الجولة الإخبارية 2020/03/12م
الجولة الإخبارية 2020/03/12م

العناوين:     · تركيا تعلن مقتل مهاجر في اشتباك على الحدود اليونانية · أمريكا تنفذ أول ضربة جوية ضد طالبان منذ توقيع اتفاق السلام · لماذا يتعرض المسلمون للهجوم في الهند؟

0:00 0:00
السرعة:
March 11, 2020

الجولة الإخبارية 2020/03/12م

الجولة الإخبارية

2020/03/12م 

(مترجمة)

العناوين:

  • · تركيا تعلن مقتل مهاجر في اشتباك على الحدود اليونانية
  • · أمريكا تنفذ أول ضربة جوية ضد طالبان منذ توقيع اتفاق السلام
  • · لماذا يتعرض المسلمون للهجوم في الهند؟

التفاصيل:

تركيا تعلن مقتل مهاجر في اشتباك على الحدود اليونانية

بي بي سي - قال مسؤولون أتراك إن رجلا أصيب إصابة قاتلة عندما فتحت قوات الأمن اليونانية النار عندما تجمع مهاجرون على الحدود يوم الأربعاء. وقد أصدرت اليونان على الفور نفيا قاطعا قائلة إنها غير متورطة فى أي حادث من هذا النوع يتعلق بإطلاق النار. وتوجه آلاف الأشخاص إلى الحدود بعد أن قالت تركيا إنها لن تمنع المهاجرين من العبور بعد الآن. كما نفت اليونان مزاعم بأن سوريين اثنين قد أصيبا برصاص قاتل أثناء محاولتهما عبور الحدود الليلة الماضية. وأظهرت مقاطع فيديو تم التقاطها بالقرب من الحدود الشمالية التركية مع اليونان يوم الأربعاء، عشرات المهاجرين يهرولون عبر أحد الحقول، هرباً من الغاز المسيل للدموع. وشوهد عدة رجال يحملون رجلا في بطانية وهو يمسك رأسه. وسمع أحد الرجال، الذي كان يتحدث باللغة الفارسية، في شريط فيديو يقول إن الجنود اليونانيين أطلقوا النار على أرجلهم وأن خمسة مهاجرين أصيبوا بجروح. ثم أصدرت السلطة المحلية فى بلدة إديرن المجاورة بيانا قالت فيه إن مهاجرا توفي في المستشفى وأصيب خمسة آخرون. واتهمت الشرطة اليونانية ووحدات الحدود بفتح النار على المهاجرين في المنطقة الخالية من المهاجرين بين بوابة الحدود اليونانية في كستانيز والبوابة التركية في بازاكول. وكان المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتاس مصراً على أنه "لم يقع مثل هذا الحادث بنيران السلطات اليونانية" واتهم تركيا "باختلاق ونشر أخبار مزيفة". وقال ثلاثة رجال من أفغانستان والسنغال لجوناه فيشر من هيئة الإذاعة البريطانية عن حادث سابق وقع ليلة الثلاثاء، إنهم رأوا سوريين أصيبا بعيار ناري قاتل في الرقبة والرأس.

إنه لعار كبير أن يستخدم أردوغان السوريين وغيرهم من اللاجئين المسلمين كبيادق مع الاتحاد الأوروبي. لقد كان بإمكان أردوغان إنهاء أزمة المهاجرين بضم سوريا وجعلها جزءاً من تركيا في ظل حكم الإسلام كما فعل العثمانيون الذين يتملق سيرتهم ويدعي أنه حفيدهم.

--------------

أمريكا تنفذ أول ضربة جوية ضد طالبان منذ توقيع اتفاق السلام

بي بي سي - شن الجيش الأمريكي غارة جوية ضد مقاتلي طالبان في أفغانستان، بعد ساعات فقط من قول الرئيس دونالد ترامب إنه أجرى "محادثة جيدة للغاية" مع أحد قادة الحركة. ووقعت الولايات المتحدة يوم السبت اتفاقا مع طالبان يهدف إلى إحلال السلام في أفغانستان بعد سنوات من الحرب. إلا أن متحدثا باسم القوات الأمريكية قال إن القوات الأمريكية شنت غارة جوية الأربعاء ردا على هجوم مقاتلي طالبان على القوات الأفغانية في ولاية هلمند. ودعت حركة طالبان إلى وقف التصعيد. وفي منشور على تويتر، قال المتحدث سهيل شاهين إن المجموعة "تخطط لتنفيذ جميع أجزاء الاتفاق الواحد تلو الآخر لمنع تصاعد النزاع". وأضاف "أن الطرف المقابل يجب أن يزيل أيضا العقبات التي تعترض تنفيذ جميع أجزاء الاتفاق حتى يتم تمهيد الطريق للسلام الشامل وأن يحصل الأفغان على حقوقهم الأساسية". ولم يتضح بعد ما إذا كان هناك ضحايا. وكانت ضربة يوم الأربعاء هي الأولى التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد طالبان منذ 11 يوما عندما بدأ اتفاق خفض العنف بين الجانبين في الفترة التي سبقت اتفاقية يوم السبت. وفي بيان على تويتر، قال الكولونيل سوني ليغيت، المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان، إنها "ضربة دفاعية" لتعطيل هجوم على نقطة تفتيش تابعة لقوات الأمن الوطني الأفغانية. وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة ما زالت "ملتزمة بالسلام" ولكنها تتحمل مسؤولية الدفاع عن شركائها الأفغان. وقال إن الأفغان والولايات المتحدة امتثلوا لجانبهم من الاتفاق بينما يبدو أن طالبان عازمة على "تبديد" هذه الفرصة.

مرة أخرى، لا تبدي أمريكا احتراماً كبيراً للاتفاقات التي توقعها مع غيرها. فهي قد تراجعت عن الاتفاق النووي مع إيران، وانسحبت من معاهدة حظر الصواريخ النووية مع روسيا، والآن تقوض اتفاق السلام الوليد مع طالبان. أما بالنسبة لطالبان، فقد كانوا في موقع القوة وما كان ينبغي لهم أبداً أن يستسلموا لاتفاق غير متوازن مع أمريكا. يقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

----------------

لماذا يتعرض المسلمون للهجوم في الهند؟

أخبار الخليج - قُتل 46 شخصاً وجُرح أكثر من 250 آخرين وأضرمت النيران في أربعة مساجد في أعمال العنف الطائفية في دلهي والتي تزامنت مع زيارة الرئيس ترامب للهند. ولم يكن العنف الذي استمر أكثر من ثلاثة أيام وليال وكان موجها في معظمه ضد المسلمين في المناطق الشمالية الشرقية من دلهي، لم يكن مفاجئا. على مدى السنوات الست الماضية، دأب رئيس الوزراء ناريندرا مودي وزملاؤه في حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي وجيوشهم من المتصيدين على وسائل التواصل الإلكتروني والغالبية العظمى من شبكات التلفزيون في الهند، دأبوا على بناء جو من الكراهية، والشك والعنف تجاه الأقلية المسلمة في الهند. وتأتي المذبحة في دلهي في أعقاب قانون الجنسية التمييزي الذي أقرته حكومة مودي في كانون الأول/ديسمبر. ويحتج الهنود، ولا سيما المسلمون، على القانون. وقبل عمليات القتل في دلهي، قُتل 19 شخصاً عندما اندلعت احتجاجات في ولاية أوتار براديش المجاورة، التي يديرها حزب باهاراتيا جاناتا. وخسر حزب باهاراتيا جاناتا انتخابات دلهي واستمرت الاحتجاجات. وفي 23 شباط/فبراير، حرض كابيل ميشرا، أحد زعماء حزب باهاراتيا جاناتا الغوغاء في شمال شرق دلهي على إبعاد مجموعة من النساء المسلمات اللواتي كن ينظمن اعتصاما ويغلقن طريقاً احتجاجاً على قانون الجنسية. واندلعت أعمال العنف بعد ذلك بوقت قصير. وأعرب كبار ضباط الشرطة عن دعمهم للغوغاء الهندوس وخوفهم من المسلمين. "جاي شري رام"، الهتاف التعبدي القديم الذي يشيد بـ"الإله الهندوسي رام"، تم تبنيه كصرخة حرب من قبل الغوغاء القوميين الهندوس في العقود الثلاثة الماضية. ووردت تقارير عن أفراد شرطة دلهي الذين احتشدوا نحو الأحياء الإسلامية وهم يهتفون: "جاي شري رام!" وهذا السلوك المناصر من شرطة دلهي ليس مجرد مسألة تتعلق بالشرطة التي تعكس تحيزات السكان الذين يتم تجنيدهم منهم، بل إنه امتثال نشط لهذا النوع من السلوك الذي يعتقدون أن حكومة مودي والحزب الحاكم سيكافئونهم عليه. ولن يواجه أفراد الشرطة المسؤولون عن أعمال العنف أي إجراء قانوني. ربما لم يقفوا إلى جانب الدستور، لكنهم وقفوا إلى جانب حزب بهاراتيا جاناتا. عندما يستهدف الغوغاء الهندوس مسلماً في أي جزء من البلاد يديره حزب مودي، يمكننا أن نتأكد من أنه لن تقف أي شرطة في طريقهم.

نظام مودي يسيطر سيطرة كاملة على وسائل الإعلام وقوات الأمن، وهذا يسهل على مودي تنفيذ أيديولوجيته العنصرية التي تهمش المسلمين. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الهجمة، يرحب الحكام علناً بمودي في جميع أنحاء البلاد الإسلامية. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار