الجولة الإخبارية 21-07-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 21-07-2017م (مترجمة)

العناوين:   ·       أمريكا تبذل المزيد من الجهود الحثيثة لدفع باكستان إلى التعاون في أفغانستان ·       تركيا تسرّح 7000 شخص قبل الذكرى السنوية للانقلاب ·       روسيا تتحدث عن طرد دبلوماسيين أمريكيين يعملون كجواسيس  

0:00 0:00
السرعة:
July 20, 2017

الجولة الإخبارية 21-07-2017م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017-07-21م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       أمريكا تبذل المزيد من الجهود الحثيثة لدفع باكستان إلى التعاون في أفغانستان
  • ·       تركيا تسرّح 7000 شخص قبل الذكرى السنوية للانقلاب
  • ·       روسيا تتحدث عن طرد دبلوماسيين أمريكيين يعملون كجواسيس

التفاصيل:

أمريكا تبذل المزيد من الجهود الحثيثة لدفع باكستان إلى التعاون في أفغانستان

بحسب الـ CNN: (أعلن البنتاغون يوم الجمعة أن القوات الأمريكية قتلت أبو سعيد، قائد تنظيم الدولة - ولاية خراسان، وهي فرع للجماعة الإرهابية في أفغانستان.

وكان "أمير" تنظيم الدولة في خراسان قد قتل "في هجوم على مقر الجماعة في مقاطعة كونار، في 11 تموز/يوليو" حسب ما أعلنته المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت.

وأضاف قائد البحرية الأمريكي بيل سالفين وهو المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان تفاصيل حول كيف تمت عملية قتل أبو سعيد. حيث قال سالفين إنه قتل في ضربة جوية شنتها طائرة أمريكية. أما التقرير الأولي للبنتاغون فقد ذكر أن سعيد قتل في "مداهمة".

وقد أخبر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتس الصحفيين يوم الجمعة أن مقتل قائد مثل أبو سعيد "أعادهم ليوم، لأسبوع، لشهر، إن الأمر يتعلق بمن هو ونوعية الأشخاص الذين يلونه. إنه من الواضح أنه نصر لصالحنا من حيث إعادتهم إلى الخلف، إنه الاتجاه الصحيح".

وقال الجنرال جون نيكلسون، وهو قائد القوات الأمريكية في أفغانستان في بيان له، "إن هذه العملية هي نجاح آخر في حملتنا لهزم تنظيم الدولة - ولاية خراسان في 2017. إن أبو سعيد هو الأمير الثالث في تنظيم الدولة - ولاية خراسان الذي قتلناه في السنة الماضية وسنستمر حتى نهزمهم. فليس هنالك ملجأ آمن لتنظيم الدولة في خراسان في أفغانستان".)

إن خطر جماعة تنظيم الدولة في خراسان على الاحتلال الأمريكي لأفغانستان قليل. أما الخطر الحقيقي الذي يتهدد النظام الذي أقامته أمريكا في كابول فهو من طالبان. إلا أن تنظيم الدولة في خراسان يمثل خطرا على باكستان، فيما تم دعم طالبان أفغانستان من قبل باكستان. وبالتالي يمكن الاستنتاج بأن الهدف الحقيقي للحملة الأمريكية على جماعة تنظيم الدولة في خراسان هو إلغاء عذر باكستان لعدم الاستمرار في التعاون مع أمريكا.

إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان في خطر حقيقي، حيث إنه يقدر أن المجاهدين المخلصين يسيطرون في أفغانستان أكثر مما يسيطر عليه نظام كابول، والذي يقتصر على المدن الرئيسية. ولقد كان غزو أمريكا واحتلالها لأفغانستان ممكنا فقط بسبب التعاون والدعم الباكستاني الكامل تحت رئاسة الجنرال برويز مشرف. واستمرار الاحتلال الأمريكي في هذا الوقت لن يكون ممكنا إلا إذا استمرت باكستان بتقديم الدعم الكامل. فأمريكا تريد من باكستان أن تصطدم مع طالبان. أما عذر باكستان فكان يتمثل بوجود عناصر أخرى تمثل تهديدا مباشرا لباكستان وتحتاج إلى أن يتم التعامل معها أولا. وها هي أمريكا تظهر لباكستان أن هذه العناصر قد تم التعامل معها، وبالتالي فقد حان الدور على باكستان للتعامل مع طالبان.

إن أفغانستان مهمة لأجل المصالح الأمريكية. حيث إنها تعد مركزا استراتيجيا على درجة عالية من الأهمية والذي يمكنها من السيطرة وتهديد المنطقة بأكملها. حيث يضع تحت يديها مساحات شاسعة من أراضي المسلمين والتي يمكنها ضربها من مسافات قصيرة، كما يوفر لها عائقا استراتيجيا أمام الصين وروسيا.

والآن فإننا أمام امتحان للمؤسسة الباكستانية. فهل سيخضعون للضغوط الأمريكية؟ أم أنهم سيقفون بجانب المجاهدين المخلصين في أفغانستان والذين يعملون على طرد أمريكا من المنطقة؟

----------------

تركيا تسرح 7000 شخص قبل الذكرى السنوية للانقلاب

وردت الأخبار يوم الجمعة حول قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعزل المزيد من أفراد الحكومة. فحسب أتلانتك: (تم طرد أكثر من 7.000 شرطي وموظف مدني وأكاديمي من وظائفهم حسب قرار تنفيذي جديد نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة غازيت. وقد تمت الموافقة على القرار في 5 تموز/يوليو، لكنه لم يُعلن عنه قبل الجمعة. وقد جاء الإعلان قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى للانقلاب الفاشل على حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وعلى إثر الانقلاب فقد تم طرد حوالي 150.000 مسؤول من وظائفهم وتم سجن حوالي 50.000 شخص. وقد استهدفت الاعتقالات الأخيرة رجال شرطة وشخصيات عسكرية وموظفين قضائيين ومعلمين وصحفيين.)

لقد برر أردوغان عمليات الطرد الكبيرة بأنها ضرورية بعد محاولة الانقلاب ضده السنة الماضية. ولكن في الحقيقة فإن خطة التسريح كانت موجودة أصلا، وقد تسرّبت أخبار عنها مما جعل مسؤولين في الجيش يستعجلون في محاولة الانقلاب. وبعد المحاولة، ألقى أردوغان باللوم على غولن وحركته. ولكن يُعتقد أن المستهدف الحقيقي من هذا الهجوم هو العنصر الكمالي العلماني والذي كان يحكم البلاد سابقا وبقي متجذرا في الحكومة والقوات المسلحة.

إن أردوغان ومن خلال قيامه بالتسريحات فإنه يفضح ضعفه العقلي ونفاقه السياسي. فالتغيير الحقيقي لا يأتي من خلال عمليات تبديل كبرى للأفراد وإنما من خلال تغيير النظام والجو العقلي والعاطفي في المجتمع. فإن كان هدف إردوغان العنصر الكمالي العلماني، ففعل ذلك لا يكون من خلال عمليات تسريح كبرى وإنما بداية من خلال تغيير النظام العلماني بأكمله والذي يستمر هو برئاسته. فالقيام بذلك وتغيير جو المجتمع سيؤثر في الجميع في المجتمع، بما في ذلك العنصر العلماني المتبقي في النظام.

في الحقيقة، إن التخلي عن العلمانية ليست هدفا لأردوغان. فهو بالكاد يريد أن يدعم قاعدته السياسية ضمن النظام العلماني من خلال إزالة أولئك الذين يعتبرهم موالين لغيره. إن الحقيقة هي أن مصطفى كمال كان عميلا للإنجليز، والذي أنهى الخلافة العثمانية في الوقت الذي أعلن فيه عن نفسه أنه وطني معاد لبريطانيا! أما العنصر الكمالي الذي لا يزال متبقيا في تركيا فهو مرتبط بالمصالح البريطانية. أما أردوغان فهو يتبع المعسكر الأمريكي، وبالتالي فهو يتمنى إزالة العنصر الداعم لبريطانيا، تحت غطاء محاربة مدبري محاولة الانقلاب وتحت غطاء محاربة حركة غولن.

إن الأمة الإسلامية لن تتحرر من الإمبريالية الغربية حتى تعود للقيادة المخلصة التي تدعو لتطبيق الإسلام وحده.

---------------

روسيا تتحدث عن طرد دبلوماسيين أمريكيين يعملون كجواسيس

ما زال يؤرق روسيا طرد الدبلوماسيين الروس من أمريكا السنة الماضية إضافة إلى حجزها لمجمعين دبلوماسيين في أمريكا. فحسب رويترز: (قالت روسيا يوم الجمعة إن هنالك الكثير من الجواسيس الأمريكيين الذين يعملون في موسكو تحت غطاء دبلوماسي وقالت إنها قد تقوم بطرد بعضهم وذلك ردا على قيام واشنطن بطرد 35 دبلوماسيا روسيا السنة الماضية.

وقد قامت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بإيصال التحذير، مما يعكس إحباطا متزايدا في موسكو نتيجة لرفض إدارة ترامب إرجاع مجمعين روسيين دبلوماسيين تم حجزهم في الوقت نفسه الذي تمت فيه إعادة الدبلوماسيين الروس لديارهم السنة الماضية.

حيث أمر الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت باراك أوباما بطرد 35 مشتبهاً بكونهم جواسيس روس في كانون الأول/ديسمبر مع القيام بحجز مجمعين دبلوماسيين، نتيجة لما قال إنه قرصنة لمجموعات أمريكية سياسية خلال الانتخابات الرئاسية لـ 2016، وهو الأمر الذي أنكرته روسيا تماما.

وقد قرر الرئيس فلاديمير بوتين عدم الرد فورا في ذلك الوقت، قائلا بأنه سينتظر ما ستقوم به الإدارة الجديدة لدونالد ترامب.

وقد اشتكت زاخاروفا يوم الجمعة بأن المسؤولين الأمريكيين توقفوا عن منح تأشيرات لدبلوماسيين روس للسماح لموسكو باستبدال الموظفين الذين تم طردهم وإعادة سفارتها إلى طاقتها الكاملة.)

إن روسيا تعلم جيدا أن هدف الدبلوماسيين الأمريكيين هو التجسس بشكل رئيسي إلا أنها تستمر بتحمل وجودهم.

ونتيجة لحكم القوة في روسيا والذي طال دهرا ولغياب ثقافة الحركة السياسية الروسية، فإن حكام روسيا يفتقرون لبعد النظر في المناورات السياسية. فالقيادة الروسية تشعر بالإذلال المستمر لها على يد أمريكا لكنها في الوقت نفسه منجذبة للقوة الأمريكية، حيث تبحث عن التعاون المشترك مع أمريكا في العلاقات الدولية.

إن الدولة لا يمكنها أن تحقق استقلالها الكامل إلا من خلال اعتمادها على شعبها وليس على الغرباء. وهذا ممكن فقط عندما يتحد شعبها بأيدولوجية قوية. فالشيوعية وحدت الروس لفترة من الزمن، ولكن خطأها والفشل العملي للشيوعية أدى إلى رفض الروس بشكل قطعي لهذا الفكر الشرير. وعوضا عن ذلك، تحول الروس إلى الرأسمالية، لكنهم قاموا بذلك خلال الفترة التي أصبح فيها تراجع الرأسمالية واضحا، حيث لم تعد شعاراته الرخيصة حول الحرية والديمقراطية تحفز الناس كما كانت تفعل سابقا.

لقد اقترب الوقت الذي سيقدم فيه المسلمون للعالم التطبيق الحقيقي للوحدة الأيدولوجية، وذلك من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستعيد السلام والعدالة للعالم أجمع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار