الجولة الإخبارية 22-07-2016
الجولة الإخبارية 22-07-2016

  العناوين:   ·        نيوت غينغريتش: المسلمون الذين يؤمنون بالشريعة الإسلامية يجب أن يطردوا من الولايات المتحدة ·        تيريزا ماي تقترح تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ·        أكثر من ألف عسكري اعتقلوا على خلفية محاولة الانقلاب في تركيا ·        الأعمال الوحشية الهندية في كشمير: باكستان تحيي "يوما أسود" في 19 تموز/يوليو

0:00 0:00
السرعة:
July 21, 2016

الجولة الإخبارية 22-07-2016

الجولة الإخبارية 22-07-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        نيوت غينغريتش: المسلمون الذين يؤمنون بالشريعة الإسلامية يجب أن يطردوا من الولايات المتحدة
  • ·        تيريزا ماي تقترح تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
  • ·        أكثر من ألف عسكري اعتقلوا على خلفية محاولة الانقلاب في تركيا
  • ·        الأعمال الوحشية الهندية في كشمير: باكستان تحيي "يوما أسود" في 19 تموز/يوليو

التفاصيل:

نيوت غينغريتش: المسلمون الذين يؤمنون بالشريعة الإسلامية يجب أن يطردوا من الولايات المتحدة

أشعل نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب السابق وحليف وثيق لدونالد ترامب، حالة من الغضب من خلال مطالبته بأن يطرد جميع المسلمين الذين يؤمنون بالشريعة الإسلامية من الولايات المتحدة. وقال غينغريتش ردا على الهجوم الذي وقع بمدينة نيس الفرنسية، والذي أسفر عن مقتل 84 شخصا على الأقل، "الحضارة الغربية في حرب. وعلينا بصراحة أن نُخضع جميع من لهم خلفية إسلامية هنا للاختبار، وإن كانوا يؤمنون بالشريعة فينبغي إذاً أن يتم ترحيلهم". وفي تصريحات له يوم الجمعة، وصف الرئيس أوباما هذه الاقتراحات بـ"البغيضة". وكان غينغريتش قد أجريت له مقابلة مع شون هانيتى من "شبكة فوكس نيوز" قبل أن يُعلن ترامب رسمياً تجاهله كرفيقٍ لسباق الرئاسة لصالح حاكم ولاية إنديانا، مايك بنس. وقال ترامب للشبكة نفسها إنه يسعى إلى إعلان الحرب من الكونغرس ضد تنظيم الدولة الإسلامية - والذي لم يعلن حتى الآن مسؤوليته عن هجوم نيس أو يتم ربطه به من قبل المحققين. ودعت منافسته هيلاري كلينتون إلى جمع معلومات استخبارية أفضل عن التنظيم. لكن غينغريتش ذهب إلى ما هو أبعد مما ذهب إليه الجميع بمطالبته بإجراء اختبار ديني. فقد قال "إن الشريعة تتعارض مع الحضارة الغربية"، وأضاف أنه "بالنسبة للمسلمين المعاصرين الذين تخلّوا عن الشريعة، فنحن سعداء بوجودهم لدينا كرعايا، وسنكون مبتهجين تماماً لكونهم إلى جوارنا". ولا تعدّ هذه المرة الأولى في الحملة الانتخابية، التي سلّط فيها هجوم إرهابيّ الضوء على نزعات المعارضة ووجهات النظر العالمية لترامب وكلينتون. وحينما سَأل بيل أورايلي، من فضائية فوكس نيوز، ترامب الجمهوري ما إن كان يسعى إلى إعلان حربٍ من الكونغرس على تنظيم الدولة، ردّ ترامب قائلاً "سأفعل، سأفعل ذلك. إنها حرب، وإن نظرت إليها، فإنها حرب آتية من جميع الأنحاء المختلفة". وأكد قائلاً "علينا أن نكون صارمين"، وقال إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تراجع قرارها بالسماح للاجئي سوريا بدخول البلاد. وأضاف قائلاً "أنت تعرف أنه في الأيام الخوالي، كنا سنرتدي زياً رسمياً موحداً، وكنت تعرف من الذي تقاتله، ونحن الآن نسمح للناس الذين لا نعرف من هم ومن أين جاءوا أن يدخلوا بلدنا، فليس لديهم وثائق في كثير من الأحيان". وفقا لوزارة الخارجية فإن لاجئي سوريا الذين يدخلون الولايات المتحدة هم المجموعة الأكثر عرضةً للتدقيق، بين المسموح لهم بدخول البلاد. في وقت لاحق قالت هيلاري كلينتون، لـ"أندرسون كوبر" في ظهور لها على شاشة سي إن إن الأمريكية، إنه "من الواضح" أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع الجماعات الإرهابية، لكنها "نوع مختلفٌ جداً من الحرب". وأضافت: "إنهم سيودون جرّ الولايات المتحدة إلى خوض حربٍ برية في سوريا، وسأركّز جداً على تعزيز الاستخبارات، كما سأركز على العمل مع شركائنا وحلفائنا وتكثيف الجهود ضد المُنظرين الذين يروجون للجهادية الراديكالية عبر الإنترنت". وعندما سَأل كوبر وزيرةَ الخارجية السابقة عما إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب مع "الإسلام الراديكالي" - وهي عبارة يفضّلها ترامب في حين إن كلاً من أوباما وكلينتون يسعيان لتجنبها خوفاً من تبعاتها المحتدمة، ردَّت وزيرة الخارجية السابقة بحذرٍ شديد قائلة: "نحن في حالة حرب ضد الجهاديين المتطرفين الذين يستخدمون الإسلام لتجنيد الآخرين وإكسابهم فكرة التطرّف من أجل تحقيق أجندتهم الشريرة". [المصدر: صحيفة الغارديان]

يريد قسم من الحزب الجمهوري من المسلمين التخلي عن دينهم والارتداد عن الإسلام إذا كانوا يرغبون في الإقامة في أمريكا. فهل يُعِدّ غينغريتش الأساس لمحاكم تفتيش إسبانية للعصر الحديث ضد المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة؟.

---------------

تيريزا ماي تقترح تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

أشارت تيريزا ماي إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ربما يتأخر، حيث قالت إنها لن تقوم بتفعيل إجراءات الخروج الرسمي حتى يكون هناك نهج لـ"المملكة المتحدة" متفق عليه مدعومة باسكتلندا. وقد سافرت رئيسة الوزراء يوم الجمعة إلى اسكتلندا للقاء نيكولا سترغيون، الوزيرة الأولى الاسكتلندية، وبحْثِ خطط تفاوض بريطانيا في الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت، في إشارة إلى أن رئيسة الوزراء الجديدة ملتزمة في الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة، إنها سوف لن تفعّل المادة 50 - العملية الرسمية للانسحاب من الاتحاد الأوروبي - حتى تتفق جميع الشعوب المفوضة في البلاد. تعليقاتها هذه قد تثير غضب زعماء الاتحاد الأوروبي، الذين يريدون من السيدة ماي تفعيل المادة 50 في أقرب وقت ممكن. وقالت السيدة ماي متحدثة من أدنبرة: "سبق وأن قلت إنني لن أقوم بتفعيل المادة 50 حتى أعتقد أن لدينا نهجاً وأهدافاً للمفاوضات للمملكة المتحدة. وأعتقد أنه من المهم أن نقرر ذلك قبل تحريك المادة 50". وقد وعدت السيدة سترغيون باستكشاف كل الخيارات للإبقاء على وجود اسكتلندا ضمن الاتحاد الأوروبي، وحذرت مرارا من أنه إذا لم يكن ذلك ممكنا كجزء من المملكة المتحدة، فإنه "من المرجح جدا" أن يؤدي ذلك إلى تصويت استقلال ثان. وقالت رئيسة الوزراء: "بالنسبة لي فقد صوت الشعب الاسكتلندي في عام 2014، وجاءت رسالتهم واضحة جدا، وأنّ كلاً من المملكة المتحدة والحكومة الاسكتلندية ذكرتا أنهما ستلتزمان بذلك." وتحدثت قبل الاجتماع، الثالث الذي يجمع المسؤولتين، أن زيارتها إلى اسكتلندا أظهرت التزامها بـ"الحفاظ على هذه الوحدة الخاصة التي استمرت لقرون". وقالت السيدة سترغيون بعد ذلك إنها تلقّت تأكيدا بأن حكومة المملكة المتحدة ستكون "مفتوحة ومرنة" للخيارات في عملية خروج بريطانيا من الاتحاد المقبلة. وأضافت: "أنا مسرورة جداً أن تيريزا ماي قالت إنها مستعدة تماماً للنظر في أية خيارات تقدمها الحكومة الاسكتلندية الآن لتأمين علاقة اسكتلندا مع الاتحاد الأوروبي"، وأن "اسكتلندا ستكون مشاركة بشكل كامل في عملية مفتوحة ومرنة للتفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". وأضافت "لقد كنت واضحة جدا أن علينا التأكد من حماية مصالح اسكتلندا والاستمرار في دراسة كل الخيارات الممكنة للقيام بذلك." [المصدر: صحيفة الديلي تلغراف]

من الواضح أن المملكة المتحدة تشتري الوقت لتمهيد الطريق لمفاوضات مطولة مع الاتحاد الأوروبي. هذا ينطوي على إبقاء خيار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وكذلك البقاء خارجه مفتوحين، وهذه الخيارات مرهونة بالوصول إلى السوق الموحد.

--------------

أكثر من ألف عسكري اعتقلوا على خلفية محاولة الانقلاب في تركيا

أفادت وكالة الأناضول أن ما مجموعه 1563 شخصا اعتقلوا بتهمة محاولة الانقلاب. وكان من بين المعتقلين ضباط رفيعو المستوى. وقال مذيع محطة (سي إن إن ترك) إن أربعة من المعتقلين هم جنرالات من ضمنهم 29 برتبة عقيد. وقد أعلن وزير العدل، بكير بوزداج، أن المدعين العامين في جميع المحافظات الـ 81 بدأوا بالفعل التحقيق في محاولة الانقلاب، قائلا: "تنفذ الاعتقالات في الغالب في أنقرة واسطنبول ولكن هناك اعتقالات أخرى في أماكن أخرى كثيرة من تركيا." في غضون ذلك، تم إلقاء القبض أيضا على رئيس أركان الجيش الثالث، العميد أكرم جاغلر، حسبما ذكرت الوكالة. [المصدر: صحيفة حريات التركية]

أيا كانت الأسباب الكامنة وراء الانقلاب، فإن ما حدث هو أمر مؤلم لأن الدماء التي سالت هي دماؤنا وليست دماء الإنجليز أو الأمريكان... والخراب الذي حدث في المباني والمطارات والساحات هو في بلادنا وليس في أمريكا أو بريطانيا... وهكذا فإن ساعات تلك المحاولة كانت ظلمات بعضها فوق بعض وفي بلادنا وبين ظهرانينا... وهذا أمر محزن ومؤلم... ولكن هناك نوراً، وإن قل، برز في هذا الظلام وهو أن الناس خرجوا للشوارع يهتفون يا الله يا الله، الله أكبر الله أكبر.

---------------

الأعمال الوحشية الهندية في كشمير: باكستان تحيي "يوما أسود" في 19 تموز/يوليو

قرر مجلس الوزراء في باكستان يوم الجمعة إحياء "يوم أسود" للبلاد في 19 تموز/يوليو احتجاجا على الأعمال الوحشية لقوات الأمن في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير. كما سيتم عقد جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لمناقشة الوضع المتدهور في منطقة الهيمالايا المتنازع عليها حيث تنتشر الاشتباكات على الرغم من حظر التجول. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بعد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء الاتحادي في البيت الحاكم في لاهور "إن باكستان ستواصل تقديم الدعم المعنوي والدبلوماسي للكشميريين في كفاحهم العادل من أجل نيل حقوقهم في تقرير المصير". وأضاف البيان "حث رئيس الوزراء نواز شريف الأمم المتحدة على الإيفاء بـ"قراراتها غير المنجزة" حول كشمير وضمان توفير حق تقرير المصير لسكان كشمير". ونقل البيان عن رئيس الوزراء قوله إن "باكستان حكومة وشعبا تقف إلى جانب الأشقاء الكشميريين ضد العنف الهندي". وقال إن الكشميريين يشنون الكفاح من أجل الحرية، وأكد أن الإجراءات القمعية من قبل القوات الهندية من شأنها أن تزيد من تعزيز عزمهم. وشدد على أن وصف حركة كشمير للحرية بالإرهاب هو خيانة مطلقة للأمانة من جانب الهند. وتابع "إن الدعاية التي لا أساس لها لا يمكن أن تهز أركان الكشميريين ولا تضليل المجتمع الدولي." وقال رئيس الوزراء إن 700،000 من الجنود الهنود لا يمكنهم قمع حركة الكشميريين. وأضاف "اذا لم تتوقف القوات الهندية عن الممارسة البشعة بقتل الأبرياء فإن ذلك سوف "يهدد السلام في المنطقة". [المصدر: باكستان تريبيون].

إن أهل كشمير لا يحتاجون إلى يوم أسود للتذكير بمحنتهم. إنهم بحاجة إلى التحرير من الحكم الهندي. إلى متى سيظل الجيش الباكستاني يشاهد الذبح بلا حراك قبل أن يذلهم العار مرة أخرى؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار