العناوين: • السياسي الهولندي غيرت فيلدرز يعد ببث أفلام كرتونية للنبي محمد ﷺ على التلفاز • جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا ازدادت بعد أحداث شارلي إيبدو • البابا فرانسيس: الحرب العالمية الثالثة قد بدأت التفاصيل: السياسي الهولندي غيرت فيلدرز يعد ببث أفلام كرتونية للنبي محمد ﷺ على التلفاز السياسي الهولندي المناهض للإسلام والباحث عن الشهرة غيرت فيلدرز يريد بث صور كرتونية عن النبي محمد ﷺ على التلفزيون خلال الوقت المخصص للأحزاب السياسية، كما قال حزبه، وسيتم بث الصور على التلفزيون الهولندي العام يوم السبت حسب قول حزب الحرية الذي ينتمي إليه فيلدرز وسيعاد بثه يوم 24 حزيران ويوم 3 تموز. وقال فيلدرز أنه سيقوم بهذا العمل للدفاع عن حرية التعبير بعد مقتل اثنين من المسلحين لمهاجمتهما مسابقة لصق كرتونية عن النبي محمد في تكساس الشهر الماضي. يعتبر المسلمون هذه الصور بمثابة إهانة وكفر صارخ، كما وقالت السلطات الهولندية أن هذا العمل من جانب فيلدرز سوف يفقده حقه في البث لمدة أربع سنوات، وتم توجيه التعليمات إلى السفارات الهولندية حول كيفية التصرف إذا ما بثت هذه الصور لأنها من المحتمل أن تثير احتجاجات عنيفة. فيلدرز الذي قدم خطبة ضد الإسلام في مسابقة تكساس قبل الهجوم حاول أن يحصل على موافقة البرلمان لإقامة معرض للصور الكاريكاتورية للنبي محمد. وقد نفى السياسي الذي حصل على شهرته من خلال مناهضته للإسلام أن يكون المعرض مستفزًا. وتقوم سلطة الإعلام الهولندية بتوفير الوقت الهوائي للأحزاب السياسية لتقديم تصريحاتها السياسية ولكنها لا تنظر في محتوى البث إلا بعد عرضه. إذا قرر قاض بأن هناك جريمة كراهية قد ارتكبت، فإن سلطة الإعلام تستطيع أن توقف الوقت الهوائي المخصص للحزب لمدة أربع سنوات. ومنذ تأسيس حزبه عام 2006، فقد أصبح شخصية مسببة للانقسام في هولندا التي تصف نفسها مثالاً للتسامح وتعدد الحضارات. ويقول السياسي أنه يتصرف من منطلق حرية التعبير ولكنه أيضا يريد حظر القرآن. (المصدر: سيدني مورنينج هيرالد). نتيجة إلى عدم الرد الحازم من قبل حكام المسلمين، يستمر السياسيون الغربيون من أمثال فيلدرز، بالاستهزاء من الإسلام. ما الذي سوف يحدث إذا قرر مجلس التعاون الخليجي إيقاف تصدير النفط إلى هولندا والدول الغربية الأخرى التي تستمر في النيل من الإسلام؟ ---------------- جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا ازدادت بعد أحداث شارلي إيبدو أصبح المسلمون في بريطانيا الهدف لجرائم الكراهية على خلفية الهجمات الإرهابية حول العالم، بحسب تقرير جديد عن الهجمات ضد المسلمين. الدراسة التي قامت بها جامعة تيسايد، وجدت أن الأطفال بعمر العشر سنوات يكونون عرضة لحوادث وجرائم الكراهية مع أن منفذي هذه الجرائم تزداد أعمارهم عن الأربعين سنة. وكشفت إحصائية جديدة قامت بها "تل ماما" أنه كان هناك تزايدٌ ملحوظٌ على إثر الهجمات الإرهابية في باريس، وكوبنهاجن وسيدني في العام الماضي. وتظهر "تل ماما"، التي تحقق في هجمات ضد المسلمين نفس الأرقام التي قدمتها وزيرة الأمن الداخلي تريسا ماي، في أن 548 حالة اعتداء حدثت بين آذار/مارس 2014 - شباط 2015. وتراوحت هذه الهجمات ما بين اعتداءات وتهديدات عبر المواقع الإلكترونية إلى اعتداءات عنيفة في الشوارع. وتقارن هذه ال 548 حالة مع 734 حالة وصلت إلى "تل ماما" ما بين 2013-2014. مؤلف الدراسة البروفيسور ماثيو فيلدمان والدكتور مارك ليتر، قالا أن سبب الانخفاض يعود إلى ارتفاع حوادث الهجوم على المسلمين بعد مقتل عازف الموسيقى لي رجبي يوم 22 أيار عام 2013، وتقول "أن الأعداد بشكل عام منضبطة أو منسجمة مع الصور المقدمة عن عام 2012-2013 عندما بلغ عن الحالات ال 548. هذه الدراسة لمركز جامعة تيسايد للفاشية ومناهضة الفاشية وما بعد الفاشية يقول أن أقل من نصف حالات الاعتداء تم التبليغ عنها للشرطة من الضحايا أنفسهم. أغلب الحالات 402، كانت عبر الإنترنت، ومعظم الاعتداءات الجسدية كانت ضد النساء، وعدد كبير منهن كن يرتدين لباسًا إسلاميًا. وتشمل الحوادث 21 حالة اعتداء، 29 تهديدًا 15 حالة من تدمير الممتلكات. أما حوادث الإنترنت فكانت إساءات للمسلمين ونشر مواد ضد الإسلام. ويقول ليتلر "تفيد النتائج أن الإعلام يقوم بلفت الانتباه إلى خلفية المهاجمين الإسلامية ويعطيها نسبة تغطية عظيمة ويكون رد الفعل عنيفا، وفي الوقت نفسه يتم إخفاء دوافع المهاجمين الحقيقية وتقديم توصيات بديلة. وهذا ما حدث في سيدني عندما عرف المجرم على أنه "مريض نفسي" (المصدر: الجارديان). مرةً أخرى يقوم الإعلام الغربي بتغذية الهجوم ضد المسلمين في الغرب. إن الوجبة الإعلامية اليومية للرهاب من الإسلام توجد انطباعًا عند الغربيين أن كل المسلمين هم إرهابيون، وفي المقابل قتل نصراني متعصب 9 أشخاص سود في كنيسة، ولم تصف أي منظمة إعلامية هذا العمل على أنه إرهابي. ---------------- البابا فرانسيس: الحرب العالمية الثالثة قد بدأت قال البابا فرانسيس مؤخرًا أنه يعتبر أن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت شيئًا فشيئًا حول العالم، وقال تؤثر الصراعات المسلحة الحالية على عالمنا. إنها بمثابة حرب عالمية ثالثة تحدث بشكل تدريجي، وعلى صعيد الاتصالات العالمية نحس بجو الحرب". تصريحات البابا كانت في قداس في سراييجو. وقال أيضاً "أن اجواء الحرب تشتعل من قبل أناس وسياسيين لدوافع مختلفة". يريد البعض التحريض على هذه الأجواء بشكل متعمد وخصوصًا وراء الذين يسعون إلى إشعال الصراعات بين الحضارات والمجتمعات وهؤلاء الذين يراهنون على الحروب من أجل بيع الأسلحة. وقال إن هؤلاء المحرضين على الحروب لا يهتمون البتة بالخطر الذي جاؤوا به. الحرب تعني أطفالاً ونساءً وشيوخًا في مخيمات اللاجئين، تعني تهجير الناس، تعني تدمير البيوت والشوارع والمصانع، وتعني أكثر من أي شيء آخر نفوسًا محطمةً كثيرة". وحث البابا الجميع على أن يكونوا دعاة سلام. (المصدر: مورنينغ نيوز أمريكا). إن الجناة الحقيقيين الذين يقفون خلف الحرب العالمية الثالثة هم القوى الاستعمارية التي تتدخل في شؤون العالم أجمع لامتصاص ثروات الدول وخلق أجواء الحرب. من الممكن القول حقيقة أنه بعد 4 سنوات مضت أن سوريا هي المكان الذي بدأت منه الحرب العالمية الثالثة. لقد تدخلت أوروبا وروسيا والصين وأمريكا والدول الإقليمية جميعًا لإخضاع ثورة الشعب السوري ضد الأسد. لقد تجاوزت أسلحة الأسد الكيماوية وبراميله المتفجرة بشكل صارخ، كل الخطوط الحمراء التي وضعتها أمريكا، ومع هذا لم يتخذ أي إجراء ضد الأسد. من الممكن للبابا فرانسيس أن ينظم البيت الغربي بأن يكشف عن المجرمين الحقيقيين الذين أشعلوا الحرب العالمية الثالثة.
الجولة الإخبارية 22-6-2015 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار