الجولة الإخبارية 2020/04/15م
الجولة الإخبارية 2020/04/15م

العناوين:     · تركيا سترسل شحنة طبية لكيان يهود خلال أيام · ترامب يعلن "كارثة كبرى" في جميع الولايات الأمريكية لأول مرة في التاريخ بسبب كورونا · تحذيرات من كارثة في المخيمات السورية إذا وصلها كورونا

0:00 0:00
السرعة:
April 14, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/15م

الجولة الإخبارية

2020/04/15م

العناوين:

  • · تركيا سترسل شحنة طبية لكيان يهود خلال أيام
  • · ترامب يعلن "كارثة كبرى" في جميع الولايات الأمريكية لأول مرة في التاريخ بسبب كورونا
  • · تحذيرات من كارثة في المخيمات السورية إذا وصلها كورونا

التفاصيل:

تركيا سترسل شحنة طبية لكيان اليهود خلال أيام

أعلن إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية، الأحد، أن بلاده سترسل شحنة طبية إلى كيان يهود ومساعدات إلى فلسطين بالتزامن لمواجهة فيروس كورونا الجديد، أو ما بات يُعرف باسم "كوفيد-19". جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قالن في مقابلة مع قناة تركية خاصة، ونقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، حيث قال: "تلقينا طلبا من (إسرائيل) لتزويدها بمستلزمات طبية، أعتقد أن الشحنة ستكون جاهزة في غضون أيام، وسنرسل بالتزامن مع ذلك مساعدات إلى فلسطين أيضا". وكانت تركيا قد أرسلت خلال الأيام الماضية "عدة شحنات مساعدات طبية إلى دول عديدة بينها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وليبيا وغيرها لمواجهة كورونا وذلك تحت شعار الإنسانية أولا"، وفقا لما نقلته الأناضول. ويذكر أن وزارة الصحة التركية أعلنت، السبت، ارتفاع وفيات فيروس كورونا إلى 1101، إثر تسجيل 95 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.

واضح أن الحكومة التركية بدأت تتخذ كورونا ذريعة لمساعدة كيان يهود الذي يحقد على الإسلام والمسلمين ويقتلهم يوميا، وكان من واجبات الحكومة التركية أن تستأصل كيان يهود من جذوره بدلاً من إرسال المساعدة! إرسال المساعدة للكيان الغاصب المحتل حرام حسب الإسلام لأن هذا يعني الشراكة في جرائمهم. إن كيان يهود كيان عدو للإسلام والمسلمين. إن دماء المسلمين واحدة وهم يد على من سواهم ولذلك فإن الواجب على الأمة التحرك لإسقاط الحكام الخونة وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي تحرر فلسطين وتري يهود كيف يكون التعامل مع من يستبيح دماء المسلمين وأعراضهم ويدمر بلادهم، والأصل في الحركات والفصائل والمسلمين أن يكون لهم سهم في هذا الخير لا أن يرتموا في أحضان الدول الكافرة ويطلبوا ودها ويضعوا قضايا المسلمين في يدها!

------------

ترامب يعلن "كارثة كبرى" في جميع الولايات الأمريكية لأول مرة في التاريخ بسبب كورونا

لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "كارثة كبرى" في جميع الولايات الخمسين. وفق ما نقلته محطة "فوكس نيوز" الأمريكية. وأعلن ترامب عن وضع الكارثة في وايومنغ في 11 نيسان/أبريل، ووفقا للقناة، فهذا يعني أنه تم الإعلان عن الكارثة في جميع الولايات الخمسين بسبب جائحة عدوى فيروس كورونا، وأظهر إحصاء لـ"رويترز" أن حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة تجاوزت 20 ألفا يوم السبت، وهي أعلى حصيلة يتم تسجيلها في العالم، رغم أن هناك دلائل على أن الوباء ربما يقترب من ذروته، بعد أن تجاوزت الإصابات نصف مليون في أرجاء البلاد. وتنفرد ولاية نيويورك بـ160 ألف إصابة بالفيروس. وسجلت إيطاليا ثاني أكبر عدد من الوفيات وبلغ 19.468، وجاءت إسبانيا في المركز الثالث عند 16.353 حالة.

شهدت الولايات المتحدة أعلى معدل وفيات لها حتى الآن جراء العدوى، وذلك بتسجيل ما يقرب من ألفي حالة يوميا على مدى الأيام الأربعة الأخيرة. إن الدول الرأسمالية ومنها أمريكا لم تجلب للبشرية إلا الشقاء والعذاب وقضت على كل القيم النبيلة، فأوردت السواد الأعظم من الناس في الفقر والحروب والهلاك، وعلى الرغم من التقدم العلمي ونتاجه من أشكال مدنية تدهش العقول إلا أن ذلك لا قيمة حقيقية له طالما أن الإنسان لا قيمة له في ظل الحضارة الرأسمالية. اليوم يجتاح أمريكا هذا الفيروس الصغير بسبب اهتراء النظام العالمي الذي لم ولن يكون من اهتماماته رعاية شؤون رعاياه، بل كانت اهتماماته كيف يسلب هذه الرعية كل خيراتها حتى انتشر الفقر والقتل وغيره. حتى إنهم تاجروا بكل ما يضر البشر بل وتاجروا بالبشر أنفسهم! واليوم وجب على المسلمين أن يعملوا جاهدين على طرد أمريكا من البلاد الإسلامية وأن يستبدلوا بالحضارة الرأسمالية نظاما ربانيا وهو الإسلام، حيث إنه يرعى شؤون البشرية قاطبة دون تفرقة وليس همُّه النفعية والربح بل همه رعاية الشؤون وينظر للإنسان كونه هو الأصل، وكل ما في هذا الكون لخدمته ومراعاته وتأمين احتياجاته، فنعود كما كنا نعيش لنعبد الله تعالى ولا نعصيه.

-------------

تحذيرات من كارثة في المخيمات السورية إذا وصلها كورونا

أطلقت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) تحذيرا من كارثة قد تعصف بمخيمات النازحين السوريين، في حال وصل إليها وباء كورونا، بسبب انعدام التباعد الاجتماعي، نتيجة الظروف الحياتية الصعبة التي يعايشونها. وشدد "أرهان يَمَلَك" نائب رئيس الهيئة، على ضرورة حماية قرابة مليون نازح، يقطنون في مخيمات بدائية بريفي محافظتي إدلب وحلب (شمال)، واتخاذ التدابير اللازمة لوقايتهم من وباء محتمل. وأشار إلى أن هؤلاء المدنيين هم بالأصل ضحايا الحرب الداخلية، وأي وباء محتمل سيزيد معاناتهم أضعافا مضاعفة. وأوضح يَمَلَك أنه طوال عقد من الحرب المستمرة في سوريا، ظهر العديد من المخيمات البدائية العشوائية في مختلف المناطق بالبلاد، وبالتالي فإن تدابير الحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا، مما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية خلال فترة وجيزة.

بالتزامن، واختزالا لثورة الشام وتضحياتها بمجرد مقاربة الشأن الإنساني واعتباره هدفا وغاية، حذرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، من تفاقم انتشار فيروس كورونا في سوريا. ودعت أورتاغوس نظام أسد إلى الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين بدعوى التخفيف من انتشار وباء كورونا، وشددت أورتاغوس على ضرورة وقف النظام جميع الأعمال العدائية والسماح بتدفق المساعدة الإنسانية إلى مخيمات النازحين داخل سوريا. بدوره، زعم روبرت فورد السفيرُ الأمريكي السابق في سوريا خلال مقالةٍ نشرَها الأربعاء في صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن، أن كارثة قد تحلُّ بمحافظة إدلب إن لم تسارع منظمة الصحة العالمية للحدِّ من انتشار كورونا في المحافظة، وفي مقالته تساءَل فورد.. أليس من الأجدى أن تُقدَّمَ المساعداتُ إلى إدلب. وبدا فورد متحسراً على إرسال منظمةِ الصحة العالمية الإمداداتِ والمعدات الطبية لمعاونة القطاع الطبي التابع لنظام أسد وليس للشمال الذي يعاني من ظروفٍ إنسانية مأساوية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار