الجولة الإخبارية 2019/12/21م
الجولة الإخبارية 2019/12/21م

العناوين: • نتائج انتخابات 2019: بوريس جونسون يعود إلى السلطة بأغلبية كبيرة• وثائق أفغانستان توضح الخلل في الولايات المتحدة: "لم نكن نعرف ماذا كنا نفعل"• ما الذي تعنيه صفقة التجارة الأمريكية - الصينية المؤقتة؟

0:00 0:00
السرعة:
December 20, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/21م

الجولة الإخبارية 2019/12/21م

(مترجمة)


العناوين:


• نتائج انتخابات 2019: بوريس جونسون يعود إلى السلطة بأغلبية كبيرة
• وثائق أفغانستان توضح الخلل في الولايات المتحدة: "لم نكن نعرف ماذا كنا نفعل"
• ما الذي تعنيه صفقة التجارة الأمريكية - الصينية المؤقتة؟


التفاصيل:


نتائج انتخابات 2019: بوريس جونسون يعود إلى السلطة بأغلبية كبيرة


بي بي سي - سيعود بوريس جونسون إلى داونينج ستريت بأغلبية كبيرة بعد أن قام المحافظون بتفكيك حزب العمال في معاقله التقليدية. مع وجود عدد قليل من المقاعد المتبقية للإعلان في الانتخابات العامة، تتوقع هيئة الإذاعة البريطانية أغلبية من المحافظين ستبلغ 78 مقعداً. وقال رئيس الوزراء إن ذلك سيمنحه تفويضاً "لإنهاء بريكست" وإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل. وقال جيريمي كوربين بأن حزب العمال عاش "ليلة مخيبة للآمال للغاية" وأنه لن يخوض انتخابات مستقبلية. وتشير توقعات بي بي سي إلى أن حزب المحافظين سيحصل على 364 نائبا، وحزب العمال سيحصل على 203، أما الحزب الوطني الليبرالي فسيحصل على 48 نائبا، فيما سيحصل حزب الديمقراطيين الليبراليين على 12 نائبا، وحزب بلايم شيمرو سيحصل على أربعة نواب، وحزب الخضر سيكون له نائب واحد، ومثله حزب الاتحاد الأوروبي. وهذا يعني أن المحافظين ستكون لهم أغلبية كبيرة في وستمنستر منذ فوز مارغريت تاتشر في الانتخابات عام 1987. يواجه حزب العمال، الذي خسر مقاعد في جميع أنحاء الشمال وميدلاندز وويلز في الأماكن التي دعمت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، أسوأ هزيمة له منذ عام 1935. خاطب جونسون نشطاء الحزب المبتهجين في مقر المحافظين، وأخبرهم أن هناك زلزالاً سياسياً، مع فوز المحافظين بوصاية "صاعقة"، تمتد من كينسينغتون إلى كلويد ساوث. وقال جونسون، متحدثاً في وقت سابق في جلسة حصر الأصوات الخاصة به في أوكسبريدج، غرب لندن، حيث تم انتخابه بأغلبية أعلى قليلاً "في هذه المرحلة يبدو أن هذه الحكومة المحافظة نالت تفويضاً جديداً وقوياً، ليس لإنجاز بريكست فحسب، بل لتوحيد البلاد والنهوض بها". أصبح جونسون رئيساً للوزراء في تموز/يوليو دون انتخابات عامة، بعد أن انتخب حزب المحافظين زعيماً ليحل محل تيريزا ماي. وفي حديثه في إحصائه الانتخابي في إيسلينجتون نورث، حيث تم إعادة انتخابه بأغلبية ضئيلة، قال كوربين إن حزب العمال قدم "بياناً بالأمل"، لكن موضوع "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أصبح نوعا من النقاش المستقطب لدرجة أنه تجاوز الكثير من النقاش السياسي العادي".


من الواضح أن المؤسسة قد تجمعت ضد كوربين لضمان إبعاد الناخبين عن حزب العمال. مع خروج كوربين وانتصار بوريس، تعتقد المؤسسة أن بإمكانها التوصل إلى اتفاق جيد مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج.


-------------


وثائق أفغانستان توضح الخلل في الولايات المتحدة: "لم نكن نعرف ماذا كنا نفعل"


الغارديان - في خضم التصعيد العنيف لباراك أوباما ضد طالبان في أفغانستان في عام 2010، التقى هايام محمد، أحد كبار السن من بانجواي بالقرب من الحدود الباكستانية ضابطاً من الطائرة الأمريكية 101 المحمولة جواً التي جاءت إلى قريته. "أنت تمشي هنا خلال النهار"، تحدث الشيخ إلى الضابط بمرارة فيما كان المراقب يستمع. "لكن في الليل [طالبان] ترسل لنا رسائل ليلية" - تهديدات تستهدف من يتعاونون مع القوات الأجنبية. تلك الموجة، التي مثل الكثير من المبادرات الأخرى في حرب أفغانستان الطويلة والتي تم الاحتفاء بها على أنها نجاح كبير، لا تعد اليوم سوى تذكير قاتم بالخداع والفشل اللذين كشفتهما الوثائق الأفغانية والتي نشرتها واشنطن بوست هذا الأسبوع. يتألف ما نشرته من أكثر من 600 مقابلة مع المطلعين الرئيسيين تم جمعها سرا من قبل مكتب المفتش العام لإعادة الإعمار في أفغانستان [سيجار]، وتم نشرها بعد معركة قضائية استمرت ثلاث سنوات، وقد تمت مقارنة هذا الكنز الدفين في الأهمية بوثائق البنتاغون السرية، التي تسربت في عام 1971من وزارة الدفاع فيما يتعلق بتاريخ حرب فيتنام. مثل هذا التاريخ السري، فإن التاريخ المنطوق المتراكم لوثائق أفغانستان يصور حرباً غارقة في الفشل - على النقيض تماماً من القصة "المضللة" التي تحدث بها المسؤولون في الولايات المتحدة للجماهير عن الأرقام والتقييمات المفرطة في التفاؤل. ولكن حتى لو كان هذا الخداع هو محور التركيز الرئيسي في إعداد التقارير، إلا أن مئات المقابلات - مع كبار الجنرالات والحكام الأفغان، مع السفراء ومسؤولي المساعدات ومستشاري السياسة - تحكي قصة أخرى: كيف أن الرؤساء المتعاقبين من بوش عبر أوباما إلى دونالد ترامب، رفضوا علنا "بناء أمة" لكنهم خلقوا دولة عنيفة وفاسدة وعاطلة وظيفيا مدعومة بالكاد بالأسلحة الأمريكية. وهم يفصّلون أيضاً كيف أن - كما فعل الاتحاد السوفييتي من قبلهم - الولايات المتحدة وحلفاءها قد علقوا في مستنقع أفغانستان بسبب الغطرسة والجهل، ومع قيادة سياسية - في عهد أوباما وبوش - كانت أكثر اهتماماً بالسياسة الداخلية أكبر من اهتمامها بتأثير قراراتها على أفغانستان.


على الرغم من إخفاقات أمريكا الواضحة في أفغانستان، إلا أن القيادة الباكستانية لا تزال متحمسة لخدمة المصالح الأمريكية. بدلاً من ذلك، يسهل التنبؤ بوضع باكستان حدا للهيمنة الأمريكية، لو كانت لهذه الدولة فقط قيادة مخلصة تستغل ضعف أمريكا في أفغانستان.


--------------


ما الذي تعنيه صفقة التجارة الأمريكية - الصينية المؤقتة؟


سي إن إن - بعد عام ونصف من المفاوضات المشحونة التي أبطأت النمو العالمي وألحقت الضرر بالمزارعين والمستهلكين الأمريكيين، توصلت أمريكا والصين إلى اتفاق تجاري مؤقت يتخطى الكارثة الاقتصادية - في الوقت الحالي. اتفق البلدان يوم الجمعة على وقف التعريفات الإضافية على ما يقرب من 160 مليار دولار من الإلكترونيات الاستهلاكية ولعب الأطفال الصينية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ صباح يوم الأحد، وتخفيض العقوبات الاقتصادية على البضائع التي فرضت في أيلول/سبتمبر بمقدار النصف وكشف النقاب عن التزامات جديدة من قبل الصينيين لشراء منتجات زراعية أمريكية وغيرها من المنتجات. لكن شي قال إن تفاصيل الاتفاقية التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها "غير اعتيادية" لا تزال مجهولة إلى حد كبير، تاركة المراقبين الأمريكيين - الصينيين المقربين لوصفها بقولهم "قال، وقال شي"، وتساءل آخرون عما تم تضمينه بالضبط في اتفاق محدود بين القوى الاقتصادية العظمى. وقال كريج ألين، رئيس مجلس الأعمال الأمريكي الصيني: "ليس لدينا وثيقة، وإلى أن نحصل على وثيقة، فإننا لا نعرف ما يتضمنه الاتفاق". "لن أحبس أنفاسك. قد يستغرق الأمر بعض الوقت". تأتي العجلة لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة في الأسبوعين الأخيرين في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس احتمال عزله، وفي الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز فرص إعادة انتخابه في عام 2020 بمساعدة المزارعين، وهي دائرة انتخابية رئيسية، كانت أكثر من تضرر من هذه الحرب التجارية. "بدلاً من التوصل إلى صفقة شاملة، كان يركز على الشيء الوحيد الذي كان في أمس الحاجة إليه لضمان إعادة انتخابه، والتي كانت عبارة عن صفقة بشأن الصادرات الزراعية التي من شأنها أن تزيد الصادرات الأمريكية لتنقله من بلد زراعي إلى مستوى أعلى مما كان عليه من قبل" كما جاء على لسان جيمس لوسير، العضو المنتدب في كابيتال ألفا بارتنرز، في مذكرة موجهة إلى العملاء بعنوان: "الحرب التجارية". بينما تنفس تجار التجزئة وكبار رجال الأعمال الصعداء على الفور، واعترفوا بأن العرض الأولي "خطوة صغيرة" في "الاتجاه الصحيح"، رفض آخرون الإعلان باعتباره نسخة أصغر من الصفقة التي أعلنها الرئيس قبل الأوان في تشرين الأول/أكتوبر. وقال ليندسي بيجزا، كبير الاقتصاديين في شركة ستيفيل: "إن المرحلة الأولى من الصفقة، على الرغم من أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لا تقدم سوى القليل لتخفيف القضايا التجارية الأكبر بين الولايات المتحدة والصين والتي ستستمر بلا شك في التأثير على الأسواق العالمية حتى عام 2020". في المكتب البيضاوي، تفاخر ترامب بأن الاتفاق التجاري سيكون "واحداً من أكبر الصفقات على الإطلاق". وأضاف أن عدم اليقين في الاتفاق الأولي كان وراء الإحجام الملحوظ من جانب المسؤولين الصينيين لتأكيد أية تفاصيل مقدمة من قبل ترامب، بما في ذلك شراء المشتريات الأمريكية الزراعية وغيرها من المنتجات من قبل الصين بقيمة 200 مليار دولار أمريكي.


من الصعب رؤية ترامب يستغل بالكامل الخلل التجاري مع الصين لإلحاق الأذى ببكين بطريقة مستدامة. تعني الانتخابات الأمريكية القادمة أن من المرجح أن يسعى ترامب إلى وقف مؤقت للتراشق في الحرب التجارية المسماة "المرحلة الأولى" واستئناف القتال بعد إعادة انتخابه. أمريكا تعتبر الصين منافستها الرئيسية وهذا لن يتغير.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار