الجولة الإخبارية 2020/04/22م
الجولة الإخبارية 2020/04/22م

العناوين:     · رفع الحجر الصحي في أمريكا سياسة حزبية داخلية وليس رأيا طبيا · كيان يهود يواجه احتمال انتخابات رابعة غير مسبوقة · صندوق النقد الدولي يتيح التمويل الدولي للحفاظ على النظام الاقتصادي العالمي

0:00 0:00
السرعة:
April 21, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/22م

الجولة الإخبارية

2020/04/22م

(مترجمة)

العناوين:

  • · رفع الحجر الصحي في أمريكا سياسة حزبية داخلية وليس رأيا طبيا
  • · كيان يهود يواجه احتمال انتخابات رابعة غير مسبوقة
  • · صندوق النقد الدولي يتيح التمويل الدولي للحفاظ على النظام الاقتصادي العالمي

التفاصيل:

رفع الحجر الصحي في أمريكا سياسة حزبية داخلية وليس رأيا طبيا

كان فرض الغرب الإغلاق ضرورة سياسية أكثر بكثير من مجرد رأي طبي. الآن أصبح رفع الحظر قضية سياسية داخلية. وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز: شجع الرئيس ترامب يوم الجمعة علنا ​​الاحتجاجات اليمينية على قيود التباعد الاجتماعي في الولايات مع أوامر البقاء في المنزل، بعد يوم واحد من إعلان المبادئ التوجيهية لكيفية قيام حكام الولايات بإعادة فتح مجتمعاتهم بشكل منظم وفق جداولهم الزمنية الخاصة.

في سلسلة تغريدات بدأت بعد دقيقتين من صدور تقرير لشبكة فوكس نيوز حول المحتجين، أعلن الرئيس "حرروا ميتشيغان" و"حرروا مينيسوتا"، وهما ولايتان فرض حكامهما الديمقراطيون قيوداً صارمة على المباعدة الاجتماعية. كما انتقد ولاية فرجينيا، حيث ضغط حكامها الديمقراطيون والمجلس التشريعي للولاية من أجل اتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على الأسلحة، قائلاً: "حرروا فيرجينيا، وأنقذوا التعديل الثاني العظيم. إنها تحت الحصار!".

إن تحوله اللافت عن اللهجة الأكثر حزبية لإعلانه ليلة الخميس يشير إلى أن ترامب قد تخلى عن أي مظهر من مظاهر القيادة الوطنية بشأن الوباء، واختار بدلاً من ذلك تقسيم البلاد بالرجوع إلى قاعدته السياسية.

إن النظام الديمقراطي الغربي، من خلال إخضاع رئيس الحكومة للانتخابات كل أربع أو خمس سنوات يجبر الحكام على التفكير كسياسيين حزبيين معارضين بدلاً من أن يكونوا قادة لدولهم. الإسلام قادر على انتخاب حكام مدى الحياة لأنه يوفر شكلاً أعلى بكثير من المحاسبة، الحكم الشرعي الإلهي غير القابل للتغيير، والمعروف حتى للناس العاديين الذي يوفر أساساً ثابتاً ومرجعاً مفصلاً لمراقبة الحكومة والسيطرة عليها.

-------------

كيان يهود يواجه احتمالية انتخابات رابعة غير مسبوقة

كيان يهود، على الرغم من صغر حجمه، يواصل النضال مع نظامه الانتخابي، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنهم اختاروا تطبيق شكل أكثر تطرفاً من الديمقراطية يؤدي إلى وصول عدد كبير جداً من الأحزاب الصغرى إلى البرلمان. وفقاً لبي بي سي: يواجه كيان يهود آفاقا متزايدة لإجراء انتخابات رابعة غير مسبوقة في أكثر من عام بقليل بعد انتهاء مهلة تشكيل الحكومة.

وقد مرر رئيسها التفويض إلى البرلمان بعد أن فشل بيني غانتس زعيم كتلة يسار الوسط في إنهاء المحادثات لتشكيل حكومة وحدة في الوقت المناسب.

إذا لم يتم ترشيح أي شخص آخر في غضون 21 يوماً، فستجرى انتخابات جديدة بحلول 4 آب/أغسطس.

وقد دخل كيان يهود في أزمة سياسية بعد ثلاث جولات غير حاسمة.

على الرغم من أن حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز بمقاعد أكثر من حزب غانتس "أزرق أبيض" في الانتخابات الأخيرة، إلا أن غانتس كان مدعوماً بأغلبية ضئيلة من النواب ومُنح تفويضاً لتشكيل الحكومة.

ومع ذلك، كافح غانتس، رئيس الأركان السابق لقوات كيان يهود، من أجل تشكيل ائتلاف حاكم، ووافق، مع وقوع البلاد تحت أزمة الفيروس التاجي، على إجراء محادثات الوحدة الوطنية مع نتنياهو.

على الرغم من أيام من المفاوضات المتقطعة، لم يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق، على الرغم من بيان مشترك قال إن المحادثات ستستمر.

إن الديمقراطية فكرة خيالية لا تمارس أبدا بشكل كامل. حتى في كيان يهود، ليس الناس العاديون هم الذين يقررون السياسات، بل النخبة الصغيرة التي لا تزال متمسكة بالصهيونية بقوة، تفرض هذا الرأي على السياسة، ووسائل الإعلام والرأي العام بشكل عام، وتربط الصهيونية زوراً ببقاء الشعب اليهودي. هذه النخبة هي التي تريد أن ينجح نتنياهو بسبب كراهيته المتغطرسة للمسلمين ولكنها في الوقت نفسه تريده أن يبقى ضعيفاً وعرضة لمطالبهم. لن ينعم الشعب اليهودي أبدا بالأمن والعدالة حتى يعود للعيش تحت ظل الحكم الإسلامي الذي كان يحميهم ويحمي دينهم لأكثر من ألف عام. بإذن الله، ستعمل دولة الخلافة على منهاج النبوة على توحيد البلاد الإسلامية، وتحرير الأراضي المحتلة، والقضاء على كيان يهود، وإعادة البشرية جمعاء إلى السلام والازدهار.

------------

صندوق النقد الدولي يتيح التمويل الدولي للحفاظ على النظام الاقتصادي العالمي

لقد ربط النظام الاقتصادي العالمي الذي أنشأته الدول الإمبريالية الرأسمالية الغربية الكافرة دول العالم بالغرب بدلاً من بعضها البعض، بحيث يكون للتباطؤ الاقتصادي في الغرب تأثير كبير على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. والغرض من صندوق النقد الدولي هو ضمان استمرار هذا الأمر في العمل عندما يتعرض لضغوط.

وفقا لرويترز: قالت كريستينا جورجييفا العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، إن صندوق النقد الدولي يتطلع إلى مضاعفة تمويله الميسر ثلاث مرات لأفقر الدول إلى أكثر من 18 مليار دولار لمساعدتها على الاستجابة لوباء فيروس كورونا الجديد.

"لدينا دعم كامل من الأعضاء للهجوم من أجل زيادة القدرة على الحصول على تمويل بشروط ميسرة من صندوق النقد الدولي". وقالت في مؤتمر صحفي عقدته عبر الفيديو: "هدفنا هو مضاعفة ما نقوم به لتلك البلدان".

تقدم القروض الميسرة بشكل عام شروطاً مواتية لتلك المتوفرة في السوق.

في وقت سابق، أصدرت جورجييفا بياناً إلى اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، قائلة إن الصندوق "يسعى بشكل عاجل إلى توفير 18 مليار دولار من موارد القروض الجديدة لصندوق الحد من الفقر والنمو، ومن المحتمل أيضاً أن يحتاج إلى 1.8 مليار دولار على الأقل من موارد الدعم".

وأكدت جورجييفا الطبيعة غير المسبوقة للأزمة، مشيرة إلى أن 102 من الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي البالغ عددها 189 دولة أعربت عن اهتمامها بالصندوق أو طلبت رسمياً مساعدته لمكافحة المرض. وحثت الدول المانحة على تكثيف ومساعدة الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية التي ستتضرر بشدة من الأزمة.

وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، قالت إن المجلس التنفيذي للصندوق وافق على إنشاء خط سيولة قصيرة الأجل، ودعم متجدد للدول الأعضاء ذات سياسات وأساسيات قوية للغاية.

تسمح الأداة الجديدة، التي تم اقتراحها لأول مرة ولكن لم يتم الانتهاء منها في عام 2015، تسمح لبعض الدول الوصول إلى ما يصل إلى 145٪ من حصتها لتغطية احتياجات ميزان المدفوعات قصيرة الأجل، والتي يمكن أن تكون مفيدة في الأزمة الحالية.

تمويل صندوق النقد الدولي ليس له علاقة بتخفيف حدة الفقر. إنه فقط لمنع انهيار حكومات العالم الثالث حتى يتمكن الغرب من الاستمرار في الاستفادة من الثروات والموارد التي تمنع تلك الدول من استخدامها لأنفسهم.

بإذن الله، ستقوم دولة الخلافة على منهاج النبي r بطرد مكائد المستعمرين الكافرين الغربيين، ليس فقط من البلاد الإسلامية ولكن من العالم كله، وإعادة البشرية كلها إلى السلام والازدهار الذي كان قائما قبل أن يبدأ الاستعمار الغربي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار