الجولة الإخبارية 2020/02/14م
الجولة الإخبارية 2020/02/14م

العناوين: • مسيرة حاشدة في الرباط رفضا لـ"صفقة القرن" • السيسي يعلن استعداده لاستضافة قمة أفريقية لمكافحة الإسلام • السودان يطلب دعما من الأمم المتحدة لتحقيق السلام الدائم في أراضيه

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2020

الجولة الإخبارية 2020/02/14م

الجولة الإخبارية 2020/02/14م

العناوين:


• مسيرة حاشدة في الرباط رفضا لـ"صفقة القرن"


• السيسي يعلن استعداده لاستضافة قمة أفريقية لمكافحة الإسلام


• السودان يطلب دعما من الأمم المتحدة لتحقيق السلام الدائم في أراضيه

التفاصيل:


مسيرة حاشدة في الرباط رفضا لـ"صفقة القرن"


تظاهر آلاف المغاربة اليوم الأحد، بالعاصمة الرباط، في مسيرة احتجاجية رفضا لـ"صفقة القرن". ورفع المتظاهرون خلال المسيرة التي دعت إليها هيئات وأحزاب ونقابات مغربية، الأعلام الفلسطينية وصور الأقصى، هاتفين بشعارات داعمة لصمود الشعب الفلسطيني. وانطلقت المسيرة التي نظمت تحت شعار "مسيرة الشعب المغربي، جميعا من أجل فلسطين حرة، وضد صفقة العار المشؤومة"، من باب "الحد التاريخي" تجاه مبنى البرلمان. وتخلل المسيرة عدد من الفعاليات، مثل أطفال يلبسون علما فلسطينيا ويرفعونه بأيديهم، وحرق علم كيان يهود. وندد المشاركون من خلال هتافات قوية، بمحاولة الإدارة الأمريكية والاحتلال طمس ما تبقى من القضية الفلسطينية. كما رفع المحتجون لافتات تنتقد قبول عدد من الدول العربية لـ"صفقة القرن". وطالب المشاركون في المسيرة الدول العربية والبلاد الإسلامية بالوقوف ضد هذه الصفقة، خصوصا أنها تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.


المسلمون في جميع أنحاء العالم، سواء أكانوا من الرجال أو النساء أو الأطفال أو كبار السن، نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على خطة ترامب المثيرة للاشمئزاز، لن يقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها خطط الكفار التي تبيع الأراضي المقدسة ومقدسات المسلمين ليهود الأنجاس. حكام المسلمين جميعهم فرطوا بالأرض المباركة فلسطين أملا في نيل حظوة عند الكفار المستعمرين ولم يتعظ هؤلاء بأسلافهم الذين أُلقي بهم جانبا عندما انتهت صلاحيتهم. لولا مواقف حكام المسلمين وجهودهم المضنية في الخيانة لما طمع يهود وترامب بالمسلمين، ولما تجرأ على الإعلان عن خطته ولكن المسلمين في جميع أنحاء العالم لن يقبلوا أبداً بهذه الخطة المخزية. وإن مستقبل يهود وحراسهم الخونة من حكام المسلمين إلى زوال عما قريب بإذن الله وستكون القدس حاضرة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعقر دار الإسلام كما بشر رسول الله e. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾


-------------


السيسي يعلن استعداده لاستضافة قمة أفريقية لمكافحة الإسلام


أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، عن استعداد القاهرة لاستضافة قمة أفريقية مخصصة لبحث إنشاء قوة أفريقية لمكافحة (الإرهاب). وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، قال السيسي إنه على استعداد لبحث ترتيبات هذه القمة مع رئيس جنوب أفريقيا، الذي تسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي، مؤكدا إدراك بلاده لأهمية هذه القمة وذلك المقترح لتحقيق السلم والأمن في القارة الأفريقية. ودعا الرئيس المصري إلى "التشاور المستفيض حول كل الأبعاد التنظيمية والموضوعية لتلك القمة، وهذه القوة المقترحة، بمعرفة مجلس السلم والأمن الأفريقي وهيئة لجنة المكتب الفنية للدفاع، على أن تعرض على هيئة مكتب القمة في أقرب وقت".


انطلقت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الـ33، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وتحت شعار "إسكات صوت البندقية لتهيئة الظروف لتنمية أفريقيا"، على مدار يومين. بيان السيسي هذا يعني أنه مستعد لمحاربة الإسلام تحت ذريعة أو غطاء مكافحة (الإرهاب). لأن ذلك حسب الحكام الخونة والعملاء يعني محاربة الإسلام وحملة الدعوة إلى الخلافة الراشدة. الاتحاد الأفريقي الذي يضم 55 دولة أفريقية من بين أهدافه تحقيق مصالح الدول المستعمرة ومنع ظهور الإسلام وولادة الخلافة الراشدة علي منهاج النبوة. أما تحقيق الاندماج والتعاون بين الأعضاء، وتعزيز المصالح المشتركة، وتيسير عملية التنمية فهي مجرد قناع يغطي الحقائق. والأمة اليوم تحتاج إلى دولة الخلافة التي تستنفر الجيوش لتحرير الأرض المباركة فلسطين وكشمير والعراق وغيرها من البلاد الإسلامية بدل تنظيم المؤتمرات وتشكيل التحالفات وإصدار تصريحات غير مجدية.


-------------


السودان يطلب دعما من الأمم المتحدة لتحقيق السلام الدائم في أراضيه


تقدم السودان بطلب للأمم المتحدة، اليوم الأحد، للحصول على ولاية من مجلس الأمن الدولي لإنشاء عملية لدعم السلام في شكل بعثة سياسية خاصة من أجل تحقيق السلام الدائم في أراضي البلاد. وجاء في بيان صدر عن الحكومة السودانية، "أن ولاية البعثة المرتقبة يجب أن تشمل كامل أراضي السودان". وأشار البيان إلى أن طلب الحكومة هذا جاء في سياق النقاشات الدائرة في أروقة الأمم المتحدة حول ترتيبات ما بعد بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المختلطة في السودان (اليوناميد)، على أن يكون وجود الأمم المتحدة في السودان "متكاملا ومتوائما من الناحية الاستراتيجية، وتحت قيادة واحدة". كما طلبت الحكومة من فريق الأمم المتحدة في السودان "توسيع عملياته من حيث الحجم والنطاق". وتمنى البيان أن يحول فريق الأمم المتحدة نهجه "من المساعدة القائمة على المشاريع والمساعدة قصيرة الأجل إلى برمجة إنمائية طويلة الأجل تساعد السودان على تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة بحلول عام 2030".


يجب أن يعرف السودان أنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم في أراضيه من خلال طلب المساعدة من الأمم المتحدة لأن الأمم المتحدة أداة بيد الولايات المتحدة التي تصنع الحرب وتنشر الفوضى والإرهاب في العالم. طلب المساعدة من مثل هذه المؤسسة المستعمرة إنما هو الإذلال والإجرام والإهانة؛ لأن المسلمين لا يجوز لهم شرعا إحالة مشاكلهم إلى الكفار مما يؤدي إلى الهيمنة الاستعمارية على المسلمين وهذا حرام شرعا لقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكَافِر۪ينَ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ سَب۪يلاً﴾. إن تهافت حكام البلاد الإسلامية على طلب المساعدة من الأمم المتحدة وأمريكا أو من أية دولة كافرة يؤكد أن هؤلاء الحكام ليسوا من طينة الأمة، بل من طينة العمالة والخيانة، وقريباً بإذن الله تقوم الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فتكنسهم، وتوحد بلاد المسلمين، وتعيد العزة إلى الأمة وتحرر الأقصى وغيره من البلاد المغتصبة من الكفار المستعمرين وتعيدها إلى حضن دولة الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار