الجولة الإخبارية 2020/01/01م
الجولة الإخبارية 2020/01/01م

العناوين:     · باكستان ترفض التعيين الأمريكي التعسفي من جانب واحد لانتهاكات الحرية الدينية · إغلاق الهند للإنترنت في كشمير يؤثر سلبا على اقتصادها · الصين ستعيد كتابة الكتاب المقدس والقرآن لتتناسب مع القيم الاشتراكية

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2019

الجولة الإخبارية 2020/01/01م

الجولة الإخبارية

2019/01/01م

(مترجمة)

العناوين:

  • · باكستان ترفض التعيين الأمريكي التعسفي من جانب واحد لانتهاكات الحرية الدينية
  • · إغلاق الهند للإنترنت في كشمير يؤثر سلبا على اقتصادها
  • · الصين ستعيد كتابة الكتاب المقدس والقرآن لتتناسب مع القيم الاشتراكية

التفاصيل:

باكستان ترفض التعيين الأمريكي التعسفي من جانب واحد لانتهاكات الحرية الدينية

الفجر الباكستانية - رفضت باكستان يوم الثلاثاء إدراج أمريكا لها باعتبارها منتهكة للحريات الدينية، قائلة إن "التعيين الأحادي والتعسفي" لا ينفصل عن الواقع في باكستان فحسب، بل يثير أيضاً أسئلة حول مصداقية وشفافية الممارسة كلها. وشككت وزارة الخارجية، في بيان شديد اللهجة، في "الإغفال الواضح" عن الهند من القائمة، قائلة إنها تعكس "الذاتية والتحيز" لتعيينات وزارة الخارجية الأمريكية. وأبقت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بباكستان من بين الدول التي تتسامح مع التمييز الديني. ويشمل القرار، الذي تم في 18 كانون الأول/ديسمبر، ميانمار، الصين، إريتريا، إيران، كوريا الشمالية، باكستان، السعودية، طاجيكستان وتركمانستان من بين الدول التي أعيدت تسميتها كـ"بلدان تثير قلقاً خاصاً". وتصنف وزارة الخارجية هذه التسميات بموجب القانون الدولي للحرية الدينية لعام 1998، وتصنف البلدان المدرجة في قائمة الحزب الشيوعي الصيني على أنها "متورطة أو تتسامح مع الانتهاكات المنهجية والمستمرة والجسيمة للحرية الدينية". يمكن أن تواجه البلدان في هذه الفئة إجراءات أخرى، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية، من جانب واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن تسمية باكستان تعكس "استهدافاً انتقائياً للدول، وبالتالي من غير المرجح أن تكون مفيدة للقضية المعلنة المتمثلة في النهوض بالحرية الدينية". وقال البيان الصحفي "باكستان بلد متعدد الأديان يتمتع فيه الناس من جميع الأديان بحرية دينية تحت الحماية الدستورية"، مضيفاً أن جميع فروع الحكومة - السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية - بذلت جهوداً متضافرة لضمان أن جميع أهل باكستان يمكنهم ممارسة دينهم بحرية. ووفقاً لما أوردته وزارة الخارجية، انخرطت باكستان أيضاً مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتطوير فهم أفضل لقضايا الحرية الدينية، وفي وقت سابق من هذا العام، كان السناتور صموئيل براونباك، السفير الأمريكي العام للحرية الدينية الدولية، موضع ترحيب في باكستان للحوار من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للحرية الدينية على الصعيد العالمي. وقال البيان "من المؤسف أن هذه المشاركة البناءة تم التغاضي عنها". وأضاف أن الذاتية والتحيز في الاختبار يتضحان أكثر من خلال إغفال الهند "أكبر منتهك للحرية الدينية".

على الرغم من معايير التحيز الأمريكية، تواصل باكستان خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة. إن هذه العبودية العمياء لواشنطن هي التي دمرت باكستان.

--------------

إغلاق الهند للإنترنت في كشمير يؤثر سلبا على اقتصادها

صوت أمريكا - إن إغلاق الإنترنت في ولاية جامو وكشمير ذات الغالبية المسلمة في الهند، والذي لا يظهر أي علامات على التراجع وكان أطول إغلاق للديمقراطية، يؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي وأدى إلى فقدان آلاف الوظائف، وفقاً لمجموعات الحقوق والمحللين. أخبرت "آكسس ناو"، وهي مجموعة عالمية للحقوق الرقمية تراقب الوضع في كشمير، أخبرت صوت أمريكا "فقد الاتصال في الوادي" بسبب الإغلاق "المدمر للاقتصاد المحلي". وقال رامان جيت سينج شيما، كبير المستشارين الدوليين في آكسس ناو ومدير سياسة آسيا والمحيط الهادئ، لصوت أمريكا "إن إغلاق الهند للإنترنت في كشمير هو الأطول على الإطلاق في الديمقراطية". وأضاف شيما "لقد سجلت غرفة التجارة في كشمير الحديث عن التكلفة الاقتصادية الهائلة التي سببها إغلاق الإنترنت للمنطقة، مما قوض الأهداف الاقتصادية ذاتها التي وعدت حكومة الاتحاد بأنها ستقودها من خلال دمج المنطقة في الاتحاد الهندي الأوسع. لقد تم فرض الحظر منذ شهر آب/أغسطس، عندما ألغت نيودلهي الحكم شبه الذاتي في كشمير وفرضت حظر التجول على المنطقة، بما في ذلك إغلاق الإنترنت. ودافعت الحكومة عن قرارها قائلة إنه إجراء مؤقت لمنع وقوع هجمات إرهابية محتملة. في خطاب متلفز للأمة في آب/أغسطس، قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي: "سيؤدي قرار كشمير إلى تغييرات إيجابية في حياة الرجل العادي. وسيعني ذلك حماية القوانين الهندية، والتصنيع، وزيادة السياحة، ومع ذلك، تجادل أحزاب المعارضة في البلاد بأن العكس يحدث"، حيث وافق البرلمان الهندي مؤخراً على تشريع يسمح للهندوس والنصارى والعرقيات الدينية الأخرى الذين يعيشون في الهند بصورة غير قانونية بأن يصبحوا مواطنين. ويجب أن يثبت المتقدمون أنهم تعرضوا للاضطهاد. بسبب معتقداتهم الدينية في بنغلادش أو باكستان أو أفغانستان المجاورات، إلا أن القانون لا ينطبق على المسلمين، ويقول النقاد إنه تمييز، وقال الشيخ عاشق، رئيس غرفة تجارة وصناعة كشمير، لصوت أمريكا إن هناك ارتفاعاً سريعاً في البطالة وانخفاضا كبيرا في صناعة الأكواخ في كشمير. "إن قطاع الصناعات اليدوية لدينا، الذي يعتمد فقط على الإنترنت، في طريق مسدود. ونتيجة لذلك، فإن 50 ألف حرفي عاطلون عن العمل"، أضاف عاشق، أن صادرات الصناعات اليدوية التراثية قد انخفضت بنسبة 62٪. ويقول الخبراء إن الإجراء ضد كشمير أدى إلى خسائر في السياحة والرعاية الصحية والتعليم وصناعات الاتصالات. لقد خسر اقتصاد الدولة أكثر من 1.5 مليار دولار بسبب الإغلاق. وتم إغلاق العديد من الشركات التي تعتمد عملياتها على الإنترنت.

تفخر الهند بأوراق اعتمادها الديمقراطية ولكنها لا تدخر جهداً في حرمان رعاياها من نفس الحقوق. لا تزال الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم صامتة بشأن معاملة الكشميريين، وهذا يرسل رسالة قوية مفادها أن الديمقراطية والحرية ليستا للمسلمين. إنه شعار لاحتلال البلاد الإسلامية واستعباد أهلها.

-------------

الصين ستعيد كتابة الكتاب المقدس والقرآن لتتناسب مع القيم الاشتراكية

ديلي ميل - كشفت إحدى التقارير أن الصين ستعيد كتابة الكتاب المقدس والقرآن "لتعكس القيم الاشتراكية" وسط حملة على الجماعات الدينية في البلاد. ووفقاً لمسؤول كبير في الحزب الشيوعي: يجب ألا تحتوي الإصدارات الجديدة على أي محتوى يتعارض مع معتقدات الحزب الشيوعي. الفقرات التي تعتبرها الرقابة خاطئة سيتم تعديلها أو إعادة ترجمتها. على الرغم من أن الكتاب المقدس والقرآن لم يتم ذكرهما على وجه التحديد، إلا أن الحزب دعا إلى "تقييم شامل للكلاسيكيات الدينية الموجودة التي تهدف إلى محتويات لا تتوافق مع تقدم العصر". صدر هذا الأمر في تشرين الثاني/نوفمبر خلال اجتماع عقدته لجنة الشؤون العرقية والدينية التابعة للجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والتي تشرف على المسائل العرقية والدينية في الصين. وذكرت وكالة أنباء شينخوا أن مجموعة من 16 خبيرا ومؤمنين وممثلي ديانات مختلفة من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حضروا المؤتمر في الشهر الماضي. وأشرف على الاجتماع وانغ يانغ، رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. وشدد وانغ على أنه يتعين على السلطات الدينية اتباع تعليمات الرئيس شي وتفسير أيديولوجيات الأديان المختلفة وفقاً "للقيم الأساسية للاشتراكية" و"متطلبات العصر"، وفقاً لما أوردته صحيفة لو فيجارو الفرنسية. وحث المسؤولين على بناء "نظام ديني ذي خصائص صينية". واتفق المسؤولون مع توجيهات وانغ، مضيفين أن المهمة "هي اختيار التاريخ". كما زعموا أنهم من خلال "إعادة تقييم" الكتب الدينية، سيمنعون "الأفكار المتطرفة" من تآكل البلاد.

منذ عدة سنوات، تحاول الصين يائسة غسل دماغ المسلمين في تركستان الشرقية. ولا شك أن الجهود الحالية لإعادة تفسير القرآن ستفشل أيضاً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار