الجولة الإخبارية 2020/01/20م
الجولة الإخبارية 2020/01/20م

العناوين:     · رئيسا جهاز المخابرات التركية والسورية يجتمعان بشكل رسمي · السراج يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا بينما حفتر يرفض · أمريكا علمت بالهجوم الإيراني على قاعدتها بالعراق قبل ثماني ساعات · تركيا تعتقل ضباطا في الجيش بتهمة تورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة · أمريكا تتشدد مع النظام السوداني رغم خضوعه وتقديمه التنازلات لها · فرنسا ترسل قوات جديدة لتعزيز استعمارها في غرب أفريقيا

0:00 0:00
السرعة:
January 19, 2020

الجولة الإخبارية 2020/01/20م

الجولة الإخبارية

2020/01/20م

العناوين:

  • · رئيسا جهاز المخابرات التركية والسورية يجتمعان بشكل رسمي
  • · السراج يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا بينما حفتر يرفض
  • · أمريكا علمت بالهجوم الإيراني على قاعدتها بالعراق قبل ثماني ساعات
  • · تركيا تعتقل ضباطا في الجيش بتهمة تورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة
  • · أمريكا تتشدد مع النظام السوداني رغم خضوعه وتقديمه التنازلات لها
  • · فرنسا ترسل قوات جديدة لتعزيز استعمارها في غرب أفريقيا

التفاصيل:

رئيسا جهاز المخابرات التركية والسورية يجتمعان بشكل رسمي

نقلت وكالة رويترز يوم 2020/1/14 عن مسؤول تركي كبير طلب عدم ذكر اسمه وعن الوكالة السورية للأنباء قولهما: "إن رئيسي جهاز المخابرات التركية والسورية اجتمعا في موسكو يوم الاثنين (2020/1/13) في أول اتصال رسمي منذ سنوات" وقال الجانبان: "إن هناك اتصالات للمخابرات لكن هذا أول اعتراف صريح بمثل هذا الاجتماع على مستوى رفيع". وذكرت الوكالة أن "رئيس وكالة المخابرات التركية حاقان فيدان ونظيره السوري بحثا وقف إطلاق النار في إدلب والتنسيق المحتمل ضد الوجود التركي في شمال سوريا". ونقلت عن المسؤول التركي قوله: "إن المحادثات تضمنت إمكانية العمل معا ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في شرقي نهر الفرات".

وهكذا تتكشف حقيقة النظام التركي يوما بعد يوم بأنه نظام متآمر على الشعب السوري وعلى ثورته وعلى مشروعها الإسلامي، ويسعى لتثبيت النظام العلماني الجائر، لأن أردوغان صرح أكثر من مرة أن النظام العلماني هو أفضل نظام وهو يطبقه ويرفض التخلي عنه ويحارب من يحارب هذا النظام في داخل تركيا نفسها، ولهذا السبب عمل على تثبيت النظام العلماني في سوريا، بالإضافة إلى ذلك فإن النظام السوري نظام تابع لأمريكا وأردوغان موال لأمريكا فتوافقا في الموالاة، فقام بحماية هذا النظام. فالواعي سياسيا يدرك من ذلك حقيقة أردوغان، وعندما يتابع الأحداث تتكشف له حقيقة هذا الرجل ونظامه فلا يقع في حباله ولا ينخدع به.

--------------

السراج يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا بينما حفتر يرفض

نقلت وكالة تاس الروسية يوم 2020/1/14 عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا غادر موسكو دون أن يوقع على اتفاق لوقف إطلاق النار وضعت مسودته أثناء محادثات في موسكو يوم 2020/1/13. وقال لافروف وزير خارجية روسيا إن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف به دوليا وقع على الاتفاق. وقال "نستطيع أن نقول إنه جرى إحراز بعض التقدم".

وقد فشلا في التوصل إلى اتفاق حول هدنة دائمة وغير مشروطة بعد محادثات استمرت ثماني ساعات تقريبا في موسكو باشراف روسيا وتركيا. وأعلنت قوات حفتر أنها ستواصل قتالها. وقال وزير خارجية تركيا يوم 2020/1/14 في حال استمر موقف حفتر فلا داعي لمؤتمر برلين حول ليبيا.

ويذكر أن أردوغان أجرى محادثات مع رئيس وزراء إيطاليا في أنقرة يوم 2020/1/13 وقال إن تركيا تعمل على ضمان أن يكون وقت إطلاق النار في ليبيا دائما. وعبر عن أمله أن تشكل محادثات موسكو أساسا للمناقشات التي ستجرى خلال قمة في برلين يوم الأحد الموافق 2020/1/19 وقال إنه سيحضر هذه القمة بمشاركة رئيس وزراء إيطاليا كونتي والرئيس الروسي بوتين. وقد أعلنت المستشارة الألمانية ميركل عزمها استضافة القمة بعد إجرائها محادثات مع بوتين يوم 2020/1/11 حول المسألة الليبية.

إن روسيا وتركيا دخلتا على الخط في المسألة الليبية لدعم حفتر عميل أمريكا وللضغط على السراج الموالي لأوروبا خاصة بريطانيا. ويتضح ذلك من محادثات موسكو تلك، فتركيا أردوغان لا تدخل في مسألة إلا أن يكون فيها الطرف الذي راهن عليها خاسرا ويكون الربح فيها لحساب عملاء أمريكا كما حدث في سوريا. وروسيا تسير في المشاريع الأمريكية لتكسب مكانة دولية ورضا أمريكا عنها حتى لا تشتغل بها في منطقتها. وعقد روسيا وتركيا قمة في موسكو هو لإفشال مؤتمر برلين الذي دعت له ألمانيا وتدعمه أوروبا، فقد تمرد حفتر في قمة موسكو ولم تضغط عليه روسيا ولا تركيا وسيتخذ مثل هذا الموقف في برلين ويخرج المؤتمر بلا نتيجة تذكر.

-------------

أمريكا علمت بالهجوم الإيراني على قاعدتها بالعراق قبل ثماني ساعات

نقلت وكالة رويترز يوم 2020/1/14 عن ضابطين عراقيين قولهما "إنه قبل ثماني ساعات تقريبا من الهجوم الصاروخي الإيراني الذي شنته إيران يوم 2020/1/8 على قوات أمريكية داخل قواعد عسكرية أمريكية بالعراق سارع الجنود الأمريكيون والعراقيون في قاعدة عين الأسد لنقل الأفراد والسلاح إلى مخابئ حصينة.. وإنه عندما سقطت الصواريخ في نهاية الأمر في حوالي الساعة 1:30 صباحا أصابت مواقع كان قد تم إخلاؤها قبل ساعات ولم يسقط أي قتيل.. وإن الهجوم الإيراني كان من بين أسوأ الأسرار التي تسربت في الحروب الحديثة لكن الأسباب لا تزال محل غموض"، وذكرت الوكالة أن "وسائل إعلام أمريكية كبيرة نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الهجوم لم يكن أكثر من مجرد طلقات تحذيرية مما أتاح لإيران تهدئة نداءات في الداخل تطالب بالثأر بعد مقتل قائد عسكري إيراني (سليماني).. وإن إيران أخطرت العراق قبل تنفيذ الهجمات، وإن العراق نقل تلك المعلومات إلى أمريكا". علما أن وسائل الإعلام الإيرانية نقلت عن قائد القوات الجوية الإيرانية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي قوله: "لم نكن ننوي القتل. كنا ننوي إصابة الآلة العسكرية للعدو".

يظهر هنا أن إيران أظهرت جبنا وخوفا من أن تتورط في حرب مع أمريكا فتقوم وتضربها ضربات موجعة، فحرص النظام على إخبار الأمريكان حتى لا يقتل أمريكي فتضطر أمريكا للرد بشدة وإلا فإنه سيؤثر على سمعة الرئيس الأمريكي ترامب حيث إن وضعه مزعزع في الداخل وقدم للمحاكمة في مجلس الشيوخ، إذ ردت على قتل أمريكي واحد بقتل 27 من الحشد الشعبي وجرح 62 عنصرا، ومن ثم قتلت قائد فيلق القدس سليماني ومعه أربعة ضباط إيرانيين بالإضافة إلى نائب قائد الحشد الشعبي أبو المهدي المهندس. علما أن إيران تدور في الفلك الأمريكي. ولكن أمريكا مستعدة أن تضرب عملاءها ومن يدور في فلكها إذا رأت منهم أذى حتى تؤدبهم وربما تتخلى عنهم وتسقطهم إذا لم يعودوا صالحين لها كما فعلت مع حسني مبارك وعمر البشير. ولكن العملاء والموالين والذين يدورون في فلكها لا يتعظون ولا يرعوون ويعودون إلى رشدهم والتمسك بدينهم والاستناد إلى أمتهم السند الطبيعي.

------------

تركيا تعتقل ضباطا في الجيش بتهمة تورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة

ذكرت وكالة الأناضول التركية يوم 2020/1/14 أن الادعاء التركي أمر هذا اليوم بالقبض على 176 عسكريا للاشتباه في صلاتهم بشبكة فتح الله غولن التي تتهم بتورطها في محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 15 تموز عام 2016. وإن الذين يواجهون الاعتقال منهم 143 برتبة لفتنانت بينهم 97 ما زالوا في الخدمة، ومنهم 33 برتبة ميجور لفتنانت بينهم 11 ما زالوا في الخدمة. ومنهم ستة من قائدي طائرات إف 16. ويذكر أنه في عملية ملاحقة المتهمين بالقيام بمحاولة الانقلاب سجن 80 ألفا ينتظرون المحاكمة وصدرت قرارات عزل وإيقاف عن العمل شملت نحو 150 ألفا من العسكريين والأمنيين والعاملين في سلك القضاء والموظفين المدنيين. ورفضت أمريكا تسليم رئيس الحركة فتح الله غولن حيث يقيم في ولاية بنسلفانيا منذ عام 1999.

إن الانقلاب قد طبخه عملاء الإنجليز، ولكن جماعة غولن، رجل أمريكا، جماعة انتهازية وقد تخاصمت مع أردوغان الموالي لأمريكا على المناصب فناصبته العداء لأنها لم تحصل على ما أرادت، فرأت أن تندس على عملاء الإنجليز إذا ما نجحوا وتحصل على ما تريد. وقد ذكر نائب رئيس الوزراء السابق نور الدين جانيكلي يوم 2016/7/28 أن أوروبا كانت وراء محاولة الانقلاب، وجماعة غولن كانت أداة بأيديهم.

-------------

أمريكا تتشدد مع النظام السوداني رغم خضوعه وتقديمه التنازلات لها

رفضت المحكمة الأمريكية العليا يوم 2020/1/13 النظر في طلب الطعن الذي تقدم به السودان في محاولة لتجنب دفع 3,8 مليار دولار تعويضا عن قتلى ومصابي الهجوم على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 والذي أوقع 224 قتيلا. حيث اتهم بهما تنظيم القاعدة واتهم السودان لدى محكمة أمريكية بالتواطؤ في التفجيرين. وهذا المبلغ جزء من المبلغ الذي حكم به قاض اتحادي لمئات المدعين الذين أقاموا عددا من الدعاوى في إطار التقاضي بشأن التفجيرين والذي بدأ في عام 2001. وقد استجابت محكمة الاستئناف الأمريكية لطلبات التعويض فحكمت لهم. ورفض قضاة المحكمة العليا قبول الطعن في هذا الحكم الذي تقدم به السودان. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في شهر شباط القادم في طعن منفصل تقدم به السودان لتجنب دفع نحو 4,3 مليار دولار عقابا على الأضرار التي قالت مجموعة كبيرة من المدعين إنها لحقت بهم.

والجدير بالذكر أن رئيس الوزراء السوداني ذهب إلى واشنطن يستجدي أمريكا ولكن رئيسها ترامب رفض لقاءه، وقد أمر بحلّ حزب البشير حزب المؤتمر الوطني ليقول للأمريكيين إن المسؤول عن السياسة السابقة قد حلّ فنطلب منكم حل مشكلتنا برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فلم تستجب أمريكا لطلبه، فهي تماطل كما ماطلت عميلها البشير وقد تنازل عن جنوب السودان من أجل إرضائها حتى ثار عليه الشعب فأسقطته. وحكومة حمدوك توالي بريطانيا وأوروبا التي دعمتها بمليار دولار في زيارته الأخيرة لأوروبا. ولكن أمريكا تماطل معها في رفع اسم السودان من قائمتها السوداء وتطلب منها دفع المزيد حتى تسقطها وتسقط عملاء الإنجليز في قوى الحرية والتغيير. والآن تتخذ المحكمة قرارا بتغريم السودان 4,3 مليار دولار كمبلغ أولي، إذ هناك مطالبة أمريكية بتغريم السودان 11 مليار دولار. وقد غرمت السودان عام 2012 بمبلغ يزيد عن 300 مليون دولار. وسوف لا تنتهي المطالب الأمريكية وحكام السودان بلغوا من الضعف والجهل سواء على عهد البشير أو على عهد تحالف العسكر مع قوى الحرية والتغيير بأن يخضعوا لمطالب أمريكية ويقدموا التنازلات السياسية والمادية والدستورية والثقافية.

--------------

فرنسا ترسل قوات جديدة لتعزيز استعمارها في غرب أفريقيا

أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 2020/1/13 أن فرنسا سترسل 220 جنديا إضافيا إلى غرب أفريقيا لمحاربة أهل البلد المقاومين للاستعمار الفرنسي في مالي بعد عقده قمة في مدينة بو جنوب غربي فرنسا مع قادة ما يسمى بدول الساحل النيجر ومالي وموريتانيا وبوركينو فاسو وتشاد، وقد أكدوا رغبتهم في استمرار الدور العسكري الفرنسي، إذ إنهم يثبتون أنفسهم بأنهم عملاء لا يستطيعون أن يستغنوا عن المستعمر الذي يعملون لحسابه. وقال ماكرون: "إنه لا يوجد خيار لدينا. نحتاج إلى نتائج". وتم تشكيل قيادة مشتركة مع دول المنطقة لمحاربة تصاعد المقاومة في المنطقة.

ويشهد غرب أفريقيا مزيدا من المقاومين للاستعمار الفرنسي حيث يوصفون من قبل فرنسا وأتباعها مرة بالمجاهدين ومرة بالمتشددين الإسلاميين أو المتطرفين ومرة أخرى بالإرهابيين. وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة في النيجر مقتل 89 جنديا وإصابة جنود آخرين يوم 2020/1/10 في هجوم للمقاومين. وقد جاء هذا الهجوم قبل اجتماع ماكرون الأخير مع دول الساحل. وقد ضرب موعدا ليجتمع بهم يوم 2019/12/17 ولكن هجوما تعرض له الجيش بالنيجر أوقع 71 قتيلا من الجيش وفقدان آخرين جعل ماكرون يؤجل المؤتمر، وقتل أكثر من 14 جنديا في هجوم آخر يوم 2019/12/25، وقبل ذلك في يوم 2019/11/26 خسر الجيش الفرنسي 13 ضابطا في حادث تصادم طائرتين فرنسيتين حسب ادعاء فرنسا كانوا يشاركون في العمليات العسكرية ضد المقاومين. فجاء مؤتمر الرئيس الفرنسي مع حكام المناطق التي لفرنسا فيها نفوذ سياسي ويعلن عن إرسال 220 من الجنود الفرنسيين بالإضافة إلى وجود حوالي 4500 من الجنود الفرنسيين ضمن إطار حملة برخان الفرنسية التي بدأت 2014 في المنطقة بعدما استصدرت قرارا من مجلس الأمن لإسقاط حكومة في شمال مالي أقامتها حركات إسلامية من أهل البلد لتطبيق الشريعة الإسلامية، فلم تتحمل فرنسا ولا دول الكفر ذلك فوافقت لفرنسا على تسييرها حملة عسكرية في شمال مالي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار