الجولة الإخبارية 2020/03/20م
الجولة الإخبارية 2020/03/20م

العناوين: • دول شرق آسيا أفضل من الغرب في احتواء فيروس كورونا• أمريكا تستخدم تمويل فيروس كورونا لدعم منتجي النفط والغاز الأمريكيين• تركيا وروسيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن إدلب السورية

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2020

الجولة الإخبارية 2020/03/20م

الجولة الإخبارية 2020/03/20م

(مترجمة)


العناوين:


• دول شرق آسيا أفضل من الغرب في احتواء فيروس كورونا
• أمريكا تستخدم تمويل فيروس كورونا لدعم منتجي النفط والغاز الأمريكيين
• تركيا وروسيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن إدلب السورية

التفاصيل:


دول شرق آسيا أفضل من الغرب في احتواء فيروس كورونا


وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز: في حين إن انتشار كوفيد-19 يزداد سرعة في أوروبا والولايات المتحدة، من بين مناطق أخرى، يبدو أن تفشي المرض في بعض البلدان في آسيا تحت السيطرة.


يبدو أن الوباء في الصين يتباطأ بعد انفجار في حالات تلتها أسابيع من إجراءات المكافحة الشديدة. وتمكنت مواقع أخرى من تجنب أي تفشٍ كبير من خلال اعتماد تدابير أقل صرامة بكثير: على سبيل المثال، هونغ كونغ وسنغافورة وتايوان.


وقد أحرزت جميعها درجة من التقدم، ومع ذلك اعتمد كل منها مجموعات مختلفة من التدابير. إذن، ما الذي يعمل على وجه التحديد لاحتواء انتشار فيروس كورونا هذا، وهل يمكن تطبيق ذلك في مكان آخر الآن؟


في أواخر كانون الثاني/يناير، بعد استجابة أولية بطيئة - وإشكالية - وضعت الحكومة الصينية تدابير احتواء غير مسبوقة وإجراءات عزل اجتماعي. أغلقت المدن الكبرى، ولا سيما ووهان، مركز تفشي المرض، وفرضت قيود سفر مختلفة في جميع أنحاء البلاد.


تم توسيع قدرة المختبرات بسرعة. للتخفيف من الضغط على المستشفيات، وضع المرضى الذين يعانون من أعراض أخف في مرافق العزل المؤقتة التي أقيمت في الصالات الرياضية وقاعات المناسبات. كما تم بناء مستشفيات جديدة.


تم إرسال الأشخاص الذين كانوا على اتصال مع أي شخص مصاب إلى مرافق محددة، عادة الفنادق أو النزل المحولة، للحجر الوقائي. كما نصح بالحجر الصحي المنزلي فقط لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى.


في البداية، طُلب من جميع سكان ووهان والمدن المتضررة الأخرى البقاء في منازلهم؛ بقيت المدارس وأماكن العمل مغلقة جيداً بعد انتهاء مهرجان السنة القمرية الجديدة، حوالي 27 كانون الثاني/يناير.


لقد كان حجم هذه الإجراءات استثنائياً: تم وضع ما يقرب من 60 مليون شخص تحت الإقامة الجبرية في مقاطعة هوبي وحدها، ومن المتوقع أن تظل معظم المصانع في المقاطعة مغلقة حتى 20 آذار/مارس. التكلفة الاقتصادية لذلك كانت باهظة. بالفعل في أوائل شباط/فبراير، قال حوالي ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي يقدر عددها بالألف ممن تمت مقابلتهم في أحد الاستطلاعات بأن لديهم ما يكفي من المال للاستمرار لمدة شهر فقط.


لكن يبدو أن القيود عملت على احتواء انتشار كوفيد-19 في الصين: فأعداد الحالات الجديدة التي يتم الإبلاغ عنها كل يوم هو الآن أقل بكثير مما كان عليه قبل بضعة أسابيع.


لكن عمليات الإغلاق والحجر الصحي القسري على هذا النطاق أو طبيعة بعض الأساليب - مثل جمع بيانات موقع الهاتف المحمول وتقنية التعرف على الوجه لتتبع تحركات الأشخاص - لا يمكن تكرارها بسهولة في بلدان أخرى، خاصة تلك الديمقراطية التي تتمتع بحماية مؤسسية لحقوق الأفراد.


في الواقع، إن الاستجابة السريعة لدول شرق آسيا مقارنةً بالغرب ليست ببساطة بسبب فكرة ما يسمى بالحريات الفردية في الغرب، وهي الحريات التي أثبتت أن الغرب مستعد تماماً لتجاهلها عندما يناسبه ذلك. الاختلاف الحقيقي هو أن الأنظمة الغربية مبنية على الفصل بين السلطات، مما يجعل الأمر معقداً بالنسبة لها للعمل بسرعة في أية قضية، حيث إنها تحتاج أولاً إلى بناء إجماع بين مؤسسات الدولة المختلفة. إن بناء الإجماع معقد أكثر بسبب القيم المادية الغربية التي تدفع كل مؤسسة وكل فرد إلى السعي للاستفادة من كل أزمة وقضية، لذا فإن تحقيق النتائج يتطلب عزماً كبيراً ورغبة في التوفيق والتوافق مع المصالح المتنوعة للأفراد والمؤسسات المتعددة. علاوة على ذلك، وراء هذه المؤسسات توجد شبكة واسعة من المصالح الخاصة التي تكون في كثير من الحالات وسيط القوة الحقيقي. ولذا فمن الأكثر دقة اعتبار الأنظمة الحاكمة الغربية على أنها حكم القلة لا الديمقراطيات - ففكرة النظام الديمقراطي هي في الواقع خيال وهمي. ليس من الممكن للجميع المشاركة في حكم أنفسهم بالطريقة التي يتخيلها المنظرون الديمقراطيون. إن استخدام مصطلح الديمقراطية هو ببساطة غطاء لحكم الأقلية.


تتطلب الحوكمة الفعالة تفويض وتمكين فرد واحد لاتخاذ قرارات نيابة عن الجميع، صارمة ومقيدة لا من المصالح المكتسبة المجهولة ولكن من خلال نص صريح من القانون. هذا هو النهج الذي تبناه الإسلام في أن للخليفة الطاعة المطلقة ما دام يطبق الإسلام.


-------------


أمريكا تستخدم تمويل فيروس كورونا لدعم منتجي النفط والغاز الأمريكيين


في مؤشر صادم على أي المصالح التي تخدمها الحكومات الغربية فعلياً، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام الأموال الخاصة بتمويل ما يتعلق بفيروس كورونا لدعم منتجي النفط والغاز الأمريكيين، في أعقاب انهيار أسعار النفط العالمية التي أثارها النظام السعودي.


وفقاً لصحيفة واشنطن بوست: يفكر البيت الأبيض بقوة في دفع المساعدة الفيدرالية لمنتجي النفط والغاز الطبيعي المتضررين من انخفاض أسعار النفط وسط تفشي فيروس كورونا، حيث يقترب مسؤولو الصناعة من طلب المساعدة، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على المداولات الداخلية.


أشاد الرئيس ترامب بنمو إنتاج النفط والغاز الطبيعي تحت إدارته، محتفيا بارتفاعها في الولايات المتأرجحة ذات الأهمية السياسية مثل ولاية بنسلفانيا. لكن العديد من شركات النفط والغاز أصيبت يوم الاثنين بحرب الأسعار التي اندلعت بين السعودية وروسيا، مما دفع أسعار النفط إلى الانخفاض في أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ ما يقرب من 30 عاماً.


ويشعر مسؤولو البيت الأبيض بالقلق من احتمال أن العديد من شركات النفط الصخري، التي يعاني الكثير منها من الديون، يمكن أن تُنحى من العمل إذا ما تحول تراجع أسعار النفط إلى أزمة طويلة للصناعة. وقال ثلاثة أشخاص إن من المرجح أن تتخذ المساعدة الفيدرالية شكل قروض حكومية منخفضة الفائدة لشركات النفط الصخري، التي تعثرت خطوط ائتمانها للمؤسسات المالية الكبرى.


في الواقع، كانت الإدارة الأمريكية هي التي وجهت السعودية لتحطم أسعار النفط العالمية من أجل تخفيف العبء على المستهلك الأمريكي لا بسبب القلق الحقيقي عليه ولكن للتخفيف من آثار التباطؤ الاقتصادي المتوقع بسبب وباء فيروس كورونا. من المعروف أن الانكماش الاقتصادي خلال السنة الانتخابية عادة ما يؤدي إلى مواجهة الرئيس الحالي للهزيمة، وبالتالي فإن ترامب حريص على تعزيز الاقتصاد بأية طريقة ممكنة. الضرر الناتج عن المنتجين السعوديين والمسلمين الآخرين لا علاقة له بالحكومة الأمريكية ولكن همهم الوحيد هو منتجو النفط المحليون خاصةً في صناعة النفط الصخري النامية حديثاً. في هذه الأثناء، كان الحكام العملاء مثل محمد بن سلمان على استعداد للتضحية ببلاده خدمة لأسياده الغربيين.


--------------


تركيا وروسيا تتوصلان إلى اتفاق بشأن إدلب السورية


وفقا لـ المونيتور: أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في 13 آذار/مارس أنه بعد أربعة أيام من المحادثات في العاصمة التركية، اتفق الجيشان الروسي والتركي على تفاصيل وقف جديد لإطلاق النار في منطقة إدلب السورية.


وقال أكار إن أول دورية مشتركة بين تركيا وروسيا على الطريق السريع M4 في إدلب ستكون على الأرض في 15 آذار/مارس، وأن تركيا وروسيا ستنشئان مراكز تنسيق مشتركة في المنطقة. جاء هذا الإعلان في أعقاب مكالمة هاتفية في 12 آذار/مارس بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة تنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها الزعيمان في موسكو الأسبوع الماضي.


وجاء في بيان صحفي للكرملين: "أكد فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان مجدداً على أهمية استمرار الجهود المشتركة الوثيقة، أولاً وقبل كل شيء بين وزارتي الدفاع الروسية والتركية، من أجل ضمان وقف إطلاق نار مستقر ومزيد من استقرار الوضع". وتابع "تم الاتفاق على الحفاظ على حوار منتظم على مختلف المستويات، بما في ذلك الاتصالات الشخصية".


إننا نشهد نهاية الخطة الأمريكية لسحق الثورة السورية، حيث تتعاون تركيا وروسيا بالفعل على استعادة حكم الأسد. لقد صور الرئيس التركي أردوغان نفسه مراراً وتكراراً على أنه مؤيد للثورة، ولكن في الواقع كان دوره، مثل دور الأنظمة الأخرى، كالسعودية، مناورة الجماعات الثورية وإيقاعهم في الهزيمة. بإذن الله، ستستمر الثورة في قلوب وعقول الشعب السوري، الذي سينهض من جديد في وحدة واحدة دون الدعم الغادر من الحكام العملاء كأردوغان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار