الجولة الإخبارية 22-08-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 22-08-2017م (مترجمة)

العناوين:   • تونس تدخل في جدل وسط دعوات للمساواة • أمريكا تهنئ باكستان بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال • الصين هي أكبر دائن لأمريكا مرة أخرى

0:00 0:00
السرعة:
August 21, 2017

الجولة الإخبارية 22-08-2017م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017-08-22م

(مترجمة)

العناوين:

• تونس تدخل في جدل وسط دعوات للمساواة

• أمريكا تهنئ باكستان بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال

• الصين هي أكبر دائن لأمريكا مرة أخرى

التفاصيل:

تونس تتدخل في جدل وسط دعوات للمساواة

دعا رئيس تونس (الباجي قائد السبسي) إلى إلغاء التعميم الذي يمنع النساء المسلمات التونسيات من الزواج برجال غير مسلمين. وقال السبسي في خطاب بمناسبة يوم المرأة يوم الأحد بأن التعميم رقم 73 الصادر عام 1973 شكل عقبة أمام المرأة التونسية التي تريد الزواج من غير المسلمين. وعزا الدعوة إلى إلغاء هذا التعميم إلى التطورات في المجتمع التونسي وإلى أن العديد من النساء التونسيات يسافرن إلى الخارج للعمل أو العيش. وقال السبسي بأنه ينبغي لوزير العدل أن يبدأ بإجراءات مراجعة التعميم 73 وفقا للدستور.

وبموجب القانون الحالي، لا يمكن للمرأة المسلمة التونسية أن تتزوج من غير المسلمين ما لم يتحول إلى الإسلام ويحصل على شهادة من السلطات الدينية تشير إلى أنه أصبح مسلماً. وأي زواج يعقد بين امرأة تونسية وشخص غير مسلم في الخارج لا يتم إقراره من قبل السلطات في تونس ويبقى لاغياً وباطلاً. ونقلت الإذاعة المحلية عن (سائدة غوراش) المتحدثة باسم الرئاسة التونسية قولها بأن "التغيير في القوانين سيتم وسيكون أقرب بكثير مما تظن". وقالت يوم الأحد: "إن الرئيس التونسي لديه الحق في إلغاء التعميم الذي يعتبر لا قيمة قانونية له أو هو ذو قيمة ضئيلة. حيث تواجه العديد من النساء التونسيات مشاكل بسبب هذا التعميم. فالدين مسألة شخصية خاصة". وقالت غوراش إنه عندما تمت الموافقة على التعميم، لم يكن الأمر "هاجساً دينياً". إنما كان الهدف من ذلك هو معالجة الموقع والنظرة الاجتماعية التي تعاني منها المرأة التونسية. وقالت إنه لم يتم التوصل إلى حلول للحالات المتعلقة بالنساء التونسيات اللواتي واجهن صعوبات نتيجة للتعميم. وأضافت أنه لا يحق لمتعهدي الزواج الاعتراض على الزواج بين النساء التونسيات والرجال غير المسلمين، كما قالت: "إن واجباتهم مدنية بحتة وليست دينية". أشار السبسي في كلمته إلى تعديل قوانين الميراث للسماح بالمساواة في الوراثة بين الذكور والإناث. وقال: "لدينا دستور دولة مدنية، ومن المعروف جيداً أن لدينا سكانا مسلمين ولن نقوم بإصلاحات من شأنها أن تؤذي مشاعرهم". وأضاف "لكن علينا أن نقول إننا نسير نحو المساواة بين الرجال والنساء في كل المجالات وكذلك في قضية الميراث". وأضاف السبسي بأنه شكل لجنة للنظر في الحريات الفردية والمساواة في جميع المجالات ومن ثم تقديم تقرير بذلك. وقال: "أنا على ثقة بذكاء التونسيين ورجال القانون. حيث سنجد صيغة لا تؤذي مشاعر مواطنينا". وقد أثارت دعوات السبسي مناقشات وجدلاً في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا حيث يشكل المسلمون من المذهب المالكي 99% من السكان. [أخبار الخليج]

إن حكامنا كالسبسي مثلاً لا يشعرون بالعار من إعادة صياغة القوانين الإسلامية لصالح القيم الليبرالية الحديثة الموجودة في الغرب. إن رغبة الفئة الحاكمة في العالم الإسلامي في أن تصبح أكثر تشبها بالغرب هو سبب تراجع البلاد الإسلامية. على مدى السنوات التسعين الشاذة الماضية، فإن حكم العلمانيين الأصوليين لم يجلب إلا الدمار والإذلال التام للأمة الإسلامية.

---------------

أمريكا تهنئ باكستان بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الاثنين عن تهنئته لباكستان بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال وقال إن أمريكا ستواصل العمل مع باكستان في السنوات القادمة. وقال الوزير في بيان: "نيابة عن حكومة الولايات المتحدة، أود أن أهنئ الشعب الباكستاني بمناسبة احتفالهم بالذكرى السبعين لاستقلالهم". وقال إن الرئيس ترومان تعهد في رسالة بتاريخ 14 آب/أغسطس 1947 إلى الحاكم العام آنذاك محمد علي جناح بالصداقة وحسن النية من أمريكا قائلاً: "إن الشعب الأمريكي يتوقع تاريخاً طويلاً من العلاقات الوثيقة والودية مع بلدك". وأضاف أنه "خلال العقود السبعة الماضية، عملت أمريكا وباكستان معا بشكل وثيق لتعزيز المصالح المتبادلة للديمقراطية والاستقرار والأمن والتنمية الاقتصادية في باكستان وفي المنطقة". وقال تيلرسون "إن الولايات المتحدة تنضم اليوم إلى الشعب الباكستاني في الاحتفال بهذه الذكرى وعلاقتنا التي استمرت 70 عاما ونحن سنواصل العمل معا في السنوات القادمة". من ناحية أخرى، كان نائب وزير الدولة للشؤون السياسية السفير توماس شانون هو الضيف الرئيسي في مراسم أقيمت في السفارة يوم الاثنين بمناسبة عيد الاستقلال السبعين. وقد بدأ السفير عيزاز أحمد شودري بإجراءات رفع العلم الوطني الذي أعقبه حدث تذكاري قصير.

ووردت رسائل من رئيس باكستان ورئيس وزرائها. كما قرأ نائب رئيس البعثة نص رسالة الرئيس هنري ترومان الموجهة إلى مؤسس باكستان القائد الأعظم محمد علي جناح بتاريخ 15 آب/أغسطس 1947. حيث كتب الرئيس ترومان: "أود أن أؤكد لكم أن حكومة الباكستان تباشر عملها بصداقة وحسن نية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية. ويتوقع الشعب الأمريكي والحكومة تاريخا طويلا من العلاقات الوثيقة والودية مع بلدك". وقد تم قطع كعكة عيد الاستقلال بشكل مشترك من قبل السفير عيزاز شودري والضيف الرئيسي السفير توم شانون. وقد حضر هذا الحدث نائب مساعد وزير الخارجية أليس ويلز ونائب وزير الدفاع ديفيد هيلفي إلى جانب مسؤولين آخرين من وزارتي الخارجية والدفاع والشتات الباكستاني. [تلفزيون سماء]

لقد أخفت القيادتان الأمريكية والباكستانية المتعاونتان حقيقة اعتماد باكستان على أمريكا على مدى السنوات الأربعين الماضية. وبصرف النظر عن النخبة الحاكمة التي استفادت كثيرا من المساعدات الأمريكية، فإن الغالبية العظمى خاضعة لمبادرات السياسة الأمريكية التي لا تكل والتي أدت إلى تآكل الأمن والاستقرار للشخص الباكستاني العادي. إن الموت والدمار اللذين سببهما قادة باكستان نتيجة مساعدتهم لأمريكا في حربها على الإسلام في باكستان بات واضحاً للجميع.

---------------

الصين هي أكبر دائن لأمريكا مرة أخرى

تدين أمريكا مرة أخرى بمزيد من المال للصين أكثر من أي دولة أخرى. إن حيازات الصين الضخمة من ديون الحكومة الأمريكية ارتفعت من 44 مليار دولار إلى 1.15 تريليون دولار في حزيران/يونيو، وذلك وفقاً لبيانات وزارة المالية الأمريكية. وتتقدم الصين في ذلك اليابان، التي أفرغت 21 مليار دولار في سندات أمريكا في الشهر. وكانت اليابان قد شغلت منصب أكبر دائن لأمريكا خلال الأشهر الثمانية الماضية، بيد أن رغبة بكين المتجددة في مداينة أمريكا أعادتها إلى القمة. وكانت الصين تغرق الخزائن الأمريكية في عام 2016 حتى تتمكن من شراء العملة الخاصة بها - اليوان - لمواجهة الضغط الناجم عن التدفق الكبير للنقد من اقتصادها. ولكن منذ مطلع هذا العام، ارتفعت حيازاتها من ديون أمريكا بشكل مطرد. وقد صنفت وزارة المالية الصين باعتبارها أكبر دائن أجنبي لأمريكا خلال معظم السنوات التسع الماضية. إن رغبة الصين في تقديم مبالغ ضخمة من الأموال للحكومة الأمريكية أثارت مخاوف بشأن تأثير بكين المحتمل على أمريكا. ولكن ادعى الرئيس ترامب عكس ذلك خلال حملته، مما يشير إلى أنه يعطي أمريكا "سيطرة كبيرة" على الصين. ويقول الخبراء إن الحقيقة أكثر تعقيداً، حيث قالوا بأن الديون تربط بين أكبر اقتصادين في العالم. وتحدث ترامب بشكل قاسٍ عن الصين خلال الحملة الانتخابية، واعداً بخفض العجز التجاري بين البلدين والبالغ 310 مليارات دولار وخفض الرسوم الجمركية العالية على الواردات الصينية. وأصبح أكثر حذرا منذ توليه منصبه. وفي هذا الأسبوع، طلب من مسؤول تجاري كبير أن ينظر في النشاطات التجارية الصينية، لكنه لم يأمر بإجراء تحقيق رسمي. وارتفعت حيازات الصين من الخزائن الأمريكية بنحو 95 مليار دولار منذ نهاية كانون الثاني/يناير، لكنها لا تزال تقل بنحو 100 مليار دولار عما كانت عليه في الصيف الماضي. وقد تذبذبت حيازات اليابان في الأشهر الأخيرة. إنهم الآن على نفس المستوى - 1.09 تريليون دولار - كما كانت في نهاية العام الماضي. [أموال سي إن إن]

إن سياسة الصين القائمة على عدم توتير العلاقات مع أمريكا وفرت لواشنطن دافعاً جديداً لتخفيف الضغط على بكين عن طريق تسريع المواجهة مع كوريا الشمالية. وقد منع ذلك الصين من الإضرار بشكل حقيقي بالاقتصاد الأمريكي من خلال إغراق الدولار. ولعل عودة دولة الخلافة يمكن أن تعجل مثل هذا السيناريو بالنسبة للصين مقابل النفط الذي تشتد الحاجة إليه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار