الجولة الإخبارية 2020/03/30م
الجولة الإخبارية 2020/03/30م

العناوين: * رئيس وزراء إيطاليا يحذر الاتحاد الأوروبي من فقدان سبب وجوده بسبب أزمة كورونا * أمريكا وضعت خططا لـ"أسوأ سيناريوهات" قد تواجهها جراء كورونا ومنها وفاة سياسيين كبار * وباء كورونا يتفجر في الأوساط الحكومية البريطانية

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2020

الجولة الإخبارية 2020/03/30م

الجولة الإخبارية

2020/03/30م

العناوين:

  • * رئيس وزراء إيطاليا يحذر الاتحاد الأوروبي من فقدان سبب وجوده بسبب أزمة كورونا
  • * أمريكا وضعت خططا لـ"أسوأ سيناريوهات" قد تواجهها جراء كورونا ومنها وفاة سياسيين كبار
  • * وباء كورونا يتفجر في الأوساط الحكومية البريطانية

التفاصيل:

رئيس وزراء إيطاليا يحذر الاتحاد الأوروبي من فقدان سبب وجوده بسبب أزمة كورونا

الجزيرة نت 2020/3/28 - حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الاتحاد الأوروبي من أنه "قد يفقد سبب وجوده" في حال ارتكابه "خيارات مأساوية" في مكافحة فيروس كورونا، وتنبأ بحالة كساد غير متوقعة قد تغرق أوروبا.

وفي مقابلة صحفية نُشرت اليوم السبت، اعتبر كونتي أن التقاعس سيترك للأجيال القادمة "العبء الهائل لاقتصاد مدمّر"، وأضاف "هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذن، لنطلق خطة كبيرة؛ خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار، تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله".

وهذا يكشف عن أنانية كبيرة يراها رئيس الوزراء الإيطالي في الدول الأقل تضرراً من تفشي الفيروس.

وكشف كونتي عن أنه خلال اجتماع المجلس الأوروبي الخميس حصلت مواجهات "شديدة وصريحة" مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لأن بلاده تعيش أزمة أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، وتسببت في ركود اقتصادي شديد.

وأضاف أنه قال خلال الجلسة "أمثّل بلدا يعاني كثيرا، ولا يمكن أن أسمح لنفسي بالمماطلة"، في وقت سجلت فيه إيطاليا أكثر من تسعة آلاف وفاة منذ بدء تفشي الوباء في شبه الجزيرة. وهو بذلك يريد من ألمانيا أن تقدم مساعدة كبيرة لبلاده فيما تحجم ألمانيا عن ذلك.

واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن حكومته - وأيضا حكومات دول أخرى أعضاء الاتحاد الأوروبي - باتت مُرغمة على اتخاذ "خيارات مأساوية".

فهل يكون من بين تلك الخيارات رفع إيطاليا العقوبات عن روسيا التي أرسلت بعضاً من فرقها العسكرية الجرثومية لمساعدة إيطاليا؟ وهذا سيكون خروجاً عن الإجماع الأوروبي، وقد يكون رصاصة لصدر الاتحاد الأوروبي الذي يترنح فعلاً أمام أزمة تفشي الوباء في دوله.

-------------

أمريكا وضعت خططا لـ"أسوأ سيناريوهات" قد تواجهها جراء كورونا ومنها وفاة سياسيين كبار

آر تي 2020/3/28 - ذكرت مجلة "نيوزويك"، أن الجيش الأمريكي وضع خططا لـ"أسوأ السيناريوهات" التي قد تواجه الولايات المتحدة من جراء انتشار كورونا، ومنها انتشار العنف على نطاق واسع، ووفاة سياسيين كبار.

وأشارت المجلة في عددها الأخير إلى أن قادة الجيش تلقوا تعليمات قبل 3 أسابيع لوضع خطط بديلة في حال "أضحى القادة الدستوريون عاجزين، وما إذا كان يتعين فرض أحكام الطوارئ".

وأوضحت المجلة أن قائد القيادة الشمالية الأمريكية الجنرال تيرنس أوشونيسي سيتولى قيادة الولايات المتحدة، إذا اجتاح كورونا الجديد القيادة السياسية العليا في واشنطن، لافتة إلى أن الخطط والتدابير الراهنة لمجابهة كورونا الجديد تجعل من المستبعد فرض الطوارئ، وتولي أوشونيسي قيادة البلاد.

ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن الخطط العسكرية الطارئة توضع دوما لمواجهة هجمات خارجية، "في سيناريو الهجوم على مدينة أو منطقة هناك إجراءات واضحة ومباشرة، لكن مع فيروس كورونا التأثير يعم البلاد.. إننا في وضع لم يسبق أن شهدناه مطلقا".

ويكشف هذا كله حجم الهلع الذي أصاب أمريكا من تفشٍ سريع للفيروس فيها، وأنها قد تدخل حالة من الفوضى والموت الأسود وغياب السياسيين كحالة الحرب الكبرى عندما تترنح البلاد بين الهزيمة التامة أو تلك الأقل منها درجة واحدة فقط.

--------------

وباء كورونا يتفجر في الأوساط الحكومية البريطانية

رويترز 2020/3/28 - قالت متحدثة يوم السبت إن وزير الدولة البريطاني لشؤون اسكتلندا أليستر جاك ظهرت عليه أعراض خفيفة تتشابه مع الإصابة بفيروس كورونا وإنه عزل نفسه.

وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون ووزير الصحة مات هانكوك يوم الجمعة إصابتهما بالفيروس. وقال كبير المستشارين الطبيين بالحكومة البريطانية كريس ويتي أيضا إنه يعاني أعراضا خفيفة وإنه عزل نفسه.

وقال جونسون إنه سيواصل قيادة استجابة الحكومة البريطانية لأزمة كورونا أثناء عزله داخل مقر إقامته في داونينج ستريت.

وأصيب كذلك وزير الصحة البريطاني، وقبله الأمير تشارلز، وبهذا فإن الفيروس الخبيث يجتاح الأوساط الخبيثة في بريطانيا ويمثل كابوساً مرعباً للسياسيين والناس على حد سواء، وقد بلغ من درجة الهلع في بريطانيا أن ذكر بعضهم بأن الفيروس القاتل قد تفشى في صفوف القيادات العاملة على منع تفشيه (رئيس الوزراء ووزير الصحة وكبير الأطباء) ما أنتج مزيداً من الرعب في بريطانيا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار