الجولة الإخبارية 2020/04/07م
الجولة الإخبارية 2020/04/07م

العناوين: ·       فيروس كورونا هو أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة ·       كرم الباكستانيين في مكافحة فيروس كورونا ·       الغضب يتزايد على الصين بسبب فيروس كورونا ومحاولة التستر ظاهرة

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/07م

الجولة الإخبارية 2020/04/07م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       فيروس كورونا هو أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة
  • ·       كرم الباكستانيين في مكافحة فيروس كورونا
  • ·       الغضب يتزايد على الصين بسبب فيروس كورونا ومحاولة التستر ظاهرة

التفاصيل:

فيروس كورونا هو أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة

خليج تايمز - قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس يوم الثلاثاء، إن وباء فيروس كورونا هو أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، معرباً عن قلقه من أنه قد يؤدي إلى نشوب صراعات حول العالم. وقال جوتيريس إن حجم الأزمة يرجع إلى "مرض يمثل تهديدا لكل شخص في العالم وتأثير اقتصادي من شأنه أن يؤدي إلى ركود ربما لا مثيل له في الماضي القريب". وصرح للصحفيين أن "الجمع بين الحقائق والخطر الذي يسهم في تعزيز عدم الاستقرار وزيادة الاضطرابات وتعزيز الصراعات هي أمور تجعلنا نعتقد أن هذه هي أصعب أزمة واجهناها منذ الحرب العالمية الثانية". تأسست الأمم المتحدة ومقرها نيويورك في نهاية الحرب عام 1945 وتضم 193 دولة عضواً. وأضاف جوتيريس: "إن الرد الأقوى والأكثر فعالية ممكن فقط بواسطة التضامن حيث يجتمع الجميع وننسى الألعاب السياسية ونفهم أن البشرية على المحك". لقي أكثر من 40.000 شخص مصرعهم حتى الآن مع انتشار المرض في جميع أنحاء العالم، وتسبب في دمار اقتصادي. وحذر جوتيريس مشيرا إلى البطالة وانهيار الشركات الصغيرة والضعيفة في الاقتصاد غير الرسمي "نحن بعيدون عن وجود حزمة عالمية لمساعدة العالم النامي على تهيئة الظروف لكبح المرض ومعالجة العواقب الوخيمة". "نحن نتحرك ببطء في الاتجاه الصحيح، لكننا بحاجة إلى الإسراع، ونحن بحاجة إلى القيام بالمزيد إذا أردنا هزيمة الفيروس". وأنشأت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء صندوقاً جديداً لمساعدة الدول النامية بعد الأسبوع الماضي من أجل تقديم تبرعات للدول الفقيرة والمتضررة من الصراعات. وقال جوتيريس إنه إلى جانب المساعدات التقليدية من الدول الغنية "نحتاج إلى أدوات مالية مبتكرة" حتى تتمكن الدول النامية من الاستجابة للأزمة. وحذر من أن تفشي فيروس كورونا قد يعود من الدول الأكثر فقراً، خاصة في أفريقيا، ليصيب الدول الغنية مرة أخرى، وأن الملايين قد يموتون.

منذ إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945، كان التعاون العالمي هشاً دائماً، خاصةً عندما يتعلق الأمر بمعالجة القضايا العالمية الرئيسية مثل الانتشار النووي وتغير المناخ والأوبئة. توضح الاستجابة السيئة لفيروس كورونا أن النظام المتعدد الأطراف لما بعد الحرب قد فشل، ومن المحتمل أن يظهر نظام جديد.

---------------

كرم الباكستانيين في مكافحة فيروس كورونا

بي بي سي - خارج متاجر البقالة في كراتشي، شوهد مشهد رائع خلال الأسبوعين الماضيين. فبدلاً من الإسراع إلى المنزل بعد التسوق لتجنب التعرض لفيروس كورونا، يتوقف الكثير من الباكستانيين في الخارج لتقديم الطعام أو المال أو أي شيء خيري للعديد من الناس في الشارع الذين ليس لديهم "مكان" للإيواء. غالباً ما تكون هذه العروض السخية مصحوبة بطلب إلى المستلم: "صلوا بأن ينتهي فيروس كورونا قريباً". مثل العديد من الدول، فرضت باكستان تدابير احتواء صارمة استجابة لوباء فيروس كورونا العالمي، بما في ذلك إغلاق المدارس وحظر التجمعات العامة وإغلاق جميع الشركات التي لا تبيع البقالة أو الأدوية. ولكن على عكس بعض البلدان الأخرى التي طالبت بإجراءات مماثلة، فإن آثار الإغلاق المطول هنا قد تكون لها عواقب اقتصادية أكثر خطورة - وربما قاتلة. صرح رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، في خطابه الأخير المتعلق بفيروس كورونا، أن "25٪ من الباكستانيين لا يستطيعون تناول الطعام مرتين في اليوم". نظراً لأن الدولة تُصدر إجراءات قفل أكثر صرامة وتجبر الناس على البقاء في منازلهم، فإن العديد من أصحاب الأجر اليومي هنا - من بائعي الطعام في الشوارع إلى بائعي الأحذية - لم يكسبوا روبية منذ أسابيع، وهم يجوعون. وسط الوباء، يتحد الباكستانيون معاً لمساعدة الأقل حظاً بطريقة فريدة وملهمة. على وجه التحديد، يقدم الكثيرون الزكاة، لأصحاب الأجور اليومية الذين ليس لديهم إجازة مدفوعة الأجر أو تأمين صحي أو شبكة أمان مالي. في حين إن الكثيرين حول العالم يركزون على النظافة البدنية أثناء تفشي فيروس كورونا. يشبه الدكتور امتياز أحمد خان، عالم الأحياء الجزيئية في جامعة هامارد في كراتشي، الزكاة بالتطهير الروحي، نقلاً عن مثل باكستاني شهير. وأضاف الدكتور خان أن "الزكاة تزيل الشوائب من الثروة". "أنا مسؤول إذا ذهب أي من جيراني إلى الفراش جائعاً. كيف يمكنني الحصول على مخزن كبير من المؤن بينما أحد جيراني جائع؟". وفقاً لتقرير صادر عن مجلة ستانفورد للابتكار الاجتماعي، تساهم باكستان بأكثر من 1٪ من ناتجها المحلي الإجمالي للأعمال الخيرية، مما يضعها بين "الدول الأكثر ثراء مثل المملكة المتحدة (1.3٪) وكندا (1.2٪) وحوالي ضعف ما تقدمه الهند نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي". ووجدت دراسة على مستوى البلاد أن 98٪ من الباكستانيين يمنحون الصدقة أو يتطوعون بوقتهم - وهو رقم يتجاوز بكثير عدد الأشخاص الملزمين قانوناً بإعطاء الزكاة. قال السيد سهيل خان، وهو باكستاني يعيش في لوبورو بالمملكة المتحدة: "كدولة، قد لا يكون لدينا الكثير، ولكن لدينا قلوب كبيرة". "قم فقط بزيارة أي قرية وسيفتحون لك منازلهم؛ إيثار الآخرين هو ثقافتنا. لقد رأينا المعاناة. ولدينا الكثير من التعاطف". مع انتشار فيروس كورونا، كان العديد من الباكستانيين يقدمون أكثر بكثير من 2.5٪ المطلوبة في الزكاة، في حين إن الآخرين الذين لا يصلون لنصاب للزكاة يقدمون أكبر قدر ممكن من الصدقات - وحتى الآن، تتم تعبئة هذه التبرعات بسرعة.

يوجد خير حقاً في أمة محمد e. يمكن للمرء أن يتخيل فقط، كيف ستستخدم دولة الخلافة بذكاء الموارد ليس فقط لتحرير المسلمين من حالة الفقر المفروضة، ولكن أيضاً لتقديم مثال لا نظير له على كيفية القضاء على الفقر العالمي، والذي لم يفعل له الغرب شيئاً سوى الكلام الفارغ.

--------------

الغضب يتزايد على الصين بسبب فيروس كورونا ومحاولة التستر ظاهرة

سكاي نيوز - وفقاً لتقارير نهاية هذا الأسبوع، تم إخبار الحكومة البريطانية أن الصينيين ربما كذبوا حول مدى تفشي المرض بنسبة 40 ضعفاً. لقد ضاع وقت ثمين للدول الأخرى للاستعداد للفيروس وعندما فعلوا ذلك، يبدو أنه كان مبنياً على أرقام زائفة وبيانات مراوغة. يبدو أن الحكومة الصينية قد انغمست في حملة تضليل أيضاً. وقال وزير خارجيتها على تويتر باحتمالية أن "الجيش الأمريكي هو من جلب الفيروس إلى ووهان". وذكر الناطق باسمها على الإنترنت "جلوبال تايمز"، أن إيطاليا ربما تكون هي المسؤولة، ولم يقدم أي دليل على الإطلاق على الادعاء غير المسؤول. تواجه الصين كارثة علاقات عامة من المرجح أن تتعمق أكثر. الدول الغربية أقفلت على سكانها، واقتصاداتها مجمدة أو في حالة سقوط، ويشتبه في أن البلد الذي نشأ فيه الفيروس على الأرجح قد كذب، وغطى ونشر معلومات خاطئة. ولم تساعد أيضاً حيث إن بعض الإمدادات الطبية التي أرسلتها الصين إلى الدول الغربية للمساعدة في مكافحة الوباء تم رفضها على أنها دون المستوى ومن المحتمل أن تكون خطيرة للاستخدام. في بريطانيا، ورد أن هناك غضباً متزايداً بشأن سلوك الحكومة الصينية وزيادة الضغط من أجل مراجعة شاملة للعلاقات مع الصين. قد يجبر غضب أعضاء البرلمان على إعادة التفكير في قرار الحكومة المثير للجدل للسماح لشركة الاتصالات الهاتفية الصينية هواوي، وإن كان محدوداً، في بناء شبكة جي5 في بريطانيا. في أمريكا، لم تضيع إدارة ترامب أي وقت في استخدام الصين ككبش فداء لأزمة تهدد بإعادة انتخابه. ربما يكون فريق دونالد ترامب قد أساء في رده، لكن مسؤوليه حريصون على العمل عندما يتعلق الأمر بمنشأ فيرس كورونا، واصفين إياه بفيروس ووهان أو فيروس الصين. ومع تصاعد حصيلة القتلى التي من المرجح أن تظل فإن الاستراتيجية في الفترة التي تسبق الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر، قد يحتاج العالم إلى أعظم قوتيه لتعملا معاً للسيطرة على هذا الوباء، ولا توجد مؤشرات تذكر على حدوث ذلك في الوقت الحالي.

كل من الصين والغرب مسؤولون عن الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا. العامل المشترك بينهم هو وجود استجابة بطيئة لمعالجة الفيروس في بلادهم. بالإضافة إلى ذلك، كشف فيروس كورونا مدى هشاشة النظام المالي العالمي للتعامل مع الأزمة الحالية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار