الجولة الإخبارية 2020/02/25م
الجولة الإخبارية 2020/02/25م

العناوين:     · السفير الأمريكي في ليبيا يجتمع مع حفتر ويعد بلقاء السراج · إيران تؤكد لقاءات وزير خارجيتها مع الأمريكيين · الرئيس الفرنسي يعلن عداوته للإسلام غير الخاضع للقيم الفرنسية · حلف الناتو يشيد بتركيا لإسهاماتها الكبيرة في خدمة الغرب

0:00 0:00
السرعة:
February 24, 2020

الجولة الإخبارية 2020/02/25م

الجولة الإخبارية

2020/02/25م

العناوين:

  • · السفير الأمريكي في ليبيا يجتمع مع حفتر ويعد بلقاء السراج
  • · إيران تؤكد لقاءات وزير خارجيتها مع الأمريكيين
  • · الرئيس الفرنسي يعلن عداوته للإسلام غير الخاضع للقيم الفرنسية
  • · حلف الناتو يشيد بتركيا لإسهاماتها الكبيرة في خدمة الغرب

التفاصيل:

السفير الأمريكي في ليبيا يجتمع مع حفتر ويعد بلقاء السراج

أعلن السفير الأمريكي في ليبيا ريتشارد نورلاند يوم 2020/2/18 على حساب السفارة الأمريكية في موقع تويتر أنه "اجتمع مع خليفة حفتر" الذي يشن حربا على أهل ليبيا ليسيطر على الحكم ويحكمهم بالحديد والنار كما كان يفعل صديقه القديم الهالك القذافي. وقال إنه "أكد مجددا على أهمية التوصل إلى تسوية تفاوضية" ولفتت السفارة أن "السفير نورلاند يتطلع لزيارة طرابلس للقاء رئيس المجلس السيادي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج حالما تسمح الظروف الأمنية" وأفاد المكتب الإعلامي لجيش حفتر أن "اللقاء الذي جمع حفتر والسفير الأمريكي بحث ملف الأزمة الليبية المطروح على الساحة الدولية ودور جيش حفتر في محاربة الإرهاب..". فهذا الاجتماع يثبت أن حفتر عميل لأمريكا وأنها تدعمه، إذ يأتي سفيرها ويجتمع مع متمرد وانقلابي مرفوض حسب المقاييس الأمريكية التي لا تعترف بالانقلابيين ولا بالمتمردين وتفرض عليهم عقوبات! وهو غير معترف به دوليا بأن له صفة سياسية رسمية! ويأتي السفير الأمريكي ويجتمع به قبل أن يجتمع برئيس الحكومة المعترف بها دوليا، ويعد بالاجتماع برئيس الحكومة إذا أتيحت له الفرصة بسبب الظروف الأمنية، أي بسبب هجمات حفتر على طرابلس! وهو باستطاعته أن يوقفها إذا ما أراد، إذ إن حفتر يأتمر بالأوامر الأمريكية. فتدخل أمريكا في ليبيا مكشوف وعميلها حفتر مفضوح، والطرف الآخر أي سرّاج مفضوح بولائه لأوروبا. فأصبحت ليبيا البلد الإسلامي مسرحا لصراع المستعمرين بسبب وجود عملاء لهم في الداخل يقبلون أن يكونوا أدوات للمستعمر مقابل كرسي معوجة قوائمه، فقط ليقال إنه زعيم ورئيس ليتسلط على شعبه فيسرق ما يقدر عليه هو وحاشيته من أموال الشعب ويؤمن للمستعمر سرقة ثروات البلاد.

------------

إيران تؤكد لقاءات وزير خارجيتها مع الأمريكيين

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي يوم 2020/2/18 أن "لقاءات وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالمسؤولين الأجانب وأعضاء الكونغرس الأمريكي هي جزء من الدبلوماسية العامة". وكتب موسوي على حسابه في موقع تويتر أن "الدكتور ظريف يقول دوما إنه يلتقي مع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يطلبون اللقاء معه، ويوضح لهم وجهة نظر إيران وحقائق المنطقة". فهذا يعني أن الاتصالات الأمريكية جارية على قدم وساق رغم ما يظهر من توتر في العلاقات وبعض المناوشات التي تلزم للتغطية على حقيقة سير إيران في ركاب أمريكا. وقد علت لهجة التهديدات بعد مقتل قائدها سليماني الذي كان يقوم بمهمات إيرانية بالتنسيق مع أمريكا، حيث قاتل في العراق وقاد قوات الحشد الشعبي العراقية بجانب القوات الأمريكية ضد العاملين على طرد أمريكا وإسقاط النظام العراقي الذي أقامته، كما قاتل في سوريا ضد الرافضين لأمريكا ووجودها وخططها والمطالبين بإسقاط النظام العلماني ورأسه بشار أسد عميل أمريكا. وقلما يكشف عن الاتصالات الإيرانية الأمريكية، إذ هي جارية دوما بينهما عن طريق وزير خارجية إيران كما ذكر المتحدث باسم الخارجية، وكذلك عن طريق السفارة السويسرية في طهران التي تتولى الأعمال الأمريكية في إيران.

-------------

الرئيس الفرنسي يعلن عداوته للإسلام غير الخاضع للقيم الفرنسية

قال الرئيس الفرنسي ماكرون في كلمة ألقاها يوم 2020/2/18 في مدينة ملوز شمال شرق فرنسا "عدونا هو الانفصالية الإسلامية، إن الانفصالية الإسلامية تتعارض مع قيم الحرية والمساواة وسلامة الجمهورية ووحدة الأمة". وشدد على أن "التخلي عن نظام الأئمة الأجانب مهم للغاية جدا للحد من هذه التأثيرات الأجنبية وضمان أن يحترم كل شخص قوانين الجمهورية احتراما كاملا" وأكثرهم قادمون من الجزائر والمغرب وتونس وتركيا، وأشار إلى أن "وضع خطة ضد الإسلام سيكون خطأ كبيرا". وأعلن عن إلغاء النظام الذي يسمح لتعلم لغة وثقافة البلد الأصلي الموجه لأبناء الجاليات بأوروبا والمعتمد في فرنسا منذ عام 1997 وذلك اعتبارا من بداية العام الدراسي 2020. وأضاف أن "حكومته طلبت من الهيئة التي تمثل الإسلام في فرنسا إيجاد سبل لتدريب الأئمة على الأراضي الفرنسية والتأكد من أنهم يستطيعون التحدث بالفرنسية ومن عدم نشر أفكار متشددة". فمن شدة حقده على الإسلام يتناقض ماكرون مع قيمه التي يدّعي أنه يدافع عنها من حرية ومساواة، حيث إنه يحرّم على غير الفرنسيين أن يتعلموا لغتهم الأم وخاصة العربية، ويصف المسلمين الذين يحافظون على دينهم وثقافتهم بالانفصاليين، فيلجأ للبطش القانوني والأمني في مواجهة الإسلام وأهله إذ لم يتمكن من مواجهة المسلمين بإقناعهم بصحة قيم الجمهورية الفرنسية العفنة، ويرى المسلمون الذين ولدوا وترعرعوا في فرنسا مدى عفونة وانحطاط القيم الفرنسية العلمانية والتي هي جزء من الحضارة الغربية التي تنزل الإنسان إلى درك الحيوان، كما يرى المسلمون بل قسم من الفرنسيين الذين يقبلون على الإسلام مدى رقي الحضارة الإسلامية ويريدون أن يتمسكوا بطراز العيش الإسلامي الذي يغيظ ماكرون وأمثاله الحاقدين على الإسلام. وفي هذه الحالة يجب على الجزائر والمغرب وتونس أن تتخذ خطوة مماثلة كالمعاملة بالمثل في العلاقات الدولية فتمنع تعليم الفرنسية في المدارس والجامعات وتمنع قدوم رجال الدين النصراني من فرنسا إلى الكنائس الفرنسية الموجودة في بعضها. كما يجب على تركيا أن تمنع تدريس اللغة الفرنسية في بعض المدارس كمدرسة غلطة سراي التي تدرس باللغة الفرنسية.

------------

حلف الناتو يشيد بتركيا لإسهاماتها الكبيرة في خدمة الغرب

أشاد الأمين العام للناتو (حلف شمال الأطلسي) بنس ستولنبرغ في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول يوم 2020/2/18 بإسهامات تركيا التي قدمتها للحلف طوال فترة 68 عاما منذ أن أصبحت عضوا فيه. فقال: "تركيا منذ 68 سنة وهي عضو له قيمة كبيرة داخل عائلة حلف الأطلسي وإنها تعتبر واحدة من أكثر الأعضاء إسهاما في بعثات وعمليات الحلف بعدد كبير من الدول مثل أفغانستان وكوسوفو والعراق. كما أنها الحلف الأكثر تضررا من الفوضى والعنف وعدم الاستقرار بالشرق الأوسط والأكثر تعرضا لهجمات (إرهابية). ففي الذكرى السنوية الـ68 لانضمام تركيا للحلف أود أن أعبر لها عن عميق شكري لدعمها المستمر والمهم لتحالفنا. ولا شك أنها ستواصل دورها كعضو قوي وله قيمة كبيرة داخل هذا الكيان". وكانت تركيا العضو المؤسس رقم 13 في 18 شباط عام 1952 لحلف الأطلسي الذي أعلن عن تأسيسه في واشنطن يوم 1949/4/4 لحماية المصالح الغربية في العالم ضد الاتحاد السوفياتي الذي بدوره أسس حلف وارسو، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي انهار حلفه فكان ينبغي حل حلف الأطلسي لزوال الهدف الذي أسس من أجله، ولكن أمريكا أصرت على استمرار الحلف لتبقي هيمنتها على أعضائه وخاصة الأوروبيين الذين يعملون على التفلت من هيمنتها وعلى تركيا، وأن تنفذ أهدافها الاستعمارية في العالم باسم الدفاع عن دول الأطلسي.

والجدير بالذكر أن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك ديك تشيني أعلن عام 1992 في مؤتمر ميونخ للأمن العالمي أن "هناك عدوا جديدا للحلف هو الإسلام السياسي". وقد أصبح تشيني نائبا للرئيس الأمريكي عام 2001 فأعلن ورئيسه الحرب الصليبية على البلاد الإسلامية فاحتلت أمريكا أفغانستان ومن ثم العراق وأرادت أن تحتل كل البلاد الإسلامية ولكن المجاهدين في البلدين أوقفوها عند حدها فحالوا دون أن تحقق أمريكا أحلامها أو أن تحقق نصرا، وقد اهتز موقفها الدولي على أيديهم. وأما تركيا فهي من أكثر الدول خدمة للمستعمر الأمريكي والغربي ورئيسها الحالي افتخر بخدمات تركيا لأمريكا وللغرب في حرب كوريا في الخمسينات من القرن الماضي وكذلك في أزمة كوبا في بداية الستينات من القرن الماضي وكذلك في العراق وأفغانستان، ويدّعي أنه مسلم! والله يصف من يتحالف مع الكافرين بأنه منهم وأنه من الظالمين ومن الذين في قلوبهم مرض كالمنافقين سواء بسواء، ولو ادّعى أنه مسلم، فقال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار