الجولة الإخبارية 21-12-2015 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 21-12-2015 (مترجمة)

العناوين:   · تركيا تنضم للتحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية ضد الإرهاب (الإسلام) · تركيا وكيان يهود يتفقان بشكل مبدئي لاستعادة العلاقات بينهما · رئيس حركة حماس يلتقي مع أردوغان في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات بين تركيا وكيان يهود بالدفء

0:00 0:00
السرعة:
December 23, 2015

الجولة الإخبارية 21-12-2015 (مترجمة)

الجولة الإخبارية 21-12-2015

(مترجمة)

العناوين:

  • · تركيا تنضم للتحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية ضد الإرهاب (الإسلام)
  • · تركيا وكيان يهود يتفقان بشكل مبدئي لاستعادة العلاقات بينهما
  • · رئيس حركة حماس يلتقي مع أردوغان في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات بين تركيا وكيان يهود بالدفء

التفاصيل:

تركيا تنضم للتحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية ضد الإرهاب (الإسلام)

تقول تركيا إنها ترحب بتشكيل تحالف عسكري إسلامي يضم 34 دولة لمكافحة الإرهاب وتوافق على الانضمام للتحالف الذي أعلنت عنه وتقوده السعودية يوم الثلاثاء.

وقالت السعودية يوم الثلاثاء أن 34 دولة قد وافقت على تشكيل "تحالف عسكري إسلامي" جديد لمكافحة الإرهاب مع مركز عمليات مشترك مقره في عاصمة المملكة الرياض.

ورحبت تركيا، البلد الوحيد في الحلف الذي هو أيضًا عضو في حلف شمال الأطلسي، بالتحالف الجديد. فقد وصفه رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بأنه "أفضل رد على أولئك الذين يحاولون الربط بين الإرهاب والإسلام".

ويضم التحالف الجديد لمكافحة الإرهاب دولًا كبيرة ذات جيوش قوية مثل باكستان وتركيا ومصر، وكذلك دولًا قد مزقتها الحروب ذات جيوش منقسمة مثل ليبيا واليمن. وكذلك ضم التحالف دولًا أفريقية قد تعرضت لهجمات المتشددين مثل مالي وتشاد والصومال ونيجيريا.

وخصوصًا بعد موجة من الهجمات على أهداف غربية تبناها تنظيم الدولة في العراق والشام في الأشهر الأخيرة، قالت أمريكا بشكل متزايد إنها تعتقد أن القوة أفضل حل للتعامل مع تنظيم الدولة.

وقد ضم التحالف أيضًا دولًا أصغر وهي جزر المالديف والبحرين الدولة الخليجية التي تعتبر مقرًا للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.

غير أن العراق وسوريا، اللتين تقاتلان لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة واللتين تتحالف حكوماتهما مع إيران، لم تنضما للتحالف.

أما دولة بنين، فعلى الرغم من أن غالبية سكانها من غير المسلمين، إلا أنها عضو آخر من أعضاء هذا التحالف الجديد لمكافحة الإرهاب. والجدير بالذكر أن جميع أعضاء التحالف هم أيضًا جزء من منظمة التعاون الإسلامي، والتي يقع مقرها الرئيسي في السعودية. [المصدر: صحيفة زمان اليوم التركية]

تحالف عسكري إسلامي، أنشأته بلاد إسلامية لمحاربة "الإرهاب" الإسلام من أجل حماية أمن الغرب وقيمه. إن الواجب على جيوش هذه الدول هو التوحد تحت قيادة واحدة مخلصة لمحاربة الدول الرأسمالية الاستعمارية التي تقوم باستغلال الموارد الموجودة في العالم الإسلامي.

---------------

تركيا وكيان يهود يتفقان بشكل مبدئي لاستعادة العلاقات بينهما

قال مسؤولون في كيان يهود، يوم الجمعة لمجلة نيوزويك، إن دولة يهود وتركيا قد توصلتا إلى عدد من "التفاهمات" لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، وهما في انتظار التوقيع على الاتفاق النهائي، وإنهاء أزمة دبلوماسية دامت خمس سنوات.

وكانت العلاقات الدبلوماسية قد انقطعت بين البلدين في عام 2010 في أعقاب هجوم شنته قوات البحرية الخاصة في الكيان على السفينة مرمرة التي كانت تحاول كسر الحصار البحري على قطاع غزة، وهو ما أسفر عن مقتل عشرة نشطاء بعد أن نشبت مواجهة عنيفة.

وقد قال مسؤول يهودي رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمجلة نيوزويك، لأنه لم يتم التوقيع على الصفقة رسميًا، إن التفاهمات قد وافق عليها مستشار الأمن الوطني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – ورئيس الموساد القادم – يوسي كوهين، بين المبعوث اليهودي جوزف سيشانوفر ووكيل وزارة الخارجية التركية الخارجية فريدون سيرينلي أوغلو.

وتشمل البنود الأولية للاتفاق إنشاء كيان يهود صندوقًا لتعويض أسر ضحايا الهجوم، وتقول وسائل الإعلام العبرية أن المبلغ يقدر بنحو 20 مليون دولار.

وتشمل الاشتراطات الإضافية قيام تركيا بتشريع قانون يلغي جميع المطالبات القانونية ضد الضباط اليهود المتورطين في الهجوم، وحظر القيادي في حركة حماس صالح العاروري من دخول تركيا – تعتقد دولة يهود أنه من يقوم بتوجيه هجمات ضد قوات يهود في الضفة الغربية من اسطنبول. وسيعود سفراء البلدين إلى أنقرة وتل أبيب وستبدأ المباحثات بشأن بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي بين دولة يهود وتركيا.

والتقارب المنتظر بين البلدين لا يخلو من العقبات. فلم يتفق البلدان بعد على رفع الحصار الذي تفرضه دولة يهود على قطاع غزة، والذي قال عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه كان شرطًا مسبقًا لأي تطبيع مع الكيان في وقت سابق هذا الأسبوع.

وقال الرئيس التركي إن العلاقات الدافئة مع دولة يهود سيستفيد منها تركيا ويهود وأهل فلسطين والشرق الأوسط برمته، وأضاف "إن المنطقة تحتاج لذلك. أنا لا أعتقد أن الجمهور الإسرائيلي مسرور حيال العلاقات الراهنة. نحن بحاجة إلى النظر في مصالح شعوب المنطقة وإحلال السلام".

وقد اعتذر نتنياهو في عام 2013 عن حادث مرمرة، إلا أن الاتصالات الدبلوماسية السرية على مدى السنوات الخمس الماضية قد اقتربت من جمع الطرفين معا مرة أخرى، غير أن تركيا كانت حازمة فيما يتعلق بالتعويض لأسر الضحايا. وقبل وقوع الحادث، كانت دولة يهود وتركيا حليفين إقليميين مقربين يتشاركان المصالح الاقتصادية ومصلحة في احتواء طموحات إيران الإقليمية. [المصدر: مجلة نيوزويك]

في عصر الخلافة العثمانية كان القادة الأتراك على استعداد للتضحية بحياتهم مقابل عدم الاستسلام للصهاينة والدول الرأسمالية. إلا أنهم الآن يقومون بعقد تفاهمات إذعان لكيان يهود والنظام العالمي الإمبريالي. ما هذا التناقض!

--------------

رئيس حركة حماس يلتقي مع أردوغان في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات بين تركيا وكيان يهود بالدفء

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حركة حماس خالد مشعل في 19 كانون الأول/ديسمبر وهو يعتبر أول اجتماع من هذا النوع بعد صدور تقارير عن تحسن العلاقات بين تركيا وكيان يهود.

أحمد يوسف وهو مسؤول بارز في حماس، قال "إن تحسن العلاقات بين إسرائيل وتركيا لن يكون له تأثير سلبي على حركة حماس".

وقال يوسف: "تستند السياسات بين الدول على أساس المصالح"، وأضاف: "تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل لن يغير موقف أنقرة تجاه حركة حماس".

وقد ورد أن تركيا تشترط شرطين لعودة العلاقات مع دولة يهود: رفع الحصار عن قطاع غزة ودفع تعويضات لعائلات الرعايا الأتراك الذين قتلوا على متن أسطول المساعدات مرمرة.

ووفقًا لتقرير في صحيفة الصباح التركية، التابعة لحزب أردوغان حزب العدالة والتنمية، فإن دولة يهود ستقوم بتعويض ضحايا أسطول مرمرة بمبلغ 20 مليون دولار.

فقد قال المتحدث باسم أردوغان، إبراهيم كالين، إنه "إذا كان الجانب الإسرائيلي سيسير في هذه المسألة، فإننا سنتصرف بناء على ذلك. هناك حاجة لدفع التعويض وتحقيق نتائج في المفاوضات التي جرت في هذا الشأن".

وادعى تقرير صحيفة الصباح اليومية أن تركيا تلقت بالفعل تعهدًا من كيان يهود بتخفيف الحصار، وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ورئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو سيوقعان على الاتفاق قبل نهاية عام 2015، وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على الفور.

وقال أردوغان للصحفيين مؤخرًا بأن المصالحة "ستكون جيدة لنا ولإسرائيل ولفلسطين وللمنطقة بأسرها". [المصدر: صحيفة وورد تريبيون]

يستند كل من حزب العدالة والتنمية وحركة حماس إلى المصالح كما قال المسؤول في حماس أحمد يوسف. إلا أنه يجب عليهما الاستناد إلى العقيدة الإسلامية بدلًا من ذلك. وإن النتائج الحاصلة هي التعاون مع الدول الرأسمالية والتسليم بسلطتهم على البلاد الإسلامية. إنه فعلًا عار عظيم على من يدعي العمل على الساحة الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار