الجولة الإخبارية 2020/02/12م
الجولة الإخبارية 2020/02/12م

العناوين:     · ترامب يصف الديمقراطيين بالأشرار وهو يحتفل بتبرئته · السعودية تستخدم المحكمة السرية لإسكات المعارضة · وزارة الخارجية البريطانية تنفي التراخي في متابعة قضية كشمير على المسرح العالمي

0:00 0:00
السرعة:
February 11, 2020

الجولة الإخبارية 2020/02/12م

الجولة الإخبارية

2020/02/12م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يصف الديمقراطيين بالأشرار وهو يحتفل بتبرئته
  • · السعودية تستخدم المحكمة السرية لإسكات المعارضة
  • · وزارة الخارجية البريطانية تنفي التراخي في متابعة قضية كشمير على المسرح العالمي

التفاصيل:

ترامب يصف الديمقراطيين بالأشرار وهو يحتفل بتبرئته

أمريكا اليوم - استغل دونالد ترامب حفلاً أقيم في البيت الأبيض يوم الخميس للاحتفال بتبرئته من العزل من منصبه، قائلاً إنه "مرّ بالجحيم" في عملية ألقى باللوم فيها على "المسربين والكاذبين" الذين اتهموه ظلماً بسوء السلوك في تعاملاته مع أوكرانيا. بعد دخوله الغرفة الشرقية الرسمية للنشيد الوطني "يحيا الرئيس"، أشاد ترامب بالمشرعين الجمهوريين وفريقه القانوني و"المحاربين" واتهم الديمقراطيين بمحاولة تدمير البلاد من خلال عزله من منصبه. وقال ترامب وهو يقف أمام أعضاء مجلس الوزراء والمشرعين الجمهوريين وأفراد الأسرة: "لقد أوصلوني إلى المراحل النهائية من العزل، لكن الآن لدينا تلك الكلمة الرائعة. لم أعتقد أبداً أن كلمة واحدة ستبدو جيدة جداً وهذا ما يسمى بالبراءة الكاملة"، وفي 63 دقيقة من التصريحات غير المكتوبة، دعا عشرات الأشخاص بالاسم إلى شكرهم للدفاع عنه، بمن فيهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وعدد من المشرعين الآخرين. وعمل ماكونيل وأعضاء آخرون في مجلس الشيوخ كمحلفين في محاكمة العزل. وفي حين وصف ترامب نفسه الحدث بأنه "احتفال"، كان من الواضح أيضاً أنه لا يزال يغلي بسبب عزله من قبل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون. "الإقالة هي كلمة قبيحة جدا بالنسبة لي. إنها كلمة مظلمة"، هكذا قال ترامب. وقال أيضا إن العزل والتحقيق الأوكراني الذي سبقه كانا جزءاً من جهد استمر لسنوات لملاحقة نفسه. وألمح مراراً إلى التحقيق الذي أجراه المستشار الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.

محاكمة العزل هي ضربة قاضية للسياسة الأمريكية. فقد تعرض كل من الجمهوريين والديمقراطيين لوضع المصالح الحزبية من قبل العدالة والدستور الأمريكي، والأهم من ذلك، ما هو الصواب والخطأ.

-------------

السعودية تستخدم المحكمة السرية لإسكات المعارضة

الغارديان - أفاد تقرير جديد أن السعودية تستخدم محكمة خاصة سرية أنشئت للقضايا المتعلقة (بالإرهاب) لمقاضاة نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من الأصوات المعارضة التي تتحدى النظام الملكي المطلق في البلاد بشكل منهجي. أمضت منظمة العفو الدولية خمس سنوات في التحقيق في 95 قضية نظرت فيها المحكمة الجنائية المتخصصة في الرياض، وخلصت في تقرير نشر يوم الخميس إلى أن المحكمة تستخدم بشكل روتيني كسلاح لإسكات الانتقادات على الرغم من محاولات المملكة الأخيرة لغرس صورة إصلاحية. منذ عام 2011، استخدمت المحكمة الدستورية العليا قوانين واسعة النطاق لمكافحة (الإرهاب) والجرائم الإلكترونية في محاكمات جائرة لإصدار أحكام بالسجن تصل إلى 30 عاماً، وفي بعض الحالات عقوبة الإعدام للمدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والاقتصاديين والصحفيين والدينيين والإصلاحيين والناشطين السياسيين، لا سيما من المسلمين الشيعة في البلاد، بحسب منظمة العفو الدولية. وقالت هبة مورايف، من منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط: "كل مرحلة من مراحل العملية القضائية في المحكمة الدستورية العليا مشوبة بانتهاكات حقوق الإنسان، من منع الاتصال بمحام، إلى الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، إلى الإدانات التي تستند فقط إلى ما يسمى بالاعترافات المنتزعة بالتعذيب". شرعت السعودية في سلسلة من الإصلاحات المجتمعية واسعة النطاق منذ تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد في عام 2017، مما سمح للنساء بقيادة السيارات، والحد من سلطات شرطة الأخلاق في البلاد ومنح النساء حرية السفر دون إذن من ولي الأمر. إلا أن الإصلاحات صاحبتها حملة من المعارضة، بما في ذلك احتجاز نشطاء بارزين مثل لجين الهذلول، التي ناضلت من أجل حق المرأة في قيادة السيارة. كما واجه سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان تدقيقاً دولياً متجدداً منذ مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول عام 2018. تأسست المحكمة الدستورية العليا في عام 2008 لمحاكمة الأفراد المتهمين بجرائم ذات صلة بتنظيم القاعدة ودعمه. ومع ذلك، وبالإشارة إلى وثائق المحكمة والبيانات الحكومية والتشريعات الوطنية، فضلاً عن المقابلات مع النشطاء والمحامين والأفراد المقربين من القضايا الموثقة، تزعم منظمة العفو الدولية أن المحكمة تحولت إلى "استهزاء بالعدالة" يستهدف حرية التعبير والنشاط السياسي السلمي. وتبين إحدى النتائج الأكثر إثارة للقلق أن المحكمة الدستورية العليا تعتمد اعتماداً كبيراً على الاعترافات المنتزعة في ظروف التعذيب. وقد حُكم على ما لا يقل عن 20 شخصاً بالإعدام، حيث أُعدم 17 منهم.

على الرغم من الجهود المبذولة لتحرير المجتمع السعودي وتعريضه للقيم الغربية، لا تزال السلطة مركزية وتقع على عاتق محمد بن سلمان. لقد كثرت الحكومات الغربية من شعارها الديمقراطي ومنحت الضوء الأخضر للنظام السعودي لقمع المعارضة.

-------------

وزارة الخارجية البريطانية تنفي التراخي في متابعة قضية كشمير على المسرح العالمي

الفجر الباكستانية - نفت وزارة الخارجية البريطانية بشدة يوم الخميس التراخي فى متابعة قضية كشمير على الساحة العالمية. "إننا نأخذ قضية جامو وكشمير على محمل الجد؛ إنها القضية الأساسية للسياسة الخارجية لباكستان". وقالت المتحدثة باسم الاتحاد عائشة فاروق في المؤتمر الصحفي الأسبوعي "إن الملاحظة بأن وزارة الخارجية لا تأخذ الأمر على محمل الجد ليست دقيقة". احتفلت باكستان بيوم كشمير يوم 5 شباط/فبراير لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال الهندية في كشمير المحتلة وإيجاد الوعي على النزاع القائم منذ فترة طويلة وقرارات مجلس الأمن الدولى غير المنفذة المتعلقة به. وضمت الهند في العام الماضي المنطقة المحتلة بإلغاء المادة 370، وبذلك أنهت المركز الخاص الممنوح لها في الدستور الهندي.

هناك انتقادات من بعض الأوساط السياسية في باكستان بأن وزارة الخارجية لم تفعل المطلوب للترويج وتعزيز قضية كشمير. وقال المتحدث إن الحكومة حددت "رؤية" السياسة الخارجية، في حين إن وزارة الخارجية نفذت الشيء نفسه. وشرحت فيما بعد آلية تنفيذ سياسة الحكومة فى كشمير داخل وزارة الخارجية وقالت إن في منطقة كشمير وحدة متعددة الوكالات مكرسة لمراقبة الوضع المتطور فى كشمير المحتلة وتنفيذ استراتيجية الحكومة من خلال أكثر من 100 بعثة فى جميع أنحاء العالم. وحذرت السيدة فاروقي من التوقعات، وقالت: "إن الاستراتيجية المتعلقة بقضية كشمير ليست حدثا، بل هي عملية". وأكدت للمتشككين أن وزارة الخارجية لم تكن أبدا مهملة بشأن كشمير وظلت تعمل لدفعه قدما. وردا على سؤال حول عدم تأييد الرياض لاقتراح إسلام أباد بعقد اجتماع لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حول كشمير، ذكرت المشاركة مع الكتلة الإسلامية بما فى ذلك اجتماع فريق الاتصال وتقرير من حقوق الإنسان في منظمة المؤتمر الإسلامي حول كشمير منذ ضم الهند للمنطقة وقالت إنه تمت مناقشة عدة أفكار في هذا الصدد.

منذ أن ضمت الهند كشمير، كانت حكومة خان تماطل وتبحث عن أعذار لإضفاء الشرعية على إخضاع مودي لكشمير. هناك حل واحد لكشمير، وهذا يتطلب من الجيش الباكستاني تحريرها من الهندوس.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار