الجولة الإخبارية 2020/04/30م
الجولة الإخبارية 2020/04/30م

العناوين:     · أركان النظام التركي بالمئات عند قبر مؤسسه ويمنعون صلاة الجمعة والجماعة · السعودية تلغي العقاب بالجلد لأن الإسلام يُقرّه · أمريكا في خطر: شركات مطهرات تحذر من اتباع نصائح ترامب · روحاني: نتابع التحركات الأمريكية بدقة لكن لن نكون البادئين بأي حرب

0:00 0:00
السرعة:
April 29, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/30م

الجولة الإخبارية

2020/04/30م

العناوين:

  • · أركان النظام التركي بالمئات عند قبر مؤسسه ويمنعون صلاة الجمعة والجماعة
  • · السعودية تلغي العقاب بالجلد لأن الإسلام يُقرّه
  • · أمريكا في خطر: شركات مطهرات تحذر من اتباع نصائح ترامب
  • · روحاني: نتابع التحركات الأمريكية بدقة لكن لن نكون البادئين بأي حرب

التفاصيل:

أركان النظام التركي بالمئات عند قبر مؤسسه ويمنعون صلاة الجمعة والجماعة

قام النظام التركي يوم 2020/4/23 بالاحتفال بما يسمى عيد السيادة الذي شرعه مصطفى كمال هادم الخلافة والشريعة، أي عيد إلغاء السيادة للشرع وجعلها للشعب على النمط الغربي، فتوجه أركان النظام وخاصة أعضاء البرلمان نحو المبنى الضخم لقبر مصطفى كمال ليقوموا بتأدية شعائر العبادة الكمالية، بالسير جماعيا والصعود إلى الأعلى نحو مكان فيه القبر، وعزف موسيقى حزينة وموسيقى النشيد الوطني ومن ثم الانحناء أمام قبره والوقوف دقائق من الصمت تعبيرا عن الخشوع وتقديم إكليل زهور والكتابة في دفتر المذكرات للتأكيد على اتباع مبادئ الكفر التي جاء بها والتضحية في سبيلها من علمانية وجمهورية وديمقراطية وقومية ووطنية وحرية. وظهرت صور أعدادهم بالمئات متلاصقين، ولكن كانت تغطي أفواههم الكمامات. وقد ظهر أردوغان بدون كمامة مع مجموعة أطفال يحتفل بالعيد ويهتف بالنشيد الوطني معهم وألقى كلمة يذكّر بأن هذا العيد عيد السيادة للشعب عيد الديمقراطية وكال المديح لمصطفى كمال باني الجمهورية وترحم عليه.

بينما في المقابل يُمنع المصلون منذ أسابيع من دخول المساجد وإقامة صلاة الجمعة وصلاة الجماعة ولو لبسوا الكمامات وأخذوا كل التدابير والاحتياطات ولو كانوا من الأصحاء بدعوى فيروس كورونا، واتخذوا قرارا بإغلاق المساجد طوال شهر رمضان. وكذلك يحارَب المسلمون الذين يدعون إلى إحياء الخلافة، وقد أصدرت الدولة عفوا عن المساجين المرتكبين للجرائم العادية من قتل واغتصاب وسرقة ونهب واختلاس وتعدٍ على حقوق الأفراد وغير ذلك من الجرائم وتجار مخدرات، ولكن عفوها لم يشمل حملة الدعوة الإسلامية ودعاة الخلافة ومنهم شباب حزب التحرير.

--------------

السعودية تلغي العقاب بالجلد لأن الإسلام يُقرّه

رويترز 2020/4/24 - أظهرت وثيقة من المحكمة العليا السعودية اطلعت عليها رويترز يوم الجمعة أن المملكة ألغت الجلد كشكل من أشكال العقاب، وذلك لأن الإسلام يقر هذا الشكل، وتريد السعودية أن تتبع أحكام الكفار شبراً بشيبر وذراعاً بذراع.

وأشار القرار إلى استبدال السجن بالجلد أو الغرامة أو كليهما. وقالت الوثيقة "يضاف ذلك إلى الإصلاحات والتطورات المتحققة في مجال حقوق الإنسان في المملكة التي جاءت بتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز وبإشراف ومتابعة مباشرتين من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز". فحقوق الإنسان ينظر إليها الملك وابنه على أنها بعيدة عن أحكام الإسلام، فهي مسألة تخص أحكام الكفر التي تأخذها السعودية عن القضاء الأمريكي والأوروبي.

وادعت رويترز بأن عقوبة الجلد تطبق على مرتكبي مجموعة متنوعة من الجرائم في السعودية. وبدون نظام قانوني مقنن يتسق مع نصوص الشريعة الإسلامية، يتمتع القضاة بحرية تفسير النصوص الدينية والخروج بأحكامهم الخاصة.

ووثقت منظمات حقوقية قضايا سابقة حكم فيها قضاة سعوديون على مجرمين بالجلد في جرائم من بينها السكر العلني، وتعني المنظمات الحقوقية الغربية بالهجوم على أي حكم له أصل من دين الله الحنيف، وتضغط في سبيل تطبيق السعودية للأحكام التي تبيح المجون والتعري والزنا والخمر بسبب شدة عداء الغرب للإسلام.

ولم تذكر رويترز إن كانت الوثيقة السعودية الجديدة التي ترفض الجلد قد نصت أيضاً على تحريم استدعاء الناس إلى القنصليات وتقطيع جثثهم وتذويبهم بالسوائل الحمضية، وربما تركت هذه المسألة لاجتهاد الملك سلمان وابنه دونما انتقادات من المنظمات الغربية لأن الإسلام يحارب هذه الوسائل الهمجية في التعذيب، واكتفى الغرب بالمطالبة فقط بحظر الجلد لارتباطه بالأحكام الشرعية.

--------------

أمريكا في خطر: شركات مطهرات تحذر من اتباع نصائح ترامب

بي بي سي، 2020/4/25 - أطلقت شركة منتجة لمواد مطهرة ومنظفات منزلية تحذيرا شديدا من استخدام منتجاتها على الجسم البشري بعد أن رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استخدامها لعلاج فيروس كورونا. وقالت شركة ريكيت بنكايزر: "تحت أي ظرف، لا ينبغي استخدام" منتجاتها عن طريق الحقن أو البلع.

وتعتبر المطهرات مواد خطيرة قد تؤدي إلى التسمم إذا تناولها الإنسان عن طريق البلع. وحتى التعرض الظاهري لها قد ينطوي على خطر على البشرة، والعينين، والجهاز التنفسي. فيما تخوفت الكثير من الجهات السياسية أن يقدم مؤيدو ترامب فعلاً على تطبيق نصائحه القاتلة فيقدموا على تعقيم رئاتهم وأحشائهم بالديتول أو أي مادة مطهرة أخرى.

والأخطر أن تصريحات ترامب الهوجاء التي سببت ذهولاً في الأوساط العلمية الأمريكية والعالمية لا تقابل داخل أمريكا بما يجب أن تقابل به، كأن تكون سبباً لعزله، فالحاكم في أمريكا هو رأس المال وبما أن الرئيس الأمريكي يملكه فهو على حق، لأن الرأسمالية تقدس المال، ولا تقدس العلم، فليس من شروط الرئاسة العلم الكافي للحكم أن الرئيس يحقق الكفاءة، بل الشرط أنه إما يمتلك رأسمال كفيلاً بإيصاله للحكم أو أنه يتمتع بدعم الشركات الرأسمالية الكبرى، فتنفق على حملته الانتخابية بما يوصله إلى الرئاسة حتى لو طلب من شعبه أن يحقنوا أحشاءهم بالديتول! وهكذا تخسر الرأسمالية بسبب تقديسها للمال والنفوذ المالي تحت شعار "أنت على حق ما دمت تمتلك المال".

وفعلاً ما أحوج العالم لأن يرى نموذجاً عملياً للحكم الإسلامي النقي الصافي.

--------------

روحاني: نتابع التحركات الأمريكية بدقة لكن لن نكون البادئين بأي حرب

آر تي، 2020/4/25 - فيما تحاول أمريكا توتير الأوضاع في الخليج وإثارة مشاكل مع إيران لرفع سعر النفط وإنقاذ قطاعها النفطي المتهاوي على ما يبدو فقد أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران ترصد التحركات الأمريكية بدقة، لكنها لن تكون البادئة بأي حرب أو توتر في المنطقة.

جاء هذا التصريح خلال اتصال هاتفي بين روحاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم السبت. وأضاف روحاني أن ضمان الأمن الإقليمي يتحقق بالتعاون بين دول المنطقة نفسها دون أن يذكر لماذا أقدمت الزوارق الإيرانية على التحرش بالسفن الأمريكية قبل أيام وفور انهيار سوق نفط غرب تكساس، ولم يقل فيما إذا كان ذلك سياسةً إيرانية أم أن واشنطن هي من طلب من إيران التحرش بسفنها من أجل افتعال أزمة في الخليج قد تعيد لسعر النفط شيئاً من قوته.

وفي وقت سابق أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، عن توجيه أوامر للقوات البحرية في مياه الخليج، باستهداف أي قطع حربية أمريكية تهدد أمن إيران أو سفنها دون أن يذكر كذلك إن كان الأمر منسقاً مع أمريكا أم لا. وتريد إيران من المسلمين نسيان جبنها وتخاذلها في الرد على أمريكا بعد مقتل سليماني والمهندس في العراق.

بل إن التكنولوجيا الدفاعية الإيرانية قد صارت محل تندر وهزل عندما أعلن هاوي اتصالات لاسلكية روسي اليوم السبت، أنه رصد اتصالا من أول قمر صناعي عسكري أطلقته إيران مؤخرا، ما أتاح له الكشف عن تفاصيل تقنية عن هذا الجهاز.

وأكد دميتري باشكوف، في حديث لوكالة "نوفوستي"، أن الاتصال الذي رصده أتاح له تحليل البيانات عن وضع أنظمة القمر الإيراني "النور" بالتفصيل، وذكر بأنه من أبسط أنواع الأقمار الصناعية الذي يفترض أن حجمه صغير للغاية بما يجعله بدائياً.

وإذا كانت التقنيات الدفاعية الإيرانية التي يسمونها متطورة في مرمى يد هاوي الاتصالات الروسي، فلا يعلم أحد كيف يمكن أن تواجه بها أمريكا. وقد اكتشف الشعب الإيراني كيف تواجه حكومته فيروس كورونا بمثل هذه الأدوات المتخلفة ما يزيد من معاناة الشعب في ظل حكومة الجعجعة التي يظن سامعها بأنها تنافس أمريكا والغرب فيما يشاهد العالم مشاهد أجهزة رش الذباب الفردية كتلك التي يستخدمها المزارعون لرش محاصيل العنب لتعقيم العاصمة طهران وشوارعها من فيروس قاتل فتك بآلاف الإيرانيين.

فعلاً إن حكومة إيران ومعها كافة الحكومات العربية قد انتهى تاريخها منذ فترة طويلة، فصدأت سياساتها، ولم تعد تنفع بشيء، وآن لها الأوان لإخلاء الساحة للقادم العملاق: الخلافة الثانية على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار