الجولة الإخبارية 2019/12/07م
الجولة الإخبارية 2019/12/07م

العناوين: • أردوغان يدعو إلى يوم تضامن ضد الإسلاموفوبيا• أمريكا ترسل 15 وفدا تجاريا إلى باكستان العام المقبل• الصين تحذر أمريكا من قانون هونغ كونغ

0:00 0:00
السرعة:
December 06, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/07م

الجولة الإخبارية 2019/12/07م

(مترجمة)


العناوين:


• أردوغان يدعو إلى يوم تضامن ضد الإسلاموفوبيا
• أمريكا ترسل 15 وفدا تجاريا إلى باكستان العام المقبل
• الصين تحذر أمريكا من قانون هونغ كونغ

التفاصيل:


أردوغان يدعو إلى تخصيص يوم للتضامن ضد الإسلاموفوبيا


وكالة الأناضول - دعا الرئيس التركي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية يوم الأربعاء إلى تحديد يوم 15 آذار/مارس يوماً للتضامن العالمي ضد الإسلاموفوبيا. جاءت تصريحات رجب طيب أردوغان في حفل افتتاح الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك). وقال أردوغان: "أولئك الذين يدعون الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان يلعبون دورالنعامة عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، ويُساء للمهاجرين في بلادهم". وفي 15 آذار/مارس قُتل ما لا يقل عن 50 مسلماً وأصيب كثيرون بجروح عندما أطلق إرهابي النار على المصلين بدم بارد في مسجدين في نيوزيلندا، وقال أردوغان إن كيان يهود لا يحترم حق الحياة للفلسطينيين، وحقوقهم في العمل والتملك، مؤكدا أنه يعرض مستقبل المنطقة والعالم أجمع للخطر.. وقال إن من يعملون على نهب مدينة القدس المقدسة بالنسبة للأديان الثلاثة ويجعلونها مركزا لمعتقداتهم فقط يرتكبون خطأ فادحا، وأكد الرئيس التركي أن الدول الغربية "تفسد (إسرائيل) عن علم أو بغير علم"، ما كان يؤدي إلى تأجيج التوترات فحسب. وأضاف بأن "تركيا عازمة على مواصلة الدفاع عن حقوق إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين في جميع المنابر".


الطريقة الوحيدة لإنهاء ظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم ومنع التدخل الغربي في البلاد الإسلامية لن تكون إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


---------------


أمريكا ترسل 15 وفدا تجاريا إلى باكستان العام المقبل


الفجر الباكستانية - تعتزم الولايات المتحدة إرسال 15 وفداً تجارياً إلى باكستان العام المقبل لاستكشاف إمكانيات توسيع التجارة مع البلاد، كما صرحت مساعدة وزيرة الخارجية أليس ويلز. جاء مضمون المعلومات في ورقة قرأتها السيدة ويلز في مركز أبحاث في واشنطن، مركز ويلسون، الأسبوع الماضي، والتي ركزت بشدة على الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، ولكنها تضمنت أيضاً اقتراحات متنوعة لتوسيع العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وباكستان. تقول الورقة، المنشورة الآن على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، إن وزارة التجارة الأمريكية "صعدت بالفعل نشاطها في باكستان من خلال 15 وفداً تجاريا تم التخطيط لهم للعام المقبل". وبمجرد بدء تشغيل مؤسسة تمويل التنمية الموسعة الجديدة "ستصبح باكستان دولة ذات أهمية كبيرة". وفقاً للصحيفة، سيكون لدى مؤسسة تمويل التنمية أكثر من ضعف الحد الأقصى للاستثمار من شركة الاستثمار الخاص لما وراء البحار، حيث سترتفع من 29 مليار دولار إلى 60 مليار دولار. شركة الاستثمار الخاص لما وراء البحار هي وكالة حكومية أمريكية تقوم بتعبئة رأس المال الخاص للاستثمارات الخارجية. تجادل الورقة بأن مضاعفة الحد الأقصى من شأنه أن يمكّن الاستثمار في مشاريع ذات معايير عالية ومستدامة مالياً على المدى الطويل. بينما حثت باكستان على الاستفادة من هذه الموارد الإضافية الأمريكية، وذكّرت ويلز إسلام أباد الأسبوع الماضي بأن "التنمية المستدامة الحقيقية هي في الحقيقة ماراثون وليست سباقاً. وتتطلب تطوير إطار تنظيمي فعال، وسيادة قوية للقانون، والصحة المالية، وتهيئة مناخ تجاري مؤاتٍ". وأشارت إلى أنه خلال زيارة رئيس الوزراء عمران خان للولايات المتحدة في تموز/يوليو، كان الرئيس دونالد ترامب "متحمساً للغاية لإمكانية زيادة وتوسيع علاقاتنا التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة وباكستان. وكلتا الحكومتين تعملان بجد لإيجاد طرق عملية للقيام بذلك. ونُشيد بباكستان لصعودا في سلم تصنيف البنك الدولي لعام 2020، للمستوى 28 في باب "سهولة ممارسة أنشطة الأعمال" وإبرازها كواحدة من أفضل عشر دول إصلاحية على مستوى العالم". تسلط الورقة الضوء أيضاً على بعض الروابط التجارية بين الولايات المتحدة وباكستان، مثل شركة إكسليريت الأمريكية المستعدة لاستثمار أكثر من 300 مليون دولار لترقية وحدة إعادة التخزين العائمة في أول محطة للغاز الطبيعي المُسال في باكستان. كما تعمل إكسون موبيل على دعم جهود باكستان الطموحة للوصول إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة.


بينما تتنافس أمريكا والصين من أجل السيطرة على باكستان، فإن عمران خان وباجوا ورئيس القضاة منشغلون في الاقتتال ضد بعضهم بعضا. تحتاج باكستان إلى قيادة جديدة قادرة على تلقين كل من الصين وأمريكا درساً جيوسياسياً لن ينسوه أبداً!


---------------


الصين تحذر أمريكا من قانون هونغ كونغ


رويترز - حذرت الصين يوم الخميس الولايات المتحدة من أنها ستتخذ "إجراءات مضادة صارمة" رداً على التشريعات الأمريكية التي تدعم المتظاهرين المناهضين للحكومة في هونغ كونغ، وقالت إن محاولات التدخل في المدينة التي تحكمها الصين كان مصيرها على الدوام الفشل. وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء قانوناً للكونغرس يدعم القوانين للمتظاهرين، على الرغم من اعتراضات بكين الغاضبة، التي تسعى للحصول على اتفاق لإنهاء حرب تجارية مدمرة. ورد المتظاهرون في هونغ كونغ بتنظيم تجمع "عيد الشكر"، اشترك فيه الآلاف، بعضهم يرتدون أعلام الولايات المتحدة، مجتمعين جميعا في قلب المدينة. وقال ساني تشي يونغ البالغ من العمر 23 عاماً، وهو عضو في المجموعة الطلابية التي ضغطت على التشريع: "الأساس المنطقي لوجودنا في هذا التجمع هو إظهار امتناننا وشكرنا للكونغرس الأمريكي وأيضاً للرئيس ترامب لتمريره مشروع القانون". وقال: "نحن ممتنون حقاً لذلك ونقدر حقاً الجهود التي يبذلها الأمريكيون الذين يدعمون هونغ كونغ، والذين يقفون مع هونغ كونغ، والذين لا يختارون الانحياز لصف بكين"، وحث الدول الأخرى على إصدار تشريع مماثل. ويشترط القانون على وزارة الخارجية التصديق، على الأقل سنوياً، على أن هونغ كونغ تتمتع بالاستقلال الذاتي بدرجة كافية لتبرير شروط التجارة الأمريكية المواتية التي ساعدتها على أن تصبح مركزاً مالياً عالمياً. كما يهدد بفرض عقوبات على انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة ستتحمل عواقب التدابير المضادة للصين إذا استمرت في "التصرف التعسفي" فيما يتعلق بهونغ كونغ. واستدعى نائب وزير الخارجية الصيني لو يو تشينغ السفير الأمريكي تيري برانستاد وطالب واشنطن بالتوقف فوراً عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين. وقالت حكومة هونغ كونغ المدعومة من بكين إن التشريع أرسل إشارة خاطئة للمتظاهرين وفيه "تدخل بوضوح" في الشؤون الداخلية للمدينة. وقال شو شي جين رئيس تحرير صحيفة جلوبال تايمز الصينية لصحيفة جلوبال تايمز إن الصين تدرس منع صائغي التشريع، الذي يرعاه مجلس الشيوخ الأمريكي والذي تصدّر صياغته ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، من دخول الصين القارية وهونغ كونغ وماكاو. وتقول الصين إنها ملتزمة بصيغة "دولة واحدة ونظامان" الموضوعة عند التسليم، وتلقي باللوم على القوات الأجنبية لإثارة الاضطرابات، وهو ادعاء كررته رداً على القانون الأمريكي. وقالت وزارة الخارجية "إن هذا التشريع المزعوم سيعزز فقط تصميم الشعب الصيني، بما في ذلك شعب هونغ كونغ، ويزيد الوعي بالنوايا الشريرة والطبيعة المهيمنة للولايات المتحدة". "المؤامرة الأمريكية محكوم عليه بالفشل".


إن أمريكا تقوض علانية تطلعات الصين في أن تكون القوة العظمى التالية. إن الحرب التجارية، ودعم الاحتجاجات في هونغ كونغ، وزيادة النشاط الأمريكي في بحر الصين الجنوبي وغيرها من التدابير قد أظهرت عجز الصين عن إحباط المبادرات الأمريكية لاحتواء التنين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار