الجولة الإخبارية 2019/12/05م
الجولة الإخبارية 2019/12/05م

العناوين: • ترامب يستغل زيارة سرية إلى كابول للإعلان عن تورطه في إعادة القوات الأمريكية• استقالة رئيس وزراء العراق بعد احتجاجات متواصلة ضد الفساد• أردوغان يدافع عن الناتو مقابل هجمات ماكرون خدمة لسيدته أمريكا

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/05م

الجولة الإخبارية 2019/12/05م

(مترجمة)


العناوين:


• ترامب يستغل زيارة سرية إلى كابول للإعلان عن تورطه في إعادة القوات الأمريكية
• استقالة رئيس وزراء العراق بعد احتجاجات متواصلة ضد الفساد
• أردوغان يدافع عن الناتو مقابل هجمات ماكرون خدمة لسيدته أمريكا


التفاصيل:


ترامب يستغل زيارة سرية لكابول للإعلان عن تورطه في إعادة القوات الأمريكية

بعد سنوات من الانتقاد لعدم زيارة مناطق الحرب الأمريكية، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة سرية إلى كابول لمدة ثلاث ساعات ونصف يوم الخميس للإعلان عن جهوده الشخصية للتفاوض على تسوية مع طالبان وإعادة القوات الأمريكية من أفغانستان قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل. لكن في الواقع، تواجه الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في تحقيق هذا الهدف، وهو ما لم يساعد ترامب فعلاً في تدخلاته التي تسعى إلى الدعاية، والتي تضمنت استخدام تغريدة لإلغاء المناقشات في أيلول/سبتمبر. الواقع على الأرض هو أن الولايات المتحدة تفقد أفغانستان تدريجياً أمام الجهاد الأفغاني وأنهم يعرفون أنها مسألة وقت فقط قبل أن يتم إخراجهم بالكامل، وبالتالي فإنهم يائسون من إبرام اتفاق سلام بينما لا تزال لديهم بعض السيطرة.


وفقا للجارديان: يقول دونالد ترامب إن المحادثات مع طالبان قد عادت، لكن من غير الواضح ما إذا كانت النزاعات التي أعاقت آخر محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام - التي ألغيت بتغريدة في أيلول/سبتمبر - قد تم حلها.


وردت طالبان على ترامب بقولها لفرانس برس إن "من المبكر للغاية" مناقشة استئناف المحادثات المباشرة.


أشار إطلاق سراح الرهينة مؤخراً، لأمريكي وأسترالي كانا محتجزين لمدة ثلاث سنوات، إلى أن طالبان لا تزال حريصة على إيجاد نهاية للحرب من خلال المفاوضات.


وقال توماس رتيج، المدير المشارك لشبكة محللي أفغانستان في كابول: "لدي انطباع بأن الاتصالات لم تنقطع مطلقاً".


"كانت رسالة الأمريكيين هي: أن طالبان بحاجة إلى تقديم تنازلات قليلة إضافية، وتمت مناقشة تبادل الأسرى/ الرهائن... في هذا السياق. لذا كان الإفراج علامة على اهتمام طالبان بالبدء في التحدث مرة أخرى".


السبب الوحيد الذي يجعل أمريكا قادرة على الاستمرار في السيطرة على البلاد الإسلامية هو خيانة حكامنا الذين يسعون للحصول على الدعم من القوى الغربية بدلاً من بناء هذا الدعم محلياً. لكن بإذن الله، ستستيقظ الأمة الإسلامية من سباتها العميق، وتستعيد إحساسها بنفسها ومكانتها، وهي في طور الظهور للتخلص من الكافر الأجنبي الشرير الذي تدخل في كل جانب من جوانب شؤون حياتنا.


--------------


استقالة رئيس وزراء العراق بعد احتجاجات متواصلة ضد الفساد


في السعي لتحقيق المصالح الوطنية الضيقة، أصبحت الحكومة الإيرانية تشارك بعمق في العراق، لتزويد الولايات المتحدة بخطة خروج آمنة بعد احتلالها الكارثي لتلك الدولة. على الرغم من كل خطاباتها، فإن إيران ليست مهتمة بالتطبيق الفعلي للإسلام، سواء في بلدها أو في العراق. وبالتالي، فإن النظام العراقي المدعوم من إيران يواجه الآن اضطرابات خطيرة من الشعب العراقي، المتعب من سياسات النظام الفاشلة.


وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز: قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، يوم الجمعة، تحت وطأة حركة احتجاج موسعة وتزايد عدد القتلى، إنه سيقدم استقالته إلى البرلمان، مما يجعل البلاد في حالة من الفوضى بشكل أكبر وربما أشهر من الاضطرابات.


من شأن استقالة عبد المهدي أن تجعله ضحية سياسية بارزة أخرى في موجة من الاضطرابات الأخيرة المناهضة للحكومة التي اجتاحت المنطقة.


الغضب العميق بشأن الفساد ونفوذ إيران في السياسة العراقية هما المحركان الرئيسيان للاحتجاجات في جميع أنحاء العراق. وفي لبنان، دفع غضب الناس من الحكومة المختلة في ذلك البلد رئيس الوزراء لإعلان استقالته في تشرين الأول/أكتوبر. وفي إيران نفسها، تدافعت السلطات لسحق الاحتجاجات وأعمال الشغب في 100 مدينة انطلقت قبل أسابيع قليلة بسبب الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود، وهي أشد اضطرابات دموية تضرب إيران منذ سنوات.


كان إعلان رئيس الوزراء العراقي بمثابة ضربة قاسية لإيران التي اختارته وتعرضت يوم الأربعاء لهجوم على قنصليتها في مدينة النجف الجنوبية، وتعرض المبنى لأضرار جسيمة بسبب الزجاجات الحارقة التي ألقاها المحتجون.


سعت إيران مراراً وتكراراً إلى دعم عبد المهدي منذ أن أصبح رئيساً للوزراء في عام 2018، وفقاً لتقارير المخابرات الإيرانية المسربة التي حصلت عليها ذي إنترسبت ومشاركتها مع صحيفة نيويورك تايمز. عمل عبد المهدي عن كثب مع إيران أثناء وجود صدام حسين في السلطة، وعمل لسنوات كعضو في حزب شيعي كبير مرتبط بإيران. أصبح مستقلاً في عام 2017، لكن البرقيات المسربة تشير إلى أنه حافظ على علاقات وثيقة مع إيران في السنوات الأخيرة.


لن يتم حل مشاكل الأمة حتى يتم تطبيق الإسلام وحده. لا تأتي العدالة والحكم الرشيد من مجرد إيجاد قادة مخلصين ومتفانين ولكن من تطبيق النظام الذي يوفر العدالة والحكم الرشيد. على الرغم من الذرائع الغربية، فإن أنظمتها مصممة فعلياً لإخفاء قبضة النخبة على السلطة وتخصيص الثروة والموارد للنخبة وحدها. سوف يستمر تطبيق القوانين الغربية في إضعاف الأمة، مثل متعاطي المخدرات الذي يمكن أن يؤدي إدمانه الشرير في النهاية إلى الموت. المخرج الوحيد هو رفض واقتلاع الأنظمة الغربية والاستعاضة عنها بالشريعة الإسلامية، الشريعة التي تملي وجود قيادة عامة لجميع المسلمين، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي e، التي من شأنها توحيد البلاد الإسلامية، وإخراج الكافر الأجنبي واستعادة مجد الأمة إلى وضعها السابق كقوة عظمى أولى في العالم.


-------------


أردوغان يدافع عن الناتو مقابل هجمات ماكرون خدمة لسيدته أمريكا


في وقت سابق من هذا الشهر، عزز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفكيره البديل عن حلف الناتو والسياسة العسكرية والخارجية الأوروبية المستقلة، واصفاً الناتو بـ"الدماغ الميت"، وهو ترتيب عملي يخلو من التفكير الاستراتيجي الحكومي الدولي الجاد، مما يجعله مجرد امتداد للسياسة الخارجية الأمريكية. ومع ذلك، اختار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدلاً من تبني موقف مستقل، الدفاع بالكامل عن "الناتو الأمريكي" ضد هجوم ماكرون.


وبحسب رويترز: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة إن تحذير إيمانويل ماكرون من أن حلف شمال الأطلسي يموت، يعكس تفهما "مريضا وضحلاً"، وقال للرئيس الفرنسي "يجب عليك التحقق مما إذا كنت ميت الدماغ".


وقد أثارت هذه التعليقات توبيخاً فورياً من وزارة الخارجية الفرنسية، التي استدعت سفير تركيا في باريس للاحتجاج على ما وصفه مستشار رئاسي فرنسي بـ "الإهانات".


وكان أردوغان يتحدث قبل أيام من قمة التحالف العسكري، والتي قال ماكرون إنها تعاني من "موت عقلي" بسبب عدم القدرة على التنبؤ في عهد الرئيس دونالد ترامب والعلاقات المتوترة مع تركيا.


سيكون الرئيسان التركي والفرنسي، اللذان تبادلا الانتقادات بشأن الهجوم الذي تقوم به أنقرة عبر الحدود في شمال شرق سوريا، سيكونان من بين قادة الناتو الذين سيجتمعون في قمة التحالف عبر الأطلسي في بريطانيا في 4 كانون الأول/ديسمبر.


وقال أردوغان "أخاطب السيد ماكرون من تركيا وسأقولها في الناتو: يجب عليك التحقق مما إذا كنت ميتاً دماغيا أولاً". وقال ماكرون في مقابلة أجريت معه قبل ثلاثة أسابيع إنه كان هناك نقص في التنسيق الاستراتيجي بين الحلفاء الأوروبيين من جهة والولايات المتحدة وتركيا من ناحية أخرى. كما شجب عجز الناتو عن الرد على ما أسماه هجوم تركيا "المجنون" على شمال سوريا.


إن العداء العميق المتبادل والتنافس بين القوى الغربية يوفران فرصة سهلة للأمة الإسلامية لتولي شؤونها الخاصة وإعادة تأسيس دولتها. لم يوقف المسلمين حتى الآن أي شيء باستثناء حدود مخيلتهم. لكن المسلمين سيدركون قوتهم الحقيقية وضعف الغرب الفعلي، وبإذن الله سيشهد العالم مرة أخرى صعود الأمة كقوة رائدة في العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار