الجولة الإخبارية   22-8-2013   "مترجمة"
August 25, 2013

الجولة الإخبارية 22-8-2013 "مترجمة"


العناوين:


• تغيير الأديان: الأميركيون من أصل إسباني يتركون الكاثوليكية ويعتنقون الإسلام
• إسرائيل: دعم السيسي أو الفوضى
• أعلى جنرال أمريكي: أمريكا 'لن تتدخل في سوريا لأن المتمردين لا يدعمون المصالح الأمريكية'
• محكمة باكستانية تتهم مشرف باغتيال بوتو


التفاصيل:


تغيير الأديان: الأميركيون من أصل إسباني يتركون الكاثوليكية ويعتنقون الإسلام:


مع أكثر من 50 مليون شخص من أصل إسباني يعيشون في الولايات المتحدة، أصبح المجتمع اللاتيني الآن هو الأقلية الأكبر في البلاد. على الرغم من أن معظمهم يتربون داخل الكنيسة الكاثوليكية، إلا أن عددا منهم يتجه إلى الإسلام. إن الأرقام الدقيقة يصعب حصرها، حيث إن تعداد الولايات المتحدة لا تجمع البيانات الدينية، ولكن تختلف التقديرات بالنسبة لعدد المسلمين اللاتينيين بين 100 ألف و 200 ألف. [المصدر: بي بي سي]

إسرائيل: دعم السيسي أو الفوضى:


تصاعد "إسرائيل" جهودها الدبلوماسية لمساعدة النظام المدعوم من قبل الجيش في مصر للاحتفاظ بدعم الولايات المتحدة لها وللدعم الدولي؛ وذلك وفقا لصحيفة نيويورك تايمز. وادعت الصحيفة أيضا أن "إسرائيل" قامت بطمأنة الجيش المصري بأن لا يقلق جراء التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات المالية. وكتبت تايمز يوم الاثنين، أن "إسرائيل" تخطط هذا الأسبوع لتكثيف الحملة الدبلوماسية لحث أوروبا والولايات المتحدة على دعم الحكومة في مصر، وذلك نقلا عن "مسؤول إسرائيلي كبير شارك في هذا الجهد" والذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه من المفترض أن يتقي غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أوعز إلى الوزراء وغيرهم من المسؤولين عدم مناقشة الأزمة المصرية. وقال المسؤول أن السفراء الإسرائيليين في كل من واشنطن، ولندن، وباريس، وبرلين، وبروكسل وعواصم أخرى سوف يجتمعون مع وزراء الخارجية في هذه الدول لمناقشة هذه القضية. في الوقت نفسه سيقوم القادة في "إسرائيل" بالضغط على الدبلوماسيين الأجانب، ويقولون لهم "أن الجيش المصري هو الأمل الوحيد لمنع المزيد من الفوضى في القاهرة".

وأوضح المسؤول "إننا نحاول التحدث إلى الجهات الفاعلة الرئيسية، والدول المتنفذة، ونطرح عليهم وجهة نظرنا التي مفادها: ربما لا تحبون ما ترون، ولكن ما هو البديل؟". "إذا كنت تصر على المبادئ الكبيرة، فإنك سوف تفوت ما هو أساسي- وهو إعادة مصر إلى المسار الصحيح مهما كان الثمن. أولا، أنقذ ما تستطيع إنقاذه، ومن ثم تعامل مع الديمقراطية والحرية وهلم جرا. وأضاف المسؤول "عند هذه النقطة، الخيارات هي إما الجيش أو الفوضى".، إن القادة الإسرائيليين لم يدلوا بأية تصريحات علنية ورفضوا إجراء مقابلات منذ إراقة الدماء يوم الأربعاء في القاهرة، ولكن وفقا للتقرير فإن نتنياهو "قد ناقش الوضع مع وزير الخارجية جون كيري؛ والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الذي كان في "إسرائيل" الأسبوع الماضي، ووفد زائر يتكون من أكثر من عشرين من أعضاء الكونغرس الجمهوريين، بقيادة زعيم الأغلبية، أريك كانتور من ولاية فرجينيا". وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز ناقشا الأمر مع نظيريهما الأمريكيين، وزير الدفاع تشاك هيغل والجنرال ديمبسي، على التوالي.

وأضافت "تايمز" أن السفير الإسرائيلي السابق إلى الولايات المتحدة، مايكل أورين، "قد دافع بقوة للحفاظ على مساعدات واشنطن السنوية لمصر البالغة 1.5 مليار دولار منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز". وفقا للتقرير، فإن الدافع الرئيسي للحملة الدبلوماسية الإسرائيلية، هو قلقها من أنه إذا توقفت الولايات المتحدة عن إرسال المساعدات إلى مصر، فإنه سيتم إزالة دعامة من دعائم معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر. ويعتقد أن معرفة مصر بأنها ستخسر المساعدات الأمريكية إذا غيرت معاهدة السلام مع "إسرائيل" سيكون المحفز الرئيسي لمصر بعدم تمزيق المعاهدة"، ويقول الدكتور موردخاي كيدار، المحاضر في جامعة بار إيلان ومدير المركز الجديد لدراسة الشرق الأوسط والإسلام، للصحيفة" وهذا خطأ كبير جدا في التدخل في ما يحدث في مصر". [المصدر: نيويورك تايمز]


أعلى جنرال أمريكي: أمريكا 'لن تتدخل في سوريا لأن المتمردين لا يدعمون المصالح الأمريكية':


كتب أعلى ضابط عسكري في رسالة له إلى الكونغرس أن الولايات المتحدة لن تتدخل في النزاع الدائر في سوريا لأنها لا تعتقد أن المتمردين المناهضين للأسد يدعمون المصالح الأميركية،. وقال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة والمستشار العسكري للرئيس باراك أوباما، أن الجيش الأمريكي كان قادرا على إخراج القوات الجوية للحكومة السورية وترجيح النضال مرة أخرى في صالح المعارضة في البلاد. ولكن، في تقييم صريح للغاية، قال الجنرال ديمبسي أنه لم يحبذ هذا النهج من قبل واشنطن لأنه من شأنه أن يترك الولايات المتحدة غارقة في حرب أخرى في الشرق الأوسط وتقديم فرصة ضئيلة للسلام في البلاد التي تجتاحها الانقسامات العرقية. وفي رسالة وجهها إلى الممثل إليوت إنجل في 19 أغسطس، التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، استبعد الجنرال ديمبسي بشدة أي تدخل عسكري ولو حتى محدود، بما في ذلك الهجمات بصواريخ كروز الأمريكية والخيارات الأخرى التي لن تتطلب تدخل القوات الأمريكية على الأرض. "إن الوضع في سوريا اليوم ليس حول اختيار بين معسكرين بل حول اختيار واحد من بين العديد من الأطراف". وتابع "وفي اعتقادي أن المعسكر الذي نختار دعمه يجب أن يكون مستعدا لتعزيز مصالحه ومصالحنا عندما تميل الدفة لمصلحته.

والوضع حاليا ليس كذلك". تحليل القائد العسكري سوف لن يرضي أعضاء قيادة المعارضة السورية المكسورة وبعض أعضاء إدارة أوباما الذين يريدون المزيد من الدعم لمساعدة المتمردين لإنهاء أربعة عقود من حكم سلالة أسرة بشار الأسد. على الرغم من الخلافات الداخلية، عملت بعض جماعات المعارضة مع أنصار الولايات المتحدة والأوروبيين والعرب في محاولة لتشكيل حركة شاملة متماسكة مهيئة لدولة ديمقراطية متعددة الأعراق. لكن الذين يقاتلون حكومة الأسد يتفاوتون في المعتقدات السياسية والعرقية، وليس الكل مهتما في الدعم الغربي. [المصدر: تلغراف]


محكمة باكستانية تتهم مشرف باغتيال بوتو:


أُتهم رسميا الرجل القوي السابق في باكستان برويز مشرف مع سبعة أشخاص آخرين يوم الثلاثاء بالتآمر لاغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو في عام 2007. مشرف، الذي كان تحت الإقامة الجبرية منذ أبريل، مثل في يوم الثلاثاء أمام محكمة مكافحة الإرهاب في روالبندي، ونفى اتهامات التآمر والإرهاب. وكان من بين الأشخاص السبعة الآخرين المتهمين باغتيال بوتو اثنان من كبار مسؤولي الشرطة السابقين المسجونين حاليا لتورطهم المزعوم في اغتيال بوتو. تجدر الإشارة إلى أن بوتو قد توفيت في ديسمبر 2007 في الهجوم الذي لم يتضح بعد حتى الآن، وكان ذلك بعد وقت قصير من عودتها إلى البلاد من المنفى. وقد تم ربط مشرف بالاغتيال منذ البداية، إلا أن خروجه من البلاد في عام 2009 قد وضع عقبة أمام الإجراءات القضائية مؤقتا. كان الجنرال السابق، الذي جاء إلى السلطة في انقلاب عام 1999، قد تخلى عن منصبه في الرئاسة في عام 2008 تحت تهديد الإقالة ووسط ضغوط المعارضة الداخلية وذهب بعد ذلك إلى منفى اختياري هربا من متاعب قانونية لا تعد ولا تحصى. عاد مشرف إلى باكستان في الربيع مع وجود خطط لخوض الانتخابات البرلمانية، ولكن اللجنة الانتخابية منعت ترشيحه كما أحيت المحاكم القضايا ضده التي كانت قد وضعتها جانبا أثناء غيابه. يذكر أنه لم يحدث وأن تم توجيه تهم لأي حاكم عسكري باكستاني سابق [المصدر: هيرالد تريبيون أمريكا اللاتينية].

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار