الجولة الإخبارية 2020/01/09م
الجولة الإخبارية 2020/01/09م

العناوين:     · أمريكا تقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني · تركيا تقرّر نشر قواتها في ليبيا · الهيئة التشريعية الباكستانية تنحني تقديراً للتفوق العسكري

0:00 0:00
السرعة:
January 08, 2020

الجولة الإخبارية 2020/01/09م

الجولة الإخبارية

2020/01/09م

 (مترجمة)

العناوين:

  • · أمريكا تقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني
  • · تركيا تقرّر نشر قواتها في ليبيا
  • · الهيئة التشريعية الباكستانية تنحني تقديراً للتفوق العسكري

التفاصيل:

أمريكا تقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني

قام الأمريكيون الإمبرياليون الكافرون بعملية أخرى أحادية الجانب في البلاد الإسلامية، اغتالوا فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وبرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العمل الإجرامي بأن نواياه كانت حسنة، لأنه كان يحاول إيقاف الحرب بدلاً من إشعالها.

وفقاً لصحيفة واشنطن بوست: أخبر الرئيس ترامب الصحفيين يوم الجمعة أن الولايات المتحدة قتلت قاسم سليماني، أحد كبار الشخصيات العسكرية الإيرانية، في محاولة "لوقف الحرب". ومتحدثاً من منتجع مار لاغو في فلوريدا قام ترامب بحثّ إيران على عدم الرد بالمثل. وقال "لم نقم بهذه العملية لبدء الحرب".

وأدى القتل المستهدف لسليماني، وهو شخصية قوية بين القوات المتحالفة مع إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إلى زيادة التوترات في المنطقة بشكل كبير وتسبب في استهداف المواقع والموظفين الأمريكيين من أجل شن هجمات انتقامية. كما أربك الهجوم الأسواق العالمية وأدّى إلى ارتفاع أسعار النفط. وحذرت السفارة الأمريكية في بغداد الأمريكيين في العراق للمغادرة "على الفور".

وقال البنتاغون إنه سينشر 3500 جندي إضافي في الشرق الأوسط بعد أن تعهدت إيران بالقيام "بالانتقام الشديد" من الولايات المتحدة بسبب الضربة التي نفذتها طائرة بدون طيار والتي قتلت سليماني في وقت مبكر يوم الجمعة بالقرب من مطار بغداد.

وكانت المليشيات العراقية المتحالفة مع إيران تضايق القوات الأمريكية في العراق في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الهجوم على قاعدة قُتل فيها مقاول أمريكي. وقالت الولايات المتحدة إن سليماني قُتل بينما كان يخطط لهجمات جديدة وأن ترامب أمر بالهجوم.

في الواقع، إن أمريكا هي المسؤول المباشر عن الحروب في البلاد الإسلامية حالياً، وأية أعمال تقوم بها، بما في ذلك الإجراءات الحالية، هي مفروضة للحفاظ على السيطرة الأمريكية على البلدان الإسلامية، بمساعدة الحكام الوكلاء عنها في جميع الحكومات الموالية للغرب في بلاد المسلمين. كان سليماني نفسه يعمل غالباً عن كثب مع الأمريكيين، كما هو مفصل في مقال آخر في الواشنطن بوست:

"لكن علاقة الولايات المتحدة مع سليماني، مثلها مثل الكثيرين في الشرق الأوسط، كانت علاقة معقدة، ولم يكن دائماً مع الجانب الآخر. حتى إنهم عملوا معا. وكما كتب ديكستر فيلكينس من مجلة نيويوركر في عام 2013، كان هناك وقت يبدو فيه أمل لشيء لارتقاء مستوى التحالف بين الولايات المتحدة وإيران في أفغانستان بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001. وسليماني، الذي قاد جناح القدس الإيراني، المسؤول عن القيام بعمليات خارج حدود البلد، كان هو الشخص المنشود.

وصف كروكر مشاركة المعلومات مع الإيرانيين، بما في ذلك الحصول على خريطة توضح مواقع طالبان وإعطاء إيران موقعاً لمنسق القاعدة، حيث قامت إيران باحتجازه على الفور. قال كروكر إن المفاوض الذي كان يعمل معه أخبره أن "الحاج قاسم سعيدٌ للغاية للتعاون معنا".

كان سليماني يقود أعمال إيران في العراق وسوريا لتخدم الأهداف الأمريكية، والسعي لتحقيق الاستقرار للحكومات هناك وقمع أي ميول ثورية لدى شعوبها. وكان صراعه مع أمريكا فقط لأن الولايات المتحدة تريد الآن خروج إيران من كلا البلدين بعد أن تستكمل الخدمات المقدمة. إن وفاة سليماني هي درس لكل العملاء في العالم الإسلامي، لكي يدركوا أن أمريكا هي سيد شرير تتم خدمته وأن أي تعاون مع الإمبرياليين الكافرين لن ينتهي إلا بتعاسة للجميع.

--------------

تركيا تقرر نشر قواتها في ليبيا

بعد خيانة الثورة السورية، يبدو أن تركيا مستعدة لتكرار الشيء نفسه في ليبيا عن طريق خيانة الحكومة الليبية الموالية لأوروبا في صراعها مع خليفة حفتر المؤيد لأمريكا.

وفقا لبي بي سي: تخاطر تركيا بالتورط أكثر فأكثر في النزاع الليبي وقرارها بنشر القوات يمثّل مرحلة جديدة في تدويل القتال.

وقدمت تركيا بالفعل مدرّعات مصفحة إلى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، كما أنها تسيّر طائرات بدون طيار نيابة عنها.

من الواضح أنه سيتم نشر القوات التركية لتقوم بدور "التدريب والاستشارات". ولكن هذا وصف مرن للغاية. إذا أدارت حكومة طرابلس ظهرها إلى الجدار، فقد تضطر تركيا إلى اتخاذ دور أكثر فعالية في القتال. على الأقل، لا يزال يتعين تحديد الدور والغرض الدقيق للانتشار التركي.

بدأت الحرب الأهلية في ليبيا والتي اشتدت في نيسان/أبريل من العام الماضي مع تجدد الاعتداء من قبل الخصم الرئيسي لحكومة طرابلس - الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر - في الظاهر هي حرب بالوكالة، مع مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة الخارجية تقف بجانب أحد الأطراف وتحقق طموحاتها الإقليمية الخاصة.

بهذا المعنى، يشبه الصراع الكارثة الكبرى في سوريا، لكن يبدو من الواضح أننا سنسمع الكثير عن الأزمة الليبية ودور تركيا الأوسع في المنطقة في الأشهر المقبلة.

ستبقى معاناة الأمة الإسلامية متواصلة طالما يبقى حكامها وقادتها مشاركين في مخططات الإمبرياليين الكافرين. يجب على المسلمين أن يعطوا الولاء للقيادة المبدئية المخلصة الصادقة التي ستقيم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتتحرّر من سيطرة الغرب الأجنبي الكافر على بلادها.

--------------

الهيئة التشريعية الباكستانية تنحني تقديراً للتفوق العسكري

كما هو متوقع، بعد كل هذه الفوضى التي حصلت مؤخراً، فإن باكستان في طريقها للسماح لقائدها العسكري بتمديد مدته 3 سنوات أخرى.

بحسب رويترز: أضافت الحكومة الباكستانية يوم الجمعة تشريعا لتمديد ولاية قائد الجيش تمشياً مع أمر المحكمة العليا الذي يجب أن يبرر رغبتها في أن يبقى القائد الأعلى في منصبه لمدة ثلاث سنوات إضافية.

ووافقت حكومة رئيس الوزراء عمران خان على تمديد الولاية للجنرال قمر جاويد باجوا في آب/أغسطس، مشيرةً إلى تدهور الوضع الأمني ​​القومي في المنطقة بسبب صراعها مع الهند.

لكن في حكم مفاجئ، ألغت المحكمة العليا التمديد في تشرين الثاني/نوفمبر، وأمرت الحكومة والجيش بإصدار أحكام وحجج قانونية حول السبب وراء هذه الخطوة، وتأليب القضاء ضد الحكومة ونفوذ الجيش.

حكم الجيش الباكستاني البلاد لنحو نصف تاريخها البالغ 72 عاماً وحدد سياسة الدفاع والأمن وكان له دور مؤخراً في صياغة السياسات الاقتصادية أيضاً.

وعادة ما تكون مدة ولاية قائد الجيش ثلاث سنوات.

وفي يوم الجمعة، في اليوم الأول من جلسة برلمانية جديدة، قام مسؤولون في الحكومة بتقديم مشروع قانون لمجلس النواب لتوفير غطاء قانوني لتمديد فترة ولاية باجوا بعد أن تمكنوا من الفوز بدعم أحزاب المعارضة.

وقال بلوال بوتو زرداري، زعيم حزب معارض رئيسي: "نحن على استعداد لدعم التشريع إذا اتبعت الحكومة الإجراءات البرلمانية".

ومن المتوقع أنه سيتم إضفاء الشرعية على القانون بحلول الأسبوع المقبل، مما يمهد الطريق أمام باجوا في منصبه حتى عام 2022.

خلال فترة ولاية باجوا، اتهمت المعارضة الجيش بالتدخل في الانتخابات والسياسة لدعم خان، مع الحد من الحريات المدنية وإسكات وسائل الإعلام. والجيش ينفي التدخل في السياسة.

لا يمكن لأي دولة أن تنجح عندما تسيطر عليها قيادتها العسكرية بدلاً من قيادتها السياسية. والجنرالات الباكستانيون، حالهم كحال الآخرين في دول أخرى، لطالما شجعتهم أمريكا على السيطرة على السياسة، حتى يتمكن الأمريكيون من استخدام الجيش لفرض أجندتهم على المؤسسة السياسية. يجب على الضباط المخلصين داخل الجيش الباكستاني أن يرفضوا النفوذ الأمريكي وأن يتعهدوا بدلاً من ذلك بالولاء للحزب المبدئي الصادق والمخلص الذي يعمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتحرر من كل النفوذ الأجنبي في البلاد، وتوحيدها مع غيرها من البلاد الإسلامية. يجب أن يدعم الجيش قضية الإسلام وليس قضية الكافر الغربي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار