الجولة الإخبارية 2020/01/08م
الجولة الإخبارية 2020/01/08م

العناوين:     · نورد ستريم 2: ألمانيا وروسيا تشجبان العقوبات الأمريكية · ترامب يحذر من التدخل في ليبيا بعد تصويت تركيا لإرسال قوات · انتشرت المخاوف من الصراع عندما ظهر ترامب وهو يسخر من إيران، قائلاً إنها لم تفز أبداً بالحرب

0:00 0:00
السرعة:
January 07, 2020

الجولة الإخبارية 2020/01/08م

الجولة الإخبارية

2020/01/08م

(مترجمة)

العناوين:

  • · نورد ستريم 2: ألمانيا وروسيا تشجبان العقوبات الأمريكية
  • · ترامب يحذر من التدخل في ليبيا بعد تصويت تركيا لإرسال قوات
  • · انتشرت المخاوف من الصراع عندما ظهر ترامب وهو يسخر من إيران، قائلاً إنها لم تفز أبداً بالحرب

التفاصيل:

نورد ستريم 2: ألمانيا وروسيا تشجبان العقوبات الأمريكية

بي بي سي - ردت ألمانيا وروسيا بغضب على العقوبات التي وافق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خط أنابيب الغاز بين البلدين. وتستهدف العقوبات الشركات التي تقوم ببناء نورد ستريم 2، وهو خط أنابيب تحت البحر سوف يسمح لروسيا بزيادة صادرات الغاز إلى ألمانيا. وتعتبر الولايات المتحدة ذلك مخاطرة أمنية. لكن ألمانيا اتهمت واشنطن بالتدخل في شؤونها الداخلية، بينما انتقد مسؤولو روسيا والاتحاد الأوروبي العقوبات. وصوت الكونجرس من خلال المقاييس كجزء من مشروع قانون الدفاع والتشريع الأسبوع الماضي، الذي وصف خط الأنابيب بأنه "أداة للإجبار"، تم توقيعه من السيد ترامب يوم الجمعة. وأثار مشروع نورد ستريم 2 البالغ حوالي 11 مليار دولار (8.4 مليار جنيه إسترليني) غضب الولايات المتحدة، حيث عارضه المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون. وتخشى إدارة ترامب من أن يشدد خط الأنابيب قبضة روسيا على إمدادات الطاقة في أوروبا ويقلل من حصتها في السوق الأوروبية المربحة للغاز الطبيعي المسال الأمريكي. وقال الرئيس ترامب إن خط الأنابيب الذي تبلغ مسافته 1225 كيلومتراً والذي تملكه شركة الغاز الحكومية الروسية غازبروم يمكن أن يحول ألمانيا إلى "رهينة لروسيا". وقال وزير المالية أولاف شولز في حديث للتلفزيون الألماني إن العقوبات تشكل انتهاكاً للسيادة. وقال "الأمر متروك للشركات المشاركة في بناء خط الأنابيب لاتخاذ القرارات التالية". وأثارت العقوبات الأمريكية غضب روسيا والاتحاد الأوروبي، التي تقول إنه يجب أن تكون قادرة على تقرير سياسات الطاقة الخاصة بها. وقال متحدث باسم الكتلة التجارية لوكالة فرانس برس "من حيث المبدأ، يعارض الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شركات الاتحاد الأوروبي التي تمارس أعمالاً تجارية مشروعة". كما عارضت وزارة الخارجية الروسية بشدة هذه الخطوة، حيث اتهمت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، واشنطن بتعزيز "أيديولوجية" تعيق المنافسة العالمية. وأكدت المؤسسة التي وراء نورد ستريم 2 أنها ستبني خط الأنابيب في أقرب وقت ممكن، على الرغم من العقوبات. وقالت "استكمال المشروع ضروري لأمن التوريد الأوروبي. سنعمل مع الشركات الداعمة للمشروع على استكمال خط الأنابيب في أسرع وقت ممكن". ومع ذلك، قالت Allseas، وهي شركة سويسرية هولندية مشتركة في المشروع، إنها علقت أنشطتها في مد الأنابيب تحسباً للعقوبات. واستثمرت الشركات في ألمانيا، في الوقت نفسه، بكثافة في المشروع. وحاولت المستشارة ميركل طمأنة دول وسط وشرق أوروبا بأن خط الأنابيب لن يجعل ألمانيا تعتمد على روسيا في مجال الطاقة.

هناك سببان لمعارضة الولايات المتحدة المشروع. أولاً، هي تخشى أن يؤدي خط أنابيب الغاز إلى علاقات وثيقة بين ألمانيا وروسيا، مما يتحدى تفوقها في القارة. وثانياً، أعلنت الولايات المتحدة عن حرب اقتصادية عالمية وأحدث ضحية لها هي "نورد ستريم 2". تحت إدارة ترامب، النزعة التجارية تعود من جديد.

-------------

ترامب يحذر من التدخل في ليبيا بعد تصويت تركيا لإرسال قوات

فاينانشيال تايمز - حذر دونالد ترامب نظيره التركي من أن "التدخل الأجنبي يعقد الوضع في ليبيا"، بعد أن صوّتت أنقرة لصالح إرسال قوات إلى الدولة الشمال أفريقية الغنية بالنفط. وتحدث ترامب إلى الرئيس التركي أردوغان، يوم الخميس بعد أن وافق البرلمان التركي على تفويض لمدة عام لإرسال قوات مسلحة لدعم الحكومة المتعثرة لرئيس الوزراء الليبي فايز السراج. في حين إن حكومة السراج المعترف بها من الأمم المتحدة باعتبارها السلطة الشرعية في ليبيا، كانت تكافح من أجل صد هجوم على طرابلس، العاصمة الليبية، من القوات الموالية للرجل العسكري القوي خليفة حفتر. وتقدمت طرابلس بطلب للحصول على دعم عسكري من تركيا لمساعدتها في مواجهة هجوم الجنرال حفتر الأسبوع الماضي، مما جعلها رسمياً للمرة الأولى جزءاً من شبكة متشابكة من المصالح الأجنبية. ويسيطر الجنرال حفتر على معظم ليبيا ويدعمه خصوم تركيا الإقليميون مصر والسعودية والإمارات وكذلك روسيا. وقال البيت الأبيض في بيان عقب المكالمة الهاتفية يوم الخميس "أشار الرئيس ترامب إلى أن التدخل الأجنبي يعقد الوضع في ليبيا". على الرغم من أن الولايات المتحدة تدعم رسمياً عملية السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي تدعم حكومة السراج، والتي تهدف القوات التركية إلى دعمها، فقد أشاد ترامب سابقاً بجهود الجنرال حفتر لمكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط. ورأى البعض أن التعليقات تقترب من تأييد الجنرال حفتر، وهو ما يتعارض مع السياسة الأمريكية الرسمية: "تدعم الولايات المتحدة الجهود المستمرة للممثل الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة وبعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا لرسم مسار يوفر الأمن والرخاء لجميع الليبيين" هذا ما قاله مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس، مضيفاً أن الجهات الخارجية "يجب أن تتوقف عن تأجيج الصراع". وقال المسؤول: "يجب على جميع الدول الامتناع عن إثارة الصراع الأهلي ودعم العودة إلى العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة". وقال أردوغان في وقت سابق إن تركيا ستفعل ما في وسعها لمساعدة "الحكومة الشرعية في ليبيا"، التي قال عنها إنها تعرضت للهجوم من "الجنرال". ولم يحدد المسؤولون الأتراك بالضبط نوع الدعم العسكري الذي سيقدمونه إلى طرابلس. وفي حديثه قبل يوم من التصويت، اقترح نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي أن إرسال قوات قد لا يكون ضرورياً إذا أجبر الاقتراح الجنرال حفتر ومؤيديه على التراجع. لكن أوكتاي قال أيضاً إن تركيا سترسل "العدد الضروري [من القوات] إذا ما دعت الحاجة".

تركيا لديها سجل سيئ في سوريا والعراق، حيث ساعدت المستعمرين في بسط سيطرتهم على كلا البلدين. وستفعل الشيء نفسه في ليبيا. الحل الوحيد لوقف سفك الدماء في ليبيا هو أن تكون تحت ظل الخلافة. في الواقع، قدمت الخلافة العثمانية الاستقرار إلى ليبيا تحت ولاية طرابلس ومنعت القوى الغربية من التدخل فيها.

---------------

انتشرت المخاوف من الصراع عندما ظهر ترامب وهو يسخر من إيران، قائلاً إنها لم تفز أبداً بالحرب

الغارديان - تعهدت إيران بالانتقام من غارة جوية أمريكية بطائرة بدون طيار أسفرت عن مقتل أقوى جنرالاتها، حيث حاول وزير الخارجية الأمريكية التقليل إلى أدنى حد من الآثار المترتبة على الهجوم الدرامي بالقول إن واشنطن "ملتزمة بوقف التصعيد". وأمر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بثلاثة أيام من الحداد وأعلن أن الولايات المتحدة ستواجه "ثأراً شديداً" لمقتل قاسم سليماني، الذي كان يدير عمليات طهران العسكرية في العراق وسوريا. وتوفي الجنرال البالغ من العمر 62 عاماً عندما استهدفت سيارته طائرة بدون طيار في العاصمة العراقية بغداد، حيث كان الحلفاء المحليون من قوات الحشد الشعبي يقودونه من المطار. كما قُتل في الهجوم الزعيم الفعلي لجبهة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، أحد المقربين من سليماني. وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي: "كان الجنرال سليماني يطور بنشاط خططا لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين وأعضاء الخدمة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة"، "هذه الضربة كانت تهدف إلى ردع خطط الهجوم الإيراني في المستقبل". وقد أثيرت مزاعم، بما في ذلك من مقرر خاص للأمم المتحدة حول عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، حول مشروعية الاغتيال بموجب القانون الدولي. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن عشرة أشخاص لقوا حتفهم. وفي حديث لشبكة سي إن إن، زعم بومبيو أن القتل المستهدف منع سليماني من شن هجوم "وشيك" على الأمريكيين في المنطقة. ولم يقدم أي دليل لدعم أقواله. "لا يمكنني التحدث كثيراً عن طبيعة التهديدات. لكن على الشعب الأمريكي أن يعلم أن قرار الرئيس بإقالة قاسم سليماني من ساحة المعركة أنقذ حياة الأمريكيين". وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن إن ترامب "ألقى عصا من الديناميت في صندوق صغير". وحذر زملاؤه الديمقراطيون إليزابيث وارين وبيرني ساندرز من أن الهجوم قد يشعل حربا جديدة كارثية في الشرق الأوسط.

في حين إن الهجمات تكشف عن إفلات أمريكا من العقاب من القانون الدولي، يبقى أن نرى ما هو رد طهران. لقد عملت إيران وأمريكا عن كثب لحماية المصالح الأمريكية في العراق وسوريا، ومن غير المرجح أن يؤدي رد إيران إلى وضع هذه المصالح جانباً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار