الجولة الإخبارية 2020/01/03م
الجولة الإخبارية 2020/01/03م

العناوين: • النظام السوري المستبد يبدأ لعبة النهاية في إدلب• أردوغان يسعى إلى خيانة الليبيين بعد أن اكتسب الخبرة في خيانة السوريين• أجندة هندوتفا الفاشية لنظام مودي تؤدي إلى انتفاضة جماهيرية مسلمة في الهند

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2020

الجولة الإخبارية 2020/01/03م

الجولة الإخبارية 2020/01/03م

(مترجمة)


العناوين:


• النظام السوري المستبد يبدأ لعبة النهاية في إدلب
• أردوغان يسعى إلى خيانة الليبيين بعد أن اكتسب الخبرة في خيانة السوريين
• أجندة هندوتفا الفاشية لنظام مودي تؤدي إلى انتفاضة جماهيرية مسلمة في الهند

التفاصيل:


النظام السوري المستبد يبدأ لعبة النهاية في إدلب


بعد انهيار المجموعات الثورية السورية المختلفة، دخل نظام الأسد في المراحل الأخيرة من عملياته المضادة للثورة من خلال العمل على سحق الثوار الباقين الموجودين في منطقة إدلب الشمالية الغربية، ما تسبب في إجلاء جماعي من المنطقة.


وفقاً للجزيرة: قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 235 ألف شخص فروا من منطقة إدلب على مدار الأسبوعين الماضيين، وسط غارات جوية شنتها القوات الروسية والسورية على آخر معقل رئيسي في سوريا.


وقالت منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الجمعة بأن النزوح الجماعي بين 12 و25 كانون الأول/ديسمبر ترك منطقة معرة النعمان في جنوب إدلب "شبه خالية". وقالت "مع تصاعد العنف في شمال غرب سوريا، يعاني المدنيون في محافظة إدلب مرة أخرى من العواقب المدمرة للأعمال العدائية".


منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، واصلت القوات المدعومة من روسيا هجومها على المقاتلين المسلحين في جنوب إدلب، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في آب/أغسطس، ودعت تركيا وفرنسا والأمم المتحدة إلى وقف التصعيد.


وجاءت الغارات الجوية المتزايدة مع تقدم الموالين لدمشق على الأرض. واستولوا منذ 19 كانون الأول/ديسمبر على عشرات البلدات والقرى من المقاتلين المسلحين وسط اشتباكات أسفرت عن مقتل المئات من الجانبين.


هذه التطورات جعلتهم على بعد أقل من أربعة كيلومترات عن معرة النعمان، واحدة من أكبر المراكز الحضرية في إدلب.


ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أدت المعارك المستمرة إلى زيادات كبيرة في النزوح من المنطقة وبلدة سراقب القريبة. وقال "الناس من سراقب وريفها الشرقي يفرون الآن تحسبا للقتال الذي يؤثر مباشرة على مجتمعاتهم المحلية". وأجبر البعض على النزوح أكثر من مرة، مثل أولئك الذين فروا إلى سراقب ثم بدأوا في التحرك شمالاً.


وفر الآلاف إلى بلدتي عفرين والباب في محافظة حلب الشمالية، بينما ذُكر أن عشرات العائلات قد فرت إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في حلب.


وقال ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية، لقناة الجزيرة من إسطنبول بأن النساء والأطفال يشكلون أكثر من 80 بالمائة من النازحين. "هذا يأتي على رأس أرقام النزوح التي كانت لدينا منذ نهاية نيسان/أبريل إلى نهاية آب/أغسطس حيث نزح أكثر من 400 ألف شخص". وأضاف "ما لدينا هو أزمة نزوح إضافة إلى أزمة نزوح أخرى".


تعرضت المجموعات الثورية السورية للخيانة من كل قوة إقليمية اعتمدت عليها، سواء أكانت تركيا أو السعودية أو الإمارات. في الحقيقة، كانت جميع البلدان المعنية، سواء تلك التي كانت إلى جانب الثوار، أم التي إلى جانب النظام، وخاصة روسيا وإيران، كانت تلعب لعبة مفصلة صممتها أمريكا لسحق الثورة بالكامل. وبإذن الله، فإن الثورة السورية حية في أذهان وقلوب الشعب السوري، وبإذن الله ستنهض هذه الثورة مرة أخرى، وهذه المرة دون الاعتماد على العملاء الخائنين التابعين للقوى الاستعمارية الكافرة.


--------------


أردوغان يسعى إلى خيانة الليبيين بعد أن اكتسب الخبرة في خيانة السوريين


منذ سقوط نظام القذافي، قُسمت ليبيا في حرب أهلية بين حكومتها في طرابلس في الغرب وقوات الجنرال خليفة حفتر في الشرق، فيما وقفت القوى الإقليمية إلى جانب هذه أو تلك. وكما هو الحال مع النزاع السوري، فإن الأنظمة العميلة لأمريكا تنشط على جانبي الانقسام: خليفة حفتر رجل أمريكي، لكن الرئيس التركي أردوغان كان يدعم الحكومة. والآن، أعلن أردوغان إرسال قوات إلى ليبيا على ما يبدو دون دعوة مبدئية من الحكومة الليبية التي يسعى إلى دعمها، على الرغم من أن هذه الدعوة قد تمت الآن بشكل رسمي.


بحسب رويترز: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الخميس بأن تركيا سترسل قوات إلى ليبيا بناء على طلب طرابلس في الشهر المقبل، مما يضع صراع الدولة الواقعة في شمال أفريقيا في قلب الخلافات الإقليمية الأوسع نطاقاً.


تكافح حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس لدرء قوات اللواء خليفة حفتر، التي تدعمها روسيا ومصر والإمارات والأردن.


وأكد مسؤول في طرابلس أنه تم تقديم طلب رسمي للحصول على دعم عسكري تركي في الجو، وعلى الأرض وفي البحر.


وجاءت تصريحات المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، بعد أن افترض وزير الداخلية في الحكومة الوطنية فتحي باشاغا في تعليقات أدلى بها للصحفيين في تونس أنه لم يتم تقديم مثل هذا الطلب.


ولم يتسن الوصول إلى قوات حفتر المتمركزة في شرق ليبيا للحصول على تعليق.


لن تجد الأمة الإسلامية السلام والعدالة حتى تطيح بجميع الأنظمة العميلة وتدعم قيادة إسلامية مخلصة ستعيد إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة وستوحد جميع بلاد المسلمين وستمحو أي تأثير للكافر الأجنبي.


--------------


أجندة هندوتفا الفاشية لنظام مودي تؤدي إلى انتفاضة جماهيرية مسلمة في الهند


بعد ضم كشمير من جانب واحد، في انتهاك للدستور الهندي، فإن ما قام به رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من سن لقوانين الجنسية الجديدة التي تميز صراحةً ضد المسلمين في الهند، سيؤدي إلى انتفاضة جماعية للمسلمين داخل الهند.


بحسب رويترز: نشرت الهند الآلاف من رجال الشرطة وأغلقت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في العديد من المدن يوم الجمعة للسيطرة على الاحتجاجات ضد قانون المواطنة الجديد، مع مرور صلاة الجمعة بسلام إلى حد كبير.


كانت الإجراءات الأمنية مشددة بشكل خاص في ولاية أوتار براديش الشمالية، حيث قتل فيها 19 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات في 12 كانون الأول/ديسمبر، من بين ما لا يقل عن 25 حالة وفاة على مستوى البلاد.


كانت السلطات تخشى أن تتجمع حشود كبيرة بعد صلاة الجماعة الأسبوعية. وتم تنظيم مظاهرات بعد صلاة الجمعة في مدن دلهي وكلكتا وبنجلور ومومباي، لكن لم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف حتى الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش. وفي ميروت، حيث قتل خمسة أشخاص بعد أعمال العنف يوم الجمعة الماضي، لم تكن هناك تجمعات. وقال قائد شرطة المدينة لرويترز بأن نحو ثلاثة آلاف شرطي انتشروا أكثر بأربع مرات من الأسبوع الماضي.


يسهل التشريع للأقليات من الدول المجاورة ذات الغالبية المسلمة في الهند - أفغانستان وبنغلادش وباكستان - والذين استقروا قبل عام 2015 الحصول على الجنسية لكنهم لا يقدمون التسهيلات ذاتها للمسلمين. ويقول النقاد إن القانون - والخطط الخاصة بسجل المواطنة الوطنية - تميز ضد المسلمين وتشكل اعتداءً على الدستور العلماني للبلاد من قبل حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي القومية الهندوسية. وقالت الحكومة إن أحدا من المواطنين لن يتأثر وأنه لا توجد خطط وشيكة للتسجيل.


وقالت حكومة الولاية يوم الجمعة إنه تم إغلاق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في أجزاء كثيرة من أوتير براديش، بما في ذلك العاصمة الإقليمية لكهنؤ.


وفي العاصمة الوطنية نيودلهي، فرضت الشرطة قانون الطوارئ في بعض أجزاء المدينة، وحظرت التجمعات الكبيرة، حسبما أفادت القنوات الإخبارية. هذه المحظورات ذاتها لا تزال مفروضة في ولاية أوتار براديش منذ أكثر من أسبوع.


وتظاهر آلاف المتظاهرين، وهم يلوحون بالأعلام الهندية ويحملون لافتات ترفض القانون الجديد، في مظاهرات سلمية في مدينة بنغالورو وسط وجود مكثف للشرطة.


وقال إقبال أحمد، 42 عاماً، بائع سجاد مسلم وأحد المتظاهرين، "أنا هنا لأن السجل الوطني مخطئ"، في إشارة إلى السجل الوطني للمواطنين. "هذه أرضنا وأنا من هنا... ألسنا هنودا؟"


ويمثل المسلمون، ثاني أكبر تجمع في الهند من حيث الدين، ما يشكل حوالي 14٪ من سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة. وشهدت بعض أجزاء البلاد أيضاً مظاهرات مؤيدة لقانون الجنسية الجديد، لكن عدد المظاهرات والاحتجاجات ضد التشريع فاق عدد تلك المؤيدة.


قبل أن يحكم البريطانيون الهند، لم يكن هناك تصور لدين هندوسي وعاش المسلمون وغير المسلمين في وئام تام تحت حكم الإسلام. العلمانية الديمقراطية، التي أدخلها البريطانيون والتي استمرت حتى اليوم، هي التي دعمت تطوير الهويات السياسية المثيرة للخلاف والتي تعمل على بناء قواعد للأحزاب السياسية الإقليمية والوطنية. لن يعود السلام إلى الهند إلا بعد عودة الهند بالكامل إلى حكم الإسلام. مسلمو الهند، على الرغم من الأقلية العددية، هم أكثر من قادرين على حكم كل الهند مرة أخرى.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار