الجولة الإخبارية 2019/12/25م
الجولة الإخبارية 2019/12/25م

العناوين:   · مساءلة ترامب مناورة سياسية وليست محاسبة على ما اقترفه من جرائم · رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يدافع عن الدكتاتور السابق مشرف ضد حكم المحكمة · معارضة السعودية للقمة الماليزية تكشف الانقسام في الأمة الإسلامية

0:00 0:00
السرعة:
December 25, 2019

الجولة الإخبارية 2019/12/25م

الجولة الإخبارية

2019/12/25م

(مترجمة)

العناوين:

  • · مساءلة ترامب مناورة سياسية وليست محاسبة على ما اقترفه من جرائم
  • · رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يدافع عن الدكتاتور السابق مشرف ضد حكم المحكمة
  • · معارضة السعودية للقمة الماليزية تكشف الانقسام في الأمة الإسلامية

التفاصيل:

مساءلة ترامب مناورة سياسية وليست محاسبة على ما اقترفه من جرائم

على الرغم من الدعوى المقامة ضده هذا الأسبوع، إلا أنه من غير المرجح أن تتم إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من منصبه. رفع الدعوى مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي، الذي يهيمن عليه حالياً الحزب الديمقراطي؛ لكن مجلس الشيوخ الأمريكي هو الوحيد القادر على إزاحة ترامب الجمهوري. ومع ذلك، يمكن رؤية السبب الحقيقي وراء تحرك الديمقراطيين في توقيت هذه الدعوى، حيث تأتي مع بداية انتخابات عام 2020 الرئاسية.

ووفقاً لمقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز: (تبرئة الرئيس ترامب التي لا مفر منها تقريباً لا تعني أن المساءلة لم تكن مجدية.

سيكون ترامب وترامب وحده القضية المركزية في الانتخابات المقبلة - الشاغل الأساسي لمعظم الناخبين. إنه السبب وراء توقع استطلاعات الرأي نسبة إقبال عالية؛ إنه السبب في أن الناخبين من كلا الجانبين منشغلون بعمق وعلى استعداد لاتخاذ إجراء. في تلك الأجواء، فإن هذه المساءلة هي أعلى وأوضح رسالة يمكن للديمقراطيين إرسالها إلى الناخبين. إنهم لا يعارضونه لأنه جمهوري ومحافظ فحسب؛ لكنهم يعارضونه لأنه غير كفؤ، وهم يعارضونه لأنه يهدد قيم الجمهورية وتطلعاتها.

نعم، لقد كانت هذه المساءلة حزبية. لكن هذا هو المعيار. لم يكن الديمقراطيون حريصين على عزل أندرو جونسون. كما قاد الجمهوريون القضية ضد بيل كلينتون. وبإثارة هذه القضية الآن - من خلال معاقبة ترامب بأقوى الطرق وأكثرها منطقية فيما أتيح لهم - حدد الديمقراطيون في الكونغرس شروط الانتخابات المقبلة...)

إن الأنظمة الغربية، على الرغم من ادعاءاتها الصريحة فيما يتعلق بـ"الضوابط والتوازنات" إلا أنها في الواقع تمنح حصانة لحكامها من الملاحقة الجنائية في المحاكم. في الواقع، تم تصميم فكرة الضوابط والتوازنات لإحكام قبضة النخبة على الأجهزة الحاكمة، وهو ما تدور حوله الديمقراطية حقاً. لا أحد داخل النظام قادر على التصرف من جانب واحد. هذا يتناقض مع الإسلام، حيث يمنح الخليفة سلطة كاملة، لكنه يخضع لمحكمة قانونية كما هو الحال مع أي شخص آخر من رعايا الدولة.

---------------

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يدافع عن الدكتاتور السابق مشرف ضد حكم المحكمة

أصدرت محكمة باكستانية مشكلة بشكل خاص هذا الأسبوع حكما بالإعدام على الجنرال السابق برويز مشرف لقيامه بالعمل ضد الدستور في فرض الأحكام العرفية، لكن هذا الحكم عارضته حكومة عمران خان، التي يُنظر إليها عادةً على أنها أداة مضللة لصالح مشرف والجيش...

وفقاً للجزيرة: (ستقدم حكومة باكستان شكوى ضد قاضٍ كبير دعا، على رأس المحكمة التي أدانت الحاكم العسكري السابق برويز مشرف بتهمة الخيانة العظمى، إلى عرض جثة الرئيس السابق خارج البرلمان.

وقال القاضي وقار أحمد سيث، في ملاحظاته الشخصية المسجلة في حكم مفصل صدر يوم الخميس، إنه يجب القبض على الرئيس السابق وإعدامه في أقرب وقت ممكن.

"وإذا تم العثور على [مشرف] ميتاً، فسوف يتم سحب جثته إلى ساحة تشوك أمام مبنى البرلمان الباكستاني، في إسلام آباد، باكستان، وتعليقه لمدة ثلاثة أيام".

وكانت محكمة خاصة أدانت مشرف وحكمت عليه بالإعدام يوم الثلاثاء، وهو حكم لم يسبق له مثيل في بلد حكمه جيشها القوي لنحو نصف تاريخها البالغ 72 عاماً.

عاش مشرف في المنفى الذي فرضه لنفسه في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2016 ويقول إنه سيستأنف الحكم في المحكمة العليا.

وفي رسالة فيديو صدرت من سرير في مستشفى في دبي يوم الخميس، قال مشرف إنه "يحترم القضاء بشكل كبير"، لكنه كرر اتهاماته بأن المحكمة لم تقدم له محاكمة عادلة. وقال "هذه القضية تتم متابعتها فقط لأن بعض الناس لديهم ثأر شخصي ضدي لاستهدافي كفرد".

وقال متحدث عسكري بأن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جافيد باجوا التقى برئيس الوزراء عمران خان في العاصمة إسلام آباد بعد صدور الحكم. وبعد ذلك الاجتماع، أعلنت الحكومة أنها سترفع توصية ضد القاضي، وهو أيضاً كبير قضاة محكمة بيشاور العليا، بسبب ملاحظاته. ووصف وزير القانون والعدالة الاتحادي فاروق نسيم الحكم بأنه "غير مسبوق ومهين". وقال "هذه محاولة لنقل باكستان إلى عصور مظلمة".

في وقت سابق، ألقى المتحدث العسكري اللواء آصف غفور كلمة في مؤتمر صحفي في مقر الجيش في روالبندي، زاعماً فيها أن الحكم كان جزءاً من مؤامرة لزعزعة استقرار باكستان. وقال: "إن حكم اليوم، وخاصة استخدام كلمات معينة فيه، ضد الإنسانية والدين والثقافة والقيم".)

في الواقع، فإن إلغاء الدستور الباكستاني هو أقل جرائم مشرف، فهو دستور مبني على أي حال على القانون البريطاني وغير مقبول من وجهة النظر الإسلامية. كان الجنرال مشرف هو الذي فتح أفغانستان أمام الغزو الأمريكي، ما بدأ عصراً جديداً من الإمبريالية الغربية مع عودة جيوشها إلى البلاد الإسلامية. كانت جريمته الحقيقية هي خيانة الأمة الإسلامية لصالح خدمة الكافر الأجنبي. يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: 51]

--------------

المعارضة السعودية للقمة الماليزية تكشف الانقسام في الأمة الإسلامية

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعوديين علانية بمنع حضور باكستان في قمة بلاد إسلامية مختارة استضافتها ماليزيا بسبب تصور سعودي بأن الخطوة الماليزية هي محاولة لإيجاد بديل لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي يهيمن عليها السعوديون.

وفقا لميدل إيست آي: (قال الرئيس التركي إنه لا يشعر بالدهشة إزاء التقارير التي تفيد بأن المملكة العربية السعودية مارست ضغوطاً على باكستان حتى لا تحضر قمة للزعماء المسلمين في ماليزيا هذا الأسبوع، مضيفاً أن هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها الرياض إسلام أباد.

ذكرت صحيفة ميدل إيست آي يوم الثلاثاء أن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قد ألغى الزيارة بعد استدعائه إلى المملكة العربية السعودية لإجراء محادثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

اجتمع قادة وممثلون كبار من حوالي 20 بلدا إسلاميا في كوالالمبور هذا الأسبوع لمناقشة القضايا التي تثير غضب المسلمين على مستوى العالم.

وفي معرض شرح قرارها بالابتعاد، قالت المملكة العربية السعودية إن القمة كانت المنتدى الخاطئ للمسائل ذات الأهمية بالنسبة إلى 1.75 مليار مسلم في العالم.

ومع ذلك، يشك بعض المحللين في أن المملكة تخشى أن تكون معزولة دبلوماسيا من قبل المنافسين الإقليميين إيران وقطر وتركيا، الذين يحضرون القمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين في العاصمة الماليزية يوم الجمعة: "هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها إدارتا المملكة العربية السعودية وأبو ظبي مثل هذا الموقف. "لسوء الحظ، نلاحظ أن السعودية تمارس ضغوطاً على باكستان. انظر، هناك وعود [سعودية] لباكستان فيما يتعلق بمصرفها المركزي".

وكما ذكرت ميدل إيست آي في العام الماضي، كانت الحكومة الباكستانية في وضع مالي صعب قبل تأمين خطة إنقاذ بقيمة 6 مليارات دولار من قبل المملكة العربية السعودية. واعترف خان في ذلك الوقت بقوله "كنا نواجه أوقاتاً عصيبة حقاً".

وقال أردوغان "وراء كل شيء شيء آخر، هناك أربعة ملايين عامل باكستاني في السعودية". "إنهم [المملكة العربية السعودية] يقولون لهم "يمكننا أن نعيدهم، وأن نأخذ البنغاليين عوضا عنهم".

"من ناحية أخرى، فيما يتعلق بالبنك المركزي، أخبروا [باكستان] أنه يمكنهم سحب أموالهم منه"ا. وبعد تهديدات مماثلة، وجدت باكستان، التي تواجه ظروفاً اقتصادية قاسية، نفسها في وضع يمكنها من اتخاذ مثل هذا القرار بعدم حضور القمة.

يُعتقد أن خان كان من بين القادة الأساسيين الذين اقترحوا عقد قمة كوالالمبور، خلال محادثات مع أردوغان ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في أيلول/سبتمبر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وورد أن رئيس الوزراء الباكستاني اتصل هاتفياً بمهاتير لإبلاغه بقراره بعدم الحضور.

تصف قمة كوالالمبور نفسها بأنها "منصة دولية للزعماء المسلمين والمثقفين والعلماء من جميع أنحاء العالم لمناقشة وتبادل الأفكار حول القضايا التي تدور في العالم الإسلامي".

من المفهوم أن المملكة العربية السعودية كانت قلقة من أن التحركات ربما تكون قد بدأت في قمة ماليزيا لتشكيل هيئة جديدة لتحل محل منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، والتي يقع مقرها الرئيسي في جدة.

ونفى مهاتير (94 عاما) أقدم رئيس وزراء في العالم هذه الاتهامات.

وقال أردوغان: "لكن الحمد لله أن السعودية والإمارات العربية المتحدة لا تستطيعان أن تطرقا بابنا كثيراً. الأمر كله يتعلق بموقفك".)

في الحقيقة، الحكومات الغربية مخترقة بعمق وتسيطر عليها القوى الغربية، وانقسامات هذه القوى هي التي تسبب الانقسامات بين الدول القائمة في العالم الإسلامي. مع تعزيز السيطرة الأمريكية على السعودية من خلال سلمان بن عبد العزيز، يبدو أن خصومهم الأوروبيين، وخاصة بريطانيا، حريصون على تقليص النفوذ السعودي داخل العالم الإسلامي من خلال بناء محور بديل. دول مثل ماليزيا وقطر وتركيا لديها خلافات تاريخية مع الدولة السعودية.

لا يمكن حل الخلاف في الأمة حتى يعيد المسلمون إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي r التي توحد جميع البلاد الإسلامية تحت قيادة عامة واحدة للأمة. وكما جاء في حديث النبي الكريم r الذي رواه مسلم: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ».

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار