبت البرلمان الأخير عجزه عن القيام به". وصوّب جونسون انتقاداته إلى المعارضة حيث انتقد حزب العمال بأنه "يمر دائما بواسطة أموال الآخرين"، وعلى الرغم من تقديم مجموعة كبيرة من وعود الإنفاق الخاصة به، قال زعيم الحزب إن حزب العمال "يعرف أن سياساته الخاصة بالاقتصاد مدمرة". وبدلا من ذلك، يقول إنه يجب على الناخبين أن "يأتوا معنا" وأن يدعموا الإجراءات التي اتخذها المحافظون بشأن التعليم والشرطة والهجرة.


بعد الانتخابات العامة والعديد من المحاولات للحصول على موافقه البرلمان البريطاني على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد - وهو أمر مشابه جدا لاتفاق أيار/مايو - يأمل جونسون أن تمنحه الانتخابات العامة المقبلة الأغلبية المطلوبة بشدة لتمرير الصفقة وإقرارها.


-------------


أرامكو تمضي قدما لإدراج أسهم بقيمة 1.5 ترليون دولار


الغارديان - أعطت السعودية الضوء الأخضر لعملية البيع المؤجلة منذ فترة طويلة لشركة أرامكو النفطية المملوكة للدولة، في ما سيكون أكبر تعويم لسوق الأسهم في التاريخ. ويحدث لأول مرة في السوق أن تقدر قيمة أرامكو السعودية بمبلغ 1.5 تريليون دولار وهو ما يقل بشكل ملحوظ عن التوقعات الأولية التي تصل إلى 2 تريليون دولار بسبب جذب المستثمرين الدوليين للمرة الأولى. وعلى الرغم من انخفاض التقييم، فإن الطرح العام الأولي لشركة أرامكو سيكون الأكبر في التاريخ، حيث سيجمع ما بين 40 إلى 45 مليار دولار، متجاوزا الرقم القياسي البالغ 25 مليار دولار الذي حصدته شركة التكنولوجيا الصينية علي بابا في 2015. ولكن في علامات أخرى للمشاحنات وراء الكواليس، لا يتوقع أن يتم الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة لسعر العرض وكمية الأسهم المتاحة حتى 9 تشرين الثاني/نوفمبر، مع التداول الكامل المقرر أن يبدأ في حوالي 12 كانون الأول/ديسمبر. من المفهوم أنه سيتم طرح جزء صغير فقط من الأسهم في سوق الرياض، والمرجح أن يكون في حدود 1٪ إلى 3٪ من إجمالي الأسهم. إن حجم ونطاق أرامكو السعودية - حتى في النطاق الأدنى من تقديرات التقييم، سيكون أكبر بنسبة 50٪ من أكبر شركة متداولة في سوق الأسهم في العالم - من المرجح أن تتطلب السيولة المالية المتاحة فقط في أكبر البورصات في العالم، مثل وول ستريت أو لندن. وتوفر الشركة 13٪ من النفط في العالم، وكشفت هذا العام عن أرباح نصف سنوية قدرها 46.9 مليار دولار - أكثر من الشركات النفطية الست الكبرى مجتمعة، وقال ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو: "يمثل اليوم علامة فارقة في تاريخ الشركة وتقدما مهما نحو تحقيق رؤية السعودية 2030، وهي الخطة التي وضعتها المملكة من أجل التنويع الاقتصادي المستدام والنمو". ومن المتوقع أن تستخدم السعودية القائمة للاستفادة من احتياطاتها الهائلة من الوقود الأحفوري للمساعدة في تحديث اقتصادها والحصول على قبول دولي على الرغم من سجلها المقلق في مجال حقوق الإنسان. ويثير التعويم جدلا كبيرا بين المدافعين عن البيئة والنشطاء الذي يدفعون للحفاظ على الوقود الأحفوري من الاحتراق.


أخيرا قررت السعودية التخلي عن أدواتها الفضية وستستخدم العائدات لتمويل عملية التغريب السريع للبلاد.


--------------


أمريكا: باكستان فشلت في وقف الجماعات الإرهابية من تجنيد وجمع الأموال


آر تي - فشلت باكستان في منع الجماعات الإرهابية من جمع الأموال والتجنيد والتدريب على أراضيها، وفقا لتقرير صدر مؤخرا حول الإرهاب نشرته وزارة الخارجية الأمريكية. ويلوم التقرير الحكومة الباكستانية على عدم اتخاذها الإجراءات الكافية للحد من عسكر طيبة وجيش محمد وهي المنظمة المسؤولة عن هجمات مومباي عام 2008، من التدريب والتجنيد وجمع الأموال وتجاوز عقوبات الأمم المتحدة. ويقول التقرير أيضا إنه تم السماح للمرشحين المرتبطين علناً بـ"عسكر طيبة" بالمشاركة في الانتخابات العامة في تموز/يوليو. وإن أخطار "عدم الكفاءة" هذه تتجاوز حدود البلاد. على الرغم من وجود مجموعات مثل طالبان الأفغانية وشبكة حقاني وعسكر طيبة وجيش محمد في باكستان، إلا أنها تركز على شن هجمات في أماكن أخرى وفقا لما جاء في التقرير. وتستشهد الوثيقة بأن عسكر طيبة وجيش محمد من بين الجماعات التي ظلت تشكل تهديدا في 2018 وتقول إنها "حافظت على القدرة والنية على مهاجمة الأهداف الهندية والأفغانية"، وتذكر الهجوم الذي شنه أحد نشطاء جيش محمد في شباط/فبراير على معسكر للجيش الهندي في سنجوان في جامو وكشمير، والذي قتل فيه تسعة ضباط هنود. كما تنتقد الورقة باكستان لعدم قيامها بحظر حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني من العمل في الملاذات الآمنة التي مقرها باكستان وتهديد القوات الأمريكية والأفغانية في أفغانستان، على الرغم من أن إسلام أباد أعربت عن دعمها للمصالحة السياسية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. وأعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن خيبة أملها إزاء التقرير، مدعية أنه يفتقر إلى تقييم موضوعي لجهود البلاد في مكافحة الإرهاب. وقد اتهمت الهند باكستان مرارا برعاية الإرهاب والهجمات عبر الحدود في كشمير. وقد اندلعت التوترات بين الخصمين النوويين منذ آب/أغسطس عندما ألغت نيودلهي الوضع الخاص بكشمير وأصرت على أنها ستساعد في كبح جماح الإرهاب.


ستستخدم أمريكا التقرير للضغط على باكستان للاعتراف بخط السيطرة كحدود دائمة، وعلى الرغم من ذلك فإن حكومة خان لا تزال تناشد ترامب لحل أمور كشمير!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار