الجولة الإخبارية 2019/12/22م
الجولة الإخبارية 2019/12/22م

العناوين:     · أردوغان يهتم بالتجارة مع الصين أكثر من اهتمامه بأطفال الإيغور وأهاليهم · قمة مصغرة يطلق عليها إسلامية تعقد في ماليزيا تحتج عليها السعودية · أمريكا تفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب تدخلها في ليبيا · الهند تصدر قانوناً جديداً يتعلق بمنح الجنسية يستثني المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
December 21, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/22م

الجولة الإخبارية

2019/12/22م

العناوين:

  • · أردوغان يهتم بالتجارة مع الصين أكثر من اهتمامه بأطفال الإيغور وأهاليهم
  • · قمة مصغرة يطلق عليها إسلامية تعقد في ماليزيا تحتج عليها السعودية
  • · أمريكا تفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب تدخلها في ليبيا
  • · الهند تصدر قانوناً جديداً يتعلق بمنح الجنسية يستثني المسلمين

التفاصيل:

أردوغان يهتم بالتجارة مع الصين أكثر من اهتمامه بأطفال الإيغور وأهاليهم

في عنوان لوكالة رويترز يوم 2019/12/17 تصريح للرئيس التركي أردوغان أمام المنتدى العالمي للاجئين يوم 2019/12/17 أن "العالم يهتم بنفط سوريا أكثر من اهتمامه بأطفالها"، وقال "للأسف الجهود التي بذلت لحماية حقول النفط لم يحشد مثلها لأمن وسلامة سوريا". علما أنه مشترك في هذه الجريمة حيث تآمر مع أمريكا وروسيا وإيران في سحق الشعب السوري وقام بخداع هذا الشعب والكذب عليه بأنه سيحميه، وقد مكّن تلك القوى الإجرامية من رقاب المسلمين وأن تقتل الأطفال والنساء والرجال وتدمر المستشفيات والأفران وكل شيء حيوي للناس ومن بقي منهم حياً اضطر للهجرة، وهو أي أردوغان يقول إن أمريكا حليفته وصديقته وإن بوتين صديقه العزيز ويعقد المؤتمرات مع هذه الدول في أستانة وسوتشي وفي غيرهما، ويضغط على الفصائل المسلحة لتسلم المناطق لروسيا وللنظام السوري تحت مسمى وقف التصعيد والاتفاقات والتفاهمات مع الروس وتحت مسمى عملية نبع السلام ومن قبلها غصن الزيتون ومن قبلها درع الفرات، وكلها كانت لصالح النظام السوري وتثبيته.

وعندما يتهم أردوغان العالم باهتمامه بنفط سوريا أكثر من اهتمامه بأطفالها، فإن هذا القول ينطبق عليه تماما في موضوع أطفال الإيغور، فإنه لم يهتم بالمسلمين الإيغور؛ لا بأطفالهم ولا بنسائهم ولا برجالهم الذين يضطهدهم ويسجنهم النظام الصيني المجرم ويقوم بردهم عن دينهم ويجبرهم على ارتكاب المحرمات ويمنعهم من الصلاة والصيام، وهو أي أردوغان يعزز تجارته مع الصين، ويدافع عنها كاذبا بأنها لا تضطهدهم وذلك مقابل استمرار التجارة معها وكسب حفنة نقود، فباع المسلمين بثمن بخس وباع دنياه بآخرته ويظن أنه يحسن صنعا باتباع هذه السياسات المخادعة ولا يدري أن الله على كل شيء رقيب وهو يمهل ولا يهمل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

-------------

قمة مصغرة يطلق عليها إسلامية تعقد في ماليزيا تحتج عليها السعودية

عقدت تركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وقطر قمة أطلق عليها إسلامية في كوالالمبور عاصمة ماليزيا يوم 2019/12/17 وقد انتقدها النظام السعودي بشدة. ووصفها كاتب سعودي بأنها "قمة ضرار كما حدث مع رسول الله r عندما تم بناء مسجد ضرار لتفريق المسلمين". واستنكر أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين عقد القمة بقوله: "منظمة التعاون الإسلامي جامعة لكل المسلمين، وأي عمل إسلامي يجب أن يتم في إطار المنظمة". وأضاف مدعيا أن "أي عمل خارج المنظمة إضعاف للإسلام والأمة وتغريد خارج السرب، وعقد مثل هذه اللقاءات خارج إطار المنظمة سيضعف القوة التصويتية للعالم الإسلامي أمام المجتمع الدولي، أي إضعاف لمنصة منظمة التعاون الإسلامي هو إضعاف للإسلام والمسلمين" (موقع اليوم السعودي 2019/12/18) علما أن هذه المنظمة التي أسست منذ خمسين عاماً كانت منظمة ضرار ولإضعاف المسلمين ومحاربة أية دعوة خير من الأمة، ولم تعمل للإسلام والمسلمين شيئا فيه خير حتى الآن، وإنما هي مطية بيد السعودية وغيرها من الأنظمة التابعة للاستعمار، وكان من وراء تأسيسها الدول الاستعمارية وخاصة بريطانيا لتستخدمها حسب مصالحها الاستعمارية وتمنع وحدة البلاد الإسلامية وتبقيها متفرقة متناحرة، وتبعد المسلمين عن العمل للإسلام كنظام للحياة متجسد في دولة الخلافة الراشدة.

-------------

أمريكا تفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب تدخلها في ليبيا

قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تعليق لها على صياغة مشروع قانون للكونغرس الأمريكي تحت مسمى تعزيز الاستقرار في ليبيا على فرض عقوبات أمريكية ضد روسيا بسبب تدخلها في ليبيا فقالت "هذا أمر محير للغاية رغم أنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة لم تعد هذه الكلمة تعبر بوضوح عن جوهر ما يحدث" وقالت "إن موسكو على استعداد لتقديم مساهمة كبيرة، لأنها تحافظ على الاتصالات مع جميع القوى السياسية الفاعلة" (سبوتنيك الروسية 2019/12/18) وفي وقت متأخر من هذا اليوم وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون عقوبات ضد الدين العام الروسي وكذلك قطاعي البنوك والطاقة الروسيين بسبب تدخل روسيا في ليبيا.

علما أن أمريكا هي التي تدفع روسيا إلى التدخل في ليبيا لتسخيرها هناك كما سخرتها في سوريا حيث قال وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو يوم 2019/12/11 "نريد العمل مع الروس للوصول إلى مائدة المفاوضات وإجراء سلسلة نقاشات تقود في نهاية المطاف إلى تسوية تفضي إلى ما تحاول الأمم المتحدة فعله" وقال: "أبلغني وزير الخارجية (الروسي) لافروف مباشرة بالأمس أنه على استعداد لأن يكون جزءا من ذلك وأن يواصله. وذكّرته بأن هناك حظرا للأسلحة لا يزال مطبقا في ليبيا وأنه ينبغي ألا تقدم أية دولة مواد أخرى داخل ليبيا". (رويترز)

وتدفع أمريكا برجلها أردوغان للعمل في ليبيا مع روسيا، فقد قال الناطق الرسمي باسم الكرملين يوم 2019/12/17 ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي بوتين سيبحث مع نظيره التركي أردوغان الشهر المقبل خطة تركية لتقديم الدعم العسكري للحكومة الليبية المعترف بها دوليا. وقال: "روسيا تدعم أي جهود وأي دولة تعمل بمفردها فيما يتعلق بإيجاد الحلول للأزمة الليبية" (رويترز 2019/12/17). فكما دفعت أمريكا أردوغان للعمل مع روسيا في سوريا في محاولة للقضاء على الثورة الإسلامية وتثبيت النظام العلماني برئاسة بشار أسد تعمل أمريكا على دفعه للعمل مع روسيا في ليبيا للقضاء على النفوذ الأوروبي وإحلال النفوذ الأمريكي مكانه ومنع عودة الإسلام إلى الحكم.

--------------

الهند تصدر قانوناً جديداً يتعلق بمنح الجنسية يستثني المسلمين

قامت الهند وأصدرت قانونا جديدا يتعلق بمنح الجنسية للهندوس وللنصارى والبوذيين وغيرهم من الكفار القادمين من باكستان وبنغلادش وأفغانستان حتى 2014/12/31 ويستثني المسلمين، في تأكيد بأن قوانين العلمانية والديمقراطية التي تتبناها الهند وغيرها من دول العالم دائما تتضمن تمييزا ضد المسلمين. وقام كثير من المسلمين بتسيير مظاهرات احتجاجية وتصدت لهم الشرطة الهندوسية بعنف، وقد قتلت ثلاثة متظاهرين بولاية أسام إذ إن هناك نحو 4 ملايين مسلم مهدد بالطرد من الهند وفرضت حظر التجول في الولاية. وقامت السلطات الهندية يوم 2019/12/17 بفرض حظر التجمعات في شمال شرق العاصمة دلهي وقامت بحملة اعتقالات للشباب المتظاهرين وقامت الطالبات المسلمات بحماية الشباب من هروات الشرطة إذ قالت إحدى الطالبات إن رجال الشرطة ينقضون على الشباب بهرواتهم كأنهم يقتلون كلبا. وقال منتقدو القانون "إن القانون الجديد سيصعب على المهاجرين المسلمين الحصول على الجنسية الهندية وقد يمهد الطريق لاختبارات الجنسية على مستوى البلاد حيث يجرد حقوق المسلمين الذين عاشوا في الهند منذ أجيال لكنهم لا يستطيعون إثبات نسب أسرهم مما يجعل عددا لا يحصى من الأشخاص عديمي الجنسية". وادعى رئيس الوزراء الهندي مودي كاذبا بأن "القانون ليس فيه ما يدعو أي هندي للقلق". وبهذا القول يعتبر المسلمين ليسوا من الهند التي فتحها المسلمون وحكموها بالإسلام مئات السنين إلى أن جاء الاستعمار البريطاني الخبيث منذ القرن الثامن عشر وسيطر على البلاد وبدأ يضطهد المسلمين حتى قام وقسم الهند الإسلامية إلى هند وباكستان عام 1947 ومن ثم قسم باكستان فأخرج بنغلادش عام 1971. وهكذا تكالبت دول الكفر على المسلمين تضطهدهم وتخرجهم من بلادهم في كل أصقاع الأرض وقد حدث في بورما/ ميانمار قبل سنتين مثل ذلك حيث هجّر البوذيون نحو 800 ألف مسلم من بلدهم أراكان الإسلامية، ولا يقوم حكام المسلمين بالتصدي لهذه الحملات المنظمة ضد المسلمين. وباكستان وبنغلادش المجاورتان تعززان علاقاتهما مع الهند ولا تقومان بأي عمل لحماية المسلمين. ويتأكد كل يوم ضرورة إقامة تاج الفروض، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتنصيب إمام يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله القائل «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار