الجولة الإخبارية 2019/11/28م
الجولة الإخبارية 2019/11/28م

العناوين: · جريدة التايم: بإمكان مسلمي بريطانيا قلب الانتخابات البريطانية، فقط إذا خرجوا وصوتوا · تم تحديد قيمة عملاق النفط، أرامكو السعودية، بـ 1.7 تريليون دولار · نواز يشعل في لندن جدالا ساخنا

0:00 0:00
السرعة:
November 27, 2019

الجولة الإخبارية 2019/11/28م

الجولة الإخبارية

2019/11/28م

(مترجمة)

العناوين:

  • · جريدة التايم: بإمكان مسلمي بريطانيا قلب الانتخابات البريطانية، فقط إذا خرجوا وصوتوا
  • · تم تحديد قيمة عملاق النفط، أرامكو السعودية، بـ 1.7 تريليون دولار
  • · نواز يشعل في لندن جدالا ساخنا

التفاصيل:

جريدة التايم: بإمكان مسلمي بريطانيا قلب الانتخابات البريطانية، فقط إذا خرجوا وصوتوا

نشرت جريدة التايم البريطانية مقالا لمشرف حسين قال فيه: في انتخابات كانون الأول/ديسمبر في بريطانيا، يمثل المسلمون البريطانيون نسبة مصوتين لها أهمية كبيرة لكن القليل انتبه لذلك. فالمليونا مسلم الذين يمكنهم التصويت في بريطانيا يملكون القدرة على قلب النتيجة، بطريقة أو بأخرى. وكإمام، فإني أشجع المصلين على الخروج والتصويت، حتى لا يتم استثناء المسلمين من الحوار السياسي البريطاني مرة أخرى. ففي الانتخابات السابقة، كان المسلمون يلعبون فيها دورا ضعيفا. في تقرير برلماني الشهر الماضي، ظهر أن المسجلين للتصويت من جاليات السود والآسيويين والأقليات العرقية يساوي نصف عامة السكان. وقد تكون النسبة أقل بكثير بين بعض التجمعات المسلمة. إلا أنه في حال خروج المسلمين للتصويت، فإن أثرهم قد يكون كبيرا وتحويليا في العديد من أجزاء بريطانيا. وقد صدر مؤخرا بحث من مجلس مسلمي بريطانيا، وهو هيئة مظلية غير حزبية، يُظهر أن كلا الحزبين الرئيسيين - حزب المحافظين الحاكم وحزب العمل المعارض - بالإضافة إلى أحزاب متخصصة كالحزب المؤيد لاستقلال اسكتلندا بإمكانهم أن يخسروا أو ينالوا مقاعد من خلال تصويت المسلمين. حيث يوجد 31 مقعدا هامشيا حيث إن المنتخبين المسلمين يفوقون عدداً أعضاء الأغلبية البرلمانية. ففي هيندون ذات الأغلبية المحافظة، على سبيل المثال، فإن عدد أعضاء الحزب الحاكم فقط 1072. هذا في دائرة انتخابية يقدر فيها عدد المسلمين الذين يحق لهم التصويت بـ8395 صوتا. ومن جهة أخرى، فإن حزب العمال يسيطر على شمل شرق جلاسكو بـ242 صوتا فقط. أي يمكن فقط لربع عدد المسلمين الذين يحق لهم التصويت 1010 ترجيح الحزب الأسكتلندي الوطني، بحيث يمكنه نيل مقعد آخر في ويست منستر. لكن هذا كله يعتمد على تسجيل المسلمين للتصويت، وهو شيء غير موجود في كل المجتمعات. ففي 22 تشرين الثاني/نوفمبر، قامت منظمات كمجلس مسلمي بريطانيا بتحفيز أفراد جالياتهم لممارسة حقوقهم الديمقراطية. حيث إن العديد من المسلمين يشعرون أنهم مستثنون من العملية السياسية، الأمر الذي لا يعد مفاجأة، حيث إن الأحزاب الرئيسية قامت بتجاهل الصوت المسلم على مستوى الأمة. وهذا الأمر منظم وملاحظ أكثر عند حزب المحافظين وفضيحته المتعلقة بالإسلاموفوبيا. فالمحافظون متهمون بالتعامي عن كره المسلمين بين صفوف الحزب، ورفضهم إجراء تحقيق مستقل بخصوص هذا الأمر. في ويست منستر، يمكن للمسلمين حسم نتيجة التصويت لأي من الجهتين. وعوضا عن كونهم ملتزمين أيديولوجيا لحزب واحد، فإن العديد من المسلمين ناخبون ذوو قيمة - يدرسون كل الأحزاب والمرشحين ويسألون أنفسهم حول من هو الأقرب لتمثيلهم. فبالنسبة للعديد من المسلمين، الأمر يتعدى موضوع "انتخابات بريكست" - خصوصا أنهم تعتريهم مشاعر مختلطة حول حملة المغادرة. ففي الوقت الذي تعتبر فيه حوادث رهاب الغرباء مقلقة جدا، فإن العديد من المسلمين لديهم أسر في رابطة الشعوب البريطانية، وهم منفتحون لتمحور بريطانيا بعيدا عن أوروبا، وربما نحو تراث بلادهم أكثر.

فيما لو قام المسلمون بالتصويت أو لم يقوموا، فإن مصيرهم محتوم. إن المؤسسة البريطانية وضعت خطة محكمة لجعل الحياة صعبة جدا على المسلمين. وهذا يتضمن محو الإسلام باستثناء اسمه من جيل الشباب المسلم.

--------------

تم تحديد قيمة عملاق النفط، أرامكو السعودية، بـ 1.7 تريليون دولار

سي إن بي سي - قد يتم تقدير قيمة عملاق النفط السعودي بـ 1.7 ترليون دولار، وذلك حسب تقدير تم الإعلان عنه يوم الأحد للائحتها القادمة، أي أقل من الـ 2 تريليون دولار التي كانت سابقا هدفا لولي العهد. وقالت أرامكو السعودية في تصريح صحفي صباح الأحد إنها تأمل أن تبيع 1.5% من حصص الشركة، أو ما يعادل 3 مليار سهم مالي. وقد تراوح سعر مؤشر الأسهم بين 30 ريالاً سعوديا (8.00 دولار) و32 ريالاً، أي أن قيمة الطرح الأولي للأسهم تساوي حوالي 96 مليار ريال (25.60 مليار دولار) - حسب الحد الأعلى من القيمة، حسب رويترز. وهذا الرقم يعني أن قيمة عملاق النفط تتراوح بين 1.6 و1.7 مليار دولار. وقد يتجاوز الطرح الأولي للأسهم الشهر القادم الرقم القياسي الذي طرحته المؤسسة التجارية الصينية علي بابا والتي قٌدّرت بـ 25 مليار دولار عندما تم طرح أسهمها لأول مرة في نيويورك سنة 2014. وسيتم طرح أرامكو في كانون الأول/ديسمبر وكانت الشركة قد قالت الأسبوع الماضي إنها ستبيع ما يقارب 0.5% من أسهمها لمستثمرين أفراد. وقد أثارت التخمينات والإعلانات المتأخرة حول الطرح العام لواحدة من أكثر الشركات ربحية في العالم، أثارت انتباه المستثمرين ومراقبي السوق حيث إن الخطط من أجل التعويم كانت قبل ثلاث سنوات. وكان عملاق النفط قد أجل الطرح - الذي كان يجب أن يكون في 2018 - عدة مرات، وذلك حسب ما ورد بسبب مخاوف السعودية من التدقيق العام على مواردها المالية وبسبب تعقيد بنية مؤسساتها. وقد تراوحت تقييمات المحللين للشركة بين 1.2 و2.3 تريليون دولار. وفي مقارنة لها، فإن أقرب منافس لأرامكو، المنافس الأمريكي إيكسون موبايل والتي يقدر سقف سوقها بحوالي 300 مليار دولار وتقدر شيفرون بحوالي 229 مليار دولار. فيما عندما تم التحدث عنها أول مرة في 2016، قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنه يعتقد أن قيمة الشركة تساوي 2 تريليون دولار.

إن حرب حكام آل سعود على الإسلام تستمر دون هوادة. فلم يكتفوا بفرض القيم الغربية على المملكة، بل سيقوم محمد بن سلمان الآن ببيع جواهر تاج المملكة، والتي لا يملكها هو بل تعود ملكيتها للأمة بأكملها. وبهذا المعدل، فإن محمد بن سلمان سيؤدي إلى إفلاس المملكة ويجعل منها الولاية الأمريكية الـ51!

---------------

نواز يشعل في لندن جدالا ساخنا

الفجر الباكستانية - رئيس الوزراء نواز شريف والذي كان مريضا وصل لندن مساء الخميس من أجل علاجه وسط مشاحنات بين الحزب الباكستاني الحاكم تحريك إنصاف وحزب المعارضة الرابطة الإسلامية الباكستانية وذلك حول مغادرته. حيث قالت المتحدثة باسم حزب الرابطة الإسلامية مريم أورانزيب: "قبل مغادرته، قام الأطباء بفحص نواز شريف في جاتي أومرا وأعطوه جرعة كبيرة من الستيرويدات لتمكنه من السفر إلى الخارج". حيث سيتم أخذه إلى عيادة شارع هارلي، وفي حال استدعى الأمر، سيتم تحويله إلى بوسطن في أمريكا لمزيد من العلاج. ومن المحتمل أن يتم أخذ رئيس الوزراء المنتخب ثلاث مرات إلى عيادة شارع هارلي (اليوم) الأربعاء لإجراء فحوصاته. وقد تم تجهيز غرفة خاصة مزودة بمرافق الطوارئ الطبية في شقة ابنه حسين نواز، حيث سيعتني به الدكتور عدنان. وقد أعلن زعماء حزب الرابطة الإسلامية أن نواز شريف سيعود لباكستان فور تحسنه، فيما استهزأ بعض أعضاء حزب عمران خان بمرض نواز. حيث قال فيازول حسن تشوهان وهو وزير بنجابي: "على نواز شريف أن يمتنع عن أخذ قيمة ولا نان وخطاي". وسخر وزير العلوم والتكنولوجيا الفيدرالي فؤاد شودري من رئيس الوزراء قائلا: "إن الطريقة التي تسلق به نواز درج سيارة الإسعاف تبين أنه تحسّن بعد صدور قرار المحكمة [لصالحه]؛ كان يجب معاملة شريف كأي مجرم آخر". وعندما تم سؤاله عن الوزراء وتصريحات رئيس الوزراء خان عن مرض شريف، قال السيناتور برويز رشيد من حزب الرابطة الإسلامية: "يمكنني أن أرد بشكل ملائم أكثر على رئيس الوزراء ولكن ليس اليوم. ميان صاحب سيعود قريبا بعد أن يتحسن". وقال إن على عاصف علي زارداري أن يرتاح قليلا حيث كانت هنالك بروتوكولات تتعلق برؤساء سابقين حول العالم. حيث رثى قائلا: "عاصف علي زارداري لم يقم بأي شيء خاطئ خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي كان يجب اعتقاله عليها"، وأضاف أن شاهد خاقان عباسي والإخوة خواجا ومريم نواز وغيرهم من قادة حزب الرابطة الإسلامية قد تعرضوا لسياسات تنمرية. وعندما تم سؤاله حول ما إذا غادر السيد شريف البلاد بصفقة ما، أجاب السيد رشيد: "لقد قال رئيس الوزراء إنه لا يوجد أي صفقة" معلقا على خطاب رئيس الوزراء يوم الاثنين، حيث قال القائد الأعلى لحزب الرابطة الإسلامية خواجا عاصف: "إن عمران خان يائس ومُحبط. إنه ليس فرس السباقات الطويلة".

يا له من احتيال وتلاعب بالعدالة. فمن المسموح لشريف أن يهرب من البلاد "لأسباب صحية" في الوقت الذي يقبع الآلاف في السجون محرومين بالقوة من أي رعاية صحية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار