الجولة الإخبارية 2020/03/09م
الجولة الإخبارية 2020/03/09م

العناوين:   · تركيا أردوغان تتفق مع روسيا لتعزيز سيطرة النظام السوري · أردوغان يبرئ روسيا من جرائمها في سوريا ويؤكد أهمية علاقاته معها · تركيا مشتركة في جريمة اللاجئين كالنظام وروسيا وإيران · أمريكا تنتقد نشاطات إيران التي وافقت عليها

0:00 0:00
السرعة:
March 08, 2020

الجولة الإخبارية 2020/03/09م

الجولة الإخبارية

2020/03/09م

العناوين:

  • · تركيا أردوغان تتفق مع روسيا لتعزيز سيطرة النظام السوري
  • · أردوغان يبرئ روسيا من جرائمها في سوريا ويؤكد أهمية علاقاته معها
  • · تركيا مشتركة في جريمة اللاجئين كالنظام وروسيا وإيران
  • · أمريكا تنتقد نشاطات إيران التي وافقت عليها

التفاصيل:

تركيا أردوغان تتفق مع روسيا لتعزيز سيطرة النظام السوري

عقد أردوغان مع بوتين اجتماعا في موسكو يوم 5/3/2020 وبعد 3 ساعات انضمت وفود الطرفين إلى الاجتماعات وقد تمخضت عن توقيع وثيقة أطلق عليها "البرتوكول الإضافي للمذكرة حول إرساء الاستقرار في منطقة إدلب لخفض التصعيد والمؤرخة بيوم 17 أيلول/سبتمبر 2018" وتلاها وزيرا الخارجية في البلدين لافروف وجاويش أوغلو، وورد فيها: "تؤكد روسيا وتركيا التزامهما باستقلال الجمهورية العربية السورية ووحدتها ووحدة أراضيها، مشيرتين إلى حزمهما على مكافحة جميع أشكال الإرهاب والقضاء على كل التنظيمات الإرهابية التي اعترف بتصنيفها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومتفقين مع ذلك على أن تهديد المدنيين والبنية التحتية المدنية لا يمكن تبريره بأي ذرائع".

وشددت الوثيقة على أنه "لا حل عسكري للنزاع السوري الذي يمكن تسويته فقط نتيجة لعملية سياسية يقودها وينفذها السوريون بأنفسهم بدعم الأمم المتحدة وفق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي".

وورد فيها "إن الجانبين اتفقا على وقف كافة الأنشطة العسكرية على طول خط التماس بمنطقة خفض التصعيد في إدلب اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة 5-6/3/2020... وإنه سيتم إنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي إم4 و6 كم جنوبه، وسيتم تحديد التفاصيل بين وزراتي الدفاع التركية والروسية في غضون 7 أيام، وإن دوريات تركية روسية ستنطلق يوم 15 آذار الجاري على امتداد طريق إم4 بين منطقتي ترنبة الواقعة على بعد كيلومترين من مدينة سراقب ووصولا إلى بلدة عين الحور"، وتم توقيع الوثيقة من قبل وزيري الدفاع الروسي والتركي". (الأناضول، روسيا اليوم 6/3/2020).

وهكذا يتأكد مرة أخرى تآمر أردوغان مع قرينه بوتين على أهل سوريا، فيقوم بتأمين الطرق الدولية للنظام، وسيطرته على المناطق في منطقة إدلب، ويؤكد مشروعيته وفق قرارات مجلس الأمن. والجدير بالذكر أن أردوغان قد هدد بدحر القوات السورية وإرجاعها عن إدلب قبل نهاية شهر شباط الماضي، ولكن تهديده وكلامه ذهب مع الريح، وهو الذي عوّد الناس على الوعود الكاذبة والتهديدات الفارغة كما قال لن نسمح بحماة ثانية ومن ثم ذهبت، فحصلت ألف حماة!! بل ساعد النظام وروسيا بارتكاب المجازر بخداع الثوار وإخراجهم من مناطقهم.

-------------

أردوغان يبرئ روسيا من جرائمها في سوريا ويؤكد أهمية علاقاته معها

قال أردوغان يوم 6/3/2020: "لا مشكلة هنا بين روسيا وتركيا، لا نواجه روسيا، إننا نواجه نظام الأسد. وهذا النظام للأسف يضطهد بلا رحمة مواطنيه في منطقة إدلب. هذا النظام قمع شعبه بشكل قاس وأقلقنا دائما من كل المناطق الحدودية بينها في مدينة الباب وجرابلس. شن هجمات من هناك ما أسفر عن تكبدنا خسائر كبيرة يصل عددها إلى المئات. وجهنا تحذيراتنا لكنه لم يتوقف رغم ذلك. وإن وقف إطلاق النار في إدلب سيترسخ إن تم الالتزام به بالتواقيع التي أبرمت في هذا الخصوص"، وأشار إلى "أهمية العلاقات بين تركيا وروسيا"، وأردف قائلا "انطلاقا من هذا المبدأ أقدمنا على خطوة مهمة جدا. هدفنا تفعيل المسار السياسي في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وإنهاء الحرب الداخلية" (الأناضول 6/3/2020). وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي "إن التفاهم الملحق الذي تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس أردوغان إلى روسيا يعيد إحياء مساري أستانة وسوتشي. ننتظر من روسيا كدولة ضامنة القيام بمسؤولياتها من أجل وقف نزيف الدماء في إدلب" (الأناضول، روسيا اليوم 6/3/2020). علما أن روسيا هي التي تدعم النظام الإجرامي وقد قامت بالتدخل لحمايته بإيعاز من أمريكا وبعقد تفاهمات مع تركيا عام 2015. وهي التي تزود النظام بكافة الأسلحة، ولا وجود للنظام بدون الدعم الروسي. فيتناسى أردوغان ما فعلته روسيا وما زالت تفعله ضد الشعب السوري وقتلها عشرات الآلاف وتدميرها للمستشفيات والمدارس والأفران والبيوت على رؤوس أهلها، فيقوم بتبرئتها. فكل الاضطهاد الذي حصل وما زال يحصل في سوريا فإن روسيا مسؤولة عنه مباشرة مع إيران وأشياعها، كما تركيا هي مسؤولة عنه وأمريكا وكافة الدول التي أطلقت على نفسها كذبا وزورا الدول الداعمة للشعب السوري.

--------------

تركيا مشتركة في جريمة اللاجئين كالنظام وروسيا وإيران

أوضح بيان الرئاسة التركية أن "لقاء أردوغان وبوتين جرى في أجواء إيجابية. حافظنا من جانب على مصالحنا الوطنية من خلال إيقاف موجات هجرة غير نظامية جديدة آتية من سوريا ومن جانب آخر جعلنا دول الغرب وعلى رأسها أمريكا تساندنا" (الأناضول 6/3/2020)

واستنكرت إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية يوم 5/3/2020 الممارسات اليونانية ضد اللاجيئن القادمين من تركيا. فقالت: "إن هذه الممارسات اليونانية التي تضمنت اعتداءات عنف استهدفت طالبي اللجوء والمهاجرين، ممارسات غير إنسانية تخالف القانون الدولي والقيم الإنسانية الأوروبية". وتنتقد عزم اليونان بناء جدار بطول 15 كلم على حدودها مع تركيا وسيكتمل بناء الجدار خلال عدة أسابيع. وتركيا تتناقض مع نفسها وقد بنت جدارا عازلا مع سوريا لمنع اللاجئين من دخولها بطول 711 كم، وهو ثالث أطول جدار في العالم وارتفاعه ثلاثة أمتار ومزود بالأسلاك الشائكة والكاميرات ونقاط المراقبة العسكرية المستعدة لإطلاق النار، وقد قتلت القوات التركية العديد من السوريين الذين اقتربوا من الجدار، وتضيق على اللاجئين الذين وصلوا إليها. وفي عملية ابتزازية لأوروبا تدفع المهاجرين إلى هناك لتحصل على بعض المساعدات وعلى التأييد الأوروبي لسياستها الموالية لأمريكا. ومن ثم تدفع أبناء المسلمين للضياع في أوروبا التي تعادي الإسلام، ولا تعمل على احتضانهم وإيوائهم أو إرجاعهم إلى بلادهم معززين مكرمين، بل منعت سقوط بشار أسد ونظامه حتى حصلت أزمة اللاجئين وخدعت كثيرا من الفصائل المسلحة حتى جعلتهم يسلمون كثيرا من المناطق للنظام ولروسيا. فهي مسؤولة عن مآساة أهل سوريا كمسؤولية النظام وروسيا وإيران وغيرها من الدول التي تآمرت على الشعب السوري وعلى ثورة الأمة... وهي تتآمر مع روسيا وإيران وسرا مع النظام ضد أهل سوريا.

-------------

أمريكا تنتقد نشاطات إيران التي وافقت عليها

انتقد وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو يوم 5/3/2020 في مؤتمر صحفي إيران بسبب أنشطتها النووية وعدم الكشف عنها، وقال "إن بلاده اختارت الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بهدف فرض عزلة على النظام الإيراني وحرمانه من الموارد المالية التي يقدمها لدعم (حزب الله) والمليشيات المرتبطة به في العراق". علما أن أمريكا بانسحابها من الاتفاق سمحت لإيران باستئناف هذه الأنشطة من أجل أن تخرج أوروبا من الاتفاق وتقوم بعقد اتفاق جديد معها كما صرح الرئيس الأمريكي ترامب. وهي أي أمريكا لم تعزل إيران وحزبها ومليشياتها، وإنما أطلقت عنانها في العراق لتقاتل بجانبها الذين يقاتلون أمريكا، وكذلك أطلقت العنان لهؤلاء أن يقاتلوا أهل سوريا الثائرين على النظام الإجرامي فلم تمس حزب إيران وتلك المجموعات المتشيعة وهي تدخل من لبنان والعراق تحت سمعها وبصرها، ومثل ذلك في اليمن حيث تتدخل إيران وتدعم الحوثيين ولم تمسهم أمريكا بسوء. فإن أمريكا تستخدم هؤلاء المتشيعين المتعصبين ضد أهل سوريا وأهل العراق وضد أهل اليمن الرافضين لأمريكا وعملائها، فهي تستغل التعصب الأعمى لدى هؤلاء، كما تستغل أيضا عداء الأنظمة المجرمة في المنطقة كنظام آل سعود ونظام أردوغان ونظام السيسي وغيرها من الأنظمة ضد الشعوب الإسلامية الثائرة عليها وعلى ظلمها وخياناتها وفسادها والتي تتوق لعودة الإسلام إلى الحكم متجسدا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ليعيد إليها عزتها وكرامتها ويخلصها من كافة أشكال الذل والهزيمة والفقر والتخلف التي فرضتها عليهم تلك الأنظمة والدول الاستعمارية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار