الجولة الإخبارية 2020/01/27م
الجولة الإخبارية 2020/01/27م

العناوين:     · أوروبا تفعّل دور الجزائر في الشأن الليبي · فصائل عراقية تنظم مسيرة لمواجهة الاحتجاجات ضد النظام · النظام التركي يخذل حكومة سراج ويعترف بحفتر · القادة الصليبيون يجتمعون في القدس مع أوليائهم اليهود · حكومة السودان على وشك إعلان الإفلاس

0:00 0:00
السرعة:
January 26, 2020

الجولة الإخبارية 2020/01/27م

الجولة الإخبارية

2020/01/27م

العناوين:

  • · أوروبا تفعّل دور الجزائر في الشأن الليبي
  • · فصائل عراقية تنظم مسيرة لمواجهة الاحتجاجات ضد النظام
  • · النظام التركي يخذل حكومة سراج ويعترف بحفتر
  • · القادة الصليبيون يجتمعون في القدس مع أوليائهم اليهود
  • · حكومة السودان على وشك إعلان الإفلاس

التفاصيل:

أوروبا تفعّل دور الجزائر في الشأن الليبي

اجتمع وزراء خارجية ومسؤولون من دول جوار ليبيا في الجزائر يوم 2020/1/23 بناء على دعوة الجزائر نفسها، فحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون من مصر وتونس وتشاد والنيجر والسودان ومالي بالإضافة إلى وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس الذي استضافت بلاده في عاصمتها برلين يوم 2020/1/19 مؤتمر قمة دولياً حضره بعض الرؤساء من دول معنية بالشأن الليبي.

وقال وزير خارجية الجزائر صبري بوقادوم للمبعوثين القادمين إنه يأمل أن يؤدي الاجتماع إلى تدعيم هدنة هشة في ليبيا والمساعدة في تحاشي اتساع نطاق النفوذ الأجنبي فيها، وإن جيران ليبيا يتحملون مسؤولية تسهيل الحل السياسي.

يظهر أن أوروبا وخاصة بريطانيا أرادت أن تفعّل دور الجزائر، وقد طلب رئيس حكومة الوفاق الليبية السراج الموالي لأوروبا التدخل من الجزائر ومن بريطانيا وإيطاليا بصورة رسمية عندما طلب من أمريكا وتركيا في إحراج لهما ليضغطا على حفتر، ويأتي تفعيل دور الجزائر بعد نجاح أوروبا في عقد مؤتمر برلين الذي تم فيه التأكيد على وقف إطلاق النار من دون أن يأتي بحلول. ولم يسمح للأطراف الليبية المتصارعة دخول قاعة المؤتمر وإنما أجلس كل من رئيس الحكومة الليبية السراج والمتمرد حفتر في غرف أخرى منفصلة ليشاهدا المؤتمر ويسمعا ماذا سيقرر حول مصير بلادهم، فقد وضعا مصيرها في يد الدول الكبرى، ولا يهمهما سوى مصالحهما في الحصول على كراسي مكسّرة. ودول الجوار كلها تتبع الدول الاستعمارية وتنفذ مخططاتها، إذ إن مصر تتدخل لحساب أمريكا وعميلها حفتر، ويظهر أنه سيقابله تدخل من الجزائر لحساب أوروبا التي تواصل تدخلها بشكل علني، وسوف تدعو لمؤتمر برلين2 الشهر القادم.

--------------

فصائل عراقية تنظم مسيرة لمواجهة الاحتجاجات ضد النظام

حثت فصائل عراقية تتبع إيران للخروج في مسيرة مليونية يوم 2020/1/23 بدعوى إثارة المشاعر المعادية لأمريكا ودعوتها لسحب قواتها من العراق. وذلك في محاولة منها لوقف الاحتجاجات المناهضة للنظام، وهذه الفصائل تدعم هذا النظام الذي أقامته أمريكا وتحرص على بقائه، فتوعز أمريكا للنظام أن يسمح لهذه الفصائل أن تتظاهر وتصل إلى السفارة الأمريكية حتى تتوقف الاحتجاجات الشعبية على النظام الموالي لها. وقد دعا لها مقتدى الصدر الذي سقط شعبيا وكتلته مشاركة في النظام وهي التي رشحت عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء ودعمته، وقد اضطر عبد المهدي إلى الاستقالة تحت وقع الاحتجاجات. ويقول المحتجون "إن هذه المسيرة تؤيد النظام السياسي الحالي في البلاد ولا تعارضه". ومن المحتمل أن تبدأ هذه المسيرات ويبدأ السائرون فيها بالتعدي على المحتجين على النظام في محاولة لتثبيته وإخماد الاحتجاجات.

علما أن هذه الفصائل ملطخة أيديها بالفساد والسرقات والدماء، إذ استأثرت بالوظائف لعناصرها واختلست أموال الدولة بجانب قتلها المئات من المحتجين على النظام الطائفي الموالي لأمريكا كما قتلت عشرات الآلاف من المقاومين للاحتلال الأمريكي وخاصة في السنوات الأخيرة، إذ قاتلت كتفا إلى كتف مع القوات الأمريكية في الرمادي والفلوجة والموصل منذ عام 2014 إلى عام 2017 وارتكبت المجازر بقيادة قاسم سليماني وحشده الشعبي، عدا أن قسما منها قاتل ضد أهل سوريا المسلمين المحتجين على نظام بشار أسد التابع لأمريكا.

---------------

النظام التركي يخذل حكومة سراج ويعترف بحفتر

قال مولود جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا يوم 2020/1/23 إن بلاده لا تعتزم إرسال المزيد من المستشارين العسكريين إلى ليبيا طالما كان وقف إطلاق النار ساريا. وكان وزير خارجية تركيا قد طالب حفتر يوم 2020/1/21 "الامتثال للدعوات إلى حل سياسي للصراع في ليبيا واتخاذ خطوات للتهدئة على الأرض". وقد رفض حفتر في موسكو وفي برلين التوقيع على وقف إطلاق النار، ولكنه ملتزم بوقف إطلاق النار. وقال "صدرت دعوات ألا يرسل أحد قوات أو أسلحة إضافية إلى هناك. وتعهد كل المشاركين بالالتزام بهذا ما دام وقف إطلاق النار مستمرا". وهكذا يظهر موقف تركيا المخادع، فبهذا التصريح يظهر ليونة تجاه حفتر الذي وصفه أردوغان بغير الشرعي، وكذلك تخذل السراج بعدم إرسال قوات إلى ليبيا لدعمه، وقد كشف أردوغان يوم 2020/1/20 أن تركيا لم ترسل قوات إلى ليبيا وإنما أرسلت مستشارين عسكريين ومدربين أي مخابرات تركية لتتصل بالفصائل التي تدعم السراج، ومن ثم تبدأ بالتأثير عليها كما فعلت في سوريا. وقد بين حزب التحرير في جواب سؤال أصدره أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بتاريخ 2020/1/6 كيف تتآمر تركيا أردوغان على أهل ليبيا لحساب أمريكا وعميلها حفتر كما تآمر على أهل سوريا لحساب أمريكا وعميلها بشار أسد.

--------------

القادة الصليبيون يجتمعون في القدس مع أوليائهم اليهود

يجتمع يوم 2020/1/23 في القدس نحو 40 رئيسا ومسؤولا بدعوة من كيان يهود لإحياء الذكرى السبعين لتحرير ما يسمى بمعسكر "أوشفيتز" من أيدي النازيين في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية. ويحضر رؤساء روسيا وفرنسا وألمانيا ونائب الرئيس الأمريكي وولي عهد بريطانيا وملوك إسبانيا وبلجيكا وهولندا. وقد ذكر رئيس فرنسا ماكرون أن إنكار وجود كيان يهود كدولة يعتبر من أشكال معاداة السامية، وشدد على أن فرنسا عملت وتعمل على محاربة معاداة السامية. وقد تناسى ماكرون عن سوء قصد أن كيان يهود أُسس على أنقاض شعب شرده اليهود ومن ورائهم بريطانيا وأمريكا وأوروبا وروسيا واغتصبوا أرضه. ولهذا فإن ماكرون يثير العداوة للطرف الآخر أهل فلسطين الذين اغتُصبت أرضهم وشُردوا منها فمن لا يتنازل منهم عن فلسطين ويعتبر يهود مغتصبين ولا يعترف بدولتهم هو معاد للسامية وسيتخذ ضده قرارات وإجراءات يعاقبه على الكراهية، في الوقت الذي يشدد على الكراهية لأهل فلسطين وللمسلمين الذين لا يعترفون بكيان يهود ويرفضون الاعتراف بكيان اغتصب أرضا إسلامية. واجتماع هذه الدول هو لإحياء ذكرى الحروب الصليبية عندما هزمهم المسلمون. والآن يأتون باسم دعم كيان يهود ليؤبّدوا احتلالهم الصليبي لفلسطين متحالفين مع يهود. إذ أعلَمنا الله سبحانه وتعالى حقيقة سياسية بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ وقد بشر الرسول r بتحرير فلسطين منهم على أيدي المسلمين في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بشر بفتح القسطنطينية وقد تحقق، ووعد بفتح روما وسوف تتحقق بشاراته بإذن الله.

--------------

حكومة السودان على وشك إعلان الإفلاس

قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يوم 2020/1/21 إنه "ليس لدى السودان احتياطات من النقد الأجنبي لحماية قيمة الجنيه، وإنه يوجد خلل هيكلي. وقال إن سعر الدولار في التعاملات النقدية بلغ 95 جنيها سودانيا..."، علما بأن السودان غني بالذهب ولكن يسرقه المتنفذون ويذهب إلى الخارج بدلا من أن يُجعل أساس العملة كما يطلب الإسلام، فعندئذ يصبح الجنيه مدعوما بالذهب وليس بالنقد الأجنبي. وقال "إن حكومته تعمل على قانون جديد لبنك السودان، وإن البنك المركزي ينبغي أن يتبع مجلس الوزراء وليس مجلس السيادة". وذلك في محاولة لأخذ زمام الأمور من عملاء أمريكا من العساكر المهيمنين على المجلس السيادي.

 وقد قام حمدوك الشهر الماضي بزيارة لأمريكا وحاول إقناعها برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ففشل، إذ تعمل أمريكا على إفشال هذه الحكومة الموالية لأوروبا وخاصة للإنجليز وتعمل على دعم حكم العسكر فيها. وقد أعقبته برفض المحكمة الأمريكية العليا يوم 2020/1/13 النظر في طلب الطعن الذي تقدم به السودان في محاولة لتجنب دفع 3,8 مليار دولار تعويضا عن قتلى ومصابي الهجوم على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 والذي أوقع 224 قتيلا. وفي الوقت نفسه تتراكم الديون على السودان إذ بلغت 58 مليار دولار حسب إعلان رسمي يوم 2019/5/1 وأن أصل الدين يتراوح ما بين 17 إلى 18 مليار دولار. إذ إن هذه الديون تتراكم بسبب الربا الذي يحرمه الإسلام تحريما قاطعا، وعدا ذلك فإن هذه الديون تؤدي إلى هيمنة الدول الاستعمارية المقرضة وصندوقها عليه. فلم يبق إلا أن يعلن السودان إفلاسه. وسبب ذلك أن قوى الحرية والتغيير هي مفلسة فكريا وسياسيا فلم تقدم حلولا وليس لديها أي حل وهي تتشدق بالعلمانية وتركب على ظهور الناس الثائرين وتسرق ثورتهم، فجاءت حكومتها على شاكلتها، فكان كل همها الحصول على المناصب. وقد حذر حزب التحرير من ذلك وبين إفلاسها الفكري وأنها سوف لا تحل مشاكل السودان، الدولة فيه فاشلة منذ أن أسسها الاستعمار البريطاني حتى اليوم رغم تقلب حكومات عديدة عليها. وقد عرض حزب التحرير الحلول الإسلامية والدستور الإسلامي وما زال يعرض، ولن ينقذ السودان إلا هذه الحلول وهذا الدستور بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار