الجولة الإخبارية 21/09/2015م
الجولة الإخبارية 21/09/2015م

العناوين: · الرئيس التركي أردوغان يحتفل برأس السنة العبرية ويدين هجوم كيان يهود على الأقصى · كتيبة جديدة من المقاتلين المدربين من قبل أمريكا تدخل سوريا لمقاتلة تنظيم الدولة · أزمة المهاجرين: وفاة 13 شخصاً في تصادم عبارة في تركيا

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2015

الجولة الإخبارية 21/09/2015م

الجولة الإخبارية 21/09/2015م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الرئيس التركي أردوغان يحتفل برأس السنة العبرية ويدين هجوم كيان يهود على الأقصى
  • · كتيبة جديدة من المقاتلين المدربين من قبل أمريكا تدخل سوريا لمقاتلة تنظيم الدولة
  • · أزمة المهاجرين: وفاة 13 شخصاً في تصادم عبارة في تركيا

التفاصيل:

الرئيس التركي أردوغان يحتفل برأس السنة العبرية ويدين هجوم كيان يهود على الأقصى

أرسل الرئيس التركي أردوغان رسالة تأييد إلى الجالية اليهودية يوم الاثنين، وفي الوقت نفسه استنكر الغارات التي يشنها كيان يهود على المسجد الأقصى في القدس الشرقية.

ودعا الرئيس التركي الأمم المتحدة إلى اتخاذ مواقف ضد اعتداءات كيان يهود على المسجد الأقصى، بحسب مصدر رئاسي، وفي محادثة تلفونية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وصف أردوغان أعمال كيان يهود بغير مقبولة وسبب "لسخط شديد" في العالم الإسلامي، بحسب المصدر الذي لم يذكر اسمه.

وفي يومي الأحد والاثنين اشتبك الفلسطينيون مع قوات أمن كيان يهود في المسجد - الذي يعتبره الجانبان مقدساً - مما أسفر عن العشرات من الإصابات.

وطالب أردوغان المجتمع الدولي الضغط على كيان يهود للموافقة على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمةً لها.

وقد احتفل اليهود في جميع أنحاء العالم برأس السنة الجديدة يوم الاثنين. وقال أردوغان أن احتفالات تركيا كانت "من بين الأعظم في المنطقة".

كما ودعا أردوغان إلى "بيئة من السلام" كالتي تتمتع بها مختلف الأديان في تركيا.

وقد أصيب العشرات من أهل فلسطين يوم الاثنين عندما هاجمت قوات أمن كيان يهود المصلين المسلمين داخل المسجد بحسب شهود عيان.

ويوم الأحد، أصيب عدد من أهل فلسطين عندما اقتحم جنود كيان يهود المسجد - الذي يعتبره المسلمون واليهود مكاناً مقدساً لهم - واستخدموا قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريق المصلين المسلمين.

كما واقتحمت القوات التابعة لكيان يهود المسجد القبلي يوم الأحد أيضاً وهاجمت المصلين المسلمين واعتقلت عدداً منهم. هذا وقد دعا المتطرفون اليهود إلى اقتحام المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية الجديدة. (المصدر: ديلي صباح).

يا له من قائد عظيم! القائد المسلم يجب أن يعتمد على قوته الشخصية، ومصدر قوته ينبع من الأمة، وليس من أعدائها. وكالعادة أردوغان يدين كيان يهود ولكنه لا يتخذ أي إجراءات دبلوماسية أو اقتصادية أو عسكرية ضده، وكل ما يفعله هو الكلام.

-----------------

كتيبة جديدة من المقاتلين المدربين من قبل أمريكا تدخل سوريا لمقاتلة تنظيم الدولة

دخلت مؤخراً مجموعة جديدة من المقاتلين وعددهم 75 مقاتلاً ممن دربتهم القوات الأمريكية وقوات التحالف في تركيا إلى شمال سوريا للمشاركة في القتال ضد تنظيم الدولة، بحسب جماعة مراقبة يوم الأحد. وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لقناة الجزيرة "دخل 75 مقاتلاً مدربين في معسكر بالقرب من العاصمة التركية إلى محافظة حلب ما بين ليلة الجمعة وصباح السبت".

وقال عبد الرحمن أن المجموعة قد أرسلت لدعم الوحدتين المدعومتين أمريكياً، الأولى الفرقة 30، وهي الوحدة الأساسية للمقاتلين المدربين أمريكياً والثانية هي مجموعة تسمى صقور الجبل.

وقبل هذه المجموعة الجديدة من المقاتلين، تمكن برنامج تسليح وتدريب المقاتلين من تجنيد ما يقارب من 60 مقاتلاً فقط من أجل قتال تنظيم الدولة.

وقد واجه البرنامج الأمريكي الذي كلف 500 مليون دولار ويتخذ من تركيا مقراً له العديد من المشاكل. لقد قتل أكثر من 12 مقاتلاً ممن شاركوا مع الفرقة 30 أو تم اعتقالهم من قبل جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وتم الإفراج عن بعض المعتقلين وإعادتهم إلى تركيا، وما زالت جبهة النصرة تعتقل زعيم المقاتلين نديم حسن الذي تم اعتقاله أواخر شهر تموز/يوليو. وفي سياق منفصل قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري أن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يتنحى، ولكن ليس من الضروري على الفور، عند الوصول إلى اتفاقية لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد. وقال كيري بعد مباحثات في لندن مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يوم السبت أنه مستعد للانخراط في مباحثات للوصول إلى حل ولكنه شكك إذا ما كان الأسد جاهزاً للتفاوض. (المصدر: الجزيرة).

كان يجب على حكام المسلمين مساعدة الثورة السورية ضد التدخل الغربي ونظام بشار. ولكن ما يفعلونه هو مساعدة أسياد النظام العالمي الجديد وخدمتهم ضد العالم الإسلامي. يا لهذا التناقض!

-----------------

أزمة المهاجرين: وفاة 13 شخصاً في تصادم عبارة في تركيا

قالت قوات خفر السواحل أن 13 شخصاً على الأقل بمن فيهم أطفال قد توفوا نتيجة تصادم قاربهم مع عبارة في تركيا.

وحصل التصادم قريباً من ميناء كاناكالي، وكان القارب في طريقه إلى جزيرة ليسبوس اليونانية. وفي حادث آخر، قال خفر السواحل اليوناني أن 26 شخصاً يخشى أنهم قد فقدوا من قارب، أيضاً قريباً من ليسبوس.

وفي هذه الأثناء يستمر الآلاف من المهاجرين في عبور الحدود إلى جنوب أوروبا، العديد منهم يعبرون إلى النمسا.

وقال مسؤولون نمساويون أنهم يتوقعون وصول 20.000 مهاجرٍ نهاية الأسبوع.

وقال خفر السواحل التركي أنهم قد أرسلوا الإنذار بعدما أخبروا بأن سفينةً تجاريةً وقارباً للمهاجرين قد اصطدموا قريباً من كاناكالي. وقالوا أنهم أرسلوا طائرة هيلوكبتر وستة قوارب إنقاذ إلى المنطقة. وقد تم إنقاذ ثمانية أشخاص، أحدهم مصاب بإصابات خطيرة. وقالت تقارير أن أربعة من القتلى كانوا أطفالاً.

وأخبر أحد الناجين الذي قال أن اسمه حسين، أخبر وكالةAFP  "كان الظلام دامساً، ورأينا السفينة تتجه نحونا، وقد حاولنا إعطاءها إشارات باستخدام مصابيح يدوية وأجهزةً خلويةً ولكنهم لم يستطيعوا رؤيتنا.

لقد وقع المسافرون في الماء، وقال حسين "لقد فقدنا الأطفال. لم نستطع رؤيتهم في الظلام".

وفي الحادث الثاني، قال خفر السواحل اليوناني أنهم أنقذوا 22 شخصاً تم العثور عليهم في المياه بالقرب من ليسبوس، ولكن نخشى أن 26 شخصاً آخر في عداد المفقودين. هذا وقد توفيت يوم السبت طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، بالإضافة إلى فقدان 13 شخصاً آخر بعد غرق قاربهم قريباً من ليسبوس.

الرحلات البحرية بين تركيا والجزر اليونانية متكررة وخطيرة بالنسبة للمهاجرين الفارين من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان. (المصدر: BBC).

لن تتوقف الكوارث إلا بوحدة الأمة وإزالة الحدود التي تفصلنا، ولن يحدث هذا إلا بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهي الطريق الوحيدة لحماية الأمة وإعادة كرامتها وشرفها ونصرها على أعدائها الذي تشتاق إليه منذ 90 عاماً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار