الجولة الإخبارية 2020/04/20م
الجولة الإخبارية 2020/04/20م

العناوين:     · الغرب الصليبي يحذر من تفجر الثورات في البلاد العربية · النظام التونسي يعلن محافظته على التقسيم الاستعماري مع ليبيا · الرئيس الفرنسي: في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الأفريقية بالتنفس · تركيا تؤكد عرضها على أمريكا لبحث صفقة الصواريخ الروسية · خبراء أمريكيون يكشفون حجم الكارثة التي حلت بأمريكا بسبب كورونا

0:00 0:00
السرعة:
April 19, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/20م

الجولة الإخبارية

2020/04/20م

العناوين:

  • · الغرب الصليبي يحذر من تفجر الثورات في البلاد العربية
  • · النظام التونسي يعلن محافظته على التقسيم الاستعماري مع ليبيا
  • · الرئيس الفرنسي: في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الأفريقية بالتنفس
  • · تركيا تؤكد عرضها على أمريكا لبحث صفقة الصواريخ الروسية
  • · خبراء أمريكيون يكشفون حجم الكارثة التي حلت بأمريكا بسبب كورونا

التفاصيل:

الغرب الصليبي يحذر من تفجر الثورات في البلاد العربية

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مقرها في جنيف يوم 2020/4/16 "إن تفشي فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية. وإن حظر التجول وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدبير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس تجعل من الصعب بالفعل على الكثيرين توفير سبل عيشهم. وخصت دول مرشحة لذلك وذكرتها بالاسم سوريا والعراق واليمن وقطاع غزة ولبنان والأردن وحثت السلطات فيها على الاستعداد لتداعيات مدمرة محتملة وزلزال اجتماعي واقتصادي". ويشير ذلك إلى استئناف الانتفاضات والثورات في البلاد العربية خاصة والتي تغلي لتتخلص من الأنظمة الفاشلة والجائرة والتابعة للغرب تقلده حتى في العمى والمرض. فلم تفكر في رسم سياسة حسب دين شعوبها الحنيف مراعية ظروفها الخاصة بها. فهذه الشعوب محتاجة لقيادة سياسية مبدئية مخلصة تفكر من زاوية الإسلام لتنهض بها وتعمل على معالجة أية جائحة تلم بها.

--------------

النظام التونسي يعلن محافظته على التقسيم الاستعماري مع ليبيا

أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس بن سعيد تحدث هاتفيا يوم 2020/4/15 مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج وقال له: "تونس تتمسك وستبقى متمسكة بالشرعية، فالقانون هو المرجع وهو الأساس.. وإن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيّاً ليبيّاً، يعبر عن إرادة الشعب الليبي وحده، فهو صاحب السيادة، وهو الذي يقرر مصيره بنفسه بمنأى عن كل التدخلات الخارجية.. وإن تونس وليبيا شعب واحد ومستقبلهما لا يمكن أن يكون إلا واحدا، في ظل الأمن والاستقرار كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.. وإن المؤسسات القائمة على الحدود الليبية مع تونس هي مؤسسات حكومة الوفاق الوطني وهي تسهر على ضمان أمن التونسيين".

وذكر بيان مكتب السراج أن الرئيس التونسي قيس بن سعيد قال "إن أي تصريح يخالف الموقف التونسي الرسمي لا يجب أن يشوش على العلاقات المتينة والعميقة بين البلدين الشقيقين". وجدد فيه تأييده لحكومة الوفاق واصفا إياها بأنها "الحكومة الشرعية في ليبيا" وقال: "تونس ترفض التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي وإنه آن لهذه التدخلات أن تتوقف، وتترك لليبيين الفرصة لحل مشاكلهم والعيش بسلام" وأعرب عن "ثقته في قدرة الحكومة على بسط سلطتها على كامل التراب الليبي".

فالنظام التونسي يدعم حكومة ليبيا التي لا قوائم لها وقد أقامها الإنجليز في تونس بعد اتفاق الصخيرات عام 2015 ونقلها إلى طرابلس على حملات، ويعلنان أنهما يتبعان سياسة واحدة يحافظان على الانقسام بتنميق كلمات مشاعرية للتغطية على هذه السياسة. وقد حركت أمريكا عميلها حفتر بدعم من عملائها في مصر والسعودية والسودان لإسقاطها وليحل محلها، ومن ناحية ثانية يصر النظام التونسي كما تصر حكومة السراج على بقاء التقسيمات التي أوجدها الاستعمار مع ليبيا، فلا يدعوان إلى التوحد في دولة واحدة تحكمهم بالإسلام وتنهي الصراع الاستعماري على البلدين.

--------------

الرئيس الفرنسي: في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الأفريقية بالتنفس

دعا الرئيس الفرنسي ماكرون في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية يوم 2020/4/15 وزراء المال في مجموعة العشرين إلى تفعيل تعليق دين الدول الأفريقية بينما يهدد وباء كورونا الأنظمة الصحية الهشة للدول الأكثر فقرا في العالم وقال "إن هذا التعليق سابقة عالمية.. وإنه في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الأفريقية بالتنفس وبعدم تسديد خدمة الدين وإنها مرحلة لا بد منها وأعتقد بأنها ستكون تقدما رائعا" وقال: "كل سنة يستخدم ثلث ما تصدره أفريقيا على الصعيد التجاري لدفع خدمة الدين. هذا جنون! في السنوات الأخيرة عمقنا هذه المشكلة" وقال "إنه يؤيد مبادرة لإلغاء هذا الدين الكبير" أي الربا، وقال "تحدثت إلى شركائي الأفارقة ليفرضوا الحد الأدنى من إجراءات العزل ويؤخروا تقدم الوباء.. وبقدر ما يؤخرونه يكون الأوروبيون في وضع يسمح بمساعدتهم لأننا لن نصل إلى ذروة الوباء في وقت واحد.. وبهذه الطريقة نصبح في وضع يوم نحصل على العلاج يمكننا من جعله متاحا للقارة الأفريقية في الوقت الذي يطرح فيه لدينا. أي لا قضايا ملكية فكرية ولا تأخير ولا أموال والأمر ينطبق على اللقاح".

فالرئيس الفرنسي يعلن أن الاقتصادات الأفريقية تحت الضغط الأوروبي وخاصة الفرنسي والآن يريد أن يسمح لها بالتنفس وذلك بتأجيل دفع خدمة الدين أي الربا والتأمينات على الدين، حيث إن ذلك يضاعف الدين أضعافا مضاعفة. علما أن اقتصادات 14 دولة أفريقية بيد فرنسا مباشرة، إذ تتعامل بالعملة الأوروبية الأفريقية المرتبطة بالبنك المركزي الفرنسي وتضع احتياطاتها في هذا البنك، بجانب نهب الثروات، فالأوروبيون وعلى رأسهم فرنسا نهبوا وما زالوا ينهبون ثروات أفريقيا ولا يبقون لها شيئا، ولا يعطون إلا للعملاء من الفئة الحاكمة قليلا من المال ليبقوا كلاب حراسة لهم. ومن ثم يأتي الرئيس الفرنسي ويتمنن على شعوب أفريقيا بأنه سيساعدها بتأجيل دفع الربا! أي أن الدين باق والربا باق ولكن يجري تعليقه! ويعترف بالحقيقة وبلاده مشاركة في الجريمة فيقول: "إن ثلث ما تصدره أفريقيا على الصعيد التجاري يستخدم لدفع خدمة الدين" ويصف ذلك بالجنون! وفي الوقت نفسه يظهر إنسانيته الزائفة فيريد أن يستغل انتشار الوباء ليبيع اللقاح والعلاج مضاعفا لشعوب أفريقيا التي تنهشها الأمراض وتكابد الفقر والجوع. وهكذا ستبقى أفريقيا تنهب ويترك أهلها جوعى ومرضى حتى تأتي دولة الخلافة الراشدة لتحررها من مخالب المستعمرين وأنيابهم.

---------------

تركيا تؤكد عرضها على أمريكا لبحث صفقة الصواريخ الروسية

قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو يوم 2020/4/14: "نعرض على الولايات المتحدة تأسيس مجموعة عمل فنية تضم حلف الأطلسي، ويمكن للحلف أن يقود مجموعة العمل الفنية، ولا يزال هذا العرض مطروحا" وذلك لحل الخلاف حول شراء تركيا منظومة صواريخ إس400. وقال: "إن تركيا ما زالت مستعدة لشراء بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية إذا قدم لها عرض جيد". (رويترز) بينما تصر أمريكا أولا على إلغاء صفقة صواريخ إس400 الروسية. ولهذا فرضت على تركيا عقوبات بتعليق مشاركتها في برنامج لطائرات إف35. وكان الرئيس التركي أردوغان قد زار واشنطن في تشرين الثاني من العام الماضي واجتمع مع الرئيس الأمريكي ترامب واتفقا على تأسيس مجموعة عمل فنية لكن هذا الجهد لم يحرز تقدما حتى الآن. فأصبحت تركيا في حيرة من أمرها وقد وقعت ضحية في اللعبة التي رسمتها أمريكا لإغراء روسيا بالبقاء في سوريا تقاتل أهلها للحفاظ على النظام التابع لأمريكا. فتركيا دفعت أكثر من ملياري دولار ثمن صفقة الصورايخ ومن ثم قامت أمريكا بمعارضتها بعدما تم الشراء! وقد استلمت بعض القطع من المنظومة العام الماضي ولكنها لم تكتمل وكان من المفروض أن يبدأ تكامل الصفقة ودخولها حيز الاستخدام في بداية هذا العام، كما أعلن وزير خارجية تركيا جاووش أوغلو العام الماضي يوم 2019/7/24 كما نقلت وكالة الأناضول "سندخل منظومة إس400 الروسية التي اشترتها تركيا حيز الاستخدام مطلع العام القادم". وخسائر تركيا أكثر من 9 مليارات دولار من صفقة إف35 كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم 2019/7/18 حيث كانت تركيا تشترك في تصنيع قطع للطائرة. وكل ذلك يدل على مدى رهن أردوغان إرادته لأمريكا في كل قضية، وليس كما ادعى جاووش أوغلو أن "تركيا دولة مستقلة وذات سيادة وتشتري المنظومة التي تلبي احتياجاتها"، وإلا لما عرض هو ورئيسه من قبل "مجموعة عمل فنية" لإيجاد مخرج لتركيا من مأزقها، أي دراسة ماذا سيفعل بصفقة الصواريخ الروسية ولم تحضر القطع الرئيسية؟! وأمريكا تعلن أنها لن تسمح باستعمالها، وتريد تركيا بديلا عنها وهي صواريخ باتريوت، وهي لا تفكر في أن تتخلى عن عقلية استيراد السلاح والاعتماد على الذات لصناعة الأسلحة المتطورة.

--------------

خبراء أمريكيون يكشفون حجم الكارثة التي حلت بأمريكا بسبب كورونا

أعلن خبراء مصرف جي بي مورغان الأمريكي يوم 2020/4/15 أن البنوك الأمريكية ستتعرض لأكبر موجة من حالات التأخر في دفع أقساط القروض العقارية في التاريخ. وعزا الخبراء ذلك لفقدان جزء كبير من المقترضين وظائفهم بسبب وباء كورونا وبالتالي فقدوا مصدر رزقهم. وذكر الخبراء أن الوضع سيتفاقم حتما، على الأقل حتى نهاية العام الجاري وسيكون بانتظارنا تسونامي من إفلاس المصارف العقارية. وكدليل على ذلك فإن بيانات وزارة العمل تشير إلى أن عدد العاطلين عن العمل في الأسابيع الثلاثة الماضية وصل إلى 17 مليونا.

وهذه التوقعات تتوافق مع وكالة موديز، إذ ذكر كبير الاقتصاديين في الوكالة مارك زاندي: "إذا لم تستأنف الشركات عملها الطبيعي المعتاد قبل حلول نهاية الصيف فإن ما يصل إلى 30% من مقترضي القروض العقارية أي حوالي 15 مليون أسرة سيتوقفون عن تسديد القروض وسيخسرون العقارات" وذكر زاندي أن الوضع اليوم أشد جدية وخطورة من أزمة سوق الرهن العقاري الأمريكي التي تفجرت قبل 12 عاما أي عام 2008 وأدت إلى انهيار مالي عالمي وركود اقتصادي طويل" وقالت البروفيسورة سوزان واشت الأستاذة في كلية "وارتون للأعمال" بجامعة بنسلفانيا الأمريكية إن حجم ديون الرهن العقاري في الوقت الحالي أعلى بكثير مما كانت عليه في عام 2008 "لقد زادت قيمتها فقط في عام 2019 بمقدار 433 مليار دولار، لتصل إلى 9,56 تريليون دولار" (نوفستي الروسية)

في الوقت نفسه حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات انتشار فيروس كورونا حيث إن الاقتصاد العالمي على حافة أكبر أزمة عالمية في نحو 100 عام. فقالت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق جيتا جوبيناث: "من المحتمل جدا أن يشهد الاقتصاد العالمي هذا العام أسوأ ركود له منذ الكساد الكبير متجاوزا ما شهدناه خلال الأزمة المالية العالمية قبل عقد من الزمان". وقالت: "بافتراض أن الوباء سيتلاشى في النصف الثاني من عام 2020 وأن إجراءات التحفيز المتخذة حول العالم فعالة، نتوقع أن يرتفع النمو العالمي في عام 2021 جزئيا إلى 5,8%" وأعلن الصندوق أنه تلقى عددا غير مسبوق من الطلبات للحصول على تمويل طارئ حيث تقدمت 90 دولة من أصل 189 دولة عضواً فيه.

قالت رئيسة البنك الأوروبي كريستين لاجارد يوم 2020/4/16 للجنة الدولية للشؤون المالية والنقدية: "في منطقة اليورو البيانات الاقتصادية القادمة، على الأخص نتائج المسوح الأحدث؛ بدأت في الكشف عن انخفاضات غير مسبوقة تشير إلى انكماش كبير في إنتاج منطقة اليورو وكذلك تدهور سريع لأسواق العمالة". (رويترز)

كل ذلك يدل على فظاعة الكارثة التي حلت بأمريكا وعلى دول العالم الرأسمالي الكبرى وستكون تداعياتها وخيمة جدا، ومن المتوقع أن يحدث ذلك تأثيراً سلبياً على أمريكا في الموقف الدولي وقد اهتز وضعها على إثر الأزمة المالية عام 2008 وهزائمها في العراق وأفغانستان. وليس من المتوقع أن تحل محلها دولة كبرى أخرى في موقع الدولة الأولى عالميا، وسيكون هناك فراغ سياسي في الموقف الدولي عندما يسقط الرأس المتنفذ فيه أو يصبح غير قادر على قيادة العالم، وسينتظر هذا الموقف دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتملأه بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار