الجولة الإخبارية 21-08-2017م
الجولة الإخبارية 21-08-2017م

العناوين:     · بريطانيا تشهّر بالنظام السعودي الحالي الموالي لأمريكا · أمريكا تعارض استفتاء البرزاني عميل بريطانيا · حلفاء أمريكا ينتقدون مواقف رئيسها العنصرية · أمريكا: نحن في حالة حرب اقتصادية مع الصين

0:00 0:00
السرعة:
August 20, 2017

الجولة الإخبارية 21-08-2017م

الجولة الإخبارية

2017-08-21م 

العناوين:

  • · بريطانيا تشهّر بالنظام السعودي الحالي الموالي لأمريكا
  • · أمريكا تعارض استفتاء البرزاني عميل بريطانيا
  • · حلفاء أمريكا ينتقدون مواقف رئيسها العنصرية
  • · أمريكا: نحن في حالة حرب اقتصادية مع الصين

التفاصيل:

بريطانيا تشهّر بالنظام السعودي الحالي الموالي لأمريكا

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم 2017/8/15 تفاصيل عن اختطاف ثلاثة أمراء من عائلة آل سعود المغتصبة للحكم في الحجاز ونجد أصبحوا معارضين أو منتقدين لنظام عائلتهم الجائر، وقد اتخذوا من أوروبا مقرا لهم. وأشار تقرير البي بي سي إلى أن الأمراء الثلاثة اختطفوا في أوروبا وتم ترحيلهم إلى السعودية ومن ثم انقطعت أخبارهم، وكان ذلك في الفترة ما بين أيلول 2015 وشباط 2016. ويظهر أن بريطانيا أرادت أن تفضح النظام السعودي الحالي بقيادة سلمان وابنه الموالين لأمريكا بعدما قاما بانقلاب على جماعة بريطانيا. علما أنه عندما كان الملك السابق عبد الله في الحكم قبل أن يهلك في بداية عام 2015 كانت صورة النظام السعودي لدى بريطانيا وإذاعتها مشرقة. والنظام السعودي قد أسسته بريطانيا ودعمته وبقي مواليا وتابعا لها إلا في بعض الفترات كفترة الملك فهد والملك الحالي، وقد أصبح مكشوفا للجميع، وعاجلا أم آجلا هو آيل للسقوط وقدوم حكم الإسلام الحقيقي مكانه مسألة وقت بإذن الله.

--------------

أمريكا تعارض استفتاء البرزاني عميل بريطانيا

جددت أمريكا معارضتها للاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان في العراق. فقد صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت يوم الخميس 2017/8/17 "نرحب بالحوار الجاري بين أربيل وبغداد" وأشارت إلى أهمية "التركيز في الوقت الحالي على أكبر معركة قائمة وهي الحرب ضد تنظيم داعش" (سكاي نيوز) وكان وزير خارجية أمريكا ريكس تيلرسون قد أعرب يوم الجمعة الماضي 2017/8/11 في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني عن "رغبة واشنطن في تأجيل الاستفتاء وتأكيده دعم الحوار والتباحث مع بغداد"، كما ذكر بيان مكتب البرزاني. وقال البيان إن البرزاني رد على تيلرسون قائلا: "إن التعايش الذي سعت إليه كردستان في الماضي بمراحل مختلفة مع دولة العراق لم يتم تطبيقه، لذا فإن شعب كردستان قرر اتخاذ طريق آخر له". وقد رفضت حكومة العراق إجراء الاستفتاء المزمع إجراؤه يوم 2017/9/25. والجدير بالذكر أن البرزاني من عملاء بريطانيا وهو الآن وحزبه وعائلته في وضع غير جيد لدى جماهير الناس التي تشكو من ظلمهم وعسفهم واستئثارهم بالمال والمناصب، وتوجد هناك معارضة ليست ضعيفة ضدهم. فيريد أن ينقذ وضعه ووضع من معه، وأن يسجل لنفسه سجلا تاريخيا بأنه مؤسس دولة كردستان، وفي الوقت نفسه يكون عمله عملا إنجليزيا يشوش على المشاريع والخطط الأمريكية، حيث إن ذلك ربما يفسد مشاريع أمريكا بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم؛ كردية شعية سنية. ولكن تصرف البرزاني الداعي للاستقلال يجعل الناس تنفر من النظام الفيدرالي وتعتبره وسيلة للتقسيم وهي الحقيقة، وليس لمعالجة الأوضاع وحل المشكلات.

--------------

حلفاء أمريكا ينتقدون مواقف رئيسها العنصرية

انتقد حلفاء أمريكا رئيسها ترامب بسبب مواقفه من اشتباكات عنيفة بولاية فرجينيا الأمريكية إذ ألقى باللوم على المتظاهرين ضد النازيين الأمريكيين الجدد من القوميين البيض الذي يعادون الشعوب الأخرى المستقرة في أمريكا. ثم تراجع وساوى بين المتظاهرين والنازيين. وقالت رئيسة وزراء بريطانيا تيرزا ماي منتقدة ترامب بأشد العبارات "لا أرى تساويا بين من يتبنون وجهات النظر الفاشية ومن يعارضونهم وأعتقد أن المهم من كل الموجودين في مواقع المسؤولية التنديد بآراء اليمين المتطرف عندما نسمعها في أي مكان". وذلك بعدما فقدت بريطانيا الأمل في أن تساعدها أمريكا ترامب، بل بدأت أمريكا تشن الحملات على مناطق النفوذ البريطانية في قطر وليبيا.

وندد الألمان بترامب بشدة مستغلين مواقفه المتناقضة والخطيرة حيث إنهم، أي الألمان، بدأوا يسعون للعودة إلى الحلبة الدولية ليصبحوا دولة كبرى، فأضحوا ينتقدون أمريكا، بل يهاجمونها. فانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواقف ترامب ونددت "بالعنف العنصري من اليمين المتطرف" بأمريكا. ووصف مارتن شولتز رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني تصريحات ترامب بأنها "كلام ملتبس من رجل خطير". وقال "ينبغي ألا نتسامح مع الفظائع التي تخرج من فم الرئيس". وتصرفات الرئيس الأمريكي ترامب تثبت أن أمريكا في طريقها نحو الانحدار ومن ثم السقوط، وسوف يأذن الله بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستدير العالم على هدى ورشاد وتنشر الخير في ربوعه بعدما نشرت أمريكا وقريناتها الرأسمالية بريطانيا وفرنسا وغيرهما الفساد والشر في العالم.

--------------

أمريكا: نحن في حالة حرب اقتصادية مع الصين

صرح ستيفن بينون مساعد الرئيس الأمريكي للشؤون الاقتصادية لصحيفة "بروسبكت" الأمريكية يوم 2017/8/17 قائلا: "إننا في حالة حرب اقتصادية مع الصين، إنهم لا يخجلون من الإفصاح عما يقومون به، واحد منا سيصبح المهيمن خلال 25-30 سنة، إذا بقينا عند ما نحن عليه حاليا، فهم سيتغلبون". وأضاف: "إذا واصلنا الخسارة فخلال 15 عاما سنصل إلى نقطة سيكون من الصعب النهوض منها". وقال: "إن الصين تستطيع أن تبرم اتفاقا مع بلاده، يمكن أن يؤدي إلى تعليق برنامج كوريا الشمالية النووي، وبهذا يمكن لواشنطن سحب قواتها من شبه الجزيرة الكورية"، وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الصينية هوا تشونغ قد صرح في وقت سابق قائلا: "إن المشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية والعلاقات التجارية الصينية الأمريكية قضيتين منفصلتين، واستخدام إحدى هذه القضايا للضغط على اتخاذ القرار في القضية الأخرى أمر غير مقبول". هذا صراع القوى الكافرة جعل الله بأسهم بينهم شديداً، وهذا ادعاؤهم، كلٌّ يريد الهيمنة والسيطرة، ولكن الحقيقة أن الذي سيهيمن بإذن الله هو دينه الحنيف والدولة التي تنبثق عنه؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار