الجولة الإخبارية 2020/04/24م
الجولة الإخبارية 2020/04/24م

العناوين: • من المحتمل أن يضاعف فيروس كورونا عدد الناس الذين يعانون من الجوع• إبقاء المساجد في باكستان مفتوحة للصلاة خلال شهر رمضان على الرغم من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)• صندوق النقد الدولي يقول إن الركود العالمي "الإغلاق العظيم" سيكون أسوأ انهيار اقتصادي منذ الكساد الكبير

0:00 0:00
السرعة:
April 23, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/24م

الجولة الإخبارية 2020/04/24م

(مترجمة)


العناوين:


• من المحتمل أن يضاعف فيروس كورونا عدد الناس الذين يعانون من الجوع
• إبقاء المساجد في باكستان مفتوحة للصلاة خلال شهر رمضان على الرغم من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)
• صندوق النقد الدولي يقول إن الركود العالمي "الإغلاق العظيم" سيكون أسوأ انهيار اقتصادي منذ الكساد الكبير

التفاصيل:


من المحتمل أن يضاعف فيروس كورونا عدد الناس الذين يعانون من الجوع


الجارديان - حذرت بعض أكبر شركات الأغذية في العالم من أن الإمدادات الغذائية في جميع أنحاء العالم سوف "تتعطل بشكل كبير" بسبب فيروس كورونا، وما لم تتصرف الحكومات فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن قد يتضاعف. وقد كتبت يونيليفر ونستله وبيبسيكو، إلى جانب منظمات المزارعين، ومؤسسة الأمم المتحدة، والأكاديميين، وجماعات المجتمع المدني إلى قادة العالم، داعين إياهم إلى إبقاء الحدود مفتوحة أمام التجارة من أجل مساعدة أكثر فئات المجتمع ضعفا، والاستثمار في إنتاج الأغذية المستدامة بيئيا. وهم يحثون الحكومات على "اتخاذ إجراءات منسقة عاجلة لمنع تحول وباء كوفيد-19 إلى أزمة غذائية وإنسانية عالمية". وقالوا إن الحفاظ على التجارة المفتوحة سيكون أساسياً، وكذلك الاستثمار في سلاسل الإمدادات الغذائية وحماية المزارعين في العالم المتقدم والنامي. إن مجموعة العشرين تتعرض لضغوط متزايدة للتحرك: فقامت مجموعة من خبراء الاقتصاد الحائزين على جائزة نوبل وكبار المسؤولين السابقين في بنك التنمية بالكتابة إلى المنتدى لتنصحهم بأن هناك حاجة إلى تريليونات الدولارات لمساعدة العالم النامي على مواجهة وباء كوفيد-19. كما دعا أكثر من 100 رئيس حكومة سابق، بمن فيهم توني بلير وغوردون براون ونيكولا ساركوزي، مجموعة العشرين هذا الأسبوع إلى التحرك على وجه السرعة أو المخاطرة بتفشي الظواهر المتكررة. ومع ذلك، لم يتم الاتفاق إلا على القليل من الإجراءات المنسقة. وتشعر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بقلق متزايد من أنه على الرغم من أن المحاصيل جيدة ويتم إنتاج ما يكفي من الغذاء لإطعام العالم، فإن القيود المفروضة على الصادرات أو التعريفات الجمركية من قبل بعض الحكومات يمكن أن تؤدي إلى نقص. ويأتي التحذير العاجل من قادة صناعة الأغذية في الوقت الذي بدأت فيه بعض البلدان في تقييد بعض الأطعمة. كما أن القيود المفروضة على حركة الناس، بسبب الإغلاق، تهدد بخلق نقص في العمالة الزراعية في وقت حاسم من السنة بالنسبة للعديد من المحاصيل. وحذر قادة الصناعات الغذائية في رسالتهم من أن "خطر انقطاع الإمدادات الغذائية بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة يتزايد، لا سيما بالنسبة للبلدان ذات الدخل المنخفض المستوردة الصافية للأغذية، وكثير منها في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية". ويجب إبقاء الموانئ والحدود مفتوحة أمام تجارة الأغذية، كما يحثون على ذلك، ويجب على الدول الكبرى المصدرة للأغذية "أن توضح أنها ستواصل تزويد الأسواق الدولية والعملاء بشكل كامل".


إذا لم يتم رفع الإغلاق العالمي قريباً، فمن المرجح أن يموت عدد أكبر من الناس بسبب الجوع أكثر من عدد المصابين بالفيروس. ومرة أخرى سيكون كارثة من صنع الانسان.


-------------


صندوق النقد الدولي يقول إن الركود العالمي "الإغلاق العظيم" سيكون أسوأ انهيار اقتصادي منذ الكساد الكبير


بزنس ريكوردر - قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إن (الإغلاق العظيم) الذي يغذيه وباء فيروس كورونا سيكون أسوأ ركود منذ الكساد الكبير وسيزداد سوءا إذا لم يتم احتواء تفشي المرض. وفي حالة صندوق النقد الدولي الأساسية، سوف ينزلق الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3% هذا العام، على افتراض تلاشي خطر الجائحة في النصف الثاني من العام. وقال الصندوق في أحدث تقرير له عن التوقعات الاقتصادية العالمية إن تدابير الاحتواء الناجحة والدعم القوي للسياسات من شأنه أن يؤدي إلى ارتداد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.8% في عام 2021. وتشير التوقعات إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% الذي شهدته في عام 2009 أثناء ذروة الأزمة المالية. ومن المتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي في أمريكا بنسبة 5.9% في عام 2020 قبل أن ينتعش إلى نمو بنسبة 4.7% في العام التالي، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، مضيفاً أن منطقة اليورو سوف تعاني من انخفاض بنسبة 7.5% قبل تسجيل انتعاش مماثل في عام 2021. "هذه الأزمة لا مثيل لها"، كتبت غيتا غوبيناث، المستشارة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي، في مقدمة التقرير، مضيفة "كما هو الحال في الحرب أو الأزمة السياسية، هناك حالة من عدم اليقين الشديد المستمر حول مدة وشدة الصدمة". حتى في حالة الأساس الرهيبة لصندوق النقد الدولي، فإن المخاطر على النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب السلبي. وقد وضعت الوكالة ثلاثة سيناريوهات فى حالة قصر الحرب في العالم ضد فيروس كورونا المرض الناجم عن كوفيد-19، ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن هذه جائحة من المحتمل أن تستمر حتى نهاية عام 2020 وستشهد انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 3% أخرى تتجاوز التقديرات الأساسية. ومن شأن تفشيه ثانية في عام 2021 أن يدفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% تقريباً إلى ما دون السيناريو الأساسي للصندوق في العام المقبل، الأمر الذي يلغي فعلياً توقعاته بحدوث انتعاش اقتصادي سريع. وفي أسوأ السيناريوهات الثلاثة لصندوق النقد الدولي، فإن اندلاع فترة أطول في عام 2020 وانبعاث الناتج العالمي في العام التالي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض الناتج العالمي بنحو 8% عن حالته الأساسية في عام 2021. وقال الصندوق إن مثل هذه الأزمة التي طال أمدها من شأنها أن تسفر عن عامين من الانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومن المرجح أن تكون أسوأ مع ارتفاع الدين العام إلى الذروة والخروج إلى "ندبات إضافية". وقال الصندوق فى تقريره "إن العديد من الدول تواجه أزمة متعددة الطبقات تشمل صدمة صحية واضطرابات اقتصادية محلية وتراجع الطلب الخارجي وانتكاسات تدفق رأس المال وانهيار أسعار السلع".


إن مقارنة صندوق النقد الدولي بالكساد الأعظم لا تنطبق هنا. فالإغلاق الاقتصادي الناجم عن كوفيد-19 هو الأول من نوعه ولم يحدث من قبل في التاريخ. لقد أوقف الغرب النشاط الاقتصادي على فهم غير دقيق لمنع انتشار الفيروس. ولو تحرك الغرب في وقت مبكر لتلافي الجائحة، لما حدثت حالة إغلاق النشاط الاقتصادي.


----------------


إبقاء المساجد في باكستان مفتوحة للصلاة خلال شهر رمضان على الرغم من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)


جولف نيوز - سمحت باكستان بإقامة صلاة الجماعة في المساجد بموجب مبادئ توجيهية صارمة. واستسلم رئيس باكستان الدكتور عارف ألفي لضغوط الأخوة الدينية خلال اجتماع مطول عقد عبر الإنترنت معهم في إسلام أباد وأصدر المدراء أنه ستقام في رمضان صلاة التراويح وصلاة الجمعة على الرغم من ارتفاع عدد حالات الوفيات والمصابين بسبب فيروس كورونا. حيث ارتفع عدد الوفيات في باكستان بسبب الفيروس إلى 167 بينما ارتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 8175 مع 1868 حالة تماثلت للشفاء. ولا تزال ولاية البنجاب هي الأكثر تضرراً حيث سجلت 3649 حالة تليها السند 2537، وخيبر باختوخوا 1137، وبلوشستان 376، وجيلجيت بالتستان 25، وإسلام أباد 171، وكشمير التي تديرها باكستان مع 48 حالة.


وأعلن الرئيس ألفي توافقه التام مع العلماء (علماء الدين) حول استراتيجية من 20 نقطة، تتضمن مبادئ توجيهية وإرشادات للتجمعات في المساجد خلال شهر رمضان المبارك، ونصح المؤمنين باتباع التدابير الاحترازية أثناء أداء الالتزامات الدينية دون إسقاط الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا. وقال الرئيس عارف ألفي إن المساجد في جميع أنحاء البلاد ستبقى مفتوحة لصلاة التراويح خلال شهر رمضان. ونصح المواطنين والأئمة بممارسة الانضباط واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد فيروس كورونا عند القدوم إلى المساجد. وأكد الرئيس أن الشعب الباكستاني يريد رؤية قادته السياسيين والدينيين على نفس الصفحة، وأن أي صراع في هذا الصدد ستكون له نتائج عكسية. وقال الرئيس "لقد سعينا للحصول على مقترحات من حكومات المقاطعات لدمج وجهة نظرها بينما نتخذ قرارا في هذا الصدد"، وأضاف أن وزير الداخلية أجاز شاه على اتصال بحكومات المقاطعات في هذا الصدد، وفقا لما ذكره تلفزيون جيو. وبعد مناقشة مع علماء الدين، أعلن الرئيس ألفي أيضاً عن مبادئ توجيهية من 20 نقطة يجب اتباعها في المساجد كجزء من التدابير الاحترازية لضمان سلامة الجميع ضد انتشار فيروس كورونا. وأضاف أن "نجاح الاستراتيجية لا يتوقف على الحكومة أو علماء الدين والأئمة فحسب بل على كل فرد".


منذ بداية أزمة كوفيد-19، كانت الحكومة الباكستانية وراء الستار، ولم تتخذ أية إجراءات إلا عندما اتخذت الدول الغربية إجراءات. ولا حاجة إلى إغلاق صارم، ما دام المرضى والضعفاء معزولين عن المجتمع. ويمكن لبقية المجتمع أن يعمل كالمعتاد، بما في ذلك النشاط الاقتصادي وصلاة الجماعة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار