الجولة الإخبارية 23-01-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 23-01-2017م مترجمة

العناوين:   · أغنى ثمانية أشخاص في العالم يمتلكون نفس ما يمتلكه 50% من الأفقر في العالم · دول الاتحاد الأوروبي يردّون على تصريحات دونالد ترامب · ماتيس: على الولايات المتحدة مكافأة التعاون الباكستاني

0:00 0:00
السرعة:
January 22, 2017

الجولة الإخبارية 23-01-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-01-23م

مترجمة

العناوين:

  • · أغنى ثمانية أشخاص في العالم يمتلكون نفس ما يمتلكه 50% من الأفقر في العالم
  • · دول الاتحاد الأوروبي يردّون على تصريحات دونالد ترامب
  • · ماتيس: على الولايات المتحدة مكافأة التعاون الباكستاني

التفاصيل:

أغنى ثمانية أشخاص في العالم يمتلكون نفس ما يمتلكه 50% من الأفقر في العالم

أفاد تحذير خيري حول الزيادة المخيفة والخطيرة في تجمع الثروة أن أغنى ثمانية أشخاص في العالم يمتلكون مجتمعين ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم. وفي تقريره نشر بالتزامن مع عقد أسبوع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، قالت أوكسفام إنه من "الفظيع" أن عدة أشخاص وعلى رأسهم بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، يملكون 426 مليار دولار وهو يساوي ما يملكه 3.6 مليار إنسان. ودعت المنظمة الخيرية إلى نموذج اقتصادي جديد لتغيير نهج عدم المساواة القائم والذي ساعد، بحسب رأي المنظمة، على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وألقت أوكسفام الاتهام لزيادة التفاوت (عدم المساواة) على كبح الأجور العدواني والتهرّب من الضرائب وضغط المنتجين من قبل الشركات، بالإضافة إلى أن مصالح الأعمال تركز جدًا على تقديم أعلى الإيرادات إلى المالكين الأغنياء ورؤساء الشركات. وقال المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي إن زيادة التفاوت والاستقطاب الاجتماعي تشكّل اثنين من أكبر المخاطر على الاقتصاد العالمي في 2017 ويمكن أن تؤدي إلى تراجع العولمة. وقالت أوكسفام إن الأفقر 50% من العالم يمتلكون أصولاً بقيمة الـ 426 مليار دولار التي تملكها مجموعة على رأسها غيتس، وأمانسيو أورتيجا، مؤسس Zara السلسلة الإسبانية للأزياء، وورين بافيت، المستثمر الشهير والرئيس التنفيذي لبيركشير هاثاوي. أمّا الآخرون فهم كارلوس سليم الحلو، مليونير الاتصالات المكسيكي وصاحب مجموعة كارسو، وجيف بيزوس، مؤسس أمازون، ومارك زوكيربيرغ، مؤسس فيس بوك، ولاري إيليسون، رئيس شركة أوراكل الأمريكية التقنية، ومايكل بلومبيرغ، محافظ نيويورك السابق ومؤسس وصاحب خدمات بلومبيرغ للأخبار والمعلومات المالية. في العام الماضي قالت أوكسفام إن أغنى 63 شخصاً في العالم يمتلكون ما يمتلكه نصف سكان الأرض ولكن هذا الرقم انخفض إلى ثمانية في عام 2017 لأن المعلومات تظهر أن الفقر في الصين والهند أسوأ مما اعتقد في السابق، مما جعل الـ50% الذين في القاع أسوأ حالاً، وزادت الفجوة أكثر بين الأغنياء والفقراء. (المصدر: غارديان).

في كل عام تصدر أوكسفام إحصائيات تظهر بوضوح أن الرأسمالية تفضل النخبة الصغيرة. ولكن وبالرغم من التفاوت الفاضح ما زالت الشعوب تثق بقياداتها. لقد آن الأوان للمسلمين أن يظهروا الإسلام كبديل للرأسمالية حيث يُتداول المال بين الناس ولا يُكنز.

----------------

دول الاتحاد الأوروبي يردون على تصريحات دونالد ترامب

 الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ردّت باندهاش وتحدّ على تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الذي قال في مقابلة إنه يعتقد بأن حلف شمال الأطلسي "بالٍ" وستقوم دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة بالانسحاب، وقال فرانك والتر ستينمير، وزير الخارجية الألماني متحدثًا يوم الاثنين قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إن وجهة نظر ترامب من الناتو وانتقاداته له بأن الدول الأعضاء لا تدفع حصصها العادلة قد سببت "الذهول". أمّا نظيره الفرنسي جيف مارك إيرولت فقال إن الردّ الأمثل على هذه المقابلة سهل في وحدة الأوروبيين.

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ردّ بالقول إن الاتحاد الأوروبي ليس بحاجة لغريب أن يخبره بما يفعل. وقال أولاند قبيل منح جائزة تكريم رفيعة للسفيرة الأمريكية المغادرة جين هارتلي "أوروبا جاهزة للسعيّ وراء التعاون عبر الأطلسي ولكن بناءً على قيمها ومصالحها". "لسنا بحاجة إلى نصيحة خارجية لإخبارنا بما نفعل"، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إن مواقف ترامب معروفة من "وقت طويل" ولكنها أضافت "أعتقد أننا نحن الأوروبيين نمتلك أقدارنا بأيدينا. أنا شخصيًا سوف أنتظر حتى يدخل الرئيس الأمريكي إلى مكتبه وبعدها سنتعامل معه طبيعيًا على كافة المستويات". ومع أن ترامب قد قام بنفس التصريحات أثناء حملته الانتخابية، إلاّ أن إعادتها لنفس النقاط جاءت مفاجئة، خصوصًا لأن اختياره "جيمس ماتيس كوزير للدفاع قد أكد على دعمه للتحالف أثناء لجنة استماع الكونجرس الأسبوع الماضي". وقال شتاينماير إن آراء ترامب في مقابلته مع ديلي بلير الألمانية والتايمز اللندنية تتعارض مع أقوال ماتيس. وأشار ترامب إلى أنه لا يكترث فيما إذا بقي الاتحاد الأوروبي متماسكًا أو لا، وهذا تغيير حاد لإدارة أوباما التي شجّعت الشعب البريطاني على البقاء في الاتحاد الأوروبي أثناء استفتاء حزيران/يونيو. وقال ترامب في المقابلة "أنا أعتقد أن آخرين سوف يغادرون... أعتقد أن المحافظة على بقائهم متحدين لن يكون سهلاً كما يعتقد الكثيرون". وأضاف "إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون شيئًا كبيرًا". وقال بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني "إنها أخبار جيدة جدًا في أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تقوم بصفقه تجارية حرّة معنا وتريد أن تفعل ذلك بسرعة". ترامب لم يكن بذلك اللطف مع مسؤولي الصناعة الألمانية حيث قال إن مصانع السيارات بما فيها BMW يمكن أن تواجه ضرائب تصل إلى 35% إذا ما أقاموا مصانع في المكسيك بدلاً عن الولايات المتحدة وحاولوا تصدير السيارات إلى الولايات المتحدة. (المصدر: الجزيرة).

من غير المحتمل على الإطلاق أن تتخلى أمريكا عن الأمن الأوروبي لصالح القوى الأوروبية أو روسيا. لقد أمضت الولايات المتحدة 72 سنة في تشكيل الأمن الأوروبي ولن تتخلّى عن سيطرتها على القارة الأوروبية بدون قتال. إن تصريحات ترامب تهدف إلى انتزاع دفعات أكبر من الدول الأوروبية مقابل عمليات الأمن الأمريكية في القارّة.

---------------

ماتيس: على الولايات المتحدة مكافأة التعاون الباكستاني

قال جيمس ماتيس، المرشّح كوزير للدفاع الأمريكي، إن إدارة ترامب سوف تقدّم مكافأة لباكستان من أجل التعاون مع الولايات المتحدة في القضايا المهمة. وأمام لجنة استماع للقوات المسلحة بعد ظهر يوم الخميس أكّد السيد ماتيس الحاجة إلى بقاء الارتباط مع باكستان والطلب منها بفعل المزيد للقضاء على (الإرهاب) في المنطقة. وقال ماتيس مجيبًا على سؤال اللجنة "إذا ما تمّ قبول تعييني كوزير للدفاع فسوف أعمل مع وزارة الخارجية والكونجرس لمكافأة باكستان حتى تتعاون معنا بشأن القضايا المهمة لمصالحنا الوطنية وأمن المنطقة، مع التركيز على حاجة باكستان لطرد أو تحييد الجماعات المسلحة المتطرفة التي تعمل عبر حدودها". ويمتلك ماتيس، وهو جنرال متقاعد من وحدة المارينز الأمريكي عام 2013، تجربة طويلة في التعامل مع أفغانستان وباكستان، حيث بدأ كضابط قتال وبعدها كقائد للقيادة المركزية الأمريكية. وكان معروفاً في القوات المسلحة الأمريكية باسم "الكلب المجنون ماتيس" بسبب أسلوبه العدواني ولكنه أيضًا كان يحترمه الجميع بسبب كونه ضابطاً شجاعاً. وتشير تصريحات الجنرال حول باكستان إلى أن إدارة ترامب القادمة ستستمر بالسياسة الأمريكية الحالية تجاه باكستان. ولقد أطرى ماتيس على باكستان بسبب أعمالها ضد الجماعات (الإرهابية) في البلاد، ولكنه قال إنه سيدفع للمزيد من الاستهداف الناجح والفعّال للجماعات التي تستهدف البلدان المجاورة. وكما أعرب مسؤولو إدارة أوباما دائمًا في أن وزير الدفاع القادم اشتكى أيضًا أن بعض جماعات طالبان الأفغانية ما زالت تستغل منطقة القبائل الباكستانية لإثارة المشاكل في أفغانستان. وأشار إلى أن الملاذ الآن وحرية الحركة لطالبان الأفغانية والجماعات المرتبطة بها داخل الأراضي الباكستانية هي موضوع عملياتي مهم تواجهه قوات الأمن الأفغانية". وقال ماتيس إنه في حال تمّ تعيينه رسميًا فسوف "يفحص المجهودات لمنع إيواء القوات المتطرفة" مؤكدًا على استقرار وأمن أفغانستان، ونوّه إلى العلاقة الطويلة بين الجيشين الأمريكي والباكستاني والتي يجب أن يعاد بناؤها. "علاقتنا مع باكستان بما فيها العسكرية - العسكرية مرّت بمراحل ارتفاع وانخفاض. لقد واجهنا طويلاً قلة الثقة في الجيش والحكومة الباكستانية بسبب أهدافنا في المنطقة، وإذا ما تم تعييني فسأعمل على بناء الثقة اللازمة للشراكة الفعالة"، وأضاف ماتيس "قامت الولايات المتحدة بإجراء تصريحات عسكرية مع باكستان في محاولة لزيادة الثقة والتشغيل البيني". (المصدر: داون).

يمضي ماتيس على خطا سابقيه مصممًا على الضغط على باكستان لسفك المزيد من دماء المسلمين إرضاءً للأوامر الأمريكية في حربها ضد (الإرهاب).

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار