الجولة الإخبارية 2020/04/28م
الجولة الإخبارية 2020/04/28م

العناوين: • 26 مليون شخص طلبوا مساعدة البطالة الأمريكية منذ انتشار الفيروس• الولايات المتحدة ستطرد زوارق حربية إيرانية من المياه• باكستان وأمريكا تتفقان على تعزيز التعاون في مكافحة كوفيد-١٩

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/28م

الجولة الإخبارية 2020/04/28م

(مترجمة)


العناوين:


• 26 مليون شخص طلبوا مساعدة البطالة الأمريكية منذ انتشار الفيروس
• الولايات المتحدة ستطرد زوارق حربية إيرانية من المياه
• باكستان وأمريكا تتفقان على تعزيز التعاون في مكافحة كوفيد-19

التفاصيل:


26 مليون شخص طلبوا مساعدة البطالة الأمريكية منذ انتشار الفيروس


يو إس نيوز - تقدم أكثر من 4.4 مليون عامل من المسرحين بطلب للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مع تصاعد تخفيضات الوظائف عبر الاقتصاد الذي لا يزال مغلقاً بالكامل، وقد قدم ما يقرب من 26 مليون شخص طلبات للحصول على مساعدة العاطلين عن العمل في الأسابيع الخمسة منذ أن بدأ تفشي الفيروس التاجي في إجبار الملايين من أصحاب العمل على إغلاق أبوابهم. وقد فقد حوالي واحد من كل ستة عمال أمريكيين وظائفهم الآن منذ منتصف آذار/مارس، وهو أسوأ سلسلة من حالات التسريح من العمل المسجلة على الإطلاق. وتوقع الاقتصاديون أن معدل البطالة لشهر نيسان/أبريل يمكن أن يرتفع إلى 20٪. لقد دفع الحجم الهائل من تخفيضات الوظائف الاقتصاد الأمريكي إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في الثلاثينات. يقول بعض الاقتصاديين إن إنتاج البلاد يمكن أن ينكمش بمقدار ضعف المبلغ الذي كان عليه خلال فترة الركود الكبير، الذي انتهى في عام 2009. وقد أثارت العواقب الاقتصادية المؤلمة لعمليات الإغلاق المرتبطة بالفيروس احتجاجات غاضبة في العديد من عواصم الولايات من الحشود التي تطالب بإعادة فتح الشركات ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد من حالات التسريح من العمل القادمة من العديد من الشركات الصغيرة التي حاولت ولكنها فشلت في الحصول على قروض من برنامج مساعدات فيدرالي. وقد بلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة رقماً قياسياً بلغ 16 مليوناً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي بلغ 12 مليوناً في عام 2010، بعد انتهاء فترة الركود 2008-2009 مباشرةً.


لم يعد هذا سوى ركود عظيم آخر، بل إن له كل السمات المميزة لأزمة اقتصادية أسوأ بكثير من أزمة الكساد العظيم في ثلاثينات القرن العشرين. لقد كشف كوفيد-19 عن هشاشة الرأسمالية العالمية - وهو نظام اقتصادي يفشل على مستويات متعددة.


--------------


الولايات المتحدة ستطرد زوارق حربية إيرانية من المياه


سكاي نيوز - ردت إيران بعد أن قال دونالد ترامب إنه أصدر تعليمات للبحرية الأمريكية بإطلاق النار على أي سفن إيرانية تضايقها في البحر. وردت طهران بالقول إنها ستدمر "أي قوة إرهابية أمريكية" إذا كان أمنها مهددا في الخليج. يأتي ذلك مع تصاعد التوترات بين البلدين مرة أخرى، مع إعلان الحرس الجمهوري الإيراني إطلاق أول قمر صناعي عسكري في البلاد. وقال ترامب على تويتر: "لقد أمرت البحرية الأمريكية بإسقاط وتدمير جميع الزوارق الحربية الإيرانية إذا تحرشوا بسفننا في البحر". وردا على ذلك قال حسين سلامي رئيس الحرس الثوري الإيراني "لقد أمرت قواتنا البحرية بتدمير أي قوة إرهابية أمريكية في الخليج الفارسي تهدد أمن السفن العسكرية أو غير العسكرية الإيرانية. أمن الخليج الفارسي جزء من أولويات إيران الاستراتيجية". وأضاف: "أقول للأمريكيين إننا مصممون وجادون على الإطلاق في الدفاع عن أمننا القومي وحدودنا المائية وسلامة الشحن وقوات الأمن لدينا، وسنرد بحزم على أي تخريب، كما كان في الماضي ويجب أن نتعلم منه".


قعقعة سيف ترامب لا طائل من ورائها بل تهدف إلى رفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، الذي ارتفع بسبب التوتر.


--------------


باكستان وأمريكا تتفقان على تعزيز التعاون في مكافحة كوفيد-19


إيه آر واي نيوز - اتفقت باكستان والولايات المتحدة اليوم الأربعاء على تعزيز التعاون فى محاربة الفيروس التاجي. جاء القرار خلال محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء عمران خان ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. حيث ناقش الزعيمان الوضع الناشئ عن جائحة كوفيد-19، وآثاره على الاقتصاد العالمي وسبل تخفيف آثاره. وأطلع رئيس الوزراء عمران الرئيس الأمريكي على الإجراءات التي اتخذتها حكومته للتعامل مع الوباء. وقال إن باكستان تواجه تحدياً مزدوجاً في التغلب على الوباء وإنقاذ الناس، لا سيما أكثر شرائح المجتمع فقرا، ومن الجوع بسبب الإغلاق. وقال رئيس الوزراء إن الحكومة أصدرت 8 ملايين دولار للتخفيف من معاناة الفقراء وسط إغلاق البلاد بسبب الفيروس. كما شكر رئيس الوزراء عمران الرئيس ترامب على دعمه في صندوق النقد الدولي والمحافل الأخرى، مضيفاً أن تعاون الولايات المتحدة سيساعد باكستان على التغلب على الوباء والأزمة الاقتصادية. وأعرب عن تعاطفه وتعازيه على فقدان الأرواح الثمينة في الولايات المتحدة بسبب الفيروس. وأكد الرئيس ترامب دعم الولايات المتحدة لباكستان في جهود مكافحة كوفيد-19، بما في ذلك عن طريق توفير أجهزة التنفس وكذلك في الساحة الاقتصادية، وعرض إرسال أحدث جهاز اختبار سريع للفيروس.


ما المساعدة التي يمكن أن يقدمها ترامب لباكستان؟ خرج كوفيد-19 عن السيطرة، ويواجه العاملون الصحيون في جميع أنحاء أمريكا نقصاً في معدات الوقاية الشخصية والاختبارات، ومن المتوقع أن يتجاوز معدل الوفيات 100 ألف في الصيف.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار