الجولة الإخبارية 2019/12/08م
الجولة الإخبارية 2019/12/08م

العناوين: • الاحتجاجات في إيران• إقالة ترامب• حلف الناتو واحدة مقابل واحدة

0:00 0:00
السرعة:
December 07, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/08م

الجولة الإخبارية 2019/12/08م

(مترجمة)


العناوين:


• الاحتجاجات في إيران
• إقالة ترامب
• حلف الناتو واحدة مقابل واحدة

التفاصيل:


الاحتجاجات في إيران


مع استمرار وتزايد الاحتجاجات في إيران، أجبر التلفزيون الحكومي الإيراني على الاعتراف بأن قوات الأمن قامت بإطلاق النيران وقتلت من وصفتهم بـ"مثيري الشغب" في مدن عدة وسط احتجاجات جديدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين الذي فرضته الحكومة.


كانت هذه هي المرة الأولى التي تقدّم فيها السلطات أي نوع من المحاسبة للعنف المستخدم لإخماد المظاهرات الدامية. جاء هذا الاعتراف في تقرير بثّ عبر القنوات التلفزيونية يوم الثلاثاء 3 كانون الأول/ديسمبر منتقداً القنوات العالمية باللغة الفارسية التي تبث تقاريرها عن الاحتجاجات التي بدأت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر. ووصف تقرير التلفزيون الحكومي عمليات القتل في أربع فئات، زاعماً أن بعض القتلى كانوا "مثيري شغب هاجموا مراكز حساسة أو عسكرية بأسلحة نارية أو سكاكين، أو أخذوا رهائن في بعض المناطق". وفي إحدى الحالات، قال التقرير إن قوات الأمن واجهت جماعة انفصالية في مدينة ماهشهر مسلحة "بأسلحة شبه ثقيلة". وقال التقرير إنه "لمدة ساعات كان مثيرو الشغب المسلحون يخوضون صراعاً مسلحا". "في مثل هذه الظروف، اتخذت قوات الأمن إجراءات لإنقاذ أرواح شعب ماهشار". حيث تعرضت حياة السكان في ماهشار في مقاطعة خوزستان بجنوب غرب إيران للضرر بشدة في هذه الحملة.


--------------


إقالة ترامب


تم الإعلان عن تقرير التحقيق في (إقالة ترامب - أوكرانيا) يوم الثلاثاء 3 كانون الأول/ديسمبر من لجنة الاستخبارات الدائمة التابعة لمجلس النواب. وخلص إلى أن التحقيق الذي أجرته اللجنة "كشف عن جهود دامت لمدة أشهر من الرئيس ترامب لاستخدام صلاحيات مكتبه لطلب تدخل أجنبي نيابةً عنه في انتخابات 2020". ويقول التقرير إن مخطط الرئيس ترامب وطلبه من أوكرانيا إجراء تحقيقين، عرّض السياسة الخارجية الأمريكية مع أوكرانيا للتخريب وقوّض الأمن القومي بدوافع سياسية وذلك من أجل حملته الانتخابية ولكي يتم إعادة انتخابه كرئيس للفترة الثانية. "طلب الرئيس ترامب من الرئيس الأوكراني المنتخب حديثاً، فلاديمير زيلينسكي، أن يعلن على الملأ تحقيقات تخص منافسا سياسيا يخشى منه ترامب أكثر من غيره على ما يبدو، وهو جو بايدن نائب الرئيس السابق، وفي نظرية غريبة بأن أوكرانيا، هي وليست روسيا، التي تدخلت في الانتخابات الرئاسية عام 2016".


يقول التقرير إن الدليل على هذا السلوك الذي سلكه ترامب "ساحق" وكذلك الدليل على "عرقلة ترامب للكونغرس". كل ذلك تضمنته وثيقة مكونة من 300 صفحة، حيث كانت بعض التفاصيل الجديدة لافتة للنظر.


زودت شركة الاتصالات AT&T محققي اللجنة بتسجيلات للهواتف المحمولة، وألقت هذه التسجيلات ضوءاً جديداً على توقيت وعدد الاتصالات التي قام بها محامي دونالد ترامب الشخصي مع البيت الأبيض ابتداءً من نيسان/أبريل من هذا العام، فقد أجرى رودي جولياني محادثات هاتفية متعددة مع أرقام مدرجة للبيت الأبيض، وعلى وجه الخصوص مكتب الإدارة والموازنة - الوكالة الحكومية المسؤولة في نهاية المطاف عن تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية المسموح بها من الكونغرس لأوكرانيا. في حين إن تفاصيل هذه الاتصالات غير معروفة، فإن وجودها ببساطة يقلل من ادّعاء بعض المدافعين عن الرئاسة بأن جولياني كان يعمل بشكل مستقل عن كبار المسؤولين في الإدارة.


شهد العديد من الشهود، بمن فيهم سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي غوردان سوندلاند، بأن جولياني كان يوجههم، بناءً على طلب الرئيس، للضغط على المسؤولين الأوكرانيين لفتح تحقيقات ستكون مفيدة سياسياً للسيد ترامب.


-------------


الناتو واحدة مقابل واحدة


طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الفرنسي إيمانويل ماكرون وجهات نظر متعارضة قبل قمة الناتو. في مؤتمر صحفي أحاط به التوتر في بعض الأحيان، كان السياسيان يحومان حول دور الناتو، وتركيا ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. لقد وصف ترامب تعليقات السيد ماكرون حول الناتو بأنها "سيئة"، لكن ماكرون قال إنه يعني كل كلماته.


اجتمع قادة العالم في لندن للاحتفال بالذكرى السبعين للتحالف العسكري الغربي. وتميزت القمة بالفعل بتوتر العلاقات بين تركيا والدول الأعضاء الأخرى. وقال أردوغان إنه سيعارض خطة الناتو للدفاع عن منطقة البلطيق إن لم يقم التحالف بدعم تركيا في حربها ضد الجماعات الكردية التي تعتبرها إرهابية.


مضت ثلاثة عقود على انتهاء الحرب الباردة، والناتو يجاهد من أجل تبرير وجوده. على الرغم من أن ترامب سخر من حلف الناتو أثناء حملته الانتخابية، إلا أنه يعاني من إجبار أعضاء الناتو الآخرين على الدفع، وهذا هو السبب في حدوث هذه المناوشات التي تدعو للسخرية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار