الجولة الإخبارية 2020/04/01م
الجولة الإخبارية 2020/04/01م

العناوين:     · نتيجة اختبار رئيس الوزراء البريطاني جونسون لفيروس كورونا إيجابية · أمريكا تضع باكستان في أعلى سلم أولوياتها للمساعدة ضد فيروس كوفيد-19 · السعودية تطلب من باكستان عدم توقيع عقود الحج

0:00 0:00
السرعة:
March 31, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/01م

الجولة الإخبارية

2020/04/01م

(مترجمة)

العناوين:

  • · نتيجة اختبار رئيس الوزراء البريطاني جونسون لفيروس كورونا إيجابية
  • · أمريكا تضع باكستان في أعلى سلم أولوياتها للمساعدة ضد فيروس كوفيد-19
  • · السعودية تطلب من باكستان عدم توقيع عقود الحج

التفاصيل:

نتيجة اختبار رئيس الوزراء البريطاني جونسون لفيروس كورونا إيجابية

نيويورك تايمز - ثبتت نتيجة فحص رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون بفيروس كورونا الجديد، وهو أول رئيس لدولة كبرى يصاب بفيروس كوفيد-19، بيد أنه أصر أمس الجمعة على أنه ما زال مسئولا عن تفشي الفيروس في بريطانيا. كما قال اثنان من كبار مساعدي جونسون في مكافحة الفيروس - وزير الصحة وكبير مستشاريه الطبيين - إنهما مصابان بهذا المرض. وقال جونسون البالغ من العمر 55 عاما إنه تم اختباره يوم الخميس بعد أن ظهرت عليه "أعراض خفيفة": درجة حرارة مرتفعة وسعال مستمر. وقال جونسون في فيديو نشره على حسابه على تويتر: "لقد أجريت اختباراً، وكانت النتيجة إيجابية، لذا أنا أعمل من المنزل، وأعزل نفسي ذاتياً، وهذا هو الشيء الصحيح تماماً الذي يجب القيام به. ولكن لا شك في أنني أستطيع أن أواصل، بفضل سحر التكنولوجيا الحديثة، مع جميع فريقي الأعلى لقيادة المعركة الوطنية ضد فيروس كورونا". كما تم التأكد من أن وزير الصحة مات هانكوك لديه الفيروس. وكتب هانكوك (41 عاما) على تويتر":

"الحمد لله أن أعراضي خفيفة". وكتب كريس ويتي، وهو كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، على تويتر إن لديه "أعراضا متوافقة مع كوفيد-19"، وأنه سيعزل نفسه في منزله لمدة أسبوع. وقد حضر جونسون وهانكوك وويتي اجتماعات لجنة الأزمات الحكومية في مؤتمر الأزمات في الحكومة ومثلوا في المؤتمرات الصحفية اليومية التي تعقدها الحكومة حول فيروس كورونا. جونسون هو الزعيم السياسي الأعلى شهرة الذي أصيب بالفيروس، الذي أصاب أكثر من 500000 شخص في جميع أنحاء العالم. وفي أماكن أخرى، تم اختبار كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الدنماركي ميتي فريدريكسن ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا وتبين أن نتائج فحوصهم سلبية. رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عزل نفسه بعد أن جاءت نتيجة اختبار زوجته لفيروس كورونا إيجابية. التشخيص البريطاني هو أحدث دليل على أنه لا يوجد أحد - بغض النظر عن مدى بروزه، لم يتأثر بالوباء العالمي.

منذ بداية أزمة كوفيد-19، اتخذ البريطانيون موقفا مريحا للغاية تجاه مكافحة المرض. في البداية، دعمت حكومة جونسون "مناعة القطيع" ولكن سرعان ما تراجع الأمر تحت ضغط شعبي مكثف، واعتمدت استراتيجية المنحنى التي اتبعتها الدول الأخرى. كما أن جونسون متردد في فرض إغلاق كامل على الشعب البريطاني، وهذا يعني أن الفيروس من المرجح أن ينتشر بمعدل أسوأ. إن الإعلان عن أن جونسون ووزير الصحة قد أصيبا بالفيروس إلى جانب الأمير تشارلز يبعث برسالة واضحة إلى الجماهير لاتخاذ تدابير الابتعاد فيما بينهم على محمل الجد. الوقت سيرينا ما إذا كان الجمهور البريطاني سيتبع نصيحة جونسون.

-------------

أمريكا تضع باكستان في أعلى سلم أولوياتها للمساعدة ضد فيروس كوفيد-19

الفجر - قال مسؤول أمريكي كبير إن أمريكا وضعت باكستان ضمن الدول ذات الأولوية القصوى التي ستحصل على مساعدات أمريكية للحد من تفشي فيروس كورونا القاتل. وقالت بوني جليك نائبة مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن افغانستان وبنغلادش وإندونيسيا وكازاخستان وتايلاند وبورما وأوزبيكستان كانت من بين هذه الدول ذات الأولوية العالية حيث أنشأت صندوقا بقيمة 274 مليون دولار لمساعدة المجتمع الدولي في مكافحة تفشي هذا المرض الفتاك.

على الرغم من كونها أغنى دولة في العالم، فإن أمريكا غير قادرة على حماية سكانها. تنتشر تقارير وسائل الإعلام الأمريكية حول مدى عدم استعداد أمريكا للتعامل مع كوفيد-19، حيث كشف هشاشة الرعاية الصحية والاقتصاد لديها، وفي هذا السياق ينبغي النظر إلى أن أي مساعدة تقدمها أمريكا هي بطريقة ما أداة للسيطرة على باكستان وغيرها من الدول النامية.

-------------

السعودية تطلب من باكستان عدم توقيع عقود الحج

ذي نيشن - طلبت الحكومة السعودية من باكستان التوقف عن إبرام أي عقود للحج 2020 بسبب تهديد كوفيد-19. ونقلت الحكومة السعودية ذلك من خلال رسالة مكتوبة إلى وزارة الشؤون الدينية الباكستانية والوئام بين الأديان. وتقول الرسالة إنه يجب إعلام جميع الحجاج بأنه لن يتم عقد عقود جديدة بسبب تفشي فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم. وأوضحت كذلك أن جميع هذه التدابير اتخذت من أجل الصحة الجيدة والحياة للقادمين للحج من جميع أنحاء العالم. كما أكدت الحكومة السعودية للحكومة الباكستانية أنها تراقب الوضع بانتظام وستبلغ باكستان بالمزيد من التطور. ومن الجدير بالذكر أن السعودية قد أوقفت بالفعل السفر إلى الأماكن المقدسة للمسلمين بسبب المخاوف قبل أشهر فقط من موسم الحج السنوي، حيث سجلت منطقة الشرق الأوسط أكثر من مئات الحالات المؤكدة. ويمنع القرار الاستثنائي السعودي الأجانب من الوصول إلى مكة المكرمة والكعبة. وجاءت أول حادثة مسجلة في عام 632 عندما حارب الحجاج الملاريا. وقد تسبب تفشي الكوليرا في عام 1821 في مقتل ما يقدر بنحو 20,000 حاج. وتفشى وباء الكوليرا في عام 1865 وأدى إلى مقتل 15,000 حاج ثم انتشر في جميع أنحاء العالم.

اتخذت السعودية خطوات مماثلة مع بلاد إسلامية أخرى مثل إندونيسيا من خلال إلغاء تأشيرات الحج. يبدو أن حكام السعودية يستخدمون كوفيد-19 كذريعة لإلغاء الحج هذا العام، وإحباط الغضب الهائل الذي يشعر به المسلمون في جميع أنحاء العالم تجاه تغريب محمد بن سلمان للبلاد. روى أبو سعيد الخدري عن النبي r أنه قال: «لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». [صحيح البخاري]. وبالتالي يحظر ويمنع منعا باتا وقف الحج ويجب على المسلمين أن يرفضوا أي قرار يتخذ من السعودية لوقف الحج.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار